📁

رواية حب صدفه الفصل التاسع 9 بقلم أمل عثمان

رواية حب صدفه الفصل التاسع 9 بقلم أمل عثمان 


رواية حب صدفه الفصل التاسع 9


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ((9))ــــــــــــــــــــــــــــــــ


بعد الاجتماع 


مراد خرج وهو لسه بيتكلم في نقط شغل مع واحد من التيم، وبعدها مشي.

مريم قامت، جمعت الورق، وطلعت من القاعة بخطوات واثقة ومضبوطة. شكلها هادي… بس جوّاها في تحليل شغال لكل كلمة اتقالت.

كريم خرج بعدها على طول، بس شكله كان متضايق ومش قادر يركّز. فتح الموبايل قفّله، مسك الورق قلبه، وبعدين مشي ناحية مكتبه وهو واضح إنه مش راضي عن حاجات كتير.


وكل واحد دخل أوضته.

المبنى هدي.

وفيه إحساس إن اليوم لسه مخلصش… بس ابتدى فصل جديد.


 جوّا مكتب مريم.


دخلت مكتبها وقفلت الباب وراها بهدوء. الأوضة كانت شبه فاضية من الصوت، بس فيها الإضاءة الصفرا الخفيفة اللي بتعمل الجو اللي هي بتحبه لما عايزة تركز. حطّت الملف على المكتب، وقفلت زرار الجاكت، كأنها بتضبط نفسها قبل ما تبدأ الجولة التانية من يومها.


قعدت… بس ما ركنتش في الكرسي. قعدت نص قعدة نص وقفة، اللي هو الاستعداد الدائم ده.

فتحت اللابتوب، لقت الإيميلات المتراكمة، وبدل ما تتوتر… ابتسمت ابتسامة صغيرة جدا. اللي يعرفها يفهم إن الابتسامة دي معناها: "ما تقلقوش… كله هيتسحل بس على مزاجي."


بدأت تراجع ملاحظات الاجتماع، صوت القلم على الورق كان واضح أوي في الهدوء. كتبت نقطتين، وبعدين وقفت… حست بحاجة مضايقاها. كلمة قالها مراد؟ حاجة لمّح ليها كريم؟ مش واضحة، بس باين إنها أثرت فيها أكتر من اللازم.


سندت ضهرها على الكرسي، وبصّت للسقف كام ثانية.

عقلها شغّال.

وهي مش من النوع اللي يسيب حاجة معلّقة.


في اللحظة دي… طرق خفيف على الباب كإن حد مش متأكد يدخل ولا لأ.

كان جاسر

، الموظف الجديد اللي لسه منضمّ لفريقهم من أسبوعين. الواد اللي كل الناس مش عارفين يصنّفوه… هادي؟ ولا شاطر؟ ولا غلس؟ ولا مجرد nerd محترم؟ محدش فاهمه لسه.


مريم أول ما سمعت الخبطة… عملت نفس النفس اللي بتعمله لما تحاول تكون لطيفة غصب عنها.


فتحت الباب:

ولقت الواد واقف بمظهره المرتّب زيادة عن اللزوم… ونظرة كده فيها “أنا جاي أقولك حاجة مهمة… بس خايف تتخانقي معايا”.


قالها بصوت واطي:

"أستاذة مريم… أنا آسف إني أزعجك. بس في حاجة حضرتك لازم تشوفيها… دلوقتي."


نبرة الواد ماكانش فيها هزار.

ومريم مش من النوع اللي يتجهل نبرة زي دي. قامت واقفة فوراً…

بس قبل ما تمشي… وقف الواد بسرعة وقال:


"بس… قبل حضرتك تطلعي… أحب أقول إن الموضوع ليه علاقة… بكريم."


الأوضة كلها وقفت.

مريم جمدت ثواني.

وبعدين بصت للواد بالهدوء اللي يخلّي أي حد يحس إنه في امتحان.


وقالتله:

"تمام… ورّيني."


مريم خرجت من المكتب وقفلت الباب براحة… ومشيت ورا جاسر وهي ماسكة الملف في إيدها التانية، كأنها مستعدة تتعامل مع مصيبة أو تقرير… مفيش فرق عندها.


جاسر كان ماشي قدّامها بخطوات سريعة شوية، باين عليه متوتر، بس بيحاول يخبيه.

الممر كان فاضي، والصمت ده زوّد الإحساس إن في حاجة غلط.


لحد ما وقف قدّام الأوضة الصغيرة بتاعة السيرفرات… المكان اللي عادة محدش يدخلله غير لو في مشكلة تقنية أو حد من الIT غرق الدنيا.


فتح الباب نص فتحة، وبص لمريم كأنه عايز يتأكد إنها مستعدة تشوف اللي جوّا.


ودخل.


مريم دخلت وراه…

والإضاءة في الأوضة كانت ضعيفة، بس كفاية إنها تشوف إن في جهاز لاب مفتوح على مكتب جانبي… مش نفس مكتب الشغل العادي، ده مكتب كده مخبّى في الركن، واضح إنه بتاع حد كان بيستخبى يشتغل هنا من غير ما حد يعرف.


جاسر وقف بعيد شويه، وقال لها بنبرة هادية بس تقيلة:

"اللابتوب ده… لقيته مفتوح لما كنت بدوّر على كابل للراوتر.

و… حضرتك لازم تشوفي آخر ملف كان مفتوح."


مريم قربت.

بصيت على الشاشة.

ولقت فولدر باسم: Confidential – MK

وفوقه… ملف مفتوح بعنوان

"Meeting_Notes_KR"


والمصيبة؟

الصفحة فيها ملاحظات مكتوبة…

تفاصيل عن الاجتماع…

وكلام اتقال…

وحاجات ماكانتش المفروض ولا حد يعرفها غير اللي كانوا جوّا.


بس في سطر واحد وقف لها الدم:


"مريم… مش قد الخطوة الجاية. هنستغل ده."


مريم حسّت جسمها كله سخّن، بس وشها فضِل ثابت.

ودماغها اشتغلت بسرعة.


قالت لجاسر بصوت ثابت:

"اللابتوب ده بتاع مين؟"


والواد… بلع ريقه وقال:

"حسب الـ Login… هو… بتاع كريم."

مريم ثابتة مكانها… واقفة قدّام اللابتوب بعقل شغّال أسرع من الـ Wi-Fi في إعلان. وشها مفيهوش تعبير واحد، وده أخطر حاجة فيها أصلاً.


جاسر واقف وراها، حرفياً ماسك نفسه مايتكلمش زيادة.


مريم قفلت الملف… وبدأت تقلب باقي الفولدر.

لقيت ملفات تانية فيها نقاط عن الاجتماعات القديمة… ملاحظات مش رسمية… حاجات باين إنها مكتوبة بصيغة "حد بيتابع حد" مش "حد بيذاكر شغل".


وقلبت على ملف اسمه:

Actions_NextStep


فتحت…

ولقت جملة قصيرة:


"الضغط لازم يزيد. خليها تغلط."


أيوة… مكتوبة كده.

وساعتها… مريم تنفّست النفس اللي بيبقى قبل الانفجار. بس لسه ثابتة.


قفلت اللابتوب… وقامت واقفة مستقيمة كأنها في محكمة.


بصت لجاسر:

"انت متأكد إن اللوجين بتاع كريم؟"


قالها:

"أيوة… اسمه فوق، وحتى الإيميل الداخلي بتاعه هو اللي عامل Sync."


سكتت لحظة.

بعدين قالتله:

"اسمع يا جاسر… من اللحظة دي، ولا كلمة.

مشفتش حاجة… ومحدّش يعرف إني كنت هنا."


جاسر هزّ راسه بسرعة، باين عليه إنه هيحلف ما يتكلمش حتى مع نفسه.


مريم خدت اللابتوب تحت إيدها، كأنها شايلة قنبلة.

وخرجت من الأوضة… والمشي بتاعها ماكانش هادي.

كان المشي بتاع حد رايح ياخد حقه بإيده.


ووقفت قدام باب مكتب كريم.

وإيدها قربت من المقبض…

بس قبل ما تفتحه…


سمعت جوا صوت خافت…

صوت كريم… بيتكلم في التليفون.


بيوطي صوته…

وبيكرر كلام غريب:


"لا… هي مش فاهمة.

ما تقلقش… الموضوع ماشي.

الضغط شغال."


مريم وقفت برا…

ولكل اللي حصل… فضلت هادية بشكل عجيب.


مريم وقفت برا الباب لحظة، ومع كل كلمة بتتسرّب من جوا، كانت بتبرد… مش بتسخن. البرد بتاع اللي عرف الحقيقة خلاص، ومش محتاجة صريخ ولا دراما.


ثواني…

وبدل ما تقتحم المكتب زي ما أي حد متوقع…

فتحت الباب بهدوء يمرض.


كريم وقف مكانه، الموبايل في إيده، والوش اللي كان بيهمس من دقتين… اختفى.

اتحوّل لوش واحد اتقفش.


مريم دخلت… سابت الباب يقفل لوحده.

ما قالتش "إزيك" ولا "عندك دقيقة" ولا أي مقدمة تحترم الأعصاب.

مشت خطوتين بس… وبعدين حطّت اللابتوب بتاعه على مكتبه قدامه بالراحة… الرخاوة اللي تخوّف أكتر من الخبطة.


وبصوت ثابت قوي جداً قالتله:

"شاف شغلك يا كريم… ولا أعيدلك العرض؟"


كريم اتلج.

الموبايل نزل من إيده وهو مش واخد باله.

حاول يضحك ضحكة التوتر بتاعت الرجالة اللي اتقفشوا، بس صوته اتكعبل.


"مريم… الموضوع مش… اللي انتي متخيلّاه…"


قالتها وهي بترفع حاجب واحد:

"تمام… يلا ورّيني أنا متخيلة إيه."


قربت منه شِعر…

وقفت قدامه، ولا طرف رمش بيتهز.

مسكت اللابتوب… وفتحت الملف اللي مكتوب فيه:

"خليها تغلط."


قربت الشاشة لوشه.

ولقت عينيه بتتحرك يمين وشمال زي حد بيدور على مخرج من أوضة مقفولة.


وقالتله بهدوء قاتل:

"ده أسلوب منافسة؟

ولا دي هواية؟

ولا أنت فاكر إنك أذكى من اللي حواليك؟"


كريم ابتدى يتكلم…

لكن الكلام ماطلعش جملة.

مجرد:

"أنا… مش قصدي… مكنتش…"

وكل كلمة بتقطع نفسها.


مريم قفّلت اللابتوب بيد واحدة.

وبصوت واطي جداً… بس يهدّ شركة كاملة:

"اسمع يا كريم…

لو دي لعبتك… فأنا ببدأ من دلوقتي ألعب بنظامي أنا."


وبسابت اللابتوب قدامه…

ومشيت برا المكتب كإنها دخلت تعمل فضيحة صغيرة وراحت تشرب قهوة بعدها.


والباب اتقفل.

وكريم… قعد على الكرسي زي طفل اتاخدت منه الشوكولاتة.

مريم خرجت من مكتب كريم… بس خروجها ماكانش عادي.

الخطوات بتاعتها كانت ثابتة لدرجة تحسس أي حد يشوفها إن في حرب هتقوم في الشركة والناس لسه مش واخدة خبر.


وهي ماشية في الممر… وقفت.

لفّت على الزجاج الكبير اللي بيطلّ على الدور كله… وبصت لتحت.

اتنفست نفس طويل… النفس اللي بيجمع عقلها وقساوتها واتزانها، وتغيّر حاجة واحدة بس:


مريم خلاص… مش بترد على حركة.

مريم بتبني خطة.


رجعت مكتبها…

فتحت الباب ودخلت، وقفلت وراها بالمفتاح.

رمت الملف على المكتب وطلعت Sticky Notes، وبدأت تكتب، وهيا مش من نوعية اللي تستخدم ورق كتير… بس الليلة دي محتاجة ورق كتير.


كتبت أول Sticky Note:

“تحليل: ليه كريم عامل كده؟”


تاني ورقة:

“مين المستفيد؟”


تالت ورقة:

“مراد… دوره؟ باين عليه؟ ولا لأ؟”


وبعدين…

حطّت ورقة في النص، لوحدها…

مكتوب فيها بخط واضح:

“مش هنلعب هجوم… هنلعب احتواء.”


والمقصود؟

إنها مش هتوقع حد.

هي هتخليهم يوقعوا نفسهم… وهي واقفة بتتفرج.


بعدها… رن موبايلها.

على الشاشة: مراد


مريم رفعت الموبايل… وبصت عليه لمدة 3 ثواني:

"هو إيه دورك في الليلة دي يا مراد؟ ولا أنت برا اللعبة؟ ولا جوا بس بتتفرج؟"


ردّت… وصوتها هادي.


مراد:

"مريم… انتي لسه فوق؟ محتاج أكلمك في موضوع مهم."


صمتت شوية… وبعدين قالتله:

"تعالى."


بعد 30 ثانية…

خبط على الباب، ودخل.


مراد دخل بمشيته العادية… بس أول ما شاف وش مريم، وقف زي اللي دخل لجنة امتحان مش مذاكر فيها.


سكت.

وبعدين قال:

"أنا مش جاي أضيّع وقتك. في حاجة اكتشفتها… ومكنتش عارف أقولها لمين."


مريم بصّتله من فوق لتحت.

مش بتشك… بس بتحسب.


قالت له:

"طيب… قول."


مراد تنفّس…

وبصوت منخفض قال:

"في حد بيلم معلومات عنك.

و… واضح إن كريم مش بيشتغل لوحده."


مريم ما اتفاجئتش.

ابتسمت الابتسامة اللي تطمّن اللي معاها وتخوف اللي قدامها.


وقالتله:

"أنا شفت."


مراد اتوتر فعلاً.

"شفت إيه؟"


مريم قعدت على مكتبها…

ورفعت عينها ليه…

وقالتله الجملة اللي قلبت المشهد كله:


"شفت أكتر مما أنت متخيّل.

والسؤال دلوقتي… يا مراد…

أنت معايا؟

ولا واقف على السور… تتفرج مين يكسب؟"


مراد اتجمد.....


يتبع 

رواية حب صدفه الفصل العاشر 10

الرواية كامله من( هنا )

قولت انزلكم تلاته النهارده تعويضاً للأيام الي فاتت♥️

#حب_صدفه

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات