📁

رواية رحلة قدر الفصل السابع 7 بقلم أيه طه

رواية رحلة قدر الفصل السابع 7 بقلم أيه طه 


رواية رحلة قدر الفصل السابع 7 


 البارت 7


​"وتروح تصرفه على بيتك وعيالك، ونزلتني أشتغل علشان أصرف على نفسي وأعلم أختي، وجيت وعرضت عليا أتجوز ابنك الهمجي دا علشان تاخد الشقة مني! أنت إيه؟ لما أنت بتاكل في لحمك كدا سبت إيه للغريب؟ ولا وكمان جاي تطعن في شرفي وأنت عارف أنا بعمل إيه كويس.. أنت إيه يا أخي؟ شيطان؟ إبليس؟ سيبني في حالي بقى!"

​عاصم يضربها قلم على وشها تقع على الأرض وتنزف شفتيها ويقول: "ما عرفتش تربي يا محمود يا أخويا، علشان تخلف بنت لسانها طويل وبتقل أدبها على عمها. إيه رأيك بقى؟ كتب كتابك على أيمن الخميس اللي جاي، برضاكي ولا غصب عنك، واللي عندك اعمليه."

​وكاد أن يخرج من البيت هو وابنه أيمن، إلا أن استوقفه صوت سلمى وهي تحادثه بكل قوة: "مش هيحصل يا عمي، علشان أبويا الله يرحمه عرف يربي، وأنا عمري ما هعمل حاجة غصب عني، وجواز من ابنك تنساه، والشقة مش هتعرف تاخدها مني. وآه على فكرة، أنا كنت رافعة عليك قضية بعد ما تميت 21 سنة بسقط الوصاية، ورفعت قضية وصاية على أختي وأخدتها، يعني بعد كدا أنا اللي هقبض المعاش بتاع أبويا الله يرحمه."

​عاصم وعيونه كلها حمراء من الغضب: "هنبيقى نشوف يا بنت أخويا مين اللي هيضحك في الآخر."

​وخرج، وراحت سلمى قفلت الباب بالمفتاح ووقعت على الأرض تبكي بحرقة، لتجري عليها أميرة وهي تبكي من الخوف: "أنا خايفة يا سلمى من عمو الشرير دا."

​سلمى: "لا ما تخافيش يا حبيبتي، هو مش هيقدر يعملنا حاجة طول ما أنا معاكي." وأخدتها ودخلت على غرفة أميرة ووضعتها في السرير وتطبطب على كتفها لحد ما نامت، غطتها وباساتها من رأسها وخرجت ودخلت غرفتها تستلقي من التعب وهي تفكر في ما حدث معها اليوم حتى غلبها النعاس ونامت.

​في بيت علي الألفي، يدخل علي وهو مرسوم على وجهه الغضب، لتقابله والدته: "علي.. مالك يا بني فيك إيه؟"

علي: "ما فيش يا أمي، أنا تعبان دلوقتي وعايز أرتاح، ومحدش يزعجني يا أمي لو سمحتِ."

ودخل غرفته وهو متلخبط ومش عارف ليه.

​علي وهو يحادث نفسه: "أنتِ بقى إيه حكايتك؟ وأنا مش عارف أبطل تفكير فيكي ليه؟ وزعلت ليه لما عرفت إنها مخطوبة؟ وأنا مالي ومالها؟ إيه.. معقول يا علي حبيتها؟ لا لا حب إيه.. أنا بس حاسس بالذنب علشان ظلمتها وعاملتها بطريقة ما تستاهلهاش، آه هو بس كدا." ونام من كتر التفكير بعد ما غلبه النعاس.

​في الصباح الباكر، خرج علي باكراً من غرفته وهو في كامل أناقته كالعادة، يرتدي قميصاً أسود اللون وبنطلون "كافيه" وشوز أسود وساعة فخمة، يوقفه صوت أمه وهي تقول: "على فين يا ابني من الصبح بدري كدا؟ مش عوايدك يعني، ومن غير ما تفطر كمان! وكان مالك امبارح كان فيك إيه؟"

​علي: "صباح الخير يا ست الكل، حقك عليا على الطريقة اللي كلمتك بيها امبارح، بس كنت تعبان شوية، وبعدين عندي مشاوير كتير النهاردة علشان كدا خارج بدري."

​هدى: "ولا يهمك يا ابني أنا عارفة، وفاة أبوك لخبطت الدنيا، رجعت من دراستك في الإمارات وشغله اللي مسكته، وحلمك إنك تبقى معيد في الكلية اللي خليتنا أنا وأبوك نحلمه معاك، كل دا ضغط عليك أنا عارفة ومقدرة دا يا ابني."

​علي: "ربنا يخليكي ليا يا أمي وما يحرمنيش منك أبداً."

هدى: "طب اقعد افطر معايا بقى قبل ما تطلع."

علي: "هو أنتِ اللي عاملة الفطار بنفسك يا أمي؟ هو ما فيش حد يساعدك ولا إيه؟ تحبي أجيبلك حد يساعدك علشان ما تتعبيش؟"

​هدى: "لا يا ابني، أنا طول عمري وأنا بعمل كل حاجة بنفسي، أهو بقى عقبال ما تحن علينا وتتجوز وتجيبلي مراتك تساعدني وتاخد بحسي وأنت برا في الشغل بدل ما أنا قاعدة لوحدي بعد وفاة أبوك."

علي: "تاني يا ماما السيرة دي؟ مش قلنا خلاص بقى؟"

هدى: "يا ابني دا أنت وحيدي وعايزة أفرح بيك وبعيالك قبل ما أموت، لو هو يعني اللي خلق ندى ما خلقش غيرها؟"

​علي بعصبية: "أمي، أنتِ عارفة إني مش بحب أتكلم في الموضوع دا وخلاص، وعن إذنك بقى علشان اتأخرت."

وخرج علي وأمه تنظر له وتدعي له: "ربنا يهديك يا ابني ويصلح حالك."

​في بيت سلمى، تستيقظ سلمى وتذهب لغرفة أميرة لتحضرها للمدرسة، وتذهب هي الأخرى لتحضر نفسها للذهاب للكلية، تذهب للحمام وتأخذ "شاور" وتتوضأ وتصلي فرضها وتلبس "دريس" طويل باللون الأسود وتحته "شميز" أبيض وطرحة بيضاء مشجرة و"كوتشي" وشنطة بيضا وتذهب للجامعة.

​كان علي وصل لمكتب دكتور أحمد.

علي: "صباح الخير يا دكتور."

دكتور أحمد: "صباح النور، إيه الهمة والنشاط دا من الصبح؟ اتفضل اقعد."

​علي: "أنا جيت بس علشان أوضح سوء تفاهم، هو فعلاً الطالبة سلمى مظلومة وأنا اتأكدت بنفسي، وقلت لازم آجي وأقول لحضرتك، وكمان أطلب منك طلب، إنك تقنعها تشتغل مساعدتي زي ما عرضت عليا قبل كدا."

​دكتور أحمد: "طب والله كويس إنك عرفت إنها مظلومة، بس أنا مكنتش مستني تيجي وتقولي، أنا كنت عارف ومتأكد إنها مظلومة. أما في موضوع المساعدة دا فصعب جداً إنها توافق بعد اللي عملته فيها بصراحة."

​علي: "أنا اعتذرتلها بس حسيتها مش مسامحاني، وموضوع إنها تساعدني منها أعوضها عن سوء الفهم اللي حصل، ومنها تساعدني فعلاً في موضوع المناهج دا."

​دكتور أحمد: "طب ماشي، على العموم أنا هعرض عليها الأمر تاني وأحاول أقنعها."

يمسك الدكتور التليفون الأرضي ويقول: "أول ما تشوفوا الطالبة سلمى محمود ابعتوها لي هنا على المكتب."

​تدخل سلمى الكلية تبحث عن صديقتها إيمان ولكن لم تجدها، وتخرج هاتفها وتتصل عليها وتجيب إيمان: "إيه يا بنتي أنتِ فين؟"

سلمى: "أنا لسه واصلة الكلية أهو بدور عليكي، أنتِ اللي فين؟"

إيمان: "أنا كنت في المحاضرة اللي حضرتك فوتيها، بس مش مهم، المهم دلوقتي دكتور أحمد عايزك في مكتبه بيدور عليكي من الصبح."

​سلمى: "دكتور أحمد؟ خير يا رب.. وعلى الصبح كدا!"

إيمان: "معرفش بس إن شاء الله خير، روحي أنتِ دلوقتي وأنا هستناكي قدام المكتب ماشي؟"

سلمى: "ماشي."

​تدق سلمى على الباب لتسمع صوتاً يأذن لها بالدخول. فتدخل سلمى فتصدم لوجود علي.

سلمى: "خير يا دكتور حضرتك طلبتني؟"

​دكتور أحمد: "أيوه يا سلمى تعالي. أنا كنت عايز أعرض عليكي نفس العرض تاني إنك تبقي المساعدة للأستاذ علي، ودا طبعاً غير العائد المادي، هيكون فيه عائد تاني زي الخبرة مثلاً ودرجات زيادة وفرصة أفضل إنك تتعيني معيدة بعد التخرج مباشرة.. ها قولتي إيه؟"

​سلمى وهي تنظر لعلي: "أيوه بس أنا يا دكتور متهيأليش هنعرف نشتغل مع بعض أنا والأستاذ علي، فاسمحلي أنا آسفة مش هعرف، وتقدر حضرتك ترشحله حد تاني."

​نظر علي لها ولفت نظره إن شفايفها مجروحة فغضب.

الرواية كامله من( هنا )

رواية رحلة قدر الفصل الثامن 8

#رحلة_قدر

#آيه_طه

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات