📁

رواية قلبي في الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم سلوان سليم

رواية قلبي في الصعيد الفصل الثالث 3 بقلم سلوان سليم 

رواية قلبي في الصعيد الفصل الثالث 3 


 قلبي في الصعيد

#الفصل الثالث


الخنجر اللي بيحكي


ليلى ما نمتش طول الليل.


الخنجر كان لسه قدام الشباك، مغروز في الشجرة كأنه شاهد على تهديد صريح.


والورقة الصغيرة بتتحرك مع الهوا كأنها بتعيد نفس الجملة:


“الدم لسه ما خلصش.”


قلبها كان بيدق…


مش خوف بس،


إحساس إن في حاجة أكبر من جوازها بكتير بتتطبخ في الضلمة.


سمعت حركة في الممر.


راشد دخل الجنينة، لابس جلبابه، ملامحه جامدة.


قرب من الشجرة… شاف الخنجر.


مسكه بإيده بثبات… لكن عينه كانت مولعة.


صوت ليلى جه من وراه:


“كنت عارف إنه مش هيسيبنا.”


راشد لف لها ببطء.


“دي مش أول مرة سالم يعمل حركة زي دي.”


“يعني إيه؟”


سكت لحظة…


واضح إنه بيصارع نفسه يقول ولا لأ.


“أبو سالم… مات مقتول.”


ليلى حسّت الدنيا بتلف.


“والناس قالت إن أبوك هو اللي قتله… صح؟”


راشد شد فكه.


“الناس قالت كتير.”


“وأنت بتقول إيه؟”


قرب منها خطوة…


صوته واطي لكن واضح:


“أنا كنت عندي 16 سنة وقتها.


وأبويا مات بعدها بسنة بحسرة.”


سكت لحظة، وبص بعيد.


“الحقيقة عمرها ما اتقالت.”


ليلى لأول مرة تشوف الوجع الحقيقي في عينه.


مش راجل قوي بس…


راجل شايل حمل سنين.


في نفس الوقت…


سالم قاعد في بيت قديم على طرف النجع.


قدامه صورة أبوه.


“مش هسيب دمك يضيع يا حاج.”


دخل عليه راجل غريب، ملامحه مش من البلد.


“الليلة هتبدأ اللعبة بجد.”


سالم ابتسم ابتسامة مخيفة.


“الهواري لازم يدوق اللي دوقه.”


مساءً…


البيت كان هادي بشكل غريب.


ليلى قاعدة في أوضتها، ماسكة كتاب، بتحاول تهرب من التفكير.


فجأة…


النور قطع.


البيت غرق في ضلمة كاملة.


سمعت صوت باب بيتفتح في الدور التحتاني.


قلبها وقع.


حاولت تفتح الباب… لقيته مقفول من بره.


“راشد!” صرخت.


مفيش رد.


سمعت خطوات تقرب.


حد بيحاول يفتح شباك الجنينة.


ليلى مسكت أقرب حاجة ليها — شمعدان نحاس تقيل.


الشباك اتفتح نص فتحة…


إيد دخلت.


ليلى ضربت بأقصى قوة عندها.


صوت تأوه.


“آآه!”


الإيد اختفت بسرعة.


في اللحظة دي، النور رجع.


باب الأوضة اتفتح بعنف.


راشد دخل، عينه بتدور في المكان بجنون.


“إنتِ كويسة؟!”


ليلى كانت بتتنفس بسرعة.


“حد حاول يدخل.”


راشد جري للشباك…


شاف أثر دم على الحافة.


ملامحه اتحولت لبركان.


“سالم…”


بعد نص ساعة


رجالة الهواري متجمعين.


راشد واقف في النص، ماسك الخنجر اللي لسه معاه من الصبح.


“اللعبة خلصت.”


واحد من الرجالة قال:


“نروحله دلوقتي.”


راشد هز راسه.


“لا.”


الكل استغرب.


“هو عايزنا نتحرك بغضب.


بس أنا هخلصها بطريقتي.”


فوق… في أوضتها


ليلى قاعدة لوحدها.


إيديها لسه بترتعش،


بس جواها إحساس غريب…


راشد كان ممكن يدخل حرب،


بس اختار يحميها.


الباب خبط خفيف.


دخل راشد بهدوء.


وقف قدامها.


“إنتِ مش ضعيفة.”


ردت بنبرة فيها تحدي:


“وأنت مش زي ما الناس بتقول.”


سكتوا لحظة.


راشد قال بهدوء:


“من النهارده… مفيش أسرار بينا.”


ليلى رفعت حاجبها.


“ابدأ.”


راشد خد نفس طويل…


“أبو سالم ما اتقتلش على إيد أبويا.”


ليلى شهقت.


“أمال مين؟”


راشد قرب، صوته بقى همسة خطيرة:


“حد من العيلة نفسها.”


نهاية الفصل الثالث…


في بيت سالم…


الراجل الغريب مسك تليفونه.


“المرحلة الأولى فشلت.”


صوت جه من الطرف التاني:


“خلي بالك… لو الحقيقة ظهرت، الكل هيقع.”


سالم واقف في الضلمة…


وعينه مليانة شر.


“الحقيقة مش هتظهر…


غير لما آخد حقي.”


رواية بقلم: سلوان سليم

يتبع

رواية قلبي في الصعيد الفصل الرابع 4

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات