📁

رواية ملك وخالد الفصل الثالث 3 بقلم سلمى أيمن

رواية ملك وخالد كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم سلمى أيمن

رواية ملك وخالد الفصل الثالث 3

_ أنت كلمتني من شهر إني أتجوز واحد من عيالك اللي لسه ما عرفش مين هو مقابل إنك تسيب الشقة لأمي وأختي... فا أنا موافقة


_كتب الكتاب هيكون الأسبوع الجاي، أو أقل من كده

​قال جملته دي بكل بساطة وهو بيحط رجل على رجل مؤكداً قراره، وكانت ملك مكنتش مستوعبة كلامه وبتبص له بصدمة:

=أسبوع أسبوع إزاي معلش


​_هو ده الأسبوع المناسب للجواز.


​=عمي أنا لحد دلوقتي معرفتش مين هو، بس مهما كان مين، إزاي أتجوزه بعد أسبوع وأنا معرفش ولا واحد فيهم؟ أنا ماشوفتهمش غير تلات مرات بس.. إزاي يعني أقل شيء 6 شهور عشان نكون عارفين بعض وطباع بعض ونعمل خطوبة


​_ بصي يا ملك، أنا حددت قراري وأنتِ فكري مع حالك موافقة على الجواز يبقى تسيبي يوم الفرح ده عليا ومالكيش دعوة فيه طول ما أنتِ جاهزة، غير كده اتفضلي وبلّغي مامتك إنها تنقل الحاجات من الشقة، تشوف توديها فين دي مش مشكلتي، تمام


​كانت نظراتها ليه في الوقت ده كلها حقد وضيق وغضب، لو كان مسموح باللي بتفكر فيه لكانت قتلته واتخلصت منه. بصت في الأرض وهي بتضغط على إيديها، وبعد لحظات من التفكير قالت مستسلمة وهي حاطة إيديها على وشها


= موافقة، بس بالنسبة لجهازي أنا مجبتش ولا مراية حتى


​_ ما تقلقيش، الشقة جاهزة بمفروشاتها وأجهزتها كمان، جيبي أنتِ شنطة هدومك بس وسيبي الباقي عليا.


​في نفس الوقت وفي ركن قريب من اللي بيتكلموا فيه، كانت أميرة تقبع تحت طاولة كبيرة بتسمع كل كلمة بتتقال، وابتسامتها بتزيد مع كل كلمة بتنطقها ملك

_ بقى هو ده الموضوع اللي بابا مخبيه عليا ومش عاوز يقول لي عليه اللي ما يعرفوش إني كنت هساعده، بس مفيش مشاكل عادي نسهل عليه الموضوع أكتر.


​في الناحية التانية..

قالت ملك وهي بتشيل إيديها من وشها وعينيها بقت قريبة من اللون الأحمر بسبب حبسها للبكاء والضغط الشديد:

= اممم تمام... ومين صاحب النصيب اللي هبقى من نصيبه ده


​_ خالد

​ضيقت حاجبيها وقالت:

=خالد.. واشمعنى خالد بالذات يعني ليه مش مهند ولا محمد؟ ليه بالذات هو


​_ والله هو مش طبق فواكه عشان نختار ده ولا ده يا ست ملك.. ومن غير أسئلة كتير عن ليه ده ومش هختار ده.. موافقة ولا لأ


​خدت نفساً عميقاً بعد برهة من الوقت، وهي بتعيد مجرى تفكيرها من جديد، وأحست إن مصيرها واقف على كلمة واحدة وعليها تحديدها، بس الموضوع مكنش بالسهولة دي أبداً؛ فاختيار مسار حياتها الباقي بين طريقين (آه، لأ) والواقع اللي اكتشفته إن الاتنين أسوأ من بعض، فالحل الوحيد هو التحمل من أجل عائلتها والحفاظ عليها


=تمام، موافقة


​ووقفت وبصت له بكره شديد وقالت

_ بس خلي في علمك إني مش مسامحة أبداً عن اللي بتعمله ده فيا وفي عائلتي، تمام وكل اللي بعمله ده عشان حاجة واحدة وبس وهي أمي وأختي.. أصل معقول الناس تسألنا نقولهم أخو أبويا طردنا من الشقة عشان حبة فلوس ده هيكون عيب في حقك أنت، بس أنا ما يهمنيش يكون عيب ولا ذنب فيك  اللي يهمني إن عيلتي تكون في أمان ومستريحة.. شوف، رغم الغنى اللي ربنا رزقك بيه بس مفيش شكر أبداً..بس عشان مكنش بسوء الظن واخد ذنب بس مهما كان السبب، مفيش راجل يطرد بنات من بيتهم، ده بالعكس يحميهم ويحافظ عليهم.. بس أقول إيه، الحمد لله مفيش حد شبه التاني... سلام


​ومشيت وهي بتمسح دمعة مقدرتش تقاومها، لعلها تخفف شوية من اللي جواها وفي طريقها للباب شافت محمد وهو جاي عليها ومد إيده بابتسامة:

_ إيه ماشية ولا إيه خليكي معانا شوية


​سلمت وهي بتبص الناحية التانية وقالت بصوت مختنق شوية

=معلش بقى يا محمد، فرصة تانية إن شاء الله


​لاحظ إنها بتبعد وشها وبتحاول تداري، فقرب منها وهو بيحاول يشوف مالها، بس شعرها كان مخبي نص وشها فقال لها:

_ مالك يا ملك فيه حاجة حصلت معاكي اتخانقتي مع أميرة تاني ولا إيه


​= لأ مفيش... حاجة دخلت في عيني بس خلتني أدمع


​_ ما بلاش كلام الهنود ده حاجة دخلت في عيني ودمعت.. افتكرت حاجة زعلتني.. عصفورة تاهت فضايقت عليها.. ما تقولي إيه اللي حصل معاكي


​قالت وهي بتحاول تعدي من جنبه:

=مفيش حاجة صدقني يا محمد، أنا متضايقة بس مش أكتر


​أحس بانزعاجها فاحترم رغبتها وقال:

_ اممم تمام... ماشي، عاوزه حاجة


​=لأ تسلم، شكراً


​طلعت من البيت وسمحت لدموعها بالجريان، وحست بالاختناق رغم الهواء اللي كان بيطير خصلات شعرها، فا حبذت إنها تمشي شوية لعل الوجع يخف. وفي طريقها شافت مهند وكان بينظف إزاز عربيته، فخد باله منها وابتسم وهو بيقرب

_إيه بتعملي إيه هنا


​قالت بابتسامة بسيطة وحاولت تطلع نبرة صوتها عادية:

= كنت مروحة بس حسيت بخنقة شوية فقلت أتمشى، وبعديها أركب أي عربية توديني البيت.


​هز رأسه بتفهم وقال

_طب تعالي.


​=أجي فين


​_مش عيب ابن عمك يكون معاه عربية وتروحي تركبي عربية من الشارع مش لطيفة صح ده غير إن دي أول مرة تجيلنا بعد زمن طويل.


​هزت رأسها بابتسامة:

= لأ ملوش لازمة صدقني.. هي ربع ساعة وأكون وصلت فمش لازم تتعب نفسك.


​ركب العربية وشغلها ووقف جنبها وقال:

_ لأ والله صدقيني انتي أكتر شيء بكرهه في الدنيا هي المجادلة وفي الآخر رأيي هو اللي بيمشي، فاركبي وريحي دماغك ودماغي... يلا


​شافت إنه مُصر، فركبت جنبه واتحركت العربية، وطول الطريق كانت ساكتة وباصة من الشباك، وهو كل شوية يبص عليها مستنيها تفتح أي حوار يكسر الصمت

_مش ناوية تقولي لي إيه اللي مزعلك بقى


ابتسمت وقالت له:

= هو باين عليا أوي الزعل


​_ من أول ما عيني جات عليكي وأنا عرفت إن فيه حاجة بتزعلك، بس محبيتش أكلمك وقلت لما نركب العربية هترغي معايا وتحكي لي اللي مضايقك، فما لقتش أي حاجة منك فقلت أبدأ أنا... فها.. قولي لي مالك


​= أبداً يا سيدي.. متضايقة بس مش أكتر


​عرف إنها مش هترضى تحكي له أي حاجة، فاستخدم طريقة تانية في الكلام، ممكن يحاول منها كشف اللي مضايقها، فقال وعينيه على الطريق:

_ طب ما تحكيليش السبب، احكي لي اللي حاسة بيه.. ممكن أفهمه من غير ما أعرف السبب الحقيقي، بس جربي مش هتخسري.. ساعات الكلام بيخفف الألم اللي جوه الإنسان.


​ودون كذب، فكانت في رغبة شديدة إنها تبوح بكل شيء جواها، وعن اللي حاساه واللي بيحصل لها، وبصت له بلهفة وكانت بحاجة شديدة إنها تتكلم، بس بطريقة غير مباشرة من غير ما تكشف السبب. وبعد دقائق قليلة من الصمت، ظن تاني إن كلامه ما جابش فايدة، لكن ظنه كان غلط لما سمعها بتقول:

​= عارف إحساس لما الواحد يكون مكبوت على نفسه كده مش عارف يختار طريقه إزاي وفي نفس اللحظة الدنيا جاية عليه.. الحياة خدت منه أغلى شيء عنده، ومن بعدها كل حاجة اتقلبت مرة واحدة.. ملهوش ملجأ يأوي إليه ولا ونس يونسه غير ربه، الحمد لله دايماً معايا في كل حتة.


​خدت نفس عميق وأكملت:

_ بس تخيل أقرب الناس اللي هما من دمي، يكونوا مصدر الأذى ليا في حياتي، مش في حياتي وبس، لا.. لكل عيلتي. بس أقول إيه.. الحمد لله على كل شيء. وحالياً مفيش غيري اللي يعرف يحل ده كله بهدف مساعدة عيلتي، وهضطر أضحي بحياتي عشانهم لأنهم مالهمش غيري.. ربنا يحفظهم ليا يارب


​مسحت دموعها اللي نزلت من غير ما تحس، فقال لها مهند وهو سامع كل حاجة بدون ما يعلق بكلمة، وبعد ما خلصت قال لها:

= بصي.. زي ما فيه راحة فيه تعب، وزي ما فيه عياط فيه ضحك.. هي الدنيا كده دوارة، يوم ليك ويوم عليك، ومفيش حاجة بتقف على حالها.. وزي ما فيه تضحية فيه مكافأة بعد كده، ولازم تعرفي إن كل اللي بتعمليه ده لمصلحة عيلتك هيفضلوا فاكرينه طول عمرهم، وده شيء هيخليكي تحسي بإنجاز عظيم. وبالنسبة لأقرب حد ليكي، مفيش حد قريب من حد دلوقتي يا ملك، الناس بقت غدارة، وقليل أوي لما تلاقي حد طيب بيخاف على اللي منه.. ومصيرك ده بإيد الله مش بإيد حد، هو اللي هيحدد هيمشي إزاي، وإحنا علينا الرضا باللي قسمهولنا


​_ طب ليه الناس دي بتعمل كده ليه بيأذوا غيرهم رغم إنهم ما عملولهمش حاجة


​= دي حاجة اسمها الأنانية الأخلاقية أو العدمية الأخلاقية.. إما ناس بالنسبة ليهم إيذاء شخص معملش حاجة هو مجرد أداة عشان يفرغوا اللي جواهم طالما هما مستفيدين، أو ناس بتأذي من غير سبب، هو أذى وخلاص


_وانا مفرود استحمل اللي بيحصل فيا كده من غير ما اعمل حاجة كده ظلم


=مش قولتلي انك بتعملي كده عشان العائله مش عشان حد تاني يبقا خلاص


_بس انا من ناحية تانيه هأذي نفسي 


=يبقا خلاص ابعدي و برضو هيكون فضلك كبير عند عائلتك لانك حاولتي تساعديهم


_ماهو شخص ده هيأذي عائلتي لو موافقتش


بص ليها وقال بي ابتسامه 

=يبقا الطريقين مفيش مهرب منهم لان الاثنين شبه بعض والاثنين فيهم اذي.... بس ليه منتخيلش مثلا انو ده اختبار.. اختبار هنقدر نواجهه ولا لا.. ليه متقوليش لنفسك انو اللي بيحصلي امتحان هل هستسلم ليه واقول لا مش اعرف ولا ادخله وانا وثقه بيقين ان الله معايا و احله مهما كان صعوبته اي بس بتركيز ومن غير توتر وبنفس عميق هتلاقي في نهاية نتيجه الامتحان كان فوز جميل ونهاية طريقك حاجه تكسبيها عوضاً علي تحملك.. مش بعد العسر يسر


كانت بصاله وهي بتركز في الكلام لدرجه انها ​ما حستش بالعربية وهي واقفة من مدة، وبصت لقيت إن بيتها قدامها، فقالت بابتسامة

_ تصدق ما حستش بالعربية وهي بتقف


​رد مبتسماً

= ده لأن كلامي بينيم الواحد من غير ما يحس.


​ضحكت بخفة وقالت وهي بتنزل من العربية:

_ بس تصدق ارتحت في الكلام.. حسيت بشوية أمل.


​أداها كارت فخدته وبصت فيه، فقال لها:

= في أي وقت تحبي تتكلمي رني عليا أو تعالي لي العيادة.. طبيبك النفسي معاكي دايماً.


​قالت بتفاجؤ:

_ ما قلتليش ليه إنك دكتور


​= حبيت أخليها مفاجأة، وكمان حسيت إن لو قلت لك مش هترضي تحكي لي


​غمضت عينيها بتفكير وقالت:

_ معاك حق تصدق


​= شوفتي... يلا خدي بالك من نفسك.. همشي أنا عشان ألحق شغلي


​قالت وهي بتلوح بـإيدها بابتسامة

_تمام.. سلام


​بس الحقيقة مكنتش كده، فهو اتجه لبيته بسرعة وراح عند والده ووقف قدامه وقال بضيق:

= أنت عملت إيه لملك يا بابا


​بص له باستغراب:

_ عملت لها إيه في إيه


​وقف جنبه وقال بهدوء:

= أومال هي طالعة من البيت زعلانة ووشها مقلوب ليه


​_ معرفش.. روح اسألها


​= أنا مش بهزر، أنا كلمتها ومن كلامها عرفت إنك أنت السبب، فقولي قلت إيه ولا عملت إيه


​بص له والده بتعجب، وافتكر إن الموضوع سر مابينه وبينها بس، اتضح انها قالت لي ابنه او يمكن، انه استخدم معاها مهارته في كلام فا عرف منها بدون ما تقول فقرر يقول وخلاص

_ هي ملك قالت لك


​= قالت لي إيه


​_ يبقى مقالتلكش.. كنت ناوي أخليها مفاجأة للعيلة بس خلاص هقولها دلوقتي.. هجوز خالد لملك


​بص له بصدمة وقال:

= بتقول إيه تجوز مين لمين أنت واعي للي بتقوله عاوز تجوز ملك لابنك المريض اللي عنده حالة عصبية ممكن في يوم يقتلها من غير ما يحس

يتبع...

بارت طويل في كلام شويه بس تعبت فيه عشان اطلع فيه احسن شئ فا بتمني يعجبكم واستنوو الاحداث القادمه اللي هتعجبكو اكثر واكثر

وبالنسبه في حاجة معظمكم فاكرينها هتحصل فا راجعو الفصل الاول اول مشهد وهتفهمو قصدي ولو مفهمتهوش في البارت الرابع هتفهموني

رواية ملك وخالد الفصل الرابع 4 من هنا

رواية ملك وخالد كاملة من هنا 

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات