رواية حياة قاسية الفصل الحادي عشر 11 بقلم مصطفي محسن
رواية حياة قاسية الفصل الحادي عشر 11
وليد رجع الشقة وقف قدّام مديحة، ما قالش ولا كلمة، بس نظراته كانت قاسية، فضِل يلف حواليها ببطء، عينه ثابتة عليها كأنه بيحاصرها، مديحة اتوترت وقالت بصوت مهزوز: في إيه؟ إنت بتبصلي كده ليه؟ وليد قرّب من وشها وقال بصوت مليان غضب: كل كلامك كذب، أنا راجعت الكاميرات، ما شُفتش حد غريب دخل العمارة، وشُفت هند نازلة لوحدها وبتعيط.
-
مديحة اتلخبطت أكتر، وركعت على الأرض فجأة وعملت نفسها ضعيفة وقالت: أنا كذبت عليك علشان تلحقها قبل ما تروح مكان ما نعرفوش، وليد مسكها من شعرها ورفعها من على الأرض وقال بصوت ثابت: إنتِ لو ما قلتيش الحقيقة، والله ما هرحمك يا مديحة. مديحة بدات تمثل وتعمل نفسها بتعيط وقالت: هقولك كل حاجة.
-
كنت قاعدة في الصالة، لقيت هند خارجة من الأوضة ومعاها شنطة، سألتها رايحة فين قالتلي محدش ليه دعوة، حاولت أتكلم معاها بهدوء ما نفعش، شدّيت منها الشنطة، ضربتني على راسي، وقعت على الأرض واغمى عليّا.
-
وليد بصّ لها بنظرة كلها شك وقال ببرود تقيل: أوعى تفتكري إني مصدقك، اللي يكذب مرة يقدر يكذب ألف مرة، بس لما أشوف هند وأسمع منها الحقيقة… ووقتها والله، والله ما هسيبك يا مديحة.
-
وليد خرج من الشقة وهو غاضب من جواه، أول فكرة ضربت في دماغه: يوصل لهند إزاي؟ فجأة اسم سناء جه قدّامه، من غير تفكير راح لها، خبط على الباب بقوة، سناء فتحت، أول ما شافته وشّها اتقلب وقالت ببرود: إنت جاي هنا ليه؟ وليد رد من غير نفس: أنا مش جاي أتجمّل فيكي، أنا جاي وعاوز بنتي. سناء ضحكت بسخرية وقالت: هند عندك، إيه اللي يجيبها هنا؟.
-
وليد قال بصوت مخنوق: هند خرجت من الصبح ومش عارف راحت فين. سناء رفعت كتافها وقالت: دي مشكلتك مش مشكلتي، عن إذنك، ولسه هتقفل الباب، وليد حط إيده وفتح الباب تاني، وبص لها بنظرة غضب وقال: أكتر حاجة ندمت عليها في حياتي وجودك فيها، كنت عايش مع إنسانة قاسية… حتى على بنتها الوحيدة.
-
زمان قالولي اللي تبيع صحبتها وتتجوز حبيبها ملهاش أمان، بس أنا كنت عبيط يوم صدّقتك. سناء صقفّت بإيديها بسخرية وقالت: برافو عليك، امشي بقى من هنا بدل ما أعملك فضيحة وأقول إنك بتتهجم عليّا. وش وليد شد، وبص لها بنظرة كلها غضب وقال: الحقير هيفضل طول عمره حقير، ولفّ ومشي.
-
وليد نزل وركب العربية، قفل الباب، وحط راسه على الدركسيون، ولأول مرة دموعه تنزل… مش عشان سناء، ولا عشان وجعه هو، لكن عشان أول مرة يحس إن هند كانت لوحدها طول الوقت، وإنه قصّر معاها وهي كانت مظلومة.
-
وليد ضرب إيده جامد في الدركسيون، النفس طلع متقطع، رفع وشه ومسح دموعه بسرعة وقال في نفسه: وأقسم بالله أي حد أذى بنتي ما هرحمه… حتى لو كان مين. لفّ العربية ورجع الشقة، أول ما فتح الباب، مديحة كانت قاعدة قدامه وبتبصله بنظرات ثابتة، نظرة كلها تراقب.
-
وليد ما قالش كلمة، عدّى من جنبها ودخل أوضة هند، قلب الأوضة وهو بيدور على أي حاجة تقوله هند راحت فين أو كانت ناوية تعمل إيه، وفجأة لقى موبايل صغير، مسكه واستغرب وقال في نفسه: الموبايل ده بيعمل إيه هنا؟ خرج بسرعة على الصالة وقال بصوت عالي: يا مديحة، أنا لاقيت الموبايل ده. مديحة اتشدّت من مكانها ووشها شحب وقالت بسرعة: ده أكيد هند كانت بتتواصل بيه مع حد.
-
وليد بص لها بنظرة حادة وقال: حد؟ مديحة قالت: أنا قلتلك الحقيقة وإنت مش عاوز تصدقني. وليد، قعد على الأرض، وحس لأول مرة إنه تايه، مش فاهم مين بيكذب ومين مظلوم… وكل اللي كان متأكد منه اتقلب فى لحظة.
-
كل اللي كان شاغل تفكيره في اللحظة دي إنه يفتح الموبايل، كان حاسس إن الحقيقة جوّه الجهاز الصغير ده، حاول يفتحه مرة واتنين وفشل، وفجأة افتكر… هند دايمًا بتعمل كل الباسوردات بتاعتها بتاريخ ميلادها، بإيده المرتعشة دخل التاريخ ميلادها، الشاشة نورت.
-
والموبايل اتفتح. قلبه دق بقوة، بدأ يقلب في الرسائل، وكل رسالة كانت بتشد وشه أكتر، لحد ما لقى كلام واضح وصريح: يوسف هو اللي عامل نفسه عماد… كل اللي حصل كان خطة علشان يوقع مديحة. وليد اتجمّد، ملامح وشه اتغيرت.
-
من الصدمة، مديحة لاحظت وسألته بتوتر: في إيه يا وليد؟ وليد قرب منها وقال بصوت تقيل: هند طلعت زي ما إنتِ قولتي بالظبط. مديحة اتصنعت الدهشة وقالت: إزاي؟ وليد رد وهو بيضغط على سنانه: عرفت الحقيقة، وعرفت إني كنت ظالمك… بنتي طلعت بتخدعني، وعماد طلع يوسف.
-
انتظروا الجزء الثانى عشر بكرة ان شاء الله
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #حياة_قاسية #مصطفى_محسن
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
