📁

رواية يائسة علمتها الحب الفصل الثاني 2 بقلم كيان

 رواية يائسة علمتها الحب الفصل الثاني 2 بقلم كيان 

#يائسة_علمتها_الحب

البارت التاني



جفـونها تنطبـق بتثـاقل توحـي بمعاودة غيابها عن الوعـي ، صدرها يهتـز بعنف ، هنـاك خطب مـا إنـها تفقد أنفـاسها ، أنزل رأسـها عـلى الأرض ثم حـط رأسه موضع قلبـها يستشعر نبضه المتبـاطئ 


   يـامـن _ " انت سمعـاني ؟.. ارجـوكي ردي عليـا .. كلمـيني .. أنـا معاكـي .. فتحي عنيكـي .. " 


حط بيده على خدهـا ، ارتجفـت أصابعه كما قلـبه فقد تبـادرت إلى ذهـنه ذكـرى من المـاضي ، موقف مشابـه حيث كـان عاجـزا أمـام جـ*ـثة عائدة لفتاة أخـرى تدعـى " غفـران " ، تداخلت عليه الأمـور و اختلطت ، بـات يراها أخـرى بملامح وجـه مغـايرة تعـود لغفـران تلك ..  


المأساة الـتي يعيشها للمرة التـانية على التـوالي قد خدرت حواسه بالكامل ، نطق اسمها بتثاقل من بين شفاهه الراجفـة 


   يـامـن _ " غـفـ ... غفـران .. " 


لـم يقف مكـتوف الأيدي يراقب انزهـاق روحـها بل اندفع يمد يديه ضاغـطا عـلى موضع قلبها يحـاول انعـاشه  


   يـامـن _ " غفـران .. اتنفـسي .. حـاولي تتنفسي .. يلا يـا غـفران اتنفـسي .. يـلا .. "


لم يكـف عن محاولاته اليائسة في بت النبض الى قلبـها حتى باتت أنفاسه هو متلاحقة من فرط الهلع ، ينهج مرددا الكـلمات المتقطعة المشجـعة على افاقتها ، عقله على حـافة الانهـيار ، انقلب حـاله و صار أشد هيجـانا حين لم يلقى من قِبلـها أي رد


   يـامـن _ " غفـران هتموت .. غفـران .. متسبنيش .. غفـران ردي عليـا .. افتحـي عنيكي .. "


اشـتد صفعه لوجنتيها يحـاول بطريقة أو بأخـرى إفاقتها ، سيجـن إن حافظت على سكـونها ذاك لدقيقة اخـرى 


   يـامـن _ " غفـران خليكـي معـايا متمشيش .. غفـران .. غفـــران فوقي .. " 


الحـراس يتبـادلون النظرات المستفـهمة في صمت و بالكـاد تشجـع احـدهم ليضع يده على كتف سيده يـامـن ينـوي ايقـافه 


   الحـارس _ " يـامـن بيه .. هـي خـلاص ماتت .. ربنـا يرحمـها .. خلينا نتصل بالبـوليس .. "


   يـامـن ( يصـرخ ) _ " وخر ايدك عني ، اتحـرك استعجـل الدكتور  خليه يجي قبل ما تروح مني هي هتعيش سامعني .. هتعـيش .. "


بضع ثـوان مضت عليه كالدقـائق بـل كالساعات ، لم يـأذن لنـفسه بالوقوف عاجـزا هذه المـرة و لم يكـف عـن  حـتى شهقت منتفضة بأعـين متوسعـة ، فتنفس هو الصعداء 


   يـامـن _ " انا لحقتك ، ممتيش ، انا لحقتك ، متغمضيش عنيكي اتفقنا .. بصيلي .. "


بالنظر إلى وجهها الآن استرجع وعيه هذه ليست ذاتها غفـران التي يهلوس بإسمـها ، بل فتـاة أخـرى ، فتـاة الصندوق المجـهولة ، نطق محاولا تذكـير نفسه بالحقيقة التي تناساها للحـظة 


   يـامـن ( بهمـس)  _ " ديه مش غفـران يـا يـامـن ، ديه مش هـي ، غفـران مـاتت ، البنت ديه مش غفـران .. "


   الفتـاة _ " أنت معاي .. ( تهمـس ) .. "

   يـامـن _ " معـاكي ، متغمضيش عنيكـي ، كلمينـي .. "

   الفتـاة ( بتثـاقل) _ " أنـا فين ؟ .. "

   يـامـن _ " انت فبيتـي .. بيت يـامن الذهـبي .. انت مـين ؟.. و جيتي هنـا زاي ؟.. "

   الفتـاة _ " أنـا .. جـيت .. "


قاطعتها عـودة الحـارس مهـرولا يُعلـم سيده بمجـيء الطبيب ، هَمَّ يـامن بوضع إحـدى ذراعـية أسفـل قدميها و الأخـرى خلف ظهـرها حملـها و لخشيتها من السقـوط لفت مرافقـها حـول عنقـه تنـدَسُّ فـي حضنـه 


   يـامـن _ " هاتي الدكـتور و الحقـني ع فـوق بسرعـة .. "


صعـد الـدرج وصـولا إلى حجـرته مددهـا عـلى سريـره لتسـارع في اتمسـك بقميصه تحسبه راحـلا


   يـامـن _ " اهـدي  ، مش رايـح هقعد هنا ع الكـرسي جنـبك .. و مش هسيب ايدك .. متخـافيش .. "

   الفتـاة ( تهمـس ) _ " أنـا خـائفة .. و جسمي كـله بيوجـعني .. "

   يـامـن _ " معـلش استحمـلي .. اهـو الدكـتور وصل .. "


تقـدم الطبيب ببسمـة بشـوشة ، ألـقى التحـية ثم شـرع فـي تفـريغ   أدوات مـن حقيبته ، جـلس عـلى السـرير بقربـها كـي يبـدء فحـصه لكـن صياحها أجـبره على الإبتعـاد 


   الفتـاة _ " ابعد عني .. متلمسنيش .. "

   يـامـن _ " اهـدئي .. شـوو ، الدكتور مش هيأذيكي خليه يشـوف شغله .. "


تتخـبط و تلتصق بيـامـن حتى كـادت تقع من على السـرير لذا غـيَّر موضع جلوسه ليشاركـها جـزء مـن السرير لكـنها لا تزال على حـالها تحـشر رأسـها في عنقه و مرافقـها تلَـفُّ خصره 


   الدكتـور _ " شكلـها خـايفة أوي و مش متقبلة حد يلمـسها .. من العـلامات لي ع جـسدها ديه ، واضح تعـرضت لتعـنيف جـامد ، أو الأصح تسميه تعـذيب .. أكـيد هتحتاج معـالج نفـسي .. "

   يـامـن _ " طب طمني عليها الأول .. قبـل شوية مكـانتش قادرة  تتنفـس و قلبـها وقف للحظة .. " 

   الدكتـور _ " يا بنتي خليني أكـشف عليكي انت أكيد موجـوعة  "

  

زادت مـن انغماسـها فـي حضن يـامـن ترفـض الإجـابة ، مسَّـد هذا الأخـير على خصل شعـرها و قد دنـا من أذنـها يهمس لهـا ببعض الجـمل المهدئة ، تقـدم الطبيب يحـاول التقـليل من خوفـها منـه 


   الدكـتور _ " شكـلك بنت لطيفـة .. "

   يـامـن ( غاضب ) _ " أنت جاي تعالجـها و لا تقيم لطفها ، لطيفـة قـال ..  "

   الدكـتور _ " عفـوا يا سيـدي .. ده جـزء من شغلـي .. "

   يـامـن ( مغـتاظ ) _ " كـمل ..  "

   الدكـتور _ " انت اسمـك ايه ؟.. "


اخرجت رأسها تتأمل يـامـن ثم التفتت إلـى الطبيب لتنطق بصوت يكـاد يُسمـع 


   الفتـاة _ " اسمـي غفـران .. "

   يـامـن _ " ايـه ؟.. غفـران ، هـو قصده ع إسمـك انت .. "

   الفتـاة _ " أنت ندهـتلي غفـران ، مش غفـران هـو اسمـي ؟ "

   يـامـن ( مشـوش) _ " لا .. أنـا بس .. "

   الفتـاة _ " يعني غفـران مش إسمـي ، طب إسمـي ايه ؟.. "


بـان الانزعـاج على ملامحـها و اكـتسى الدمـع عيونها فتنبأ يـامـن بوُشوك انفجـارها باكـية لذا سارع في الـرد  


  يـامـن _ " أنـا ندهتلك غفـران ؟.. يعـني هو ده اسمـك ، غفـران ، خلاص متعـيطيش .. " 

   الدكتـور _ " أنا شايف الوضع معـقد مبدئيـا كده تنفسها طبيعـي أنـا هكتبلك شـوية أدويـة و مرهـم للكـدماتها و رذاذ يساعـدها لـو حصلـها ضيق تنفـس ، هـي رافضة تحتك مع اي حد غيرك فحاول تقنعها تجـي ع المشفـى نعملها فحص شامـل .. "

   يـامـن _ " هقنعـها و هحـاول اجـيبها ان شـاء الله .. "


استـأذن الطـبيب مغـادرا ، أمـا يامن فسـاعـدها عـلى الإستلقاء من جـديد ، تبـدو و كأنـها ضائعـة و مشـوشة تدير أعينـها في أرجـاء الغـرفة بأكملـها حتى لمحت صورة كـبيرة لـه معلقة عـلى الجـدار ، أمعنت النظر إليـها


   يـامـن _ " وسيـم .. صح ؟.. "

   الفتـاة _ " مش .. عارفـة .. "

   يـامـن ( يضحـك ) _ " مش عارفـة .. ( يضحـك ) .. أيه الجـواب ده .. بس متبصليش بالنظـرة ديه بتوترينـي ، مش هتقـوليلي مين أنتِ ؟.. "

   الفتـاة _ " أنت قلت .. أنـا غفـران .. "

   يـامـن _ " ايـوه فاكـر انك غفـران .. هنخـليها غفـران لغـاية امـا أعرف وراكـي إيه .."


   ......... _ " و مين قـال اني هسمـح بحاجـة زي ديه تحصل ؟ "


يتبـع 

...مجمع الرواية من هنا

رواية يائسة علمتها الحب الفصل الثالث 3 من هنا

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات