رواية حياة قاسية الفصل الثاني عشر 12 بقلم مصطفي محسن
رواية حياة قاسية الفصل الثاني عشر 12
مديحة بصّت لوليد وقالت بنبرة صوت تقيلة: لازم تجيب هند في أقرب وقت، قبل ما الموضوع يكبر ويبقى فضيحة، وإنت عارف الناس ما بترحمش. وليد ما ردّش، خطف مفاتيح عربيته وخرج، الغضب مالي وشه راكب العربية. وراح شقة يوسف وخبط أكتر من مرة، محدش رد.
-
وبعد شوية باب الشقة اللي جنب يوسف اتفتح، راجل طلع وبصّ له باستغراب، وليد سأله: هو يوسف مش هنا؟ الراجل قاله: يوسف خرج من الصبح، ولسه ما رجعش لحد دلوقتي. وليد قال بنبرة فيها توتر: كان لواحده ولا معاه حد الراجل قال: كان معاه واحده. وليد ما تكلمش وسابه ونزل قعد في عربيته، وسند راسه لورا، دماغه فيها، سؤال واحد بيخبط جواها ومش لاقى اى إجابة: يا ترى راحوا فين؟.
-
وليد قاعد في العربية قدّام عمارة يوسف، بيغلي من جواه، فجأة افتكر مكان واحد كان دايمًا يوسف بيروحه، كافيه صغير، كان بيقعد فيه، قال لنفسه أكيد راح هناك، داس بنزين وراح وهو شبه متأكد إنه هيلاقيه. وصل الكافيه، بص حواليه بعين سريعة، قلبه بيدق، شاف عربيات كتير بس عربية يوسف مش موجودة.
-
دخل الكافيه، لف بعينه على الترابيزات، يوسف مكنش موجود. قرب من الجرسون وسأله: في واحد اسمه يوسف عبد.الرحمن بييجي هنا كتير، شوفته النهارده؟ الجرسون فكر شوية وقال: يوسف؟ لا… ما جاش من أسبوعين تقريبًا. الجملة نزلت على ودن وليد تقيلة، حس كأن الأرض بتسحب من تحته.
طلع من الكافيه وهو متلخبط، ركب العربية وقعد ساكت شوية، لأول مرة يحس إنه عاجز بص قدّامه وقال بصوت واطي: واضح ان الامور بتتعقد زياده … بس أنا برضه مش هسيبك.
-
وليد ساق العربية وهو تايه، رجع الشقة وهو مش حاسس بنفسه، فتح الباب ونادى على مديحة، محدش رد، قلبه دق بسرعة، مشي ناحية أوضتها وفتح الباب، لقاها نايمة على السرير وساكنة، قرب خطوة وشاف مادة حمرة على الأرض، بص على مديحة لقى أداة حادة مغروزة في جنبها، وليد كان مصدوم من اللى شافة.
-
ووشها شاحب وعينيها مفتوحة، وليد اتجمد مكانه لحظة وهو مش مصدق اللي شايفه، حاول يفوقها ويهز فيها برضه مش بتنطق، مسك إيديها كانت ساقعة، وقع على ركبه قدام السرير وصوته طلع مبحوح: لأ… لأ… مسك الموبايل بإيد بتترعش واتصل بالإسعاف، وبعد دقائق وصلت الإسعاف ومعاها الشرطة، المسعفين شالوا مديحه ونقلوها المستشفى.
الشرطة ألقت القبض على وليد بتهمة التسبب في وفاة مديحة، وليد كان بيصرخ بصوت عالي وقال: والله العظيم أنا بريء، ما ليش أي علاقة باللي حصل لها، بس صوته كان بيضيع وسط الزحمة، خدوه القسم وبدأ التحقيق، وبعدها الشرطة استعانت بالجيران كشهود.
-
واحد ورا التاني، الجيران قالوا: إحنا كنا بنسمع صراخ وخناق عندهم في الشقة كتير، أصوات عالية ومشاكل، بس بصراحة عمرنا ما شفنا حاجة غلط من الأستاذ وليد، كان دايمًا محترم، وعمره ما عمل مشكلة مع الجيران، الشرطة سجلت كل الكلام، وليد قاعد جوه أوضة التحقيق حاسس إن الدنيا قفلت عليه، متهم في واقعة وفاة مديحة هو ما كانش سبب فيها، وبيته بقى مسرح مأساة، وبنته ضايعه.
-
الضابط قعد قدّام وليد وابتدى يوجّه له أسئلة بصوت تقيل وقال: إيه اللي خلاك تعمل حاجة زي كده؟ وليد انتفض وقال بسرعة وصوته مبحوح: والله العظيم أنا ما عملتش حاجة، أنا بريء، الضابط بصّ له شوية وقال: طيب تعالى نفكّر مع بعض، مين ممكن يعمل حاجة زي دي؟ وليد من غير تفكير رد وقال: يوسف، الضابط استغرب وسأله: مين يوسف؟.
-
وليد أخد نفس عميق وقال: ده كان خطيب بنتي، وهو اللي مخبيها دلوقتي، الضابط رجع بكرسيه لورا وبصّ لوليد بتركيز وقال له: تمام، أنا عايزك تحكي لي الحكاية من الأول، من غير ما تسيب تفصيلة واحدة، علشان نقدر نوصل للحقيقة.
-
وليد بدأ يحكي كل حاجة بالتفاصيل للضابط، من أول دخول مديحة حياته، لحد اختفاء هند، الضابط كان سامع باهتمام، ما قاطعوش ولا مرة، ولما وليد خلّص كلامه، الضابط مسك القلم وكتب شوية ملاحظات، وبعدها رفع عينه وقال بحزم: بناءً على اللي سمعته ده، أنا هأمر بالقبض على يوسف عبد الرحمن البهنسي للتحقيق معاه فورًا.
.
وليد حس لأول مرة إن في خطوة اتاخدت، بس قبل ما يلحق يتنفس، تليفون الضابط رن، الظابط رد بسرعة، ملامح وشه اتغيرت وهو سامع، وبعدها قفل وبصّ لوليد وقال: المستشفى بلغتني إنهم قدروا ينقذوا مديحة الحمد لله، بس الوضع لسه حرج، وهي دلوقتي في مرحلة صعبة، بس الحقيقة بقت أقرب، واللعبة لسه ما خلصتش.
.
انتظروا الجزء الثالث عشر بكرة ان شاء الله
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #خوف #حياة_قاسية #مصطفى_محسن
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
