رواية ملك وخالد كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم سلمى أيمن
رواية ملك وخالد الفصل الخامس 5
=أصل خالد كان حابب يقعد معاكي شوية على انفراد، زي قعدة تعارف كده تعرفوا بعض أكتر، فهو جايلك ياخدك من قدام المترو وزمانه وصل...
فتحت عينيها بصدمة ووقفت على طول، وتابعها صالح بوقفة وهو بيبص لها بتساؤل عن وقوفها المفاجئ ده، فقالت ملك والتليفون لسه في ودانها:
_وصل إزاي يعني... وازاي عرف الوقت اللي بطلع فيه
=أنتِ سبق وقلتيلي الوقت اللي بتطلعي فيه.. وكمان أنتِ قلقانة كده ليه مش ده اللي كنتِ عاوزاه من الأول ولا إيه اللي غير رأيك
قالت بصوت عالٍ وحاد:
_ أنا مقلتش حاجة على فكرة.. بس مش مفروض حاجة زي دي تقولي عليها قبلها بيوم.. مش عشان أنا وافقت إني أتجوز ابنك مقابل الشقة تسيبها في حالها، تروح بقى تعمل اللي على مزاجك ولا كأننا لعب في إيدك
ابتسم صالح من طريقتها التي تعجبه، والتي تذكره بحبيبة عمره، والتي اتضح إنها مش بتشبهها في الشكل وبس، بل في تصرفاتها وأفعالها برضه.
= أنتِ بتكلمي كده ليه يا بت أنتِ مش عشان ساكت لك تروحي تسوقي فيها.. لمي لسانك معايا ده أحسن ليكي.. وكمان هيفرق إيه النهاردة من بكرة ما الاتنين واحد!
زفرت بضيق وقالت بغضب:
_تمام ماشي يا عمي.. سلام
قفلت التليفون وبصت حواليها بغضب وهي بتضرب إيديها في أقرب حاجة قدامها، فقال لها صالح
= فيه مشكلة معاكي.. أساعدك فيها
_ لأ مفيش... مجرد مشاكل عائلية بتحصل كتير
وافتكرت خالد اللي كان قرب يوصل أو تقريباً وصل، فبصت لصالح بتوتر وقالت مسرعة
= بقولك إيه يا صالح، أنا لازم أمشي دلوقتي حالاً فـ... فـ...
وقفت كلام وعينيها اتفتحت وهي باصة لقدام، ورا صالح اللي تعجب من سكوتها المفاجئ والاندهاش اللي بان على وشها من غير ما يحصل حاجه، فقال:
_إيه.. فيه إيه
كانت باصة للشخص اللي واقف قدامها، واللي كان خالد مش مصدقة وجوده في مشهد زي ده، وخاصة وجود صالح معاها واللي أكيد هيجيب الشك، فابصت لخالد وبعدها بصت لصالح وقالت بصوت عالٍ وهي بتوجه كلامها لصالح:
_ أيوه انزل الشهداء واسأل أي حد فين مترو منيب هيشاور لك عليه تمام
قال لها باستغراب:
= مترو منيب إيه.. أنتِ بتكلميني أنا
شاورت بعينيها للي وراه، وكان هيلف يشوف مين، لكنها قالت بصوت أعلى منعته إنه يلف:
_أيوه حضرتك مش لسه من شوية كنت بتقولي ده المترو اللي هيوصلني المنيب ولا لأ
مفهمش بالظبط قصدها إيه، لكنه فهم إنها وقعت في مأزق ولازم يبعد عشان ما يزيدش الخطورة عليها فقال وهو بيمشي:
=اممم تمام.. شكراً
وبعد عنها، وبمجرد ابتعاده ارتسمت ابتسامة متوترة على وشها واتجهت ناحية خالد، بس ابتسامتها ما دامتش طويلاً لما شافت الشخصيه اللي كانت برفقته واللي كانت أخته، اللي كانت بتبتسم بكل سماجة وبرود وهي ممسكه بيد اخيها، بينما ملك قابلتها بنظرة ضجر واستغراب من تواجدها، بس ده كان أفضل من قعدتها مع خالد لوحدهم. أما خالد فكان باصص لها بصمت والحزم مرسوم على وشه بدون سبب
قالت ملك بابتسامة وهي بتمد إيدها
_ إزيكم عاملين إيه
مسكت إيدها أميرة وقالت بسماجة
=الحمد لله يا حبيبتي... معلش لو كنا جينا في وقت غلط ولا حاجة
بصت لها ملك بتوتر وحاولت تداري ومدت إيدها لخالد وهي بتقول
_ قصدك إيه يا أميرة وضحي كلامك.
وأثناء كلامها تعجبت إن خالد حاطط إيده في جنبه وما سلمش عليها، فضحكت أميرة بخفة وقالت
= نسيت أقولك، أصل خالد مش بيحب يسلم على البنوتات اللي زيك، أصل بيخاف إيدهم تتكسر تحت إيده
نزلت ملك إيدها بإحراج وحطت خصلة من شعرها ورا ودنها، بينما خالد بص لأخته بغضب من طريقتها المستفزة، فخدت أميرة بالها ورفعت إيديها ببراءة:
_ معلش يا أخويا أنت عارفني، مابحبش أسيب حاجة إلا وأهزر عليها، مش جديدة عليك.
قال خالد بحزم وهو بيوجه كلامه ليهم:
= من أول ما نمشي لحد ما نوصل لمكان نشرب فيه حاجة، مش عاوز أسمع حس واحدة فيكم، تمام
ومشي واداهم ضهره، بينما الاتنين كانوا واقفين باصين له بتعجب الموضوع مكنش غريب على أميرة، قد ما كان غريب على ملك اللي أول مرة تتعامل معاه، فهيا سابقاً مكنتش شايفه منه غير نظرات الغضب والحزم في عينيه، وده سبب دخول غرفته دون استئذان، انما دلوقتي لا تفهمه وعليها من دلوقتي ان تبدا رحلة اكتشافه من هو بالظبط بي طباعه وحياته...
بعد مرور دقايق...
كان ماشي بخطوات سريعة وهو مش مهتم للاتنين اللي بيحاولوا يلاحقوه، مستغربين سرعته المريبة. وبعد مرور ثواني قليله وقف وفجأة وقف فخبطت فيه ملك اللي كانت وراه مباشرة، وأميرة وراهم بتنهج من كتر المشي بص لها ورجع بص قدامه، فقالت أميرة بتعب
_ يا كابتن هنثبت إمتى أنا مابقتش حاسة برجلي، حرام نص ساعة مشي
ابتسمت ملك بسخرية وقالت بصوت منخفض:
= نص ساعة وتعبتي أومال لو مشيتي كل يوم ساعة متواصلة زيي كنتِ عملتي إيه
بصت ليها أميرة ووقفت جنبها وقالت بحدة:
_ سمعتك على فكرة.. بقولك إيه، مش عشان رجلي تعبانة يبقى لساني عطل، خلي بالك من اللي بتقوليه كويس يا ماما.
ابتسمت ملك باستفزاز:
= ماما في البيت نايمة يا قطة... لو عاوزاني أسلم لك عليها ابقي قولي لي قبل ما أمشي
بصت لها أميرة بغيظ وكانت تنوي امسكها من شعرها، وملك كانت مستعدة ليها من اي حركه تعملها، وقبل ما تحصل خناقة، لف خالد ليهم بنظرته المعتادة، فا بصو عليه وهما مازلو بي نفس الوضعيهالمضحكه فعدلوا نفسهم بسرعة وقفو زاي ما كانو، فـ شاور لفوق وقال:
_ هنقعد في الكافيه اللي فوق خالص، ده آخر العمارة.
شهقت أميرة من ارتفاع البناية:
_ يا نهاري إيه كل ده أنا بقولك رجلي بتوجعني تروح تطلعني...
قاطعها:
_ فيه أسانسير، حاسب حسابي في ده.. وخفي كلام شوية.
ابتسمت ملك، بينما أميرة قالت بتذمر:
= فيه إيه.. وأنا إيش عرفني إنه فيه... إيه اللي جابني هنا بس
وتذكرت الكلام اللي كان ما بينها هيا والدها اللي كان علي اتفاقيه في جمع ملك وخالد سوياً حتي تسهل عملية الزواج بينهم...
فلاش باك
بعد رحيل مهند بدقائق، جاءت أميرة وهي تمشي بخطوات بطيئة وخفيفة كاللص، وقعدت جنب والدها وقالت:
_ بقولك إيه يا بابا.
قال وهو ممسك بهاتفه:
= اممم
_ "هقولك على حاجة هتفرحك، بس متضايقش مني لو قلتها لك.
= ارغي
_ أنا سمعت الكلام اللي دار بينك وبين ملك.. وعرفت إنك بتهددها إنها تتجوز خالد مقابل إنك مترفعش قضية عشان تاخد ورثك من الشقة.. ده غير كمان إنك جوزتها لخالد لأنه خطر في البيت ده، فاستخدمت ملك كوسيلة عشان تبعده عن هنا، صح
ضيق حاجبيه بعد ما سمع كل كلمة، ونزل تليفونه واداها كامل تركيزه وقال:
= وأنتِ بتتصنتي على كلامي ليه أنا علمتك كده
قالت وهي بتبص بطرف عينيها ببراءة مصطنعة:
_ما أنا صراحة كارهة ملك أوي، ولما سمعتك بتتكلم عن الورث وجوازها من خالد وشفت الزعل في وشها فرحت، فقلت أجاي وأساعدك في اللي هتعمله
= وتساعديني إزاي بقى إن شاء الله
قالت بابتسامة خبيثة:
_ هجمع العشاق وأخليهم يقعدوا يرغوا مع بعض شوية، رغم إني مش طايقة أشوف خلقة البنت دي، بس لو ده هيساعد إننا نجوزهم بسرعة ونقلل المدة فمافيش مشاكل... وكمان تقدر ببساطة تاخد ورثك
= أنتِ عبيطة يا بت زيها.. حتى لو ملك بعدت عن البيت وحاولت آخد الورث مش هينفع طول ما أمها وأختها الصغيرة عايشين، وخصوصاً إن أختها لسه مكملتش 21 سنة.. ولو رفعت قضية هتترفض أو تتأجل لحد ما البنت التانية تتم السن القانوني
فكرت شوية في الموضوع وقالت باقتراح:
_ اممم طب لو جوزنا التانية ساعتها الدنيا تتحل ولا إيه بس يا ترى هيكون مين
بص لها بتساؤل:
= وضحي
في الوقت ده عدى من قدامهم محمد وقعد في أول كرسي يقابله، ماسك تليفونه وبيلعب (ببجي) بحماس وانتباه، فابتسمت أميرة بمكر وقالت:
_ لاقيته
= لاقيتي إيه ما تفهميني يا بت
بصت له بنفس الابتسامة وقامت من جنبه وقالت:
_ هفهمك كل شيء بس في وقته.. تمام
شاورت على محمد بعينيها، فنظر والدها حيث تشير لكنه لم يفهم شيئاً، فمشيت أميرة وهي تفكر فيما تنويه في الأيام القادمة.
نعود للحاضر....
فاقت من شرودها على صوت ملك اللي قالت من غير ما تبص لها:
_ روحتي فين يا ميرو.. النادل بقاله ساعة واقف مستني طلبك
بصت أميرة للعامل وقالت:
= كوباية قهوة مضبوط زيادة
استغرب العامل وملك من طلبها، فقال مستفهماً:
_ أيوة حضرتك مفهمتش.. عاوزاها زيادة ولا مضبوطة
= هو إيه اللي مش مفهوم عاوزاها مضبوطة زيادة، إيه ماتعرفش المضبوط زيادة
بص لها النادل وهو مش عارف يقول إيه، فقالت ملك بضحك:
_ معلش يا أميرة بس النادل مش عارف يجيلك إيه بالظبط، أنتِ عاوزاها مضبوطة ولا زيادة إيه الاختراع الجديد ده
تنهد خالد وبص للنادل وقال بملل:
= هي قصدها قهوة تكون نفس معيار السكر في المضبوط بس زودها شوية..
قال النادل موضحاً:
_ ما هو كده بتبقى قهوة (زيادة) مش مضبوطة حضرتك.. الفرق إن دي معلقة سكر والتانية معلقة ونص أو أكتر
زفرت أميرة بضيق:
= ما خلاص يا عم أنت لسه هتشرح اعمل اللي قالك عليه وخلاص، ده إيه القرف ده
مشي النادل، بينما بصت ملك لأميرة، فقالت لها أميرة:
_ إيه يا حبيبتي بتبصيلي كده ليه أول مرة تشوفي حد بيطلب طلب زي ده
= الصراحة آه.. ده النادل ذات نفسه تعجب
وقبل ما أميرة تتكلم، سبقها خالد في الكلام وهو بيحط إيده على وشه بزهق:
_ هدوء شوية.. كفاية من أول ما دخلنا مابطلتوش كلام
قالت ملك بضيق من تصرفاته:
= مالك يا خالد حساك متضايق من حاجة.. كأنك مش طايقنا
_ ما أنا فعلاً مش طايقكم
قالها وهو بيشيل إيده من وشه بغضب، فبصت له ملك باستغراب:
= نعم.. مش طايقنا في إيه معلش إحنا عملنا حاجة غير إننا بنتكلم بس
_ والله الكلام لوحده كفيل إنه يخرجني عن شعوري، فالأحسن لكِ ما تزيديش فيه.
قالها بغضب مكبوت، فبصت أميرة على جنب وقالت بقلق وهيا بتحط ايديها علي شفايفها:
_ يا نهاري ده لو على الحال ده مش هيتجوزوا في سنتهم.. لازم أعمل حاجة
قامت من الكرسي وقالت:
_عن إذنكم هغيب شوية وأجي يعني.. هروح الحمام قصدي تمام
مسمعتش رد والاتنين كانوا مازلو بيبصوا لبعض ؛ واحد بغضب والتانية بتحدي وضيق، فهزت أميرة رأسها وقالت:
= على بركة الله.. سلام
بعدت عنهم وشافت نادل ونادته بسرعة:
_ لو سمحت، الحمام فين
= امشي قدام على طول هتلاقيه شمال
_ آه.. طب ينفع توديني أصل بعيد عنك بنسى كتير، عندي زهايمر مبكر.
هز رأسه ومشي قدامها، وهي تابعته وهيا بتبتسم بخبث. وقف النادل وشاور لها على الباب:
= أهو.. اتفضلي حضرتك.
_ تمام شكراً.
وقبل ما يمشي نادته بسرعة:
_ استنى حضرتك دقيقة ثانية معلش.. هطلب منك طلب صغير كده.
= اتفضلي حضرتك.
_ شايف الترابيزة اللي على اليمين دي اللي فيها شاب وبنت
= أيوة حضرتك.
_ تمام، أنا قاعدة هناك، وطلبنا حاجات نشربها.. هطلب منك خدمة تعملها ليهم وهديك مبلغ وقدره
= بعتذر حضرتك بس مش هقدر أعمل أي حاجة تضر الناس مهما كان الثمن
قالت ليه مفهما له
_ بص حضرتك هي مفيهاش أضرار أوي تقريباً كده... بسحاجة بسيطة
وقالت له عما تنوي فعله، فبص لها بريبة:
= مش هينفع، دي هتسبب لي مشاكل كبيرة.
طلعت من شنطتها مبلغاً كبيراً وحطته في إيده:
_ اتفضل دول، ولو أتممت المهمة صح هديك زيهم تاني، ولو حصل أي حاجة أنا اللي هتكفل بيها.
بص للفلوس وبعديها ليها وهز رأسه بالموافقة، فابتسمت بمكر وبصت لترابيزة اللي قعدين فيها خالد وملك وقالت:
= طبعاً مفيش مسلسل بيمشي من غير حركة وغموض وشوية ألعاب وكوميديا أحياناً.. أومال هيحلوّ إزاي
يتبع.....
ملاحظه بسيطه للناس اللي مش فاهمه رواية ماشيه ازاي
صالح غير خالد يا جدعان، صالح شخصيه اللي مراته ماتت وهو عنده مرض كانسر وجاله خبر من دكتور انه في اخر ايامه، وملك شبه مراته اللي توفت فا يطلب منها انها تكون زاي مراته لمدة اسبوع
تكون زاي مراته لمدة اسبوع ازاي، مش تقعد معاه في شقه واحده و كده لا هتلبس زيها ويشوفها كل يوم بس هو ده طلبه بالنسبه لخالد اللي دوره واضح انه عنده حاله مفرطه في الغضب مش بيعرف يسيطر من نفسه فيها وبس
وتابعه معايا باقية الأحداث، وانتظرووني