📁

رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الرابع 4 بقلم هاجر نور الدين

رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الرابع 4 بقلم هاجر نور الدين

رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الرابع 4 


 _ إنت مين وبتقول إي؟


ضحك ضحكة مستفزة وقال بطريقة غير مفهومة للمرة التانية:


_ كاف، سين، راء، نون، ميم.


خلص كلامهُ وقفل المكالمة وأنا مش فاهمة حاجة،

كنت هتجاهل اللي حصل وهنام تاين من التعب ولكن الموبايل رن تاني والمرة دي كانت سهيلة، مكنتش طايقة أرد ولكن فتحت بكراهية وقولت:


_ أفندم؟

عايزة تتهميني بحاجة تاني؟


جالي صوت نفس الراجل وضحك وقال:


= سهيلة بح، دوري على راء قبل أوانها مش عشان تنقذيها لأنك مش هتعرفي بس عشان اللعبة تحلو ويبقى فيها حماس.


خلص كلامهُ وسمعت صوت صراخ سهيلة وبعدها صوت طلقة،

صرخت وأنا مش فاهمة حاجة ورميت الموبايل من على ودني.


دخلت ماما على صوت صريخي وقالت بتساؤل وخضة:


_ في إي يا ملك؟


إتكلمت وأنا بترعش من الخوف وقولت:


= مش عارفة يا ماما مش عارفة،

كلمي المحامي بسرعة.


إتكلمت وهي بتطبطب عليا وبتحاول تهديني:


_ طب إهدي بس فهميني إي اللي حصل؟


رديت عليها وأنا لسة بترعش وقولت:


= في حد مختل كلمني وضرب نار على سهيلة قتلها تقريبًا.


لطمت أمي بخوف وفعلًا راحت كلمت المحامي،

جه المحامي بعد شوية ومن حسن الحظ إني كنت عاملة تسجيل المكالمات، سمعتهُ المكالمة وبعدها إتكلم بسرعة وقال:


_ لازم ناخد التسجيلات دي ونروح نعمل بيها بلاغ قبل ما حد تاني يتهمك بيها وخصوصًا إن دا شكلهُ موضوع طويل وقاصدك فيه إنتِ وناس تانية.


روحت معاه فعلًا أنا وماما وقدمنا البلاغ مع التسجيلات،

وإحنا هناك وصل حسن ودا جارنا من زمان أوي بس كان مسافر بقالهُ سنتين برا وأول مرة أشوفهُ من بعدها دلوقتي.


إتكلم بقلق وقال بتساؤل وهو لسة بياخد نفسهُ من الطريق:


_ في إي اللي حصل يا خالتي؟


بصيتلهُ بصدمة وقولت بتساؤل برغم الخوف والدموع اللي في عيني:


= إنت رجعت إمتى؟


إتكلم وهو بيقول بقلق:


_ مش مهم دا دلوقتي، المهم في إي، أول ما أمك كلمتني جيت بسرعة من المطار.


بصيت لماما وبعدين رجعت بصيتلهُ وحكيتلهُ كل اللي حصل.


إتكلم بعد ما سمع كل حاجة وقال بتنهيدة:


_ متقلقيش ومش عايزك تقلقي خالص، إن شاء الله هنعرف نجيب الحيوان دا وأنا خلاص معاكم ومش هتروحي في مكان غير معايا.


إبتسمت بهدوء وقولت:


= شكرًا بجد يا حسن هتعبك معايا بس مالهو لزوم صدقني.


إتكلم برفض قاطع وقال:


_ لأ بلاش بقى الكلام دا خلاص، إسمعي الكلام بس.


إبتسمت وسكتت الحقيقة وفي كل مرة بشوف فيها حسن بينتابني شعور بالندم والإحراج.


ودا لأن قبل ما يسافر بالظبط جه وقالي ولكت اللي دار مش حلو خالص.


______________________________


_ أنا جالي فوصة شغل برا يا ملك.


كان بيقولي الجملة دي وهو مبتسم ومتردد،

إبتسمت ورديت عليه وقولت وأنا بنقي باقي الحاجات من السوبر ماركت:


= بجد!

طب حلو أوي ما شاء الله.


رد عليا وقال بتردد وإبتسامة إحراج:


_ بس أنا مش هوافق.


وقفت ووقفت العربية وقولت بتساؤل:


= ليه مش هتوافق دي فرصة حلوة؟


رد عليا وقال بنفس الطريقة:


_ لأن في حاجة أهم وأحلى من الفرصة دي بكتير هنا.


إتكلمت بتساؤل وقولت بعدم فهم:


= إي هي دي؟


وطى وشهُ في الأرض وقال بنفس الطريقة المحروجة:


_ إنتِ يا ملك، ملك أنا بحبك من زمان أوي وكنت مستني أقولك من بدري بس لحد ما تخلصي جامعتك، وإنتِ خلاص هتدخلي رابعة أهو.


فضلت واقفة مصدومة ومش قادرة أنطق وبعدين قولت بتوتر وتقطع:


= إمم بص يا حسن أنا مقدرة جدًا مشاعرك دي بس أنا يعني مش شيفاك غير أخويا، إحنا إتربينا مع بعض وبالنسبالي إنت أخويا وبس وبعدين أنا أسفة بس بحب واحد تاني، ودا عمرهُ ما هيأثر على علاقة الأخوة اللي بيننا أكيد وهتفضل إنت أقرب حد ليا دا البيت في وش البيت حتى!


كان واقف ساكت ومتابع ردي بس بإختلاف إن مفيش معالم إبتسامة أو حياة على ملامحهُ.


كح وبعدين قال بهدوء وعيونهُ بتلف في المكان كلهُ بعيد عني:


_ طبعًا إنتِ حقك ترفضي أو تقبلي أنا بس اللي غلطان عشان كنت بحمل كل المشاعر دي من غير ما أعرف آي مصيري بعد كدا أو إنتِ هتقابلي الموضوع إزاي.


إتكلمت بسرعة وقولت:


= لأ لأ مش كدا هو عادي على فكرة يا حسن، المشاعر دي مش بإيدينا ولو كانت كدا أنا كنت آختارتك فعلًا إنت شخص كويس أوي ومحترم و...


قاطعني وهو بيشاورلي بإيدهُ أوقف كلام ومشي من قدامي على طول وهو بياخد نفسهُ بشكل ملحوظ والدموع بتتكون في عينيه.


كنت متضايقة جدًا عشانهُ ولكن سيبتهُ ياخد وقتهُ ويهدى وبعدين هكلمهُ وأنكشهُ وأحاول أخليه ميحسش بحاجة وحشة.


بعدها بيومين زارتنا خالتي أم حسن وأنا كنت نسيت بصراجة الموضوع بسبب تركيزي مع كريم الفترة دي ولما سألتها عنهُ قالتلي إنهُ سافر يشتغل برا.


______________________________


رجعت من الفلاش باك دا وركزت مع اللي بيحصل حواليا دلوقتي،

بعد ما خلصنا وصلنا البيت وجات معانا خالتي أم حسن.


قعدنا كلنا بنشرب شاي وأنا إتكلمت مع حسن وقولت بتساؤل:


_ إنت فعلًا جيت من المطار علينا على طول؟


رد عليا وقال بإبتسامة بسيطة وعيون بتلمع:


= ولو مش هاجي عشانك هاجي عشان مين؟

أول ما مامتك قالتلي اللي حصل وأنا لسة بكلمها بعرفها إني نزلت ملحقتش أغير هدومي حتى وجيت.


إتحرجت بصراحة من الكلام وقولت بإحراج:


_ معلش حقك عليا يا حسن، أكيد تعبان من السفر.


إتكلم وقال بنفي:


= لأ لأ ولا آي حاجة.


إتكلمت بتساؤل وحماس عشان نخرج من الجو المشحون دا:


_ طيب قولي عملت إي بقى طول السنتين دول وإزاي تسافر من غير ما تقولي؟


قولت أخر جملة بغضب مصتنع وهو رد عليا بسخرية وقال:


= يعني إنتِ كلمتيني ولا سألتي فيا طول السنتين؟


رديت عليه على طول وقولت:


_ ما أنا وقتها كنت متضايقة منك جدًا، ومع الوقت لقيتك مش بتتصل بيا فـ بطلت أتصل بيك أنا كمان.


إتكلم بإبتسامة وقال بهدوء:


= ياستي مش مشكلة هنعديها المهم إنتِ تبقي بخير دلوقتي،

واللي حصل معايا في السفر كتير أوي وكلهُ شغل في شغل.


بعد ما إتكلمنا شوية نزلوا وماما دخلت تنام شوية وأنا كمان،

ولكن في الحقيقة أنا كنت بفكر في مين الراء دي اللي المفروض أنقذها قبل ما يوصلها؟


قعدت أرتب وأفتكر حاجات كتير وأشخاص كتير في حياتي بحرف الراء ولكن مش فاكرة خالص!


ولكت لوهلة إتنفضت فجأة وقولت بصدمة:


_ معقولة؟

روان جارتي وصاحبتي؟


قومت بسرعة أتصل بيها عشان أتطمن عليها. برغم إن كان بيننا مشاكل كتير أخر فترة قبل ما ننهي صداقتنا مع بعض ولكن دلوقتي لازم أركن كل دا على جنب وأتطمن عليها هي مفيش غيرها بحرف الراء في حياتي!


#هاجر_نورالدين

#صفقة_الظهور_والإستعادة

#الحلقة_الرابعة

#يتبع

رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الخامس 5

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات