📁

رواية قلبي في الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم سلوان سليم

رواية قلبي في الصعيد الفصل الرابع 4 بقلم سلوان سليم 

رواية قلبي في الصعيد الفصل الرابع 4


 قلبي في الصعيد

#الفصل الرابع


الحقيقة المدفونة


ليل تقيل نزل على النجع…


والسكون كان سابق العاصفة.


راشد قاعد في مكتبه القديم جوه البيت الكبير.


قدامه صندوق خشب صغير، عليه تراب السنين.


ليلى دخلت بهدوء.


“ده إيه؟”


راشد رفع عينه لها، وفيها قرار أخير.


“ده السبب اللي مخلي الدم لسه بين العيلتين.”


فتح الصندوق.


جواه…


سلسلة فضة مكسورة،


وصورة قديمة باهتة.


ليلى قربت.


الصورة فيها 3 رجالة واقفين جنب بعض:


أبو راشد…


أبو سالم…


ورجل تالت.


ليلى سألت:


“مين ده؟”


راشد رد ببطء:


“عمي منصور.”


اسم وقع تقيل.


“هو اللي كان ماسك الأرض زمان.


والليلة اللي أبو سالم مات فيها…


كان في خناقة كبيرة على الورث.”


ليلى بصت له بصدمة:


“يعني الخلاف ما كانش ثأر… كان طمع؟”


راشد شد إيده على الصورة.


“أبويا اتحمل التهمة وسكت… علشان العيلة ما تتفضحش.”


“يعني هو كان عارف؟”


“أيوه.”


ليلى همست:


“ومنسور؟”


راشد عينه اسودت.


“اختفى بعدها بأيام.”


في نفس اللحظة…


في بيت مهجور على أطراف البلد…


الراجل الغريب كان واقف قدام مراية.


خلع العمامة…


وظهر وش مألوف، بس أكبر في السن.


صوت سالم جه من وراه:


“رجعت بعد 15 سنة… ليه دلوقتي؟”


الراجل لف.


“علشان حقي ما ماتش.”


سالم ابتسم بخبث:


“ولا علشان الأرض؟”


الراجل قال ببرود:


“الدم كان البداية…


بس الأرض هي النهاية.”


صباح اليوم التالي


البلد قامت على خبر صادم.


واحد من رجالة الهواري لقى ورقة متعلقة على باب الجامع:


“الحقيقة هتظهر في ليلة الجمع.”


الناس بدأت تهمس.


الثأر بيرجع؟


ولا حد بيحرك الخيوط؟


في بيت الهواري


ليلى واقفة في البلكونة.


“لو الحقيقة ظهرت… إيه اللي هيحصل؟”


راشد واقف وراها.


“يا ننضف اسم أبويا…


يا نخسر كل حاجة.”


ليلى لفّت له.


“وأنا؟”


راشد قرب خطوة.


“إنتِ بقيتي نقطة ضعفي.”


الكلمة خرجت لأول مرة واضحة.


ليلى قلبها خبط جامد…


بس قالت بثبات:


“أنا مش ضعف يا راشد…


أنا هكون قوتك.”


لحظة صمت طويلة…


بصوا لبعض، والمرة دي مفيش خوف.


راشد رفع إيده بهدوء…


ولمس خدها لأول مرة.


“لو حصل حاجة… هحميكي حتى لو على حساب نفسي.”


ليلى همست:


“مش عايزة حراسة… عايزة شراكة.”


ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية.


ليلة الجمع


البلد كلها متجمعة في ساحة كبيرة قدام بيت العمدة.


سالم واقف…


وعينه بتدور على راشد.


الراجل الغريب ظهر من بين الناس.


همس سالم:


“دلوقتي.”


الراجل رفع صوته قدام الكل:


“أنا منصور الهواري.”


الهمهمة بقت صدمة.


راشد اتجمد مكانه.


منصور كمل:


“أنا اللي قتلت أخويا.”


صمت…


صدمة…


ووجوه مش مصدقة.


“وأبو راشد هو اللي خبّى الجريمة علشان يحمي اسمي.”


سالم اتصدم:


“إنت بتقول إيه؟!”


منصور بص له ببرود:


“كنت محتاج نار الثأر تفضل شغالة…


علشان محدش يدور في الورق.”


راشد صرخ:


“أي ورق؟!”


منصور رفع ملف قديم.


“ورق الأرض اللي باسم أبويا…


اللي المفروض يرجعلي.”


ليلى همست:


“يبقى كل ده كان لعبة…”


منصور ابتسم بخبث:


“اللعبة لسه ما خلصتش.”


فجأة…


صوت طلقة نار شق السكون.


الناس صرخت.


راشد لف بسرعة.


منصور وقع على الأرض…


والدم بيغرق جلبابه.


الكل بص ناحية مصدر الطلقة.


سالم كان ماسك المسدس…


وإيده بترتعش.


“ما كانش لازم تقول!”


سكون مرعب.


ليلى شهقت.


راشد ببطء قال:


“دلوقتي بس… الثأر بقى حقيقي.”


نهاية الفصل الرابع…


الشرطة جاية على البلد.


سالم واقف مذهول.


ومنصور بين الحياة والموت…


ممكن يعيش…


وممكن يموت وياخد الحقيقة معاه.


وراشد واقف…


قدامه خيارين:


ينقذ عمه القاتل…


ولا يسيبه يدفع تمن السنين؟


رواية بقلم: سلوان سليم

الرواية كامله من ( هنا )

رواية قلبي في الصعيد الفصل الخامس 5

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات