رواية بين ضلوع القدر الفصل السابع 7 بقلم سلوان سليم
رواية بين ضلوع القدر الفصل السابع 7
#الفصل السابع
الأسرار اللي تحت القصر
الكل كان واقف مصدوم.
الباب مقفول…
والشبابيك مقفولة…
ومع ذلك ياسين اختفى كأنه شبح.
سيف كان لسه واقف مكانه، المسدس في إيده، وأنفاسه طالعة بعنف.
أما جوري…
فكانت أول مرة تحس إن الخوف من سيف نفسه بدأ يقل.
لأن اللي شافته في عينه دلوقتي ماكنش شر…
كان وجع.
قربت منه بحذر وقالت بصوت مهزوز:
— "هو كان يقصد إيه بكلامه عن ريم؟"
سيف سكت.
ولأول مرة… ماعرفش يرد.
لكن قبل ما يتكلم، آدم دخل بسرعة من الباب بعد ما كان بيدور برا.
— "ملقيناش أي أثر ليه!"
سيف قفل عينه للحظة، وبعدها قال بقرار حاسم:
— "جوري هتيجي معايا حالًا."
اعترضت فورًا:
— "أنا مش هروح في حتة!"
لكن سيف بص لها بحدة.
— "إنتِ مش فاهمة حجم الخطر."
— "وأنا ذنبي إيه أصلًا؟!"
صوته هدي فجأة.
— "ذنبك… إنك دخلتي حياتي."
الكلمة سكتتها.
بعد ساعة…
كانت عربية سيف السودا بتدخل بوابة ضخمة من الحديد.
قصر الحديدي.
مكان ضخم، مرعب، ومعزول عن الناس.
جوري نزلت من العربية وهي حاسة بقشعريرة.
الجو حوالين القصر كان كئيب بشكل غريب، وكأن المكان شايل أسرار كتير.
دخلت وهي باصة حواليها بتوتر.
اللوحات القديمة، السلالم الطويلة، والهدوء المخيف…
كل حاجة كانت تخنق.
وفجأة…
عينها وقعت على صورة كبيرة متعلقة في الصالة.
بنت جميلة بتضحك.
شهقت دون ما تحس.
البنت كانت شبهها جدًا.
مش مجرد شبه عادي…
كأنهم توأم.
همست:
— "دي… ريم؟"
وقف سيف مكانه.
بصل للصورة ثواني طويلة، ثم قال بصوت منخفض:
— "أيوه."
جوري قربت أكتر من الصورة، وقلبها بيدق بسرعة.
حتى طريقة الابتسامة شبهها.
لفت تبصله بصدمة:
— "إنت اتجوزتني عشان أنا شبهها؟"
الصمت كان إجابته.
حست بغصة قوية في قلبها.
يعني هي بالنسبة له مجرد نسخة من بنت ماتت؟
بعدت عنه بسرعة وهي بتحاول تمنع دموعها.
— "أنا مش بديل لحد."
ولأول مرة…
ملامح سيف اتكسرت فعلًا.
قرب خطوة وقال بهدوء:
— "إنتِ مش بديل."
— "أمال ليه كل ما تبصلي تناديها بعينك؟"
اتجمد مكانه.
لأنه عارف إنها عندها حق.
لكن قبل ما يرد…
صوت حاجة وقعت في آخر الطرقة.
الكل بص ناحية الصوت.
وفي آخر الممر الطويل…
كان في باب قديم مفتوح.
مع إنه كان مقفول من سنين.
آدم شحب وشه فجأة.
وهمس بخوف:
— "مستحيل…"
سيف ضيق عينه:
— "في إيه؟"
رد آدم بصوت متوتر:
— "دا باب القبو… أوضة ريم."
#رواية_بين_ضلوع_القدر
#بقلم_سلوان_سليم