رواية إستيفا الفصل الثاني 2 بقلم محمود الأمين
رواية إستيفا الفصل الثاني 2
إستيفا
الحلقة التانية
مع سبق الإصرار
سنة 2014، وفي حي المعادي.. بالتحديد عمارة رقم 7، يصحى الجيران على صوت ست بتصرخ وبتستنجد بالناس، ولما الجيران تخرج من بيوتها تكتشف إن الست فوزية، واللي هي المفروض عايشها لوحدها، بتصرخ جوه الشقة بهستيريا، ومن كتر ما الصوت
مزعج يقرروا يخبطوا عليها، ولكن هي مش بتفتح الباب، لحد ما واحد من الواقفين بيقرر إنه يكسر الباب عشان يشوف الست دي بتصرخ ليه؟!
وأول ما الباب بيتكسر بيشوفوا الست دي قاعدة على الأرض وبتضحك، وما فيهاش أي حاجة. طبعًا الكل بيتضايق من تصرف الست دي، وخصوصًا إنها أزعجت كل السكان، بس عشان هي ست كبيرة وعايشة لوحدها قرروا إنهم يعدّوا الموضوع ده وينبهوا عليها إن ده ما يتكررش تاني.. ولكن اللي لاحظوه إن الست مخبية ورا الضحك ده كلام كتير، هي عاوزه تتكلم بس خايفة.. من إيه؟ محدش عارف.
وكل واحد من الجيران بيقرر إنه يرجع على شقته تاني، وخلاص بقى قالوا ما فيش حاجة تاني هتحصل، لكن تاني يوم اتكرر نفس الموقف تاني، والمرة دي ما حدش قرب من الشقة، وقرروا تاني يوم إنه هيتواصلوا مع الأستاذ عماد ابنها عشان يحكوله الموضوع.
وهنا الناس شبهت اللي بيحصل بالحكاية القديمة اللي حكاها جدي وجدك، الشخص اللي كان بيمثل إنه بيغرق، ولما الناس تروحله يقعد يضحك، فالناس بطلت تروحله، والمرة اللي ما كانش فيها تمثيل الشخص ده مات ومحدش أنقذه.
وده اللي حصل بالظبط.. الست فضلت تصرخ ربع ساعة كاملة، وبعدها سكتت.. وتاني يوم الست ما خرجتش ولا عملت دوشة ولا حتى حد سمعلها صوت، وده اللي خلى البواب يقلق، خصوصًا إن الست فوزية بتنزل كل يوم من البيت الساعة 10، وإنها منزلتش النهارده خالص.
طلع البواب، واللي كان اسمه عثمان، وخبط كذا مرة على الباب، ولكن ما حدش فتح.. فقرر ينزل بسرعة يجيب النسخة اللي معاه، واللي بتكون احتياطي عشان لو حصلت أي حاجة، وفتح باب الشقة، ووقتها اتصدم لما لاقى الست فوزية واقعة على الأرض، وراسها متهشمة تمامًا وغرقانة في دم. ها.. جري وخبط على كل الشقق اللي في العمارة، وما حدش كان فاهم منه حاجة عشان هو كان بيتكلم بسرعة.. ولكن في النهاية راحوا وراه وشافوا المنظر، وعلى طول بلغوا رجال الشرطة اللي وصلوا لمكان الجري. مة، ووصل بعدهم على طول رجال الطب الشرعي ورجال المعمل الجنائي، وبدأ فحص الجث. ة ومسرح الجري. مة.
ولاحظ دكتور الطب الشرعي ظهور آثار ضر. ب واضحة على جسم المجني عليها، وقال وقتها إن القت. ل ممكن ما يكونش الدافع الأساسي، واللي خلى الدكتور يقول كده العلامات اللي كانت في إيدين المجني عليها، واللي بتوضح إنها كانت لابسة غوايش دهب، والقاتل كان بيخلعهم من إيديها بالعافية، وتسببت الغوايش في أثر واضح في الإيدين الاتنين.
وبعد ما رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي خلصوا شغلهم، اتنقلت الجث. ة للمشرحة، واتشمعت الشقة، وبدأت التحريات عشان يوصلوا لمين اللي عمل كده.
وقتها التحريات أثبتت إن في 3 متهمين داخل دايرة الشك.
الأول هو عثمان البواب، والسبب إنه موجود وسط المتهمين، وحسب التحريات إن عثمان كان متهم قبل كده في قضية سر. قة، واللي كانت متهمّاه هي الست فوزية نفسها، وقبل ما تتهمه مسحت بكرامته الأرض قدام العمارة كلها، وطردته هو ومراته وعياله، وبعدها حررت ضده محضر بالسر. قة، ولكن لما ما ثبتش عليه حاجة خرج، والسكان صمموا إنه لازم يرجع تاني. وتاني حاجة هو أول واحد اكتشف الجري. مة.. جايز يكون عملها وبعدها عمل الفيلم الهندي بتاع إنه يخبط على الشقق ويصرخ والكلام ده عشان يبعد الشبوهات عنه.
الشخص التاني عماد ابن الست فوزية.. عماد المفروض كان عايش بره، لكنه رجع قبل ارتكاب الجري. مة بـ 48 ساعة، ولكن التحريات أثبتت إن عماد كان في بينه وبين والدته مشاكل، والمشاكل دي بتتمثل في إن الست فوزية كانت رافضة جواز ابنها، وكانت شايفة إن البنت اللي اتجوزها عماد مش من مستواهم، ولكن عماد أصر إنه يتجوزها، وهنا الست فوزية قررت هي كمان تحرم عماد من الميراث، بس هو ما سكتش ورفع عليها قضية حجر واتهمها إنها بتخرف وإنها مش متزنة نفسيًا.
والقضية كانت لسه تحت نظر القضاء وما اتحكمش فيها.
الشخص التالت واحدة كانت شغالة عند الست فوزية في البيت واسمها حسنة.. ودي خرجت قريب من مستشفى الحروق بعد ما اتسببت الست فوزية في تشوه نص وشها.. ما حدش عارف ده تم إزاي، لأن الموضوع اتقفل قبل ما يتفتح أصلًا.. والست فوزية راضت أهل حسنة بمبلغ كبير جدًا، ولكن الموضوع ما وقفش لحد هنا.. لأن حسنة شافت إن المال ما يعوضهاش على مستقبلها اللي ضاع بسبب الست فوزية، وراحت وهددتها قدام الناس كلها إنها مش هتسيبها وهتاخد حقها منها.
....
اتفتح تحقيق مع المتهمين التلاتة.
وكانت البداية مع عثمان، اللي أنكر تمامًا التهمة، وقال إن الست فوزية ست كبيرة وإن هو كان مقدر حالتها جدًا، ومستحيل يفكر يقت. لها أو يسر. قها، وإن موضوع السر. قة كان سوء تفاهم، وهي في الآخر لقيت الحاجة اللي كانت فاكرة إنها اتسرقت.
أما عماد فقال إنه نزل مصر في شغل وراجع تاني على أوروبا، وقدم كل الأوراق اللي تثبت إنه نازل عشان شغل وبس، وإنه ما راحش زار بيت والدته نهائي.
أما حسنة فقالت إنها هددت الست فوزية فعلًا، بس هي ما تقدرش تقت. ل، هي أضعف من كده بكتير.. وقالت إن يوم الجري. مة هي كانت عند الدكتور النفسي اللي بتتعالج عنده من الأثر النفسي اللي عندها من موضوع الحر. ق، وقدرت تجيب ما يثبت ده.
....
ولكن كان في سوبر ماركت على أول الشارع، السوبر ماركت ده مركب كاميرات مراقبة.. والكاميرات دي جابت عماد وهو داخل العمارة اللي فيها والدته، وده اللي بيتنافى مع أقواله إنه ما راحش زار بيت والدته خالص.. بس هو ما طولش فوق، ونزل بعد خمس دقايق تقريبًا.
ولكن في واحدة من الجيران قالت إنها شافت حسنة قبل الجري. مة بيوم، كانت بتحوم حوالين العمارة، ولما الست دي شافتها حسنة مشيت.
....
وبعد مواجهة المتهمين والضغط عليهم، اتعرف مين هو القات. ل.
تفتكروا مين؟
_عثمان البواب
_عماد
_حسنة
....
وبكده تكون خلصت الحلقة التانية من الإستيفا.. انتظروا الحل والحلقة القادمة.
#محمودالأمين
يتبع
الرواية كامله من( هنا )