📁

رواية سر تحت الحلباب الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سلوي عوض

رواية سر تحت الحلباب الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سلوي عوض



رواية سر تحت الجلباب الفصل الخامس والعشرون 25 


 #سلوي_عوض 

#سر_تحت_الجلباب 

بارت 25 البارت إلى قبل الأخير 

لتصرخ شادية.

شادية: أما… يا أما!

وتكون وهيبة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وهيبة: سامحيني يا بتي،

عشان حرمتك من أبوكي وحرمت أبوكي منك.

أنا رايحة عند ولدي عرفه…

ابقي ادعيلي يا بتي.

شادية: لا حول ولا قوة إلا بالله… يا أما… يا أما.

أما وهيبة،

فها هي قد أسلمت روحها إلى بارئها.

أما عبدالغني،

فمات على الفور بعد أن أطلق النار على نفسه.

وبعد عدة ساعات،

تصل جليلة ومعها طارق.

طارق: بلدكم جميلة أوي.

جليلة: شايف البلد دي كلها؟ أنا بقى أبقى ست الحسن والجمال بتاعتها، وست أهلها كلهم.

طارق: …

جليلة: هروح أجيبلك الفلوس، بس مش هعرف أرجع معاك، عشان زمان ناسنا راجعين عشان يدفنوا المرحوم.

طارق (بتمثيل): ليه بس؟ ده أنا كان نفسي ترجعي معايا ونعيش العمر كله مع بعضينا.

جليلة: هتوحشني جوي.

طارق: يا روح قلبي، أنا هطلقك من جوزك وأتجوزك.

جليلة: صح يا طارج؟

طارق: متقلقيش.

جليلة: بس أصلُه هو… يعني ممكن ميرضاش، أصلُه بيحبني جوي، وكمان واصل جوي، ده مصاحب خواجات.

طارق: ولو كان حتى مين، إنتي متعرفيش حبيبك مين؟ ده أنا أجيبه تحت رجلك.

جليلة: يخليك ليا… خليك بقى واقف هنا.

أما في الإسكندرية،

فنجد أن نظمي تحدث مع سيارة إسعاف لتحمل الجثث إلى مثواهم الأخير.

نظمي: تعالي يا ونيسه، إنتي ونجاوه، اركبوا معانا عشان نرجعوا الصعيد.

ونيسه: كتر خيرك، إحنا هنتصرفوا.

شادية (بحزن): ليه يعني؟ ما الحمدلله العربية تساعي الكل. ياله اركبوا عشان نلحقوا نوصلوا جبل الإسعاف.

أما في القاهرة،

وفي منزل موسى،

كان كريم يجلس مع الجد فضل والشباب.

فضل: هي دي يا ولدي كل حكايتنا، عشان النسب لازم يكون على نور، وزي الحليب، مينفعش يتعكّر.

كريم: والله يا جدي، مشاعري ناحية نورا عمرها ما اتغيرت ولا هتتغير، وبعدين الحمدلله أنا بقالّي عيلة وأهل، لأني مش مقطوع من شجرة.

تيم: متجولش كده، إحنا أهلك وناسك.

فضل: إيه يا تيم، مناويش إنت كمان تخطب نورا؟

تيم: ده واقع لشوشته يا جدو.

فضل: ما أنا عارف وحاسس يا جلب جدك. جولتي إيه يا تمارا؟

تمارا: اللي تشوفه يا جدي.

فضل: شوف البت هتموت عليه وتجولي اللي تشوفه يا جد؟ على العموم، لما ييجي موسى هنطلبوكي منيه.

وهنا يدخل عليهم موسى.

فضل: جاه واد حلال، عاوزين ناخدوا تمارا لتيم.

موسى: لو بنتي موافقة، أنا موافق.

موسى: إيه يا تمارا، جولتي إيه؟

تمارا: بس بقى يا بابا، أنا بتكسف.

موسى: خلاص، إحنا موافقين.

موسى: لمؤاخذة يا كريم، مخدتش بالي.

كريم: ولا يهمك يا عمي.

موسى: شوفتوا اللي حصل يا فضل؟

فضل: خير؟

موسى: عرفه، واد عبدالغني، اتوفّى في حادثة، وأمه اللي مدبرة الحادثة لجوزها عشان اتجوز عليها بنت من الغجر، وبعد كده جوزها جتلها وانتحر.

فضل: اللهم لا شماتة، بس هي دي نهاية الظالم.

نورا: طيب وأمي كويسة؟ بخير يعني؟

موسى: متجلقيش، أمك زينة، ورجالتي حواليها في كل مكان.

تيم: ربنا يجيب العواقب سليمة ونخلصوا من الكابوس دي.

فضل: يارب يا ولدي.

أما جليلة،

فكانت قد أنقذت طارق بالمبلغ.

طارق: هجيب رجالتي وأجيلك يا قلبي، عشان أخلصك من الحيوان اللي إنتي متجوزاه، ونتجوز يا بطلة قلبي.

جليلة: طيب، ياله روح إنت بقى.

طارق: هما دول الـ15 مليون كلهم؟

جليلة: آه.

طارق: خلاص بقى، أحاول أنا أتصرف في الباقي.

جليلة: باقي إيه؟

طارق: أصل الصراحة، لما دخلتي عشان تجيبي الفلوس، عماد اتصل بيا تاني وقال إن براد رفع المبلغ لـ20 مليون.

جليلة: ولا يهمك، هخش أجيبلك كل الدهب اللي في البيت.

طارق: بلاش، أنا هتصرف.

جليلة: اصبر بس، هطلع أجيبهم وأجيلك على طول.

طارق: أنا بحبك أوي.

جليلة: لا، أنا بحبك أكتر.

لتتركه جليلة،

وتأخذ جميع الدهب من المنزل،

دهبها ودهب والدتها،

ومبلغ مالي كبير جدًا كان زاهر قد وضعه في الدولاب.

ثم تذهب إلى طارق.

جليلة: خد يا حبيبي، جيبتلك دهب كتير وفلوس كتيرة جوي جوي.

طارق: يا روح قلبي.

جليلة: امشي بقى إنت، وابقى طمني لما توصل.

طارق: حاضر يا روح الروح.

ليتركها طارق،

ويذهب في طريقه إلى القاهرة،

وهو يضحك.

طارق (بينه وبين نفسه): بت عبيطة ومغفلة، هههههه. صدقتني من غير أي مجهود، وعندها استعداد للخيانة. أول ما أوصل القاهرة هحط الفلوس في حسابي، وأبيع الدهب، وأفضل منومها في العسل لغاية ما أسافر. وكويس أوي إني كنت حاجز تذكرة سفر لليونان… هههههه. تعيشي وتاخدي غيرها يا جلجل.

وبعد عدة ساعات،

يصل نظمي، وأمامه عربية الإسعاف.

شادية: معلش يا نظمي، لازم نروح بيهم عند البيت ونذيعوا في الجامع عشان الناس تعرف.

نظمي: حاضر، هشيّع حد يروح ينادي في الجامع.

وبالفعل،

يرسل نظمي رجلًا إلى الجامع ليذيع خبر وفاة العمدة وولده وزوجته.

لكن الغريب،

أن لا أحد من أهل البلد حضر العزاء،

حتى أنهم لم يذهبوا إلى المقابر.

وكان نظمي معه كام رجل من الغفر.

كما أنهم أبلغوا جليلة بما حدث،

لكنها لم تهتم لما حدث،

واكتفت فقط بإبلاغ طارق.

طارق: يا حبيبتي، البقية في حياتك. كان نفسي أكون جنبك، بس هيقولوا ده مين؟

طارق: على العموم، بكرة هجيب الرجالة وأجيلك عشان أخلصك وترجعي معايا.

جليلة: هستناك يا جلبي.

أما زاهر،

فها هو قد عاد إلى الصعيد هو وجون.

ليتقابل معهم نظمي.

نظمي: ينفع برضك كده؟ متجيش معانا عشان ندفن الجماعة؟ مش حماك وحماتك دول؟

زاهر: متوجعش مخي، اللي غار غار ما في داهية. إنت زعلان ليه؟

نظمي: على العموم، أنا بعد ما نقطعوا العزا هاخد مرتي وأسافر، وحدّ الله بيني وبين أي جرس حرام.

زاهر: أنا كمان هخلص كل حاجة وأبعد عن السكة الخطر دي.

نظمي: ربنا يهديك يا أخوي.

زاهر: تعالي يا خواجة، نخشوا المندرة.

جون: اوك حبيبي.

ليدخل زاهر ومعه جون المندرة.

زاهر: البت مرات نظمي، لازم نخلصوا منها.

جون: أكيد حبيبي، بس إزاي؟

زاهر: لسه جدامنا يومين، نلحق نخلصوا منها.

جون: أوك حبيبي.

وبنبرة حاسمة يكمل الحديث.

زاهر: أنا عرفت إن شادية مش بت العمدة، وإن أبوها من الغجر، وهتصرف وأطلعها من البيت بأي طريقة، وبعدين أخلص عليها.

جون: فكر بعقل حبيبي.

زاهر: خلاص، مافيش وجت.

لتسمعهم ونيسه،

بعد أن كانت تنصت إليهم.

لتذهب إلى نظمي،

وتقصّ عليه ما سمعته.

نظمي: إنتي متأكدة؟ ولا عاوزة توجعي بيني وبين مصطفى؟

ونيسه: مصطفى مين ده؟ زاهر زعيم المطاريد، وكل حاجة بانت.

ونيسه: أنا حذرتك، وخلاص، شادية طيبة ومحترمة وبتاعت ربنا، ومتستاهلش غير كل خير.

نظمي: كتر خيرك، أنا هتصرف.

ليتركها نظمي،

ويصعد إلى جناحه.

ليجد زوجته تصلي،

فيجلس بجانبها حوالي ساعة،

إلى أن أنهت صلاتها.

نظمي: اسمعيني زين، أي حد يرن عليكي ويجولك أبوكي عاوز يشوفك، أو أي حاجة، أوعاكي تتحركي من البيت، فاهمة؟

شادية: ليه بس؟

نظمي: بعدين أجولك، المهم تسمعي كلامي.

شادية: حاضر، هسمع كلامك، ولو إني مش فاهمة حاجة خالص.


نظمي: أنا رايح مشوار دلوك، ومش هغيب حوالي ساعتين تلاتة.

شادية: تروح وتيجي بالسلامة.

ليخرج نظمي،

ويتركها في حيرة من أمرها.

ليتقابل مع زاهر في الخارج.

زاهر: رايح فين؟ ووشك مدخن كده ليه؟

نظمي: الخيانة بتوجع جوي يا صاحبي، وخصوصي لما تاجي من أقرب الناس ليك.

زاهر: جصدك إيه؟

نظمي: بعدين تعرف، يا اللي كت صاحبي وأخوي.

ليتركه نظمي ويغادر.

يتجمد زاهر في مكانه.

زاهر (بينه وبين نفسه): أكيد عرف حاجة، وممكن يكون حد سمعنا وجاله. الأحسن إني أطلع أخلص عليها دلوك وأخفي جتتها.

وبالفعل،

يصعد إلى جناح شادية.

ليطرق الباب.

شادية: مين؟

زاهر: أنا مصطفى، رايد أعزيكي.

شادية: حاضر… ثواني.

لتفتح له الباب،

بعد أن قامت من على مصليتها.

شادية: اتفضل.

زاهر: البقاء لله.

شادية: ربنا يبقي حياتك يا جوز خيتي.

زاهر: عاوزة حاجة؟

شادية: كتر خيرك.

ليمثل زاهر أنه يغادر الجناح.

تعطيه شادية ظهرها،

وتبدأ في صلاتها.

وفجأة،

ينقض عليها ويخنقها خنقًا شديدًا.

لتفارق الحياة،

وتسقط على سجادة الصلاة.

زاهر: أشيلها بجا وأغورها في أي مكان.

ليحمل الجسد،

ويخرج من الباب الخلفي.

ثم يغادر المنزل،

ويستقل سيارته.

يقف قريبًا من الترعة،

ويقذف شادية فيها.

ليضحك قائلًا:

زاهر: مع السلامة يا شادية.

لكنه كان غافلًا عن جليلة التي رأته.

جليلة (بينها وبين نفسها): أحسن ما أتصل على نظمي وأجوله، وبكده أبجى خلصت من الكل من غير ما أوسخ إيدي، وبعد كده أتصل على طارق حبيبي وأجوله وأسافرله مصر ونتجوز، وأبجى النجمة… جليلة أبو الحمد.

لتتصل بالفعل وتبلغه بما حدث.

نظمي: بتجولي إيه إنتِ؟

جليلة: بجولك إن مصطفى جتل شادية خيتي، وخدها وراح يدفنها، خنقها وخدها من الباب الوراني، معرفش رايح بيها على فين.

نظمي (ببكاء): أنا راجع على البيت… اجفلي، أنا جاي.

ليذهب مسرعًا إلى منزل العمدة،

ثم يصعد إلى جناحه.

يبحث عن زوجته فلا يجدها.

نظمي: يا رب ميكونش كلام جليلة صح… أعمل إيه أنا بس؟ أدور عليها فين؟

ليتوضأ،

ويصلي،

ويدعو الله أن تكون زوجته بخير.

وبعد ساعتين من صلاة متواصلة،

يسمع صوت زاهر.

لينزل مسرعًا.

نظمي: أمال كنت فين؟

زاهر: كنت في مشوار.

نظمي: أمال جلجاتك مالهم مظبطين كده ليه؟

زاهر: له… مافيش.

نظمي: إنت فعلًا جتلت شادية مرتي؟

زاهر: إنت عبيط؟

نظمي: انطق يا زاهر.

زاهر: أيوه… جتلتها عشان خدتك مني، وكنت عاوز تهملني، ونسيت تارنا مع أهل البلد الكلاب.

ليمسكه نظمي من ياقة جلبابه.

نظمي: ليه عملت كده؟ ليه؟ دي كانت الحاجة الحلوة الوحيدة اللي في حياتي… حرام عليك. عملتلك إيه؟

دي كانت صوامة جوامة، كانت زي الملاك والله.

لولا إني وعدتها إني معملش أي حاجة عفشة، كنت خلصت عليك وموتك.

زاهر: تموتني عشان مرا؟

نظمي: اخرس… اقطع لسانك.

ليتركه ويخرج من المنزل،

قاصدًا قسم الشرطة،

الذي يبعد عن البلد بحوالي ثلاث ساعات.

أما ونيسة،

فقد سمعت حديثهم.

لتتصل على العم نجيب وهي تبكي.

نجيب: خير؟ في إيه؟

ونيسة: بتك اتجتلت… جتلها زاهر. اتاريه هو زعيم المطاريد ومسمي نفسه مصطفى.

نجيب: لله الأمر من قبل ومن بعد.

الله يرحمك يا بتي، عيشتي طول عمرك بعيدة عني، ولما الأيام جربت تجمعنا روحتي مني.

أما زاهر،

فقد صعد إلى جناحه.

يتجه إلى الدولاب،

يفتحه،

ويبحث عن الأوراق والفلوس.

لكنه لا يجد شيئًا.

زاهر (بصوت مخيف): جليلة!

جليلة: أيوه، أنا في الحمام.

زاهر: اخرجي دلوك.

لتخرج من دورة المياه.

جليلة: في إيه؟

زاهر: فين الورجات اللي كانوا هنيه؟ والفلوس كمان؟

جليلة: معرفش، أنا مشوفتش حاجة.

ليصفعها قلمًا تلو الآخر.

جليلة: معرفش والله، معرفش.

زاهر: أمال مين دخل هنيه؟

جليلة: يمكن حد من الشغالين.

زاهر: أنا هحبسك هنيه لغاية ما تنطقي.

لا أكل ولا شرب، إلا لما تتكلمي.

ليخرج،

ويغلق الباب خلفه.

وبعد ثلاث ساعات،

يصل نظمي إلى قسم الشرطة،

ويبلغهم بكل شيء.

الضابط: كويس إنك برّأت نفسك. اسمعني كويس… عارف الغفير نعيم؟

نظمي (ببكاء): أيوه، عارفه.

الضابط: والست ناعسة كمان من رجالتنا.

وبكره هيتم القبض على زاهر وجون، لأن الموضوع أكبر من أرض أهل البلد، داخل سكة تانية خالص.

دول شغالين لحساب المافيا، وبيتاجروا في أي حاجة حرام، وكانوا عاوزين ينشروا الفجور وسط أهل البلد.

ليتصل الضابط على موسى.

موسى: أهلا يا باشا.

الضابط: بكره هنقبض على زاهر وعصابته، وجرائمه كل يوم بتزيد.

موسى: كده أنا هتحرك وأجي البلد.

الضابط: تمام.

ليغلق موسى الهاتف،

ويتصل على ناعسة.

موسى: أخيرًا هيقبضوا على زاهر.

بكره أجيب عمي والولاد ونجي البلد.

ناعسة: تمام، بس خلي بالك عليهم.

موسى: متخافيش، ربنا يسترها إن شاء الله.

ناعسة: ربنا يجملها بالستر.

لتغلق المكالمة،

وتتصل على نعيم.

ناعسة: جهز نفسك… بكره هيقبضوا على الكلب زاهر.

نعيم: بجد يا فرج الله؟

يتبع 

الرواية كامله من( هنا )

رواية سر تحت الجلباب الفصل السادس والعشرون 26

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات