رواية صفقة الظهور والاستعاده الفصل الخامس5 بقلم هاجر نور الدين
رواية صفقة الظهور والاستعاده الفصل الخامس 5
_ معقولة؟
روان جارتي وصاحبتي؟
قومت بسرعة أتصل بيها عشان أتطمن عليها. برغم إن كان بيننا مشاكل كتير أخر فترة قبل ما ننهي صداقتنا مع بعض ولكن دلوقتي لازم أركن كل دا على جنب وأتطمن عليها هي مفيش غيرها بحرف الراء في حياتي!
رنيت مرة وإتنين ولكن مفيش رد،
قلقت عليها أكتر ولبست بسرعة ونزلت رايحالها.
برغم أخر مرة بيننا مكانتش لطيفة وبسبب بيتها دا ولكن لازم أروحلها دلوقتي بعيد عن آي حاجة.
ركبت أول عربية جات قدامي ووقتها طول الطريق قعدت أفتكر أخر موقف حصل بيننا وهو اللي خلانا نوصل للمرحلة دي.
___________________________
_ يعني يا روان إنتِ شايفة كدا؟
ردت عليا وقالت بكل برود قصاد دموعي المقهورة:
= أيوا أصل أنا مش هخرب حياتي عشان واحدة زيك.
وقتها إتكلمت بقهرة كبيرة وقولت وأنا بشاور لنفسي بصدمة:
_ واحدة زيي!
دا أنا صاحبتك وأختك هتصدقي عني كلام واحد لسة جديد علينا!
إتكلمت بنبرة صارمة وقالت:
= إتكلمي كويس عنهُ عشان الواحد دا هيبقى جوزي!
بصيتلها ببرود برغم دموعي وقولت بتكرار لكلامي السابق:
_ وأنا بقولك اللي هيبقى جوزك دا كان بيعاكسني وبيقول كلام مش كويس ليا وقالي لو عايزاني أسيبها هسيبها بس نبقى مع بعض، حاولت أقولهالك بطريقة كويسة بس إنتِ مفيش فايدة فيكِ.
قربت مِني وضربتني في كتفي وهي بتقول بغضب وزعيق:
= إخرسي خالص بقولك متقوليش عليه كدا،
هو قالي إنك عينك منهُ وعشان كدا بتعملي شوية الحركات بتوعك دول.
مسكت كتفي وقولت بتساؤل وصدمة حقيقية والدموع لسة متكونة في عيني وبتنزل مني لا إراديًا:
_ أنا اللي عيني منهُ؟
مادام صدقتي عني أنا حاجة زي دي يبقى روحي ليه وبكرا الأيام تعرفك وتثبتلك، سلام يا صاحبتي وأختي.
خلصت كلامي ومشيت من قدامها وكل دا كان حاصل في وسط البيت بتاعها بعد ما كانت مش بترد عليا كتير بقالها فترة.
______________________________
رجعت من الفلاش باك دا ودموعي على خدي من غير ما أحس،
مهما كان ولكن بيننا عِشرة وأيام كتير وذكريات وأخوة وعيش وملح.
صعبان عليا علاقتنا وصعبان عليا نفسي،
ولكن خلاص عدا وفات.
بعد شوية من الوقت وصلت قدام بيتها،
طلعت بعد تردد كبير بيني وبين نفسي ولكن خلاص قررت.
طلعت وخبطت على باب بيتها،
فتحتلي وكان باين عليها متضايقة ولما شافتني إتصدمت وفضلت مبلمة شوية.
إتكلمت بتوتر وقولت بعد ما إتطمنت إنها بخير:
_ عاملة إي يا روان؟
ردت عليا بهدوء:
= الحمدلله يا ملك.
سكتت ثوانٍ وبعدين قولت بتساؤل وإبتسامة خفيفة عشان أهدي الجو المشحون دا:
_ مش هتدخليني ولا إي؟
إتكلمت بتردد وقالت وهي بتفتح الباب:
= آه إتفضلي.
دخلت وقعدنا وقولت بهدوء وأنا بحاول أرتب كلامي:
_ إنتِ أكيد دلوقتي بتسألي إي اللي جابني وكدا،
بس أنا رنيت عليكِ أكتر من مرة ومبترديش عليا.
إتكلمت بهدوء وقالت بإستغراب:
= أنا ممسكتش الموبايل من الصبح سيباه جوا في الأوضة ممكن مخدتش بالي، بس ليه في حاجة ولا إي.
إتكلمت براحة وقولت:
_ طيب الحمدلله، مفيش بس يعني حبيت أتطمن عليكِ.
إتكلمت بإحراج وقالت:
= أنا كويسة الحمدلله.
كنت ملاحظة كدمات كتير على دراعها وجنب وشها،
وكانت قاعدة حزينة، سألتها وقولت:
_ طمنيني عليكِ حياتك ماشية إزاي دلوقتي؟
بصتلي وبدأت تتنهد وبعدين بصت الناحية التانية بعيد عن عيني وقالت:
= كان معاكِ حق يا ملك أنا أسفة.
وقتها اتأكدت من إجابتها إن في حاجة غلط بتحصل معاها،
قربت منها وقولت بتساؤل وتعاطف:
_ مالك يا حبيبتي فيكِ إي؟
بدأت الدموع تتكون في عينيها وقالت بحزن كبير:
= بيخونني يا ملك، ومش من دلوقتي دا من بداية جوازنا وكل ما أعترض وأقف قدامهُ بيضربني ويهنني وحاجة أخر ذُل.
إتكلمت بتنهيدة وضيق وقولت بتساؤل:
_ طيب ولسة مكملة ليه في قلة القيمة دي يا روان يا حبيبتي إنتِ حلوة وكتير يحبوكي.
إتكلمت بعياط وأنا حضنتها وقالت:
= عشان مش عايزة حد يفرح فيا يا ملك إنتِ وأهلي حذرتوني منهُ أكتر من مرة وأهلي حلفوا عليا لو صممت وإتجوزتوا مش هيستقبلوني في بيتهم غضبانة أو مطلقة أبدًا.
طبطبت عليها وقولت بهدوء:
_ يا حبيبتي أكيد كلام وقتها وخلاص راح لحالهُ،
لكن أهلك أول ما يشوفوا بنتهم في الموقف دا محدش هيفرح فيكِ يا عبيطة إحنا بنحبك مهما عملتي.
بعدت عني وهي بتمسح دموعها وقالت:
= لأ يا ملك قبل كدا روحتلهم وأنا غضبانة ورجعوني ليه تاني قالولي إختيارك ومالكيش غير بيت جوزك هتيجي زيارة عادي تنوري غير كدا لأ وعشان كدا هو واخد راحتهُ بزيادة في اللي بيعملهُ فيا.
إتكلمت وقولت وأنا متأثرة جدًا بيها وصعبانة عليا:
_ طيب إهدي يا ملك يا حبيبتي إهدي وكل حاجة هتتحل إن شاء الله أنا معاكِ متقلقيش.
إتكلمت وقالت وهي بتهزّ راسها بالنفي:
= لأ يا ملك إنتِ مش عارفة حاجة، دا وصل لدرجة إنهُ بيخليني آخد حبوب منع حمل إجباري حتى النعمة دي حارمني منها ومرة حملت خلاني نزلت الطفل بالإجبار وساعتها ضربني برضوا عشان عصيت أوامرهُ.
بصيتلها وأنا مصدومة ومش مستوعبة إزاي بني آدم يوصل بيه الجحود والحقارة للدرجة دي!
يموت إبنهُ!
بعد شوية وقت طويل الحقيقة من الكلام وحاولت أخفف عنها شوية إتكلمت وهي بتبص في الساعة بقلق وقالت بحزن:
_ قومي روحي دلوقتي يا ملك عشان هو فاضلهُ أقل من تِلت ساعة ويبقى هنا.
قومت وأنا مش عايزة أسيبها في الحقيقة،
طبطبت عليها وحضنتها وأنا بقول:
= طيب همشي أنا دلوقتي يا حبيبتي وإنتِ خلي بالك من نفسك وبلاش تنزلي اليومين دول.
بصتلي بإستغراب وقالت:
_ إشمعنى اليومين دول؟
إبتسمت وحاولت يبقى كلامي عادي عشان متقلقش وقولت:
= عادي يعني عشان ممكن أجيلك تاني بكرا ولا بعدهُ إن شاء الله.
بعدها ودعتها ومشيت، قررت أجيب شوية طلبات للبيت عشان اليومين اللي فاتوا كنا عايشين في قلق وحاجات صعبة جدًا.
روحت البيت وكانت ماما صحيت وقالت بتساؤل وقلق:
_ كنتِ فين يابنتي لسة كنت هرن عليكِ صحيت ملقتكيش؟
إبتسمت وقولت بهدوء:
= متقلقيش ياماما عادي نزلت شوفت صاحبتي وجبت شوية طلبات وجيت.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
_ صاحبتك مين دي؟
إتنهدت وبصيت في الأرض بعد ما قعدت وقولت:
= روان.
إتكلمت بغضب وقالت بتساؤل:
_ روان تاني يا ملك؟
رجعت راسي لورا وقولت بهدوء وتفكير:
= معلش ياماما هي أصلًا خدت عقابها من جوازتها بما فيه الكفاية وكمان عشان القاتل دا قال حرفها ودول ناس في حياتي وأنا مفيش في حياتي حد بحرف الراء غيرها.
وإحنا قاعدين بنتكلم موبايلي رن برقمها،
بصيت لماما وشاورتلها تسكت عشان خاطري.
رديت وقولت بهدوء وإبتسامة:
_ أيوا يا رورو؟
رد عليا نفس صوت الراجل وهو بيقول بضحكة سخرية:
= بس أنا مش رورو، هبقى أقولك دلعي بعدين تقولهولي.
قومت وقفت وإتكلمت بخضة:
_ إنت مين وعايز مننا إي؟
رد عليا وقال بسعادة:
= عشانك يا حبيبتي، وبعدين إنتِ فاكرة لةا تروحيلها هتعطليني يعني؟
بس شاطرة عرفتي أقصد مين بالراء، إسمعي كدا الصوت دا.
كان في صوت حد مكتوم وبعدها سمعت صوت طلقة وأنا بصرخ ومش مستوعبة ولا قادرة أفهم اللي بيحصل!
#هاجر_نورالدين
#صفقة_الظهور_والإستعادة
#الحلقة_الخامسة
#يتبع
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل السادس 6
الرواية كامله من ( هنا )