📁 أحدث الفصول

رواية سر الوجه الآخر الفصل الأول 1بقلم ياسمين دياب

رواية سر الوجه الآخر الفصل الأول 1بقلم ياسمين دياب 

رواية سر الوجه الآخر بقلم ياسمين دياب


 #سرـالوجةـالأخر

.📖 الفصل الأول – العائلة التي لا تُشبِهني


"ندى! متنسيش تبقي تشتري لبن وإنتي راجعة!"

صوت والدتها، ليلى، كان عاليًا وهو طالع من المطبخ.


ندى رفعت عينيها من شاشة الموبايل وردّت بهدوء:


ندى: "حاضر يا ماما."

نهى (بضحكة ساخرة):

"مش تقوليلها تجيب لبن وخضار وكمان شوية مشاعر؟ أصل البنت دي مش بتحس."


ندى تجاهلت التعليق كالعادة، ولفّت وشّها ناحية الشباك.

يوسف :

"بجد بقى يا ندى، إنتِ إزاي مش بتموتي من الملل في الأوضة دي طول الوقت؟ ما بتخرجيش، ما بتضحكيش، حتى في الأعياد بتقرّي كتب."


ندى شالت شنطتها، وقالت بنبرة ثابتة:

ندى:

"أنا بذاكر. وده مش ضد القانون على حد علمي."

عماد (زوج الأم وهو داخل الصالة):

"سيبوها في حالها يا جماعة، البنت دي شاطرة. ربنا يكرمها في امتحاناتها."


نهى (بصوت واطي):

"آه شاطرة أوي... بس مش بتضحك حتى في الصور العائلية."

ندى وقفت لحظة، بصّت على الحائط اللي عليه صورة العيلة الكبيرة... الصورة اللي هي مش فيها.

 

ندى (بهدوء):

"أنا أصلاً ما كنتش موجودة وقتها."


ليلى (وهي بتعدل حاجات في الشنطة):

"هو إنتي لسه زعلانة من الموضوع ده؟ الصورة دي كانت من أول سنة جوازنا، لما كنا بنحاول نثبت نفسنا كعيلة. اوعدك هانتصور صورة تانية كلنا مع بعض


ندى اكتفت بنظرة قصيرة لوالدتها، ثم خرجت من البيت دون كلمة زيادة.

ركبت ندى الميكروباص ووشها ظهر فى انعكاس المراية 

وتقول فى سرها انا فعلا جزء من العيلة دى ولا أنا الضيفة اللى اتعودوا عليها . 


ندى نزلت من الميكروباص بخطوات سريعة، السما كانت رمادية، والهوا فيه لسعة خفيفة، لكنها ما حسيتش بيها.

رأسها مليانة ضوضاء... وضحكة نهى لسه بتتردد في ودنها.


وقفت عند الإشارة، مستنية تعدّي، والناس حواليها بتجري، كل واحد وراه حكاية.

وفي اللحظة دي، حصلت حاجة صغيرة… لكنها هزّتها.


راجل كبير في السن كان بيعدي الشارع ببطء، ومعاه شنطة تقيلة. الناس بتعديه، وزحمة العربيات بتكبر، والراجل واقف محتار.


ندى (بلا تردد):

"ثانية واحدة يا حاج، تعال معايا."


مسكت إيده من غير تردّد، وعدّت بيه الشارع بكل هدوء، رغم الزعيق والكلاكسات.


الراجل (بابتسامة طيبة):

"ربنا يسهّلك يا بنتي... شكلك من النوع اللي قلبه أبيض."


ندى (بنظرة خفيفة):

"لو حضرتك تعرفني كويس... يمكن ما تقولش كده."


الراجل:

"القلوب النضيفة باينة من العيون... وعيونك مكسورة، مش باردة."


ندى سكتت لحظة، ما ردّتش.

شكرته بهزّة راس خفيفة وكملت طريقها، لكنها حسّت بحاجة غريبة… زي دفء خفيف في صدرها.


يمكن علشان حد شافها… مش كطالبة طب، مش كعضو غير مُكتمل في عيلة…

بس كإنسانة.


وصلت باب الكلية، وقبل ما تدخل، فتحت مذكرتها الصغيرة، وكتبت:

"أنا لسه بقدر أعمل حاجات حلوة، حتى لو محدش شايفني."


في ساحة الكلية، وسط الزحمة، وقفت ندى جنب كشك القهوة الصغير اللي بيحبوه الطلبة.

كانت بتبص في الأرض… بتفكر في كلام الراجل العجوز اللي قابلته، لكن صوت مألوف قطع حبل أفكارها.


سلمى (بصوت عالي ومرح):

"يا بنتي أنا بدوّر عليكي من بدري! متغيبة ليه؟"


ندى (بابتسامة خفيفة):

"كنت ماشية على مهلي… الدنيا زحمة."


سلمى (بتفكر):

"زحمة، ولا كنتي بتكتبِي أفكارك اللي بتسيبينا وتكتبيها لوحدك ؟"


ندى ضحكت لأول مرة من الصبح.


ندى:

"يعني... يمكن الاتنين؟"


سلمى:

"أنا عارفة إن دماغك شغالة 24 ساعة، بس نفسي مرة ألاقيك بتتكلمي عن حاجة تافهة. فيلم؟ فستان؟ حتى حد شكله حلو في الكلية؟"


ندى (بصوت هادي):

"كل الناس هنا عارفين هما مين... وأنا لسه مش متأكدة هما جايين يعملوا اى هنا اصلا " انا جاى اتعلم بس هنا مش اتكلم وابص على اللى رايح واللى جاى


سلمى:

"إنتي أكتر واحدة عارفة، بس بتحبي تتنكري في دور المتفرجة. 


ندى :عارفة إيه؟

سلمى :@ هييجي يوم وهتقابلي حد يطلّعك من اللي إنتِ فيه."


ندى : بقولك اى يلا على المحاضرة علشان منتطردش أنا وانتى 

سلمى :  مش هاتتغيرى

ندى وسلمى فى طريقهم المدرج 

وهي ماشية، خبطت فيها كتف حد كان طالع من الاتجاه المعاكس، بسرعة.


ندى (بصوت متوتر):

"آسفة..."


الشخص ما قالش حاجة… بس وقف لحظة، بص لها، ونظرته كانت ساكنة، تقيلة شوية.

ندى رفعت عينها تقابله، وفجأة الزمن وقف.


شاب غريب… ملامحه فيها شيء غير مألوف.

ما اتكلمش، لكن عنيه كانت بتقول:

"أنا مش زيهم."


وقبل ما تفهم أي حاجة… كان مشي.

سلمى (باندهاش):

"إيه ده؟ شكله غريب، صح؟"

ندى ما ردّتش.

بصت وراه، لكنه كان اختفى وسط الزحمة.


وهي واقفة مكانها، حاسة بحاجة غريبة في قلبها…

مش خوف.

ولا إعجاب.

لكن إحساس مُزعج... كأن حياتها، من اللحظة دي، مش هتفضل زي ما كانت.


🎬 نهاية الفصل الأول.


#سرـالوجةـالأخر

#البارت١

#بقلم 

#ياسمين #دياب

رواية سر الوجه الآخر الفصل الثاني 2

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات