📁

رواية أميرة الزين الفصل الثاني والثلاثين 32 بقلم سلوى عوض

 رواية أميرة الزين الفصل الثاني والثلاثين 32 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل الثاني والثلاثين 32 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل الثاني والثلاثين 32

#سلوي_عوض

#اميرة_الزين

بارت 32

أميرة: أنا حاسة في الآخر إنك هتطلع رأفت الهجان.


ليضحك عليها زين.


زين: يا الله! رأفت الهجان مرة واحدة؟ طاب ده راجل خدم البلد سنين وسنين، واستحمل مشقة الغربة والعيشة وسط الأعداء.


أميرة: طاب ممكن أسألك سؤال؟


زين: اسألي.


أميرة: هو إنت ليه بتحب مصر أوي كده؟


زين: بحبها عشان حاجات كتير. مصر دي روحي. عارفة؟ ساعات بحسها أمي، وساعات بحسها بنتي، وساعات بحسها أختي. عارفة لما بلد ربنا سبحانه وتعالى يذكرها في القرآن كذا مرة؟ طاب عارفة لما السيدة مريم العذراء تجول لسيدنا عيسى وهما معديين على مصر: ادعُ لهم يا عيسى، فدعى وقال: مبارك شعب مصر. وربنا سبحانه وتعالى قال إن جنود مصر خير أجناد الأرض. وكمان ربنا سبحانه وتعالى تجلى على سيدنا موسى في جانب الطور الأيمن، وقال: "إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى." أقولك إيه ولا إيه؟


زين: طاب عارفة إن أي بلد لما بيحصل عندهم حرب، الشعب بيفر ويسيب بلده، لكن إحنا عمرنا ما نهمل بلدنا. وكمان كل اللي عندهم حروب بييجوا عندينا، وحبيبتي فاتحة دراعاتها لأي حد، ومش بيبقى ضيف، إحنا بنعامله على إنه منينا. طاب عارفة إن مصر هبة النيل العظيم؟ مصر الحضارة، حضارة سبعة آلاف سنة. جوليلي بقى، في حد عنده اللي عندينا؟


أميرة: الله! ده عشق مش حب.


زين: ومين ميعشقش أم الدنيا؟


أميرة: طاب يا عاشق.


زين: عاشق ومجدرش أخبي. زرعت حبها في جلبي. يا ربي... أم وأخت وحبيبة.


أميرة: جالولي هي مين؟


زين: جولت لهم: طيبة.


أميرة: طيب، المفروض بقى لما نسافر كايرو ناخد دادة نادية معانا عشان تساعدني.


زين: تساعدك في إيه إن شاء الله؟


أميرة: أصل أنا الصراحة مش بعرف أضبط البيت.


زين: خلاص خليكي جاعدة، أنا أصلًا معايزش أخدك معايا. ما هو أنا مطالعش رحلة واخد بت أختي معايا!


أميرة: وحياتي يا خالو، هسمع الكلام وهقعد ساكتة، ومش هكون نوتي جيرل.


زين: عارفة يا أميرة، لو اتكلمتي إنجليزي تاني هتعرفي شغلك. متتكلميش لغة بلدك! هو في أجمل من اللغة العربية، لغة القرآن الكريم؟


أميرة: خلاص يا خالو، آسفة.


زين: يارب أهديها!


أميرة: طاب أنا هعمل نفسي تعبانة عشان أمك تطلع تبات معايا وننفذ الخطة.


زين: اسمها أمك! خليكي مؤدبة.


ونتركهما ونذهب إلى الحارة، حيث نجد رزق يجلس مع زكريا.


رزق: غبار كلمني وقاللي إن جواد، صاحبه اللي شبه الكلب موسى الصياد، جاي الحارة عشان يساعدنا في القضاء على الزنادقة.


زكريا: هو غبار ده بيأمن لأي حد؟


رزق: لا، ما هو عمله اختبارات كتيرة ونجح فيها كلها. ده غير إنه لقى في مكتب الكافر موسى الصياد ملفات تودي في داهية، بأسامي إخوة لينا في الجماعة.


زكريا: طيب تمام، عايزين لما ييجي نروق عليه.


رزق: لا، غبار قال إنه هيجيب مرات موسى الصياد معاه على إنها مراته.


زكريا: اللي هو إزاي يعني؟


رزق: أصل جواد نسخة طبق الأصل من موسى الصياد.


زكريا: ياما نفسي أشفي غليلي من موسى الصياد ده.


رزق: ما هو خلاص، غار في داهية ومات.


زكريا: يبقى هاخد تاري منه في مراته وأكسر نفسها.


رزق: مينفعش، عشان غبار قال إنها لازم تصدق وتتأكد إن جواد هو موسى.


زكريا: بردك هاخد بتاري.


رزق: بقولك إيه، اتصل على البت نواعم تيجي تفرفشنا شوية.


زكريا: طاب وحريمنا؟


رزق: هيطلعوا يترزعوا في الأوضة اللي فوق. أنا راجل عايز أفك عن نفسي وأروق على حالي.

زكريا: بقولك إيه، متيجي نعمل البيت ده مقر للجماعة ونجمع فيه كل الإخوة والأخوات؟ وأهي فرصة اللي فينا تعجبه واحدة تبقى حلاله.


رزق: فكرة حلوة، على الأقل نغير. طاب بقولك، انزل اشتري خروف ووديه عند الكبابجي يشويه.


زكريا: خروف؟ بس من غير الذي منه!


رزق: لأ، الذي منه عندي منه كام قذاذة كده.


زكريا: أيوه بقى!


رزق: أنا كمان بفكر إن العملية الجاية سلمي هي اللي تقوم بيها.


زكريا: وانتصار كمان. بصراحة إحنا زهقنا منهم. بس هنخليهم يعملوها إزاي؟


رزق: بنفس الطريقة، الحزام الدهب... بس المرة دي لازم عدد الضحايا يكون أكبر. خلينا نخلص بقى ونحكم البلد بدل الزنادقة دول.


زكريا: متفكرنيش! ما كان الحكم في إيدينا، بس بقى العسكر الكفرة خلصوا على القيادات بتاعتنا وبيحكموا هما.


رزق: حكم إيه اللي كان في إيدينا؟ ده كان في إيد المرشد وشلته. دول عالم مقرفين يا عم ومفاجيع، وبعدين معرفوش يحافظوا على الحكم من بتوع المعارضة.أما إحنا بقى، أي حد يعارضنا إعدام على طول وفي ميدان عام.

بس الأول نقضي على جيش العسكر ونجيب رجالتنا هما اللي يبقوا مكانهم. قال بيقولوا إنهم خير أجناد الأرض! يا أخي جاتكم نيلة!

 بعد كده مافيش غير الزعتري هو اللي هيحكم. سيدي الأمير زعتور هو القائد!

 عاش! عاش! عاش! 


رزق: فعلاً الراجل أفتى لنا فتاوي كتيرة ومفيدة، زي إن الراجل من حقه يكون له ستات كتير، وكمان من حقنا نبدل حريمنا مع بعض، وكمان ممكن نجمع بين الأختين، وإن دم وعِرض الأعداء حلال لينا، وقتلهم هما وأهاليهم حلال لينا، وكمان أجاز شرب الصنف وأي صنف يفرفش الدماغ.


زكريا: وأحلى فتوى إن أي واحدة تعجبنا ناخدها حتى لو متجوزة.


رزق: آه يا ابني! وبعدين اللي تنفذ عملية انتحارية في الجنة ونعيمها، يعني إحنا بنخدم سلمي وانتصار. بقولك إيه، أنا جاتلي فكرة حلوة.

زكريا: فكرة إيه؟

رزق: هنبدأ بالحارة ديه، هنصّب نفسي أمير عليها.

زكريا: بس إحنا كده هنحتاج رجالة كتير.

رزق: موجودين، وهنفذ بكرة قبل الفجر. الحارة بتكون في الوقت ده هس هس. هلم الرجالة وأخليهم يقفلوا عليهم البيوت بالجنازير، ومحدش يعرف يخرج غير لما يديني البيعة.

زكريا: بس كده هيبقى في مشكلة.

رزق: إيه هي؟

زكريا: إنت ناسي التليفونات المحمولة؟

رزق: آه، فكرتني. خلاص، يبقى أطلب مدد من غبار، حوالي ألف راجل.

زكريا: وبعد يصلو العشاء 

كلهم بيطلعو بيوتهم عشان احنا ف شتا الرجاله بقا يطلعو البيوت كلهم ف وقت واحد وياخد منهم التليفونات ويقطعو عنهم الكهربا والأكل كمان هناخد كل الاكل والمايه اللي عندهم عشان يموتو جوع وعطش 

رزق: وكمان هنكسر ماسوره المايه بتاعت الحاره يعني هنعيشهم ف معتقل مفتوح

زكريا: بيني وبينك، أنا خايف من الخطوة دي أوي. إحنا مش قد العسكر دول، ملاعين.


رزق: لأ، ما هي العمليات بتاعتنا هتكتر أوي، وعايزين نجهز أكبر عدد من الشباب عشان يبقوا عرسان الجنة.


زكريا: معلش استحملني، آخر سؤال.


رزق: قول.


زكريا: إنت مقتنع باللي بتعمله ده؟


رزق: هو أنا يعني كنت إيه؟ عيل صايع طول النهار من الناصية دي للناحية دي.


زكريا: بس إنت كنت شغال، وكنت أسطى صنايعي ممتاز.


رزق: آه، طول النهار واقف على رجلي أكوي هدوم في عز الحر عشان ٣٠٠ جنيه، ولا عارف أتجوز ولا عارف أعيش. لكن دلوقت بقيت سلطان زماني، فلوس وعز، وأي حاجة أتمناها بحققها.


زكريا: بس إحنا كده بنحارب نظام كامل.


رزق: أنا أعمل أي حاجة بس أعيش العيشة دي، وبطل بقى أكلت مخي. روح يلا هات البت نواعم خليها تفرفشنا.


زكريا: عارف يا رزق، كان نفسي إنت اللي تبقى الأمير


ونتركهم ونذهب إلى الصعيد، في قصر الخطاب، حيث كانت أميرة تمثل أنها مريضة وتصرخ من الألم

زين: مليح جوي كده... أنا هنزل، ولما تاجي هبقى أظهر، بس ابجي أطفي الأنوار.


أميرة: حاضر.


وهنا تصعد السيدة نادية على صوت صراخ أميرة.


نادية: في إيه؟


أميرة: معدتي بتوجعني وعايزة أنطي. حليمه


نادية: وتقلقيها ليه؟ ما أنا أهو، أعملك أي حاجة إنتِ عايزاها.


أميرة: لأ، أنا عايزة أنطي.


وهنا تدخل عليهم حليمة.


حليمة: مالك يا أم الزين؟ فيكي إيه؟


أميرة: معدتي بتوجعني. تعالي اقعدي جنبي من فضلك، وإنتِ يا دادة من فضلك انزلي.


لتنظر لها نادية باستغراب.


نادية: طيب.


وتتركهم دادة نادية وتنزل.


حليمة: بخضة، أعملك حاجة؟ أجيبلك دكتور؟


أميرة: لأ، بس خليكي جنبي عشان بحس كأن زين هو اللي معايا. بس فضلك، اطفي الأنوار.


حليمة: بدموع، حاضر يا بتي. تعالي بجي في حضني.


لتحتضنها حليمة، وهنا يظهر زين.


زين: السلام عليكم.


حليمة: بفرحة، ولدي! إنت ولدي صح؟


زين: أنا روح ولدك، كيفك يا أما؟


حليمة: من بعدك وأنا خلاص، معيزاش حاجة غير إني أشوف عوضك، وبعدها أرجع جارك في الجبانة.


زين: بعد الشر عليكي يا نور عيني.


حليمة: زين أهو يا أميرة.


وأميرة غارقة في الضحك.


حليمة: مالك؟ فيكي إيه؟


وينظر زين إلى أميرة نظرة معناها: كفاية ضحك.


حليمة: مالها يا ولدي؟


زين: اسمعيني مليح يا أما، أميرة لازم تنزل مصر عشان تروح لدكتور كبير هناك، وتقعد لغيت الولادة، وبعدها تيجي تولد هنا.


حليمة: بس أنا يا ولدي عايزاها جاري عشان أطمن عليها.


زين: معلش يا أما، عشان خاطري.


حليمة: خلاص يا ولدي، بس ابجي تعالي زورني كتير.


زين: إن شاء الله.


أميرة: خلاص بقى يا أنطي، غمضي عيونك عشان زين يرجع مطرح ما جه.


حليمة: كيف يعني؟


أميرة: بقولك إيه... الصراحة بقى، زين عايش، بس متقوليش لحد.


حليمة: بتجولي إيه؟


زين: الله يخرب بيتك يا أميرة، كده بردك؟


أميرة: ما هي عمالة تعيط وتفتف، بصراحة بقت تقرفني. وبعدين يعني هو سر حربي ديه امك حرام عليك 

حليمه: حديت ايه ديتي انته عايش ولا ميت ولا في ايه بالظبط

 اميره: عايش وحياه بابي عايش مش انته عايش يا زينو 

زين: استغفر الله العظيم طاب اعمل فيها ايه ديه بس يارب

رواية أميرة الزين الفصل الثالث والثلاثين 33 من هنا

رواية أميرة الزين كامله (جميع الفصول) من هنا

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات