📁

رواية ملك وخالد الفصل الثاني 2 بقلم سلمى أيمن

رواية ملك وخالد كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم سلمى أيمن

رواية ملك وخالد الفصل الثاني 2

_مين أنتِ

​جملة سمعتها خلت عينيها تتفتح بصدمة، تمنت إنها مكنتش قامت من مكانها أو إنها تيجي هنا أصلاً، ودلوقتي لازم تتحمل جزاء اللي عملته؛ الدخول لغرف الناس دون استئذان.


​لفت وشها وشافت قدامها راجل، شكله مش غريب عليها، فهي شافته قبل كده لكن بنسخة أصغر، ودلوقتي كان في نظرها أكتر جذابية وقامة عما سبق.

​=أنا كنت.. قصدي كنت قاعدة في الصالة فا شفت الأوضة دي فيها كتب، فا بصراحة شدتني وما منعتش نفسي إني أدخلها


​_ فيه حاجة اسمها استئذان قبل ما ندخل، ولا هو حمام عام اللي عاوز يدخل يدخل


​= معلش والله، عارفة إنها وقاحة مني وأنا بعتذر بجد.


​_ أنتِ مين أصلاً


​وقبل ما تتكلم، في اللحظة دي دخلت عليهم أميرة وهي بتبتسم بسماجة:

= إيه ده أنتِ دخلتِ أوضة خالد


​بصت ملك عليها وتنهدت بارتياح لإنقاذها من الموقف، بس انتبهت للاسم اللي قالته وبصت للي يُدعى "خالد"، فا الأسماء اللي تعرفها في بيت عمها (أميرة، مهند، آسر، ومحمد) واللي شافتهم تلات مرات في زياراتها، إنما الشخص اللي قدامها ده ماشافتهوش غير مرة واحدة بس، وده بسبب اختفائه الزايد اللي لسه ما تعرفش سببه لحد دلوقتي.

​_ مين دي يا أميرة


​قالها خالد وهو بيشير للواقفة قدامه على مسافة مش بعيدة، فقالت أميرة له:

= إيه يا واد يا خالد ما تعرفهاش دي ملك بنت عمك سعيد.. ولا صح هتعرفها إزاي وأنت ما شوفتهاش غير مرة، أو ما شوفتهاش خالص أصلاً


​_ واللي دخلها أوضتي


​= ما عرفش والله يا أخويا، بس أنا سبتها في الصالة على أساس إنها مستنية بابا ييجي تتكلم معاه الكلمتين اللي جاية عشانهم وتمشي.. لو كنت أعرف إنها هتدخل أوض الناس ما كنتش دخلتها عتبة البيت


​قالت لها ملك بعصبية من الكلام اللي سمعته:

_إيه اللي أنتِ بتقوليه ده حسبي على كلامك ده أحسن ليكي، لأني من أول ما دخلت البيت ده وأنتِ لسانك مش واقف، فاحترمي نفسك والزمي حدودك معايا، لأن عصبيتي ربنا ما يوريكي هي عاملة إزاي


​قالت أميرة وهي بتقرب منها بابتسامة سامجة ومتحدية ليها

= الله الله تصدقي خفت لدرجة إن رجلي بترتعش من كتر الرعب.. بقولك إيه يا سنيورة، خلي صباحك يعدي على خير من غير مشاكل، وخافي شري وامشي من هنا، ومفيش مقابلة أعمام خلاص.. قفلنا


​ربعت إيديها وبصت لها بنظرات حادة متحدية:

_ والله على ما أذكر ده بيت عمي مش بيتك، يعني صاحب الحق في طردي هو عمي مش أنتِ.. أنتِ مجرد ضيفة عايشة هنا لحد ما ييجي أي واحد ياخدك من هنا ويغور بيكي


​=يبقى أنتي اللي جبتيه لنفسك


​واتقلب الكلام الهادي لمعركة حادة مابين الاتنين، وكان التاني (خالد) واقف في النص مابينهم، وبص على الأوضة اللي خربت وبعض الكتب اللي وقعت، وده بسبب وقوع واحدة من البنات عليها واللي كانت ملك، اللي مسكت رجل أميرة بسرعة خلت التانية تقع في جنب تاني من المكتبة، وده أدى لمزيد من وقوع الكتب. فاندفعت عليها ملك وهي تنهال عليها بالضربات، بينما أميرة بتشد شعرها خلت التانية ترجع براسها بألم، بس إيديها ما زالت مستمرة في الضرب فيها.


​في اللحظة دي دخل شابين للمكان بعد ما سمعوا صوت الدوشة اللي جاي من آخر الأوضة، واللي كانوا مهند ومحمد، اللي بمجرد ما شافوا المنظر اندهشوا وهم شايفين أختهم بتتخانق مع واحدة مش غريبة عليهم، بس ما ركزوش أوي في وشها، وقال محمد لمهند سريعاً بابتسامة مرحة:

_ ولا.. طلع تليفونك بسرعة وصورهم ده مشهد هيجيب مشاهدات عالية عندي لو نزلته على يوتيوب


​والتاني استجاب له وهو بيطلع تليفونه وبيصور وبيقول بحماس:

= العيلة كلها هتنبسط لما تعرف إن أميرة بتتخانق بجد


​بس مالحقش يصور بسبب صريخ خالد عليه بصرامة وقال:

_ أنت عبيط يلا أنت وهو.. روحوا فكوا مابينهم بدل ما واحدة فيهم تموت


​قال محمد ليه:

= وما فكتش ليه أنت ولا هو حرام عليك وحلال علينا


​نظرة حادة من خالد خلت محمد يسكت ويتحرك وهو بيقول لمهند:

_ يلا يا مهند نروح نفك القطتين عن بعض


​= بس أنا لسه ما صورتش


​_ مش مهم، نبقى نخليهم يعيدوا المشهد تاني.. بس يلا لأن أختك شوية وهتموت في إيد البنت دي


​وبالفعل كانت ملك شبه الأسد اللي بمجرد ما يشوف فريسته ينهال عليها دون رحمة، وكانت أميرة هي اللي تقبع تحتها ومن كتر ضربات ملك ليها ما ادتهاش فرصة حتى إنها ترفع إيديها. وفي لحظة، كانت إيد ملك بتضرب في الهوا وحست بإيد بتمسكها من وسطها ترفعها، وبصت للشخص ده وعرفته إنه ابن عمها الأوسط، وبصت قدامها لمهند اللي كان بيشوف أخته وبيطمن عليها، وعرفته وكان أصغر الشباب هنا بعد أميرة


​وبكده ناقص غير واحد بس اللي يُدعى "آسر" وكان الأوسط برضه من بعد محمد واللي مكنش موجود وقتها فا بصت ليهم هما التلاتة وخدت بالها من نظرات خالد واللي كانت غاضبة منها، فارتبكت وهي بتبص لقدام وشافت أميرة وهي بتقوم وبتمسح الدم اللي كان على خدها بسبب الخدش اللي سببته ليها ملك من أظافرها وقالت بعصبية:

= أقسم بالله لأدفعك تمن اللي عملتيه ده، ومش هيكون اسمي أميرة غير وأنا مخلياكي تبوسي رجلي الاتنين وأنتِ بتعيطي لي.. ماشي! اصبري عليا


​ومشيت من هنا بعصبية وتابعها مهند، فبص محمد لملك وقال بتفاجؤ:

_ ما تقوليش إنك ملك بنت عمي سعيد


​هزت راسها، فقال لها وهو بيبص عليها من فوق لتحت بتركيز وبابتسامة جانبية:

= اتغيرتي أوي.. وبقيتي مزة أوي


​ضيقت حاجبيها وانكمشت على حالها وقالت:

_ احترم نفسك اي قلة الادب دي.. 


​= الله هو أنتِ فاكرة إنك عشان قدرتي على أختي وبهدلتيها يبقى هتقدري على الكل ولا إيه مش مهم، أنتِ عملتي معروف فينا وفي العيلة كلها، اللي هتنبسط لما تعرف إن أميرة خدت العلقة اللي كلنا نفسنا نديها لها!


​بصت ليه بتعجب وقالت:

_ ليه يعني هي بتعذبكم ولا إيه


​= لأ، بس لسانها وبرودها واستفزازها بيخلي أي حد يفقد عقله وتعميه العصبية.. بس بوجود أبويا محدش بيعرف يلمسها، لأنها وبكل بساطة حبيبة البابا، وأي مصيبة تحصل منها على طول ورا ضهر البابا، فمحدش طايقها في البيت ده غير بابا.


​رمشت بتعجب من الكلام اللي قاله، فهو فعلاً معاه حق؛ فمن أول ما رجليها خطت باب البيت ده وأميرة دي تنهال عليها بنظرات احتقار وبرود وسماجة، بس مكنتش تتوقع إن الكل مضايق منها مش هي لوحدها، واتضح إن إخواتها برضه بيعانوا منها.


​وقطع أفكارها دخول راجل كبير في مشارف الخمسينات للأوضة، واللي كان عمها، وكانت بتعانقه أميرة وبتبص لملك بابتسامة ماكرة، فقال محمد وهو بيشاور عليه:

_ أهو البابا وصل، ومعاه حبيبة قلبه اللي اشتكت ليه ونزلت لها دمعتين فأنفطر قلبه ليها أكيد


​وقفت ملك وبصت لعمها وقالت بهدوء، بس سبقتها أميرة وهي بتبص لأبوها بحزن وبتشاور على ملك:

= أهي يا بابا، شايف كل الجروح دي اللي على وشي دي بسببها هي، وأنا مش مسامحة أبداً في اللي عملته فيا.. شايف وشي عامل إزاي


​(شايف وشي عامل إزاي) كان ده صوت محمد وهو بيقلد صوتها بصوت واطي مستهزئاً بيها، فسمعته أميرة وبصت له بضيق فبص لها ببرود.


​قالت ملك لعمها بهدوء:

= بص يا عمي، أنا مكنتش ناوية خناقات وكلام أصلاً، بس بنتك هي اللي بدأت، حتى اسأل ده كان شايف كل حاجة.. قوله.


​وكانت بتشاور على خالد اللي كان واقف كالصنم من غير ما يتحرك ولا يتكلم وباصص عليها بنظرات باردة ودون أي مبالاة.. فقالت أميرة له باستغراب:

_ ما تقول له إن هي اللي بدأت مش أنا


​= بعد إذنكم أنا مليش دعوة بأي حاجة حصلت هنا، فبعد إذنكم تاني اطلعوا بره الأوضة واتكلموا زي ما أنتوا عاوزين بره.. يلا.


​قالها خالد وهو بيشاور للخارج بانزعاج شديد باين على وشه، فقال محمد وهو بيطلع من الأوضة:

_ احم... طب يلا كله بره، لأن أخينا خالد بيحب ينفرد بنفسه ويعيش في حاله، وخصوصاً في الوقت اللي زي ده، لأنه هيفضل واقف ساعة مبحلق في الكتب بتاعته اللي وقعت في الأرض.


​وبعد ما أنهى كلامه اتحدف عليه كتاب في راسه، واللي كان خالد هو اللي رماه عليه، فحط محمد إيده على راسه وهو بيفركها بألم قليل وقال مبتسماً لخالد:

=فداك يا أخويا


​ومشي، فتبقت ملك وعمها اللي قال ليها وهو عارف هي جاية ليه:

_ تعالي يا ملك معايا بره.


​ومشي فتابعته ملك، بس وقفت فجأة بسبب إيد خالد اللي اتمدت قدامها ومنعتها إنها تكمل سير، وقال ليها بعصبية:

= لولا إنك جديدة هنا مكنتش عدتها ليكي بكل بساطة، بس دي آخر مرة أشوفك داخلة فيها هنا، فاهمة


​فضلت باصة له ومركزة على ملامح وشه المميزة عن ملامح إخواته التانيين، فهزت راسها بشرود؛ بينما خالد، رغم نظرات الغضب في عينه، إلا إنه منسيش كلمة محمد اللي قالها عليها (بقيتي مزة أوي)، فأنزل أنظاره على جسمها وعلق نظره بها، فهو ما انتبهش ليها من أول دخولها، بل كان مركز على وشها وفي الأوضة اللي هي أغلى ما عنده.


​_ إيدك لو سمحت


​قالتها ملك بعد ما أخدت بالها من نظراته ليها، فانتبه ليها بسرعة وأغمض عينيه وابتعد بوجهه عنها، فمشيت هي ببطء وهي بتبص له وهو بيتحرك ناحية الكتب اللي وقعت وبيحطها مكانها. بصت قدامها وحاولت تنسى اللي حصل من ثواني واتحركت في الصالة وقعدت قدام عمها على كرسي، وكانت جنبه أميرة اللي بتبص لها بكل ضيق ومكر، فتجاهلت أنظارها تماماً وقالت لعمها


_ بقولك إيه يا عمي أنا جاية لك عشان..


​قاطعها:

=عارف جاية عشان إيه... وعشان كده ينفع تسيبنا لوحدنا يا أميرة على انفراد


​بصت له أميرة باستغراب وقالت بضيق


_ طب وحقي يا بابا منها


​= هاخده يا حبيبة بابا طبعاً، بس سيبيني معاها.


​أومأت له وقامت وهي بتبص لملك من فوق لتحت باشمئزاز، والتانية كانت مستمرة في تجاهلها مما زاد غيظ أميرة منها ومشيت وبعدت عنهم، فقالت ملك لعمها:

_ أنا عرفت إنك كلمت ماما وهددتها كمان، ما عرفش ليه يعني أنت عملت كده ليه ده أنت حتى عمي يعني بمثابة أبويا، والمفروض تكون ورايا من بعده.. بس أقول إيه


​تنهدت وقالت له:

= أنت كلمتني من شهر إني أتجوز واحد من عيالك اللي لسه ما عرفش مين هو مقابل إنك تسيب الشقة لأمي وأختي... فا أنا موافقة.

يتبع

رواية ملك وخالد الفصل الثالث 3 من هنا

رواية ملك وخالد كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات