📁

رواية حياة قاسية الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن

رواية حياة قاسية الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن



رواية حياة قاسية الفصل السابع 7 


 وليد دخل الشقة بخطوات سريعة ونَفَسه عالي وعصبيته مالية المكان، صوته دوّى  فى المكان كله وهو بينادي: هند! مفيش رد، قرب من أوضة هند وفتح الباب مرة واحدة لقاها نايمة على السرير جسمها ووشها شاحب ونَفَسها هادي كأنها غايبة عن الدنيا، وقف شوية يبصلها باستغراب وقرب خطوة ومد إيده يهزها بخفة.

هند فتحت عينيها ببطء وبصّت له بنظرة استغراب من غير ولا كلمة، وليد لف حواليه بعينه وبدأ يدور في الأوضة، فتح الدولاب وبص تحت السرير، مفيش أي أثر ليوسف.

قفل باب الأوضة وخرج بسرعة ولف في الشقة كلها الصالة والمطبخ والحمام والبلكونة، فتح باب الشقة وبص برا، مافيش ولا حد، وليد رجع وقف في نص الصالة وبص لمديحة، وشها كان جامد وعينيها ثابتة وجسمها متخشّب ومش قادرة تتحرك ولا تنطق.

وليد قرب منها خطوة وصوته طالع قوى وقال: فين يوسف يا مديحة؟ مديحة ما ردّتش، كرر سؤاله بعصبية أكتر وقال: بسألك فين يوسف؟ مديحة بلعت ريقها ولسانها كأنه اتربط، وليد فقد أعصابه وزعق فيها وقال: الظاهر كده إنك اتجننتي وبتشوفي أوهام كتير، وليد مسك راسه بإيده ولف في المكان وقال بغضب: شيلى هند من دماغك يا مديحة، وسابها واقفة مكانها وخرج.

وليد نزل من البيت وهو لسه متعصّب وقافل الباب وراه جامد، أول ما صوته اختفى مديحة لفّت وبصّت ناحية أوضة هند ودخلت عليها بسرعة وقفلت الباب، قربت منها وعينيها كلها غضب وقالت بصوت عالى: أنا شوفت يوسف وهو داخل عندك الشقة.

هند رفعت راسها بخضة وقالت بسرعة: محصلش... محصلش، مديحة قربت أكتر ومسكتها من شعرها وشدّت بقوة لدرجة إن دموع هند نزلت غصب عنها، ومديحة قالت من بين سنانها: انتي لو مقولتيش يوسف راح فين مش هتعيشي لحظة تاني.

هند كانت بتترعش ومش قادرة تتكلم من الخوف، وفي اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، مديحة سيبت شعر هند فجأة وزقّتها على السرير وطلعت من الأوضة بسرعة، وصلت الصالة لقت وليد واقف وبيبص لها بنظرة شك.

وقالها: انتي كنتي بتعملي إيه في أوضة هند؟ مديحة اتلخبطت وتوترت وقالت بسرعة: كنت بطمن عليها، وليد ما اقتنعش ودخل أوضة هند، لقاها على السرير جسمها كله بيترعش ووشها شاحب، قرب منها وقالها: انتي كويسة يا هند؟.

في اللحظة دي مديحة دخلت بسرعة وبصّت لهند بصّة تقيلة كأنها بتقولها لو قولتي أي حاجة مش هيحصلك خير أبداً، هند بلعت ريقها بالعافية وقالت بصوت واطي مكسور: تعبانة شوية يا بابا، وليد فضّل باصص لها ثواني وهو حاسس إن في حاجة غلط ومش داخل دماغه انها تعبانه، عينه راحت وجت بين هند ومديحة، ولأول مرة الشك بدأ يدخل قلبه ناحية مديحة، زي حجر اتحط في صدره.

يوسف قبل ما يمشي من عند هند كان قلبه مقبوض، وطلع من جيبه موبايل صغير ادهولها وقالها خليه معاكي ومحدش يشوفه، كلميني أول ما تقدري تتكلمي عشان أفهم كل حاجة وأقدر أساعدك هند هزت راسها وهي دموعها في عينيها، وبعد كام يوم قدرت أخيرًا تمسك الموبايل وتكلم يوسف، صوتها كان مكسور، وحكتله كل حاجة بالتفصيل، من أول يوم مديحة دخلت البيت، نظراتها، وضربها، وقص شعرها، ولعبها على وليد، لحد اللحظة اللي هي قاعدة فيها دلوقتي.

 يوسف كان سامع وساكت، نَفَسه تقيل وكل كلمة بتغرز جواه زي انياب الذئاب، ولما خلصت قالها بثبات فيه غضب مكتوم: متخافيش، أوعدك إني هخلّصك من مديحة.

هند قالتله بصوت متردد: هو… إنت عرفت إزاي إن مديحة شافتك وانت طالع؟ يوسف قالها: نورهان صحبتك بتساعدني، أنا قلتلها تستناني تحت العمارة ولو شافت مديحة تكلمني فورًا،.

المهم دلوقتي خلي بالك من نفسك، وأنا هتصرف مع مديحة، يوسف قفل السماعة وبص قدامه شوية وهو بيهز راسه وقال لنفسه بصوت واطي مليان وعيد: كنت حاسس إنك السبب يا مديحة… وأنا والله ما هرحمك، ولو حتى كان ده آخر يوم في عمري.

-

انتظروا الجزء الثامن بكرة ان شاء الله

#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #حياة_قاسية #مصطفى_محسن

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

رواية حياة قاسية الفصل الثامن 8

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات