رواية حياة قاسيه الفصل السادس 6 بقلم مصطفي محسن
رواية حياة قاسيه الفصل السادس 6
هند كانت قاعدة على السرير،فجاة، الباب اتفتح من غير ولا صوت، مديحة دخلت وقفلت الباب بهدوء، وقفت قدامى شوية وبعدين بدأت تمشي في الأوضة، صوت رجليها على الأرض كان كفاية يشد أعصابي ويخليني متوترة، وقفت عند التسريحة وبصّت في المراية، وأنا فضلت ساكتة، فجأة قربت مني ووقفت قدامي، فضلت تبصلي بنظرة تقيلة خانقة، كإنها شايلة سر كبير.
-
قربت أكتر لحد ما وشها بقى قدام وشي، وبصوت واطي قالت: عارفة أنا ليه ساكتة؟ علشان مستمتعة باللحظة دى، هند بلعت ريقها وقلت بصوت مهزوز: أفهم إيه؟ مديحة ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: هتعرفى كل حاجة دلوقتى… أمك كانت صاحبتي، مش أي صاحبة.
-
دي كانت أختي، وقلبي كان مفتوح لها أكتر من نفسي، كنت بحكيلها على كل حاجة، حتى الحاجة الوحيدة اللي كنت متمسكة بيها في الدنيا، وليد، هند قبلها دق بسرعة، وقلت بلهفة: بابايا؟ مديحة ضحكت ضحكة قصيرة وقالت: أيوه باباكي، زمان كان مرتبط بيا، وكنا داخلين على جواز، وأنا زي العبيطة كنت بحكي لسناء كل حاجة، عن فرحتي، وعن أحلامي، عن الفستان اللي نفسي ألبسه، وعن البيت اللي كنت شايفة نفسي فيه ست، وسناء كانت مبينة ليا ابتسامتها الكدابة، وأنا ولا في بالي إن الطعنة جاية من أقرب صاحبة ليا.
-
هند ردّت عليها وصوتها كان مكسور: إنتي بتكدبي… مديحة بصّت لها بحدة وقالت: اسمعي كلامي للآخر وبعدين ابقي اسألي أمك، سناء لفّت على وليد من ورايا وقربت منه، لعبت دورها كويس، وساعتها عملت نفسي إني مش مكسورة وروحت الفرح، وكنت واقفة بتفرج عليها وهي قاعدة جنب وليد، المكان اللي المفروض أنا أكون قاعدة فيه، اتجوزته، وخدت حياتي، وسابتلي الحسرة، عارفة يعني إيه تستني فستانك ويتحوّل لكفن أحلامك؟.
-
عارفة يعني إيه تصحي كل يوم على خبر إن صاحبتك بقت مرات اللي بتحبيه؟ سنين وأنا شايلة القهر ده جوا قلبي، ولما شوفتك أول مرة كأنى شوفتها هي، نفس الملامح ونفس النظرة، حسّيت إن ربنا بيرجّعلي حقي، إني آخده حتة حتة منك، هند عيطت وقالتلها: أنا مالي؟ أنا ما عملتش حاجة، أنا بنتها مش هي، مديحة نزلت دمعة من عينها وقالت: ذنبك الوحيد في الدنيا إنك بنت سناء؟ سناء اختارت تكسرني.
-
ودلوقتي دورك، هند سكتت وكانت بتبصلها بذهول، دماغها مش مستوعبة اللي بيتقال، وقالت بصوت مكسور: أنا مش مصدقة الكلام ده، مستحيل… أمي تعمل كده، مديحة ابتسمت وقالت: طبيعي ما تصدقيش، بس الحقيقة مهما اتدفنت بتطلع، وأنا طلعتها فيكي، وسابتني وخرجت، وأنا فضلت قاعدة في مكاني، لأول مرة أحس إن الماضي كله جاي ينتقم مني، وأنا ولا ليا أي ذنب.
-
يوسف كان بيفكر ليل نهار إزاي يوصل لهند من غير ما يكسّر الدنيا عليها أكتر ما هي مكسورة، وبعد تفكير طويل قرر يراقب البيت، يقعد بالساعات في العربية بعيد شوية ويتابع مواعيد مديحة، نزولها وطلوعها، بتخرج إمتى وترجع إمتى، لحد ما حفظ المواعيد كويس.
-
وفي يوم حس إن الفرصة جات، شاف مديحة نازلة ومستعجلة، استنى ثواني ولما اختفت من الشارع طلع بسرعة، وقف تحت البيت وطلع السلم جري، خبط على الباب خبطات ورا بعض ومحدش بيرد، قلبه كان هيطلع من صدره، بدأ ينادي بصوت واطي الأول وبعدين أعلى شوية: يا هند… يا هند، ثواني وعدّت تقيلة، وفجأة…
-
سمع حركة جوا، هند كانت سامعة صوته وقلبها سبق عقلها، جريت على الباب وفتحته بسرعة، يوسف دخل وقفلت وراه، الاتنين واقفين قدام بعض مش عارفين يتكلموا، بس في اللحظة دي مديحة شافت يوسف وهو طالع السلم، وشها اتشد وعينيها وسعت، من غير تفكير طلعت الموبايل وكلمت وليد وقالت له بصوت مهزوز: الحقني بسرعة يا ليد، يوسف دخل الشقة عند هند، تعال فورًا.
-
وليد ما ردش ولا كلمة، قفل المكالمة وركب عربيته، وصل في وقت قياسي، لقى مديحة واقفة تحت البيت مستنياه ووشها متوتر، طلعوا السلم بسرعة، وصلوا قدام باب الشقة، وليد مد إيده وفتح الباب، وفجأة… الزمن وقف عند اللحظة دي، وكل نفس في المكان كان مستني اللي هيحصل بعدها.
-
انتظروا الجزء السابع بكرة ان شاء الله
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #حياة_قاسية #مصطفى_محسن
الرواية كامله من(هنا )
