📁

اسكرييت الفتاة الفاتنه بقلم احمد محمود شرقاوي

اسكريبت الفتاة الفاتنه بقلم احمد محمود شرقاوي

الفتاة الفاتنه

 سارة كانت متغيبة عن الكلية بقالها كذا يوم، وأقدر أجزم إن كل النظرات كانت حزينة طول الأيام دي، خاصةً إني شوفت في عيون الغالبية وأنا ماشية مع سارة نظرات شهوة صريحة....

..................


الـفـتـاة الـفـاتـنـة.. القصة الكامـلـة..


سمعت كتير عن الشهوة، بس معرفتش معناها غير لما شوفت النظرات الرهيبة في عيون الشباب لما كانت سارة بتدخل الكلية، سارة اللي كانت كيان لوحده لا ينتمي للبنات، بل كانت أعلى وأجمل من أي بنت، كأنها حورية جت من السما مش من الأرض، واللي زاد وغطى طريقة لبسها الأقرب لعارضات الأزياء وشعرها الطويل الحريري اللي كان عامل زي الشلال النقي، وكله كوم وريحة البرفان بتاعها كوم تاني خالص، كنا حرفيًا بنعرف هي موجودة في المدرج ولا لا من ريحة برفانها..


كل العوامل دي خلتها صاحبة شخصية جبارة، كل الشباب كان بيتمنى إنها بس لو تتكلم معاه ولو بنص كلمة، وحتى الدكاترة كانوا بيدوها اهتمام خاص غير أي بنت، أما أحنا فكنا نتمنى نكون أصدقاء للبنت اللي خدت لقب ملكة الدفعة بلا استثناء، وأنا وقعت فريسة لشخصية سارة في يوم وليلة..


كنت قاعدة في المدرج عشان اتفاجئ بيها جاية بتطلب مني محاضرات الأسبوع اللي فات لأنها مكتبتش ورا الدكاترة، وبما إني أكتر واحدة بتهتم بالمحاضرات فكانت لازم تجيلي أنا، وأنا مقدرتش حتى اتردد في مساعدتها، كأن شهوة التميز عن قريناتي وإن سارة تيجي تقعد جمبي أنا خلتني مش قادرة أفكر حتى، وقعدت معاها يوم كامل بديها كل المحاضرات، وده خلى العلاقة ما بينا تكبر وتتحول لصداقة نوعًا ما..


صداقة أساسها المصلحة، أنا أديها المحاضرات، وهي تلقي الضوء عليا، خاصةً لما كنا بنمشي مع بعض، بنبقا محط أنظار الكل بلا استثناء، أنا عارفة إنها المقصودة، بس كنت حابة أعيش في الوهم، خاصةً إن الشباب في دفعتنا بقا بيتودد مني عشان سارة، بس أنا رضيت..


رضيت أكون الدوبلير بتاع سارة اللي بياخد ملاليم مقابل أجر البطل، بس من غيرها مش هحس بأنوثتي، مش هحس إني مرغوبة، خليني أفصل عن الواقع بشوية الوهم دول، واستمر الحال سنة كاملة، الكل بيحاول يصطاد البنت اللي كانت صعبة المنال، وهي كانت شايفة نفسها حورية محتاجة فارس من فوارس الزمن عشان ياخدها، حتى إن مُعيد معانا حاول يرتبط بيها رسمي بس رفضته رفض قاطع كمان، سارة كانت اللغز اللي كل الشباب فشل إنه يحله، عشان كدا الموضوع اتطور، تطور لأمر أسوأ بمراحل من أي سيناريو أنا ممكن اتخيله..


سارة كانت متغيبة عن الكلية بقالها كذا يوم، وأقدر أجزم إن كل النظرات كانت حزينة طول الأيام دي، خاصةً إني شوفت في عيون الغالبية وأنا ماشية مع سارة نظرات شهوة صريحة، دلوقتي النظرات كلها بقت حيرة وحزن، معذورين، بنت فاتنة بكل معاني الكلمة، جسم أنثوي منحوت نحت، وجمال طبيعي رهيب، واستايل لبس وبرفان، بل حتى صوتها كان مُختلف عن صوت أي بنت تانية..


رنيت عليها مرة عشان أمثل إني بطمن عليها بس هي مردتش، مغرورة كعادتها وده متوقع، بس هل أنا برن عشان أطمن على واحدة أنا عارفة من قرارة نفسي إني بحقد عليها حقد السنين.. 


في اليوم ده نمت، نمت زي القتيلة تقريبًا، وشوفت في نومي حاجة غريبة أوي، شوفت واحدة واقفة في زنزانة ضيقة أوي، وحولين الزنزانة دي كانت فيه نار، نار ملتهبة ليها عيون مُفزعة، والبنت دي كانت بتمد إيديها وسط النار وتاخد لبس عبارة عن بناطيل وفساتين وتلبسها، ومسافة ما كانت بتلبسها كان جلدها بيتسلخ وينزل منه صديد رهيب، كنت مذهولة، ومرعوبة في نفس الوقت من المنظر..


مين دي ؟؟

وليه بتلبس لبس متفصل من النار نفسها؟؟


صحيت من نومي وأنا صدري مقبوض وجسمي كله عرقان وباخد أنفاسي بسرعة رهيبة، فضلت مكاني وقت طويل لحد ما اتماسكت واستعذت بالله من الشيطان الرجيم، وقتها بصيت في الساعة، وزاد ذهولي أضعاف أضعاف، الساعة كانت ٨ الصبح، مع إني صحيت من الكابوس والجو كان مظلم تمامًا، هل أنا نمت تاني، ولا فضلت على السرير كل الوقت ده..


الأسوأ إن انهاردة كانت محاضرة مهمة جدًا، أصعب مادة عندنا والدكتور متوعد للي مش هيحضر المحاضرة، وباقي تقريبًا نص ساعة على المحاضرة، وأنا بحتاج ساعة إلا ربع للوصول للكلية، ولسة ربع ساعة عشان ألبس هدومي وأجهز، جريت زي الممسوسة ناحية الدولاب وحرفيًا بعد عشر دقايق كنت جاهزة، وجريت في الشارع زي المجنونة، مجنونة بتجري عشان محاضرة دكتور مجنون بيسقط الطلاب لأهون سبب، وأنا كليتي رقم واحد عندي..


كنا قبل الامتحانات والكلية شبه فاضية، الطلاب أغلبهم بيغيب الفترة دي، دخلت من بوابة الكلية وكانت الساعة تسعة إلا ربع، بدعي من قلبي الدكتور يكون اتأخر أو يسمحلي إني أدخل وميطردنيش زي ما بيعمل كالعادة في محاضرته الأسبوعية..


ووسط سربعتي ولهفتي الغريبة دي سمعت صوت بينادي من بعيد، بصيت على مصدر الصوت ومستوعبتش اللي أنا شايفاه، دي سارة، بس مش سارة اللي بتلبس أفخم لبس وكل يوم بتيجي بقصة شعر مختلفة وجذابة، دي كانت سارة وكأنها طالعة من خناقة صعبة..


قربت منها عشان اتفاجئ بكم تفاصيل رهيبة، هدوم كلها تراب، وشها كان متوسخ كأنها وقعت في الطين، وشعرها منكوش وشكله غريب، حتى الجذمة اللي كانت لبساها كانت مقطوعة، استحالة تكون دي سارة، سارة اللي تقريبًا تموت لو شياكتها نقصت واحد في المية، حاولت اسألها عن سبب اللي هي فيه ده بس حضنتني بقوة وكانت بتترعش..


سألتها بلهفة وخوف وشفقة معرفش جولي منين وقلت:

ـ أنتي عملتي حادثة ولا أيه؟؟

ـ أيوة فيه دكتور خبطني بعربيته وجري..

ـ دكتور مين ده يا سارة؟!

ـ أنا لازم أروح اشتكيه لعميد الكلية..

ـ طيب نلحق المحاضرة بتاعت دكتور سالم عشان مهمة أوي.. 

لقتها بصتلي بصة غريبة أوي واتكلمت بشرود وقالت:

ـ المحاضرة اتلغت، لازم تكون اتلغت..

بصتلها بغير فهم وقلت:

ـ متأكدة إنها تلغت؟!

ـ تعالي معايا نروح نشتكي للعميد..


وشدتني من إيدي بقوة ناحية مبنى الكلية، حسيت إني متخدرة، مش قادرة أعارضها زي العادة، حتى وهي متبهدلة شخصيتها قوية جدًا، روحنا لمبنى الكلية اللي مروحتوش غير مرة واحدة وأنا بقدم للكلية وكنت في الدور الأول وبس، وبما إننا في فترة قبل الامتحانات فالمبنى كان فاضي تمامًا، فاضي ومهجور كأنه بيت أشباح..


طلعنا للدور الأول وأنا مستغربة أوي، ازاي عميد الكلية قاعد في المبنى القديم ده، حاولت استفهم من سارة بس كانت بتطلع بسرعة جدًا لحد ما وصلنا للدور الرابع، الدور كان مهجور تمامًا، غرف مقفولة وكل غرفة مكتوب عليها اسم دكتور..


قربت من سارة وسألتها:

ـ هو عميد الكلية هنا، أنتي متأكدة؟!

في اللحظة دي سارة اتسمرت مكانها تمامًا، ولقيتها بتشاور ناحية الحمام، حمام مهجور وقديم أوي، بس الغريب إنها أول ما شاورت نداء الطبيعة ناداني بطريقة غريبة، كأني مدخلتش الحمام من تلت أيام تقريبًا، طلبت منها إنها تستنى هدخل الحمام واخرج، ورغم إني أول ما دخلت لقيته حمام قذر بكل المقاييس بس كان لازم اتعامل بأي طريقة..


الحمام من جوة كان عبارة عن دورة مياه وكام حمام صغير، فتحت أول حمام فيهم وقفلت الباب بسرعة و.... وصرخت صرخة رهيبة، مُرعبة، أنا استوعبت كل حاجة رغم بشاعة اللي قدامي..


سارة

لا....

كانت جثة سارة في الحمام، جثة هدومها متقطعة ومفتحة عنيها وباصة ناحيتي بصة جمدت الدم في عروقي، في اللحظة دي نطيت من مكاني لما الباب خبط عليا، وسمعت صوتها، صوت سارة:

ـ بقالي أربع أيام مقتولة ومحدش بيسأل فيا حتى أعز صديقة ليا..


وقتها بس انهرت وقعت من طولي وضهري للباب، جسمي بيرجف زي المصاب بذبحة صدرية، مثانتي انهارت وقتها وعملت زي الطفل الصغير، ومن برا بدأت أسمع صوت سارة، صوت أشبه بالفحيح:

ـ القذر مقدرش يسيطر على رغبته زيه زي أي كلب..


بصيت برعب وأنا مش فاهمة هي تقصد مين، بس ، بس..

اتنفضت تلت مرات بعنف لما لمحته متعلق فوق الحمام زي الدبيحة، أنا عارفاه

صرخت باسمه بفزع مُطلق:

ـ دكتور سالم..

كملت سارة من برا وقالت:

ـ أيوة دكتور سالم، مش قولتلك أكيد المحاضرة اتلغت..


وقبل ما تكمل كلمة كمان الجثة المتعلقة وقعت عليا، وصرخت بأعلى صوت ومقدرتش أتمالك نفسي ووقعت في غيبوبة عميقة، غيبوبة في حمام فيه جثتين، وكل اللي شوفته كان غريب، مشاهد مقصوصة وغريبة، دكتور سالم بيتقدم لسارة وبترفضه، بيطاردها في كل مكان زي المجنون، فيس بوك، واتس، موبايل، كان عامل زي المجنون، شوفته بيبعتلها رسالة بيقسم إنه هيسقطها لو مجتش تتكلم معاه وتقوله على أسباب رفضها له..


استغل وجودها في يوم في الكافيتريا لوحدها وبعتلها رسالة، أقسم لو مجتلوش أوضته في مبنى الكلية هيسقطها، وبالفعل راحتله، راحتله أوضته اللي سابها في المبنى القديم..


شوفته بيعتدي عليها جنسـ ـيًــا من لهفته عليها، شوفتها بتقاوم مقاومة شرسة، شوفته بيطعنها بقطعة ازاز مكسورة وبينهي حياتها، شوفته بيشيلها وهو مرعوب، وفي النهاية مقدرش يعمل حاجة ومن خوفه ينزل بالجثة راح حاططها في الحمام القديم وهرب..


بس تاني يوم رجع بالليل، عشان ياخد الجثة يخفيها، شوفته بيطلع الحمام، بس قبل ما يشيل الجثة سمع صوت وراه، ولما بص لقى سارة واقفة مستنياه، وصرخ صرخة عالية عشان اتنفض من الغيبوبة وألاقي نفسي من تاني في الحمام، معايا جثتين شكلهم بشع..


قمت من مكاني، جريت زي المجنونة، الممسوسة اللي بتهرب من الجحيم، رجعت بيتي وفضلت محمومة أسبوع كامل بهلوس بكلام مخيف..

الجثة..

سارة..

مبنى الكلية..

الحمامات..


والدي كان على علاقة بأمن الكلية، اتصل بيهم وطلب يستفهم هل حصل ليا حاجة، وبعد تفتيش طويل اكتشفوا الجثتين بالفعل، جثة سارة كانت بالفعل مُعتدي عليها جنسـ ـيًا، وجثة الدكتور كانت الوفاة بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية، التفسير الوحيد اللي اتقال إن الدكتور قتلها ولما رجع بعدها بيوم يخفي الجثة شاء القدر إنه يموت لأن قلبه متحملش المشهد..


أنا بس اللي كنت عارفة كل التفاصيل، كل التفاصيل، وأنا بس اللي عرفت ليه ربنا قال: [قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ] سورة النور

وليه قال:

[وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا] سورة النور


عرفت إن جوة كل بنت شهوة اسمها الزينة، وإنها مطالبة إنها تقاومها ومتتزينش وتلفت الأنظار لأنها هتلفت نظر أصحاب القلوب المريضة، وعرفت إن جوة كل شاب شهوة جنسـ ـية مطالب إنه يكبحها بغض البصر والبُعد عن أي مشهد مثير..


بس للأسف سارة استسلمت لشهوة الزينة، وفتنت ألف شاب، وسالم استسلم لشهوة الغريزة وجري ورا شهوته، والنهاية كانت كارثية، قتـ ـل واغتصـ ـاب والله أعلم الحساب عند ربنا هيكون ازاي خاصة بعد الحلم المُخيف اللي شوفته في النار والزنزانة، أنا لما سألت فهمت إن القرين عمل كدا لأنه كان عايز يتحرر والجثة تدفن، وإن هو اللي انتقم لموت سارة..


أيًا كانت الحقيقة بس أنا اتعلمت، اتعلمت مستسلمش لشهوة لفت الأنظار والتزين كبنت، استسلمت لأوامر ربنا اللي استحالة يكون فيها إلا الخير، سامحني يارب على أي تقصير حصل مني، وأهدي كل بنت وشاب إنهم يحاربوا شهواتهم "الزينة والغريزة"..


بقلم/  أحمد محمود شرقاوي 🌿 

..................


لو عجبتك القصة، متبخلش علينا بلايك وكومنت تقول فيه رأيك...


أعمل شير لأصحابك أو ابعتلهم القصة عشان يتابعوا معانا...


ولو دي أول مرة تشوفنا، أعمل متابعة لصفحتي عشان متفوتش ولا قصة...


بـقـلـم/ 

القـائـد أحـمـد محـمـود شرقـاوي 🌿

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات