📁

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الثلاثون 30 بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة وسط أشواك كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الثلاثون 30 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة وسط أشواك

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الثلاثون 30

– انزلي

قالها حمزة بلهجة آمرة فابتلعت سهر ريقها برعب وسألته بخوف قائلة:

– ا. انت جايبني هنا ليه

أجابها بهدوء أثار رعبها أكثر:

– عاوز اتطمن علي البيبي

هزت رأسها برعب لكنها قالت بقوة مصطنعة:

– انا مش هنزله. سامع. مش هنزله ياحمزة

رد بثبات:

– مين قال تنزليه.. انا عاوز اتطمن عليه بس وعلي صحته

ترجل من السيارة، ثم دار حولها وفتح لها الباب وأمسك بذراعها وهو يقول:

– يلا ياقلب حمزة نتطمن علي ابننا


كانت سهر ترتجف من شدة الخوف وضربات قلبها تتسارع وهي تخشى أن تُكشف حقيقتها. أخذها حمزة وصعد بها إلى داخل المستشفى، كانت تسير معه مترددة، تضع قدمًا وتؤخر الأخرى وكأنها تسير نحو مصير لا مفر منه.

بقلم فريدة احمد 

……….. 

أما عند زهرة

ساد التوتر المكان ووقفت زهرة مواجهة شيري بعينين قاسيتين وهي تقول بجمود: 

– مقولتليش ليه ان عندك حد


أجابتها شيري بهدوء: 

– دي مش حد يا زهرة. دي مامتك

تقدّمت هيام بخطوات مترددة واقتربت منها ثم قالت بصوت مشحون بالشوق: 

– مكنتيش عاوزة تشوفيني يا زهرة


لكن زهرة حافظت على جمودها وأجابتها ببرود قاطع: 

– اسفة. بس انا معرفكيش


ثم التفتت إلى شيري وقالت باقتضاب: 

– عن اذنكو

واستدارت لتغادر إلا أن شيري أسرعت خلفها وأمسكت بها قائلة: 

– زهرة. رايحة فين

شدّت على يدها وأضافت: 

– دي امك يازهرة. اللي اتحرمت منك سنين زي ماانتي اتحرمتي منها بالظبط


رفعت زهرة يدها وأشارت إلى هيام بعينين ممتلئتين بالغضب وقالت: 

– دي قاتـ لة


تدخلت هيام سريعًا محاولة الدفاع عن نفسها: 

– لا. لا يازهرة. انا مقـ تلتش. ومتسببتش في مـ وت حد. وأديكي عرفتي انا عملت ايه علشان انقذ يوسف


ردّت زهرة بحدة : 

– انتي اتسببتي في مـ وت مامت رحيم

هزّت هيام رأسها قائلة بنفي: 

– لا مش انا. والله ماانا صدقيني. دول جدك وخيلانك  ورحيم خد بطا، ره منهم وخلص عليهم كلهم. قتـ ل اخواتي الاتنين وجدك. يعني انا اللي ليا طا، ر عند رحيم مش هو.


اقتربت منها وأحاطت كتفيها بذراعيها وقالت: 

– بس انا خلاص. سامحت. لاني معترفة ان عيلتي هي اللي ابتدت.. انا دلوقتي مش عاوزة اي حاجة من الدنيا غيرك انتي يازهرة. عاوزة بنتي في حضني.عاوزة اعوضك واعوض نفسي عن السنين اللي اتحرمنا فيهم من بعض.. تعالي في حضني


وبسطت ذراعيها لها، لكن زهرة بقيت واقفة متجمدة لا تقوى على الاقتراب.

ناشدتها هيام مكررة: 

– تعالي يازهرة

نظرت زهرة إلى شيري التي هزّت رأسها مشجعة. ترددت لثوانٍ، ثم اقتربت ببطء، وما إن فعلت حتى ضمّتها هيام بحب جارف غير مصدقة أن ابنتها الان أصبحت بين ذراعيها: 

– يااااه. متعرفيش كان نفسي في الحضن ده قد ايه


أبعدتها قليلًا وأمسكت وجهها بين كفيها قائلة: 

– من النهاردة مش هسيبك. مش هسيبك تبعدي عن حضني ابدا يازهرة

وعادت تحتضنها بشوق، عندها تظاهرت شيري بالغيرة وقالت مازحة: 

– كدا انا هغير.. زهرة اساسا بنتي

ثم نظرت إلى زهرة: 

– ولا ايه


ابتسمت زهرة ابتسامة دافئة: 

– انا بحبك اوي ياشيري

– وانا بموت فيكي ياقلب شيري

ثم قبّلتها على خدها، بينما قالت هيام بابتسامة ممتنة: 

– ربنا يخليكو لبعض

عادت تنظر إلى زهرة وقالت: 

– هتيجي تعيشي معايا يازهرة

ولكن زهرة ردت سريعا: 

– لا طبعا.

ثم تداركت نفسها عندما شعرت بحزن هيام فقالت: 

– احم. مش قصدي. بس مش هينفع

سألتها هيام بلطف: 

– ليه ياحبيبتي.

صمتت زهرة، عاجزة عن التعبير عمّا بداخلها. فهمت هيام حاجتها للوقت فقالت بهدوء: 

– طيب ممكن تيجي تقضي معايا اليوم النهاردة وتباتي معايا. عاوزة اشبع منك

ترددت زهرة ثم قالت: 

– بس رحيم مش هيوافق

اشتدّ الضيق في نبرة هيام: 

– رحيم مالوش حاجة عندنا. انا امك وليا الحق فيكي. هو ميقدرش يعمل حاجة ولا يقدر يمنعك

أيّدتها شيري قائلة: 

– صح يازهرة هو ميقدرش يمنعك

لكن زهرة أصرت: 

– لا لازم يبقي موافق.. مش هينفع اعمل حاجة من غير رضاه

لتقول شيري بحسم: 

– خلاص كلميه وقوليلو


نظرت إليها زهرة مترددة، هي تعلم جيدا أنه لن يوافق أبدا ولكن حسمت أمرها و أمسكت بهاتفها واتصلت برحيم 

– رحيم.

– ايه يازهرة

سكتت للحظة، مترددة،هي تعلم أنه سيغضب.

– انتي كويسة

– ااه. كويسة .

تشجعت أخيرًا وقالت: 

– رحيم. مـ ممكن اقضي اليوم مع امي النهارده وابات معاها

– امك مين

– امي يارحيم ماانت عارف

تنهد بضيق: 

– انتي فين؟ 

– انا معاها

– طب ارجعي البيت

– اسمعني بس

قاطعها بغضب: 

– سمعتي. ارجعي البيت حالا.

ثم أضاف بتحذير: 

– مش عاوزك تعرفي الست دي..عاوزك تنسيها. فاهمة

ردّت زهرة باندفاع: 

– بس دي امي يارحيم

في تلك اللحظة، ارتسمت ابتسامة فرح على وجه هيام وهي تسمع لأول مرة كلمة «أمي» .


أما زهرة فحاولت أن تتحدث بهدوء وقالت لرحيم برجاء: 

– انا مقدرة اللي بينك وبينها. بس هي في النهاية امي. علشان خاطري بلاش تمنعني عنها. رحيم انا كان ممكن اروح عندها من غير مااقولك. بس حبيت استأذنك الاول مش عاوزة اعمل حاجة من غير رضاك.. قولت ايه. موافق اروح؟ 

تنهد رحيم بعمق فقد شعر أنه إن رفض سيظلمها بلا ذنب، فخفف نبرته وقال: 

– روحي يازهرة

بقلم فريدة احمد 

…… 

في المستشفى

كانت سهر جالسة على المقعد وهي ترتجف من الخوف، لا تعرف ماذا تفعل أو كيف تتصرف. لم يتبقَّ سوى دقائق قليلة، وتنكشف كذبتها. كان القلق ينهش صدرها، وقلبها يخفق بعنف، لكنها تنفست قليلًا عندما ابتعد حمزة عنها متجهًا للبحث عن الطبيب بسبب تأخره.

وبمجرد أن تحرك من جوارها، أخرجت سهر هاتفها بسرعة واتصلت بأمينة.وما إن جاءها الرد قالت بلهفة مستنجدة وبصوت خافت:

– طنط. الحقيني ياطنط

جاءها صوت أمينة باستغراب:

– في ايه يابت

أجابت سهر بخوف:

– انا عند الدكتور. حمزة صمم يكشف عليا. الحقيني ياطنط ارجوكي كلها ثواني وهدخل للدكتور وهيعرف اني كدبت عليه

ردّت أمينة بحزم مطمئن:

– طيب متقلقيش انا هتصرف. اقفلي دلوقتي.

أغلقت سهر الهاتف، بينما عاد حمزة إليها  في تلك اللحظة وهو يقول:

– يلا قومي. هندخل للدكتور

ابتلعت سهر ريقها برعب وبقيت متجمدة في مكانها على الكرسي.

ليقول لها بحدة:

– قومي اخلصي

أجابت بصوت مهتز:

– ح حاضر

نهضت بصعوبة، وكادت تتحرك معه باتجاه غرفة الطبيب، الا ان هاتف حمزة رن فجأة. أخرج الهاتف من جيبه وكان على وشك إنهاء المكالمة لكنه توقف عندما رأى اسم والدته.

ردّ وقبل أن يتكلم جاءه صوت شقيقته الصغيرة "دينا" يعلوه القلق والخوف:

– حمزة الحق ماما ياحمزة

انتفض حمزة بفزع:

– في ايه

أجابت دينا وهي تبكي:

– ماما أغمي عليها ومش عارفين نفوقها

ثم أضافت برجاء:

– الحقها ارجوك

ليقول حمزة بسرعة:

– انا جاي حالا

أغلق الهاتف وانطلق مسرعًا خارج المستشفى و تتبعه سهر التي أخذت تتنفس براحة وهي تحمد الله سرًا أن أمينة تصرفت في الوقت المناسب  

........

بعد وقتٍ قصير، وصلوا إلى الفيلا، فصعد حمزة بسرعة إلى غرفة أمينة ليجدها مستلقية على السرير تبدو عليها علامات التعب. اقترب منها على الفور وانحنى يقبّل رأسها ويدها بلهفة وهو يقول بقلق:

– ايه اللي حصل.

أجابته أمينة بتعبٍ مصطنع:

– الحمدلله ياحبيبي.. السكر علي عليا شوية. بس اخدت العلاج والحمدلله بقيت كويسه متقلقش.

قبّل رأسها مرة أخرى وقال:

– الف سلامة عليكي ياست الكل.

ثم تابع بنبرة حريصة:

– هطلبلك الدكتور علشان نتطمن عليكي.

قاطَعته أمينة سريعًا وقالت:

– لا لا ياحبيبي. انا بقيت كويسه خلاص.


……. 


دخلت زهرة الفيلا برفقة هيام بخطوات مترددة وكأن قدميها ترفضان العبور. شعرت بها هيام فقالت بحنان:

– مالك ياحبيبتي.

أجابتها زهرة بهدوء متحفظ:

– مفيش. بس.

ثم صمتت وكأن الكلمات خانتها.

قالت هيام بتفهّم:

– زهرة انا عارفة انك صعب عليكي تدخلي البيت ده.

تنهدت زهرة وقالت بأسى:

– غصب عني. انا اسفة بس مش قادرة اتقبل ان العيلة اللي طول عمرها بينها وبينا طا، ر. يطلعو عيلتي.

ردت هيام بهدوء ممزوج بالحزن:

– هما خلاص. مبقاش حد فيهم موجود.

ثم أضافت:

– كلهم راحو يازهرة. وعلي ايد اخوكي.

لتقول زهرة مدافعة:

– بس هو كان بياخد حقه.

أومأت هيام برأسها وتنهدت:

– عارفة.

ثم ابتسمت محاولة تغيير الجو وقالت:

– المهم.. تعالي بقا علشان عاوزة اقعد معاكي كتير واشبع منك.. عاوزة احكي معاكي للصبح واعرف عنك كل حاجة. بس ثواني اخليهم يحضرولنا عشا.... يافايزة.. فايزة.

خرجت من المطبخ امرأة في الخمسين من عمرها، وما إن رأت هيام حتى قالت بابتسامة:

– حمدالله على السلامة ياهانم.

أجابت هيام:

– الله يسلمك.

اقتربت فايزة من زهرة تتأملها بإعجاب وقالت:

– ماشاء الله.

ثم التفتت إلى هيام وسألت:

– دي اكيد بنت حضرتك. صح؟

ابتسمت هيام وقالت:

– صح. هي زهرة يافايزة.

قالت فايزة بإعجاب:

– ماشاء الله تبارك الخلاق. قمر زيك ياهانم. ربنا يخليهالك ولايحرمك منها ابدا.

ردت هيام:

– يارب. تسلمي يافايزة. بقولك ايه ادخلي يلا خليهم يحضرولنا عشا كويس.

أجابت فايزة بحماس:

– عيوني. ثواني و احلا عشا يكون جاهز.


عادت فايزة إلى المطبخ، بينما أمسكت هيام بيد زهرة وصعدتا إلى غرفتها. جلستا على السرير، وبدأ الحديث بينهما يأخذ طابعًا أكثر قربًا.

سألت زهرة:

– هو ليه حضرتك مفكرتيش تتجوزي.

أجابت هيام بابتسامة حزينة وهي تنظر إلى صورة معلقة على الحائط:

– عمري مافكرت اتجوز بعد زيدان الله يرحمه.

سألتها زهرة:

– كنتي بتحبيه.

ابتسمت هيام بحنين وقالت:

– عمري ماحبيت غيره في حياتي.

ثم أضافت بمرارة:

– بس ربنا يسامحه جدك. هو اللي حرمنا من بعض.


اما زهرة فقالت بتعجب من تصرف والدها:

– المشكلة انه كرر نفس اللي اتعمل معاه وعملو مع رحيم. انا مش فاهمة ازاي.يعني المفروض كان يبقي اكتر حد حاسس بيه لانه جرب وعارف يعني ايه فراق.

سألتها هيام:

– تقصدي علشان اجبره يطلق ياسمين يعني.

أجابت زهرة:

– اه. عمل معها نفس اللي جدي عمله زمان وحرمه بردو من الانسانة اللي حبها

تنهدت هيام وقالت:

– اهي ياسمين دي كل ما بشوفها بحسها انا فعلا.. نفس اللي حصل معايا زمان. ربنا يسامحهم بقا جدودك الاتنين.


قالت زهرة:

– بس انتي كنتي ممكن تكملي حياتك وتتجوزي. قدرتي تكملي ازاي لوحدك كل ده.

ردت هيام بهدوء:

– انا مقدرتش اشوف راجل في حياتي غير ابوكي. عمري مانسيته. هو عايش جوايا لسه.

ثم ابتسمت وتابعت:

– وبعدين حبيت اشغل نفسي بقا. وهبت حياتي كلها للشغل. نسيت نفسي. كنت انا البنت الوحيدة علي 3 ولاد اتربيت معاهم وبقيت بشتغل احسن منهم ومسكت شركات جدك كلها.

ابتسمت زهرة وقالت:

– حضرتك اسمك مسمع في السوق اوي يعني

ثم أضافت ضاحكة:

– اسمك لوحده بيخض وبيوقف اللي قاعد.

ضحكت هيام وقالت:

– طبعاا. انا بيتهزلي رجالة بشنبات.

ضحكت زهرة:

– حصل.

ثم قالت بفخر:

– حضرتك ناجحة جدا. طول عمري معجبة بيكي اصلا ودايما كنت بتمني اكون business woman ناجحة زيك.

وأضافت مبتسمة:

– من غير مااعرف انك امي اساسا.

قالت هيام بحب:

– بإذن الله هتكوني احسن مني. وهتكوني احسن business woman في العالم كله.

سكتت قليلًا، ثم قالت بتردد:

– زهرة.

أجابت زهرة:

– نعم.

قالت هيام بصوت يحمل شوقًا دفينًا:

– ممكن تقوليلي ياماما. نفسي اسمعها منك.

ظلت زهرة صامتة، تتصارع داخلها المشاعر و.

……


في اليوم التالي..

 جلست زهرة مع عمتها، بينما كانت أمينة وسهر يجلسان معًا في الجهة الأخرى.

تنهدت سهر وهي تنظر إلى أمينة وقالت بامتنان:

– متشكرة اوي ياطنط علي اللي عملتيه. لولاكي كان زمان حمزة عرف اني كدبت عليه.

لتقول أمينة محذره:

– خدي بالك. انا مش عاوزه يعرف.

ثم نظرت إلى زهرة وقالت بغلٍ واضح:

– لحد مايطلقها.


في تلك اللحظة نزل حمزة من الطابق العلوي. نهضت سهر بسرعة واقتربت منه:

– حمزة. انت خارج؟

أجابها بهدوء:

– اه.

ابتسمت سهر وهي تنظر إلى زهرة ثم مررت يدها على بطنها، وقالت بدلال:

– طيب ممكن ياحموزي تجيب ليا فسيخ.. اصلي النهاردة حاسة ان نفسي جيباني ليه أووي

ونظرت إلى زهرة بكيد ثم قالت:

– حامل بقا وبتوحم.

لوت صفية شفتيها وقالت:

– شوف البت والمحن اللي فيها.

أما زهرة فألقت عليها نظرة مليئة بالقرف ثم تجاهلتها وعادت لتكمل حديثها مع عمتها.

بينما حمزة رد عليها وهو خارج:

– هبعتلك…


عادت سهر وجلست مرة أخرى بجانب أمينة التي قالت لها بإعجاب:

– لا كيادة يابت.

ابتسمت سهر وقالت:

– عجبتك؟

أجابتها أمينة بابتسامة:

– الا عجبتيني.

بقلم فريدة احمد 

….. 

في صباح اليوم التالي، خرجت زهرة من البيت في الوقت ذاته الذي خرج فيه حمزة وهو يفتح سيارته، وما إن رأى زهرة حتى توقفت عند السيارة لوهلة، ثم اقترب منها سائلاً:

– علي فين يامزة؟

نظرت زهرة إلى الكتب التي تحملها، ثم عادت لتلتفت إليه وقالت ببرود:

– والله اظن واضح انا رايحة فين. اكيد بالكتب دي مش رايحة الملاهي يعني.

ابتسم حمزة بسخرية:

– لا بقيتي بتعرفي تردي.

نظرت إليه زهرة بضيق، فردّ قائلاً:

– طب اركبي يلا هوصلك.

أجابت زهرة برفض:

– لا متتعبش نفسك. انا بعرف اروح.

أصرّ هو بحزم:

– انتي سمعتي. اركبي.

تمادت زهرة في رفضها:

– لا مش هركب. وخليك في حالك لحد مانتطلق ممكن. يعني ملكش دعوة بيا.

– انتي قد الكلام ده.

تنهدت زهرة بملل وقالت:

– ااه. ياريت تخليك في حالك.

– طب ادخلي مفيش جامعة.

ردّت زهرة بعصبية:

– انت بتقول ايه فاكر اني هسمع كلامك؟ انت ملكش حكم عليا. ساامع؟

لبتسم  بخطورة ويقول:

– انا جوزك ياهانم واقدر امنعك تتنفسي.

حين شعرت زهرة أنه سيمنعها فعليًا، تنهدت بضيق وقالت:

– يلا وصلني.

لكن أجابها ببرود:

– انا قولت مفيش خروج خلاص

– انت بتتلكك بقا.. طب انا كده كده رايحة وريني هتمنعني ازاي.


– انتي عارفة اني اقدر امنعك.

نفخت بضيق وزهق ثم قالت بقلة حيلة:

– انت مش في الاول كنت هتوصلني. انا موافقة يلا اخلص بقا ولا حابب تعند معايا وخلاص.

لم يرغب حمزة في إزعاجها أكثر، فابتسم وقال:

– طي اركبي. بس لو

وقبل أن يكمل، قالت زهرة بهدوء مصطنع:

– حاضر.

وركبت السيارة فورًا ثم رزعت الباب خلفها فهي تشعر بالانزعاج من تحكماته المستمر ليخاطبها حمزة:

– بالراحة علي الباب يابت.

……. 

في مساء ذلك اليوم، عاد حمزة من الخارج ودخل البيت، وكان على وشك أن يصعد إلي غرفته ولكن أوقفته عمته صفية عندما نادته بصوتها المعتاد:

– حمزة. عاوزاك.

اقترب حمزة منها متسائلًا:

– ايه ياعمتي؟

أخذته صفية جانبًا وقالت بجدية:

– بقولك ايه… هو انت متأكد إن مراتك دي حامل؟

نظر إليها حمزة بتركيز، محتارًا:

– تقصدي ايه ياعمتي؟

ترددت صفية، ثم صمتت قليلًا، لكنه أصر:

– في ايه؟

أجابته بصراحة:

– البت دي مش حامل.

حدق فيها حمزة باهتمام:

– ازاي؟

فسردت له كل ما سمعته وكيف أن والدته هي من ساعدتها، فاتحول وجهه إلى الغضب واستعد للصعود إليها، لكن صفية أمسكت بيده برجاء:

– لا يا بني، علشان خاطري متأذيهاش. هي بردو أكيد عملت كده خافت تطلقها

لكنه لم يسمعها، وانطلق نحوها غاضبًا، غير مبالٍ بكلمات عمته المترجية لكن صفية أمسكت بيده مجددا وقالت: 

– متندمينش إني قولتلك يا حمزة… وبراحة عليها. ماشي يا بني؟ اسمعها… أوعى تأذيها.

صعد حمزة بسرعة وغضبه قد غطى على كل شيء من حوله، فتح الباب على سهر و

يتبع…

#زهرة_وسط_اشواك 

#البارت_ال30

#بقلم_فريدة_احمد

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الحادي والثلاثون 31 من هنا

رواية زهرة وسط أشواك كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات