📁

رواية ملك وخالد الفصل الأول 1 بقلم سلمى أيمن

رواية ملك وخالد كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم سلمى أيمن

رواية ملك وخالد الفصل الأول 1

_هو حضرتك بتبصلي كده ليه في حاجة في وشي ولا إيه


​= وأنا أبص عليكِ ليه يعني من جمالك


​_ طب بص جنبك لو سمحت


​=وانتِ مالك أبص في أنهي ناحية أنا عاوزها


​استغفرت ربها بصوت منخفض، وهي بتكمل القراءة في كتابها وتجاهلته تماماً، ففتح التليفون اللي بيدعي بصالح وهو بيبص عليها بسخرية، وحط التليفون على ودانه وقال بصوت عالي

​_ ألو.. ازيك يا ساهر أخبارك إيه يا جدع كده يا عم تقعد المدة دي كلها ما تسألش عليا ولا تكلمني زعلتني منك بجد.


​غمضت عينيها بانزعاج وهي بتحاول تهدّي أعصابها وقالت بهدوء:

​= لو سمحت ينفع توطي صوتك شوية في ناس قاعدة معاك على فكرة.


​_استنى دقيقة يا ساهر.. ثواني.


​بعد التليفون عن ودانه وقال وهو بيبص لها بضيق

​=هو المترو تبعك ولا هو مكتوب باسمك عشان تقولي لي اسكت ولا أوطي صوتي ده مكان عام يعني أعمل اللي دماغي تستريحه، واللي مش عاجبه يتفضل يقعد في حتة تانية 


ورجع اتكلم من جديد، في حين هي قفلت الكتاب بهدوء وقامت ومشيت، بس قبل ما تبعد عنه سمعته وهو بيقول

​_ أبداً يا سيدي.. ناس تقفل النفس في صباح ربنا بوشها ده، بتنكد علينا ومش بيسكتوا غير بالعين الحمرا وبس.


​ضغطت على إيديها جامد بعصبية ورجعت لورا خطوتين ووقفت قدام وشه وقالت بغضب عارم وبصوت عالي

​=بقولك إيه.. أنا ماشية بمزاجي مش بمزاجك، عشان ما تاخدش مقلب في نفسك وتفتكر إني قمت من هنا خوف منك.. أنت ولا تهز لي شعرة فيا، فاهم وثانياً بص على شكلك الأول وبعديها روح اتشطر على أشكال الناس بدل ما أنت واثق أوي كده


​واتفتح الباب ونزلت هي على طول، سايبة التاني يبص على أثرها وهو باصص بشرود، وتفاجأ من رد فعلها وقبل ما الباب يتقفل مسكه بإيده بسرعة ونزل، وشافها وهي بتقعد على أول كرسي يقابلها، ففضل واقف وهو بيبص ليها وبعد ثوانٍ قليلة فتح تليفونه بسرعة ودخل على معرض الصور وداس على صورة وفضل مبحلق فيها، بعدها بص للبنت وبعدها رجع بص للصورة وهو مش مصدق نفسه، في الوقت اللي دخل المترو عليهم وهي قامت وركبت.


​كان هيتابعها بس وقف وذكر نفسه إن اللي حصل زمان لا يمكن إنه يرجع تاني، ولا يعوضه عن اللي فقده أبداً، ففضل واقف زي ما هو.


​بينما هي كانت قاعدة بكل انزعاج بسبب اللي حصل معاها وبين الشاب ده اللي خرب مزاجها في القراءة، وقفلت الكتاب وبصت في الشباك جنبها، وبعد عدة دقايق قصيرة لحد ما جات المحطة بتاعتها وقامت، بس تليفونها رن، ففتحت شنطتها بس الكتاب وقع منها، فنزلت جابته وخدت التليفون، وقبل ما تشوف اسم المتصل شافت الباب بيتقفل، فراحت جري عليه لكن عقبال ما توصل كان قفل.


​خبطت بإيديها جامد على الباب بضيق، بس لاحظت الإيد اللي اتقفلت عليها الباب، وبصت قدام على صاحب الإيد دي وشافته وتفاجأت، فشد الباب وهي كمان ساعدته لحد ما طلعت بره أخيراً.


​ظبطت شعرها اللي اتبهدل بسبب قفل الباب عليه وهي في طلوعها، وبعد ما خلصت بصت ليه من فوق لتحت سريعاً وقالت


_ شكراً... مكنش فيه لزوم تعمل كده.


​ضحك بسخرية منها وقال:

= العفو.


​_ قولي بقى.. أنت كنت بتراقبني ولا مش معقول تكون صدفة


​= وليه ما تكونش صدفة فيه صدف أغرب من كده وبتحصل، فـ ليه دي لا


​هزت رأسها وقالت:

_ تمام، وده أعتبره اعتذار على اللي حصل في المترو ولا مجرد مساعدة كده


​ابتسم وبص الناحية التانية وهو بيهز رأسه وقال ليها:

= اعتبريه زي ما تحبي.. بس عندي سؤال ليكي.


​_ اتفضل.


​=أنتي شكلك ماله


​حطت إيديها على وشها باستغراب وقالت:

_ماله وشي فيه حاجة


​قال موضحاً ليها كلامه:

= لأ لأ.. قصدي إنه ماله بمعنى شكله كده ليه يعني هو وحش كده ليه؟


​فتحت عينيها بصدمة وقالت وهي بتبص له بحدة:

_ دي خلقة ربنا اللي بتقول عليها وحشة دي يا أستاذ


​=لأ أنتي مش قادرة تفهميني.


​_لأ فاهماك كويس، ولو فعلاً مش فاهماك فياريت تفهمني قصدك إيه بالكلام اللي قلته ده


​قرب منها ولكن هي بعدت وهي بتبص له بتعجب، فقال ليها وهو بيرفع إيده وبيشاور على وشها:

=الوش مش وحش بمعنى وحش.. وشك فيه حاجة مخلياه وحش


​_إيه هي


​=مش عارف


​فتحت تليفونها وبصت على وشها بتركيز وهي بتدقق النظر فيه وفي كل حاجة، وبعد ما ملقتش حاجة بصت ليه وقالت:

_ أنا مش لاقية حاجة ولا فاهمة حاجة كمان.. أنت بتهزر معايا ولا إيه


​قرب إيديه أكتر وشاور على شفايفها وخدودها:

= إيه الألوان دي


​رددت كلمته بعدم استيعاب وبصت تاني في التليفون وهي بتردد كلمة "الألوان"، وبعد لحظة استفهام، منعت ابتسامة تترسم على وشها وقالت

_ أنت قصدك المكياج اللي حطاه ده


​سكتت ثواني وهي بتبص عليه وكان هو مركز على تفاصيل وشها، فقالت ليه بعد ما شحب وشها تاني

= انت قصدك إن المكياج هو اللي موحش شكلي


_بالظبط


​=إيه العبط ده وأنا اللي فاكرة إني مقللة أوي وشكلي وحش، وتيجي أنت مابين المليون اللي بيقولوا لي حطي واعملي، تقولي وحش


​_ ده رأيي


​= مش مهم رأيك... أنت مين أصلاً


​ومشيت من جنبه وهي بتزفر بضيق، وقبل ما تبعد نادى عليها فبصت ليه بزهق، فقال لها:

_شوفي اللي أنتِ عاوزاه مش الناس اللي عاوزاه، واللي أنتِ بتحبيه مش هما.. أنتِ عايشة لنفسك ولراحتك أنتِ مش ليهم


​أنهى كلامه وهو بيبص عليها، بينما هي لفت وشها واستغربت لثوانٍ، وبعدها مشيت وهي بتتجاهل كلامه، وطلعت بره المترو وركبت عربية، وخلال دقائق قليلة وصلت لبيتها. وبمجرد ما فتحت مامتها ليها الباب قالت بقلق:

_ ما بترديش على التليفون ليه وقعتِ قلبي عليكي


​= المترو كان زحمة شوية وبطيء كمان فتأخرت، وكمان مش أول مرة يا أمي.


​_ بس المرة دي غير أي مرة يا ملك.. فابقي حاولي تيجي بدري وما تتأخريش تاني


​تنهدت بتعب وهي بتقعد على أول كرسي يقابلها وقالت:

= تمام يا أمي.. ماشي


​وغمضت عينيها لثوانٍ، وقبل ما تدخل في نوم عميق سمعت صوت أمها تاني، ولكن المرة دي صوتها كان مختلف عن الأول، كان يملؤه الحزن ويحيطه التعب:

_بعد أسبوع كده أو أقل.. هتروحي تعيشي في بيت خالك، وأختك هبعتها لخالتك.. حبيت أقولك عشان تجهزي حالك


​بصت لها بدهشة من كلامها واستقامت في قعدتها بعد ما كانت مستلقية وقالت:

=إيه اللي بتقوليه ده يا أمي ليه بتقولي كده محدش فينا هيروح في حتة


​_ عمك طالب بالميراث بتاعه في شقة أبوكي، طبعاً أنتِ عارفة الكلام ده، وسبق وكلمته كتير إني معايا بنتين بربيهم، واحدة في الجامعة والتانية في ثانوية ومحتاجين بيت.. بس ولا كأنه سمع ولسه مصر، وهددني لو ما خدش حقه هيرفع قضية علينا، وإحنا مش هنقدر نعمل حاجة.


​=إيه الكلام ده يا أمي عمي عمي يقولك كده أنا عارفة إنه طماع وبيبص على فلوس غيره، لكن إنه يخلي بنات أخوه في الشارع عشان خاطر شقة


​_ والله يا بنتي قلت له وحاولت معاه، بس لقيته اتعصب فجأة وقام وهدد برفع قضية علينا، وقدامنا أسبوع.


​حطت إيديها على وشها بضيق وعصبية وقامت بسرعة وهي رايحة ناحية الباب، وقبل ما تطلع سألتها مامتها:

= رايحة فين يا ملك


​_عند عمي.. هروح أكلمه وأحاول معاه.


​=بلاش يا بنتي تروحي.. روحتك هتكون على الفاضي، أنا جربت كتير أوي وفي الآخر ولا كأنه سمع حاجة وكبر دماغه وعمل اللي نيوي عليه


​_ هجرب وخلاص يا أمي مش هنخسر حاجة، ولو ما نفعش يبقى ما فضلش غير طريقة واحدة


​= هتعملي إيه


​_ هتعرفي بعدين.. سلام.


​قفلت الباب ومشيت، وأخدت عربية أجرة ووصلت، وبصت لبيت عمها اللي كان يوازي بيتها مرتين بسبب حجمه الكبير، ونزلت واتجهت ناحية البيت وهي بتشوف تفاصيله بتركيز؛ فهي ما راحتش غير تلات مرات أو أقل تقريباً رغم قرب المسافة، إلا إنها مش بتحب تروحه وده بسبب إساءة معاملة ولاد عمها وبناته، إلا شخص واحد مابينهم، ما تعرفش إن كان فاكرها ولا لأ، فهي ما شافتهوش غير مرة واحدة بس وكانت صغيرة وقتها.


​خبطت على الباب واستنت دقيقة لحد ما فتح، وشافت بنت في نفس عمرها تقريباً أو أكبر، وبمجرد ما شافتها بصت لها باحتقار وقالت:

_ يا أهلاً وسهلاً.. تعالي يا ماما شوفي مين اللي شرفنا في بيتنا، بعد تلات سنين ما رفعتش علينا سماعة تليفون حتى


​قالت لها ملك بهدوء:

= بقولك إيه يا أميرة، أنا مش جاية أتخانق ولا أعمل دوشة، بعد إذنك نادي عمي عاوزة أكلمه في كلمتين وهامشي على طول.


​ردت عليها بسخرية وهي بتمسك إيديها:

_ من عيني طبعاً، بس مش معقول بنت أخوه جاية بيته وتمشي من غير ما تتضايف، كده الناس تقول علينا معندناش أصول ضيافة.


​سحبت إيديها منها بحدة وزفرت ودخلت البيت وقعدت في أول "ركنة" شافتها، فوقفت قدامها أميرة وهي بتقول لها:

= أبويا قدامه ربع ساعة وهييجي، فعيشي حياتك البيت بيتك واتصرفي زي ما تحبي فيه


​ومشيت من قدامها سايبة ملك اللي تجاهلت كل الكلام اللي سمعته ومركزة في تصميم الشقة، وانتبهت لأوضة موجودة في آخر الصالة، ورغم إن الباب مكنش مفتوح على الآخر، إلا إنها شافت مكتبة مرصوص عليها كتب بانتظام، فبصت حواليها وما لقتش حد غيرها قاعد في الصالة لوحدها، فابتسمت بسعادة وتمنت إن عمها يتأخر في مشواره أكتر.


​ومشيت بخفة وبخطوات بطيئة جداً حتى اقتربت من باب الأوضة، وبسبب صغر حجمها (رفعها) استطاعت إنها تدخل من غير ما تفتح الباب أكتر، وبالضوء اللي في الصالة كان منور الأوضة بضوء خفيف قدرت تشوف منه تفاصيلها، وكانت مليانة بالكتب والمجلات المختلفة الكتيرة 


مكنتش مصدقة نفسها بالمنظر اللي بتشوفه، ومن كتر فرحتها كانت هتصوت بس مسكت نفسها، وفضلت تستكشف الكتب أكتر. وأثناء وهي بتفرّج، إيديها لمست حاجة فبصت عليها وشافتها ماكينة قهوة، وبكده اكتملت الأوضة


​فتحت عينيها بسعادة شديدة، فالأوضة دي هي أحد أحلامها اللي بتتمناها؛ القعدة في أوضة منفرده عن الجميع، مليانة بالكتب ومعاها كوباية قهوة، وبكده كل شيء اكتمل.


​وفجأة، ومن غير ما تتوقع، النور بتاع الأوضة اشتغل، وسمعت صوت رجولي

_ مين انتي... 

يتبع

رواية ملك وخالد الفصل الثاني 2 من هنا

رواية ملك وخالد كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات