رواية أويس كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم أسماء علي
رواية أويس الفصل الخامس 5
_ بس أيلول كانت موجودة معايا في الوقت ده!
_ إياس!
" قلتها بهمس وأنا ببص عليه.. "
" كان واقف بثبات وهدوء،
وطلته كالعادة كلها ثقة."
" كان مازال لسه بهدوم الشغل،
شكله ملحقش يبدل يا حبه عيني
إتقدمت مننا بعد ما قفل الباب، وقال: "
_ إعذروني!
دخلت من غير إذن.
_ عادي ولا يهمك يا بني!
إتفضل!
" قالها اللواء طلعت بإبتسامه هادية،
رفعت عيني لِ إياس اللِ بصلي بطرف عينه بضيق،
بلعت ربقي بتوتر وأنا ببعد نظري عنه. "
" أخد إياس كرسي وحطه
في نص الأوضة وقعد،
بحيث أن عينه جايبة اللِ
في المكتب كله،
رفعت عيني أخطف نظرة ليه
لقيته بيبصلي، إبتسمت له بسماجه.. "
_ خلينا نرجع للِ كِنا بنقولة!
" قالها آيان بهدوء وهو بيبص
لِ نوران بغموض.. "
" وكمل كلامه وهو بيوجه
نظره لِ إياس، وقال: "
_ إزاي يا دكتور إياس أيلول
كانت معاك في نفس الوقت
اللِ الآنسه نوران بتقول إنه
تم التعدي عليها من قبل أيلول؟
" حرك إياس عينه علي آيان
ومن ثم نوران وبعدين ركز عينه
عليا، وقال ببرود: "
_ مش يمكن الآنسه نوران بتكدب.
" حركت نظري علي نوران اللِ
بلعت ريقها بتوتر ملحوظ،
رد آيان علي إياس وقال: "
_ وإيه اللِ هيخليها تكدب
وتتبليٰ علي أيلول؟
" هو آيان أخويا معايا ولا ضدي. "
_ دا سؤال تقدر تأخد إجابته
من الآنسه نوران.
" قالها إياس ببرود، وجه آيان
نظرة علي نوران، وقال: "
_ وإنتِ إيه رأيك في الكلام
اللِ إتقال دا يا آنسه نوران.
" بلعت ريقها بتوتر، وقالت: "
_ كلام إيه؟
_ إنك بتتبلي علي أيلول؟
_ وأنا هتبلي عليها ليه؟
_ الجواب عندك!
" قالها إياس بهدوء، وهو
بيبصلها بنظرات مُريبة. "
_ مش يمكن حضرتك يا دكتور
إياس اللِ بتكدب عشان تخرج
الست أيلول منها.
_ يخربيت أبو البجاحه اللِ
بقت عند الناس.
" قلتها بِغل وأنا ببص للبومه
اللِ قاعدة قدامي. "
" ما شوفتش كده الصراحه
قبل سابق، يعني كدابة و قلنا
ماشي، هبلة وسكتنا لكن بجحه
كمان فـ كدا كتير.. "
" بس لو يسبوني عليها،
والله لأعمل من وشها خريطة
بلياتشو. "
_ وإيه اللِ هيخليني أعمل كدا؟
" قالها إياس ببرود،
ردت علية نوران، وقالت: "
_ وإيه برضو اللِ هيخليني أعمل كده؟
_ أقولك أنا!
" قلتها بتسلية وأنا ببصلها ببرود،
وكملت وقلت وأنا بفتح موبايلي
عشان حاجه معينه: "
_ إسمعي كدا!
" وضغطت علي التسجيل.. "
_ هي دي طريقة تتعاملي بيها
مع طفل يا دكتورة نوران؟
_ وإنتِ مالك؟
خليكِ في حالك.
_ ما أنا في حالي أهو يفنانه،
شايفاني يعني حال اللِ خلفوكِ.
" صدر صوتها العالي في المكان
وهي بتقول: "
_ إنتِ إزاي تتكلمي معايا بطريقة دي؟
متعرفيش أنا مين؟
_ بتاع الملامين.
" في الوقت دا ضحك آيان
بصوت عالي، وإبتسم إياس
بخفه علي الكِلمة، وضحك اللواء
طلعت.. "
" جذب إنتباهم تاني،
لما التسجيل كمل: "
_ لا، دا إنتِ واحده مُهـ..
_ لو رفعتِ إيدك عليا مرة تانيه..
هقطعهالك.
_ إنتِ بتهدديني؟
" قدمت التسجيل شويه،
لحد ما وصلت لجملة نوران الغاضبة: "
_ بكرة هنشوف القطة هتأكل لِسان مين،
وربنا لأندمك علي كل كلمه قولتها يا.. يا أيلول.
" ومع إنتهاء جملتها،
ضغطت علي التسجيل قفلته، وقلت: "
_ دا سبب من الأسباب اللِ
يخليها تتبلي عليا.
_ وسبب قوي كمان!
" قالها آيان بتفكير. "
_ إزاي يعني؟
و إيه اللِ هيخليني أضرب نفسي
وأبهدلها كدا؟
_ مش لما يكون اللِ في وشك
دا علامات ضرب أصلا.
" وكملت وقلت بسخرية لاذعه:"
_ مش جايز يكون ميكاب مثلا.
" إتجهت العيون كلها عليها في ثواني،
وبدأت نوران تفقد توازنها وثقتها الزايدة، وقالت بإنفعال: "
_ إيه الهبل اللِ إنتِ بتقوليه دا؟
" قمت من مكاني، وقلت: "
_ تيجي نسبت صحة الهبل اللِ
أن بقوله دا.
" ومسكت كوباية مياة كانت
موجودة علي المكتب، ورشتها
علي وشها بتلقائية.. "
" إتصدمت نوران من حركتي،
وإتنفست بسرعه وهي بتمسح
وشها، مسكت مناديل كانت موجودة
علي المكتب برضو وقربت من
نوران اللِ قامت من مكانها، وقالت: "
_ إنتِ هتعملي إيه؟
_ هنشوف إيه اللِ مزين وشك دا.
_ لا، مش هسمحلك تقربي مني.
" رفعت حاجبي بسخرية، وقلت: "
_ مش هأكلك متخافيش.
" وكملت، وقلت: "
_ بعدين خايفة لإن الهبل اللِ
أنا قلته هو الصح.
" وزعت نظارها علي الكل، وقالت بإنفعال: "
_ لا، لا مش صح.
_ خلاص سيبها تتأكد!
" قالها إياس بهدوء،
بصتله نوران بغل،
قربت منها علي غفلة
ومسكت وشها وحاولت أمسحه
ولحسن الحظ طلع.. "
" طلع كلامي صح،
علامات الضرب كانت ميكاب.. "
" مش قولتكم البت دي صايعه
وبتعرف تلعبها صح.. بومه. "
_ جالكم كلامي.. طلع ميكاب.
" قلتها بسخرية وأنا برفع المنديل
قُصاد عينيهم، إبتسم إياس بسخرية
وهو بيربع إيده، وسند آيان ضهره
علي الكرسي بهدوء. "
_ لية كدا يا بنتي؟
" قالها اللواء طلعت لِ نوران
بلعت ريقها وبعد مانزلت عينها
في الأرض ومردتش.. "
" حرك عينه عليا، وقال بجدية: "
_ تقدري ترفعي عليها قضية إتهام زور.
" إبتسمت بسخرية،
حتي لو رفعت عليها قضية،
هتطلع منها بسهوله.. ما أصل
أبوها صاحب سُلطات عُليا في
البلد وهيخرجها في نفس الدقيقة."
" بس هرفع عليها قضية برضو
وهخليها تقضي الليلة في الحجز،
ولما تخرج حسابها معايا عسير. "
_ آيان شوف اللازم وأعمله،
وإرفع عليها القضية.
" قلتها لِ آيان بهدوء
بعد ما قربت منه،
بصيلي بطرف عينه، وقال: "
_ ملهاش لازمه القضية!
_ إرفعها بس.
" رفع كتفه بلامبالاة، وقال:"
_ اللِ إنتِ عايزاه.
" رفعنا القضيه،
ودخلت اللِ ما تسمي الحجز،
وطلبت من اللواء طلعت إن باباه
ميعرفش الليلة دي علي القليلة.. "
" فضل آيان مع اللواء طلعت،
وروحت أنا مع إياس اللِ فضل
ساكت طول الطريق. "
_ إتفضلِ يا هانم!
" بصتله بطرف عين بضيق،
ودخلت البيت.. "
" حطيت شنطتي علي السفرة بتعب
وقلعت طرحتي براحه، وإتقدمت قعدت
علي الكنبة.. وكل ده وإياس واقف علي
الباب مراقبني بنظراته.. "
" حركت عيني عليه بعد قعدت علي الكنبة، وقلت: "
_ مالك يا إياس؟
_ مليش!
" قال كلمته بهدوء
وإتحرك ناحية الأوضة،
إتعدلت بإستغراب، وقلت: "
_ هو في إيه؟
" قُمت من مكاني بهدوء
وقبل ما أدخل لِإياس
إفتكرت أويس، إتحركت
ناحية أوضته الأول عشان
أطمن عليه.. "
" واللِ من حُسن حظي إنه كان نايم،
إبتسمت بحنان وبوسته من خده
وعدلت الغطاء عليها، وقفلت النور وخرجت. "
_ إياس!
" دخلت الأوضه
ولمحت إياس خارج من الحمام "
" بصيلي بطرف عينه، ومردش عليا
وإتحرك ناحية السرير،
الحركة بتاعته ضايقتني جداً الصراحه،
وقربت منه بغضب، وقلت: "
_ هو فيه إيه يا إياس؟
_ مفيش!
" رده البارد عصبني أكتر،
شلت الغطا من علية، وقلت: "
_ أنا بكلمك علفكرا!
_ عايزة إيه يا أيلول؟
_ عايزة أعرف مالك!
_ قلتلك مفيش!
أغنيها يعني!
" قعدت قصاده علي السرير
وبصيت في عينه، وقلت: "
_ إنت شايف إن مفيش حاجه؟
_ لا أيلول مش شايف كده!
_ أومال في إيه؟
" مسكني من كتفي فجأة، وقال: "
_ ليه أول لما حصل معاكِ المشكله
دي متصلتيش بيا؟
" بلعت ريقي بتوتر لما ألتمست
غضبة، وقلت: "
_ ما هو..
_ ما هو إيه يا أيلول؟
_ كُنت هتصل بيك بس
إنت عارف..
_ لا مش عارف،
مش عارف حاجه خالص.
" حطيت إيدي علي إيده، وقلت: "
_ يا إياس مكنش ينفع أتصل بيك
محدش يعرف إنك زوجي.
_ وأنا قبل كدا قلتلك دا شئ مش
بيفرق معايا طالما الموضوع يخصك.
" بلعت ريقي، وقلت: "
_ أنا عملت كدا من دون تفكير.
_ وإنتِ ومن إمتيٰ بتشغلي دا؟
_ قبل ما أعرفك يا حبيبي!
" رفع حاجبه ليا بسخرية، وقال: "
_ لا والله!
" قربت وشي منه، وقلت بمراوغه: "
" آه والله.
" مسكني من خدي، وقال: "
_ كله يهون من أجل عيونك يا عيوني.
___
" عديٰ يومين تلاته،
وأنا مروحتش الجامعه،
كنت قاعده مع حبيب مامي في البيت. "
" بس اليوم الرابع روحت عشان
كان عندي فاينال، وياريتني ما روحت."
" اول ما دخلت من بوابة الجامعه،
وكل الأنظار حسيتها عليا، ولمحت
أيسل وهي جاية ناحيتي بسرعه.. "
_ أيلول!
سمعتِ حاجه من اللِ إتقالت؟
" بصيت لها بإستغراب، وقلت: "
_ حاجة زي إيه؟
_ حاجه زي إنك يا حبيبتي
طلعتي مدوراها ودايرة علي حل شعرك.
" صوت غليظ جه من ورايا،
لفيت ضهري لِ صاحبة الصوت
واللِ هي كانت واحده من الأخوات
المهزقين في الجامعه.. "
" ضيقت عيني بإستغراب اكبر، وبصيت
لِ أيسل، وقلت: "
_ أنا مش فاهمه حاجه.
" مسكت أيسل إيدي، وقالت: "
_ فكك منهم، وتعالي وانا هفهمك كل حاجه.
_ علي أساس إنها مش فاهمه يعني
وبتستعبط.
_ ما تلمي روحكِ يا ختي
وتتكلمي عدل.
" قلتها بغضب من كلامها
اللِ مش مفهوم بس فيه
إهانه ليا.. "
_ شوف شوف مين اللِ بيتكلم!
اللِ سمعتها بقت علي لسان الجامعه كلها.
" ضيقت عيني بغضب، وقلت: "
_ تقصدي إيه بكلامك دا؟
_ أقصد يا حبيبتي
إنك طلعتي متجوزة الدكتور..
_ لا أيلول مش مراتِ!
#يتبع
#اسماء_علي
#حواديت_أيلول
#أويس.
