رواية حياة قاسيه الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن
رواية حياة قاسيه الفصل الثامن 8
يوسف كان فاهم إن مديحة مش ست سهلة، وإن كسرها مش هييجي بالقوة، لكن بالفخ، فكر إنه يوقعها في نفس الشر اللي غرّقت فيه هند، يخليها تحس بالظلم والخوف والترقّب، اشترى خط جديد برقم مجهول وبدأ يبعت رسائل غرامية، كلمات بسيطة في الأول، دايمًا يختار الوقت اللي وليد بيكون فيه البيت.
-
فجأة الموبايل يرن، اشعار يظهر، ومديحة تتوتر وتخبي الشاشة، الموضوع اتكرر مرة ورا التانية، لحد ما في يوم مديحة ما استحملتش وبعتت رسالة: إنت مين وعايز إيه؟ يوسف رد باسم وهمي وقالها: اسمي عماد، وبشوفك كتير وإنتي طالعة ونازلة، وبصراحة شدّتيني، مديحة كانت ذكية، حذرة جدا، لكن الفضول لعب في دماغها بدأت ترد بحذر، كلام قليل، مسافات محسوبة، لحد ما العلاقة الافتراضية اتطورت، وفي يوم اتفقوا يتقابلوا في كافيه النيل.
-
بس اللي يوسف ما حسبوش إن مديحة أذكى مما تخيل، لأنها فجأة قررت تقلب الطاولة، دخلت لوليد وقالتله كل حاجة من غير ما تخبي ولا تزوّد، قالتله في شخص بيبعتلي رسائل غريبة، وأنا عملت نفسي مجارياه عشان نعرف هو مين وعايز إيه، وخدت معاه ميعاد كافيه النيل، وعايزاك تكون معايا ونكشفه، وليد بصلها بذهول وقالها: ده احسن قرا كل يوم بتثبتيلى انك قد المسؤاليه.
-
هند كانت واقفة بعيد، سامعة مديحة وهي بتكلم وليد وبتقول له: هو قال لي هيستناني في كافيه النيل، قلب هند وقع في رجلها، لان يوسف كان قايلها هو هيعمل ايه مع مديحة، هند دخلت أوضتها بسرعة وطلعت الموبايل الصغير واتصلت على يوسف، كتير مكنش بيرد هند اتوترت زيادة، ونفسها ضاق، وحست ان لعبة يوسف هتتكشف وإن في مصيبة جاية.
-
ما كانش قدامها غير تصرّف واحد، اتصلت على نورهان وقالتلها بصوت مكسور وسريع: لازم تلحقي يوسف قبل ما يروح كافيه النيل، هو واخد ميعاد مع مديحة وكان ناوي يسجلها ويفضحها قدام بابا، بس مديحة قالت لبابا كل حاجة، وأنا مش عارفة أوصل ليوسف، لازم تروحي له بنفسك. نورهان ما فكرتش، لبست ونزلت جري، وصلت شقة يوسف في اللحظة اللي كان خارج فيها من العمارة.
-
نورهان ندهت عليه بصوت عالي، يوسف وقف، بص لها وهو مصدوم كان فاكر ان هند فيها حاجة، نورهان قربت وقالتله بسرعة… لو رحت كافيه النيل دلوقتي هتضيع هند للأبد، مديحة عرفت كل حاجة وبلغت وليد، يوسف حس إن الأرض بتلف بيه، وبص قدامه وقال بصوت واطي مليان غضب وذهول: أنا كنت حاسس… كنت حاسس إنك مش عادية يا مديحة، بس ما كنتش متخيل إن في إنسانة بالتفكير ده.
-
واللحظة دي ما كانتش نهاية لعبة… دي كانت بداية لعبه نفسية أكبر بكتير. يوسف بعد ما نورهان لحقتُه في آخر لحظة فضل واقف، دماغه شغالة بسرعة غير طبيعية، عارف إن أي خطوة غلط دلوقتي ممكن تدمّر هند للأبد، فجأة جات له فكرة أذكى من أي مواجهة، مسك الموبايل واتصل على واحد صاحبه ساكن قريب من كافيه النيل، قاله من غير لف ولا دوران: محتاجك تعمللي خدمة ضروري، صاحبه سأله باستغراب: عايزني أعمل إيه؟
-
يوسف قاله: اكتب ورقة بخطك وحطها على ترابيزة رقم 8 في كافيه النيل، صاحبه سكت ثانية وبعدين قال: أكتب إيه؟ يوسف قاله بهدوء تقيل: اكتب “أنا آسف يا حبيبتي، مش هقدر أجي النهارده، بس ممكن نتقابل بكرة… في الشقة اللي بنتقابل فيها على طول”، صاحبه حس إن في حاجة مش طبيعية بس وافق من غير أسئلة، كتب الورقة وراح الكافيه وحطها على ترابيزة رقم ٨ ومشي.
-
في نفس الوقت كانت مديحة ووليد وصلوا الكافيه، اختاروا ترابيزة رقم ٨، مديحة قعدت وحطت شنطتها على الترابيزة من غير ما تاخد بالها، دقيقة عدّت، خمسة، عشرة، مفيش حد، وليد قاعد ساكت وعينيه بتلف في المكان، مديحة متماسكة بس أعصابها مش ثابتة، سألوا الجرسون، مبن اللى حجز الترابيزة دى، الجرسون قاله: والله يا فندم ما عنديش أي فكرة، مين اللي حجز الترابيزة دي، قعدوا ساعة، وساعة تانية، الوقت كان بيعد تقيل، والشك بدأ يكبر في دماغ وليد.
-
في الآخر مديحة قامت متعصبة وقالت: واضح كدة انه شافك جنبى يا وليد عشان كدة هرب، مديحة رفعت الشنطة علشان تمشي، وفي اللحظة دي الورقة ظهرت، وليد عينه وقعت عليها، مد إيده بهدوء ومسِكها، فتحها، قرا السطر الأول، ووشه اتغيّر فجأة، بص لمديحة نظرة عمرها ما شافتها قبل كده، نظرة شك خالص من أي رحمة، والورقة في إيده كانت بتترعش، ومديحة واقفة قدامه، أول مرة تحس إن الأرض مش ثابتة تحت رجليها… وفجأة.
-
انتظروا الجزء التاسع بكرة ان شاء الله
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #حياة قاسية #مصطفى_محسن
يتبع
رواية حياة قاسية الفصل التاسع 9
الرواية كامله من( هنا )
