📁

رواية زهرة وسط أشواك الفصل السادس والعشرون 26 بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة وسط أشواك كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة وسط أشواك الفصل السادس والعشرون 26 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة وسط أشواك

رواية زهرة وسط أشواك الفصل السادس والعشرون 26

وبمجرد أن دخل حمزة إلى الحرم الجامعي وقع بصره على زهرة واقفة أمامه مع شاب تتبادل معه المزاح والضحكات.

ألقى السيجارة على الأرض ودهسها بقدمه بقسوة، ثم اندفع نحوها وقد بلغ به الغضب مداه.


كانت زهرة قد لمحته فابتعدت سريعًا عن الشاب وتقدّمت نحوه محاولةً تجنّب فضيـحة أمام الجميع.


— مين ده يابت

قالها حمزة بغضب وهو يرمق الشاب بنظرة نارية فما إن وقعت عليه حتى فرّ هاربًا.

تحرّك حمزة في اتجاهه، لكن زهرة أسرعت ووقفت أمامه تحاول منعه قائلة بتوتر:

— حمزة. تـ. تعالي نمشي


– ميين ده

عاد يسألها وهو يزداد غضبًا لترد بتوتر: 

– دا . دا واحد زميلي عادي


– واحد زميلك. يعني ايه واحد زميلك. واقفه معاه ليه


– عادي وفيها ايه


– ياشيخة. انتي واقفة تتمرقعي معاه و عادي


فانفجرت فيه غاضبة:

– انا مسمحلكش. ومتتخطاش حدودك معايا تاني


قال ببرود حاسم:

– تمام. تعالي بقا


ثم أمسك بيدها وسحبها معه لكنها نزعت يدها منه بعصبية قائلة بانفعال:

— انت عاوز ايه وجاي ليه اصلا


تجمدت نظراته عليها قاسية ومخيفة قبل أن يقول بتهديد وهو يضغط علي كل كلمة:

— امشي قدامي بدل ما اهزقك هنا


ثم تابع بنبرة حادة:

— يلااا

تعرفه جيدًا فرغما عنها سارت أمامه بهدوء محاولة تجنّب غضبه.

بقلم فريدة احمد 

فتح باب السيارة وقال بلهجة آمرة:

— اركبي

— بس انا معايا عربيتي

— اركبي

— بقولك معايا عربيتي. انت مبتسمعش

صرخ بها بغضب: 

— اركبي قولت. اخلصيي

تأفأفت بضيق ثم ركبت السيارة مرغمة. وبعد أن جلس هو خلف المقود وقبل أن يدير المحرّك، قالت بعصبية:

— انت عااوز مني اييه .. هااااا عاوز مني اييه

أجابها بهدوء:

— انا جوزك ياهانم. ولانسيتي


— لا ما نسيتش، بس احنا خلاص هنتطلق وكل واحد فينا هيروح لحاله يعني ملكش علاقة بيا.

ليقول: 

— طيب يا روح أمك، من هنا بقى لحد ما نتطلق أي حركة هتعمليها هتبقى بحساب، ويا ويلك مني.


ثم أضاف بتحذير شديد:

-وأقسم بالله لو عرفت إنك خرجتي بدون إذني مرة تانية أو حاولتي تتصرفي أي تصرف مش هيعجبني هكسرلك دماغك 


كانت زهرة على وشك الرد بعصبية لكنه قطع كلامها بنظرة موجهة نحو شعرها وسأل:

— فين الحجاب

— نعم!!

— الطرحة فيين.. انا مش قولت قبل كده ماتخرجيش بشعرك ده

صرخ حمزة بغضب واضح، فانتفضت وابتلعت ريقها بصعوبة وردت بصوت خافت:

— قولت

— امال كلامي ماتسمعش ليه؟ 


برغم خوفها الا نها تظاهرت بشجاعة متكلفة وقالت:

— علي فكرة انا حرة و براحتي. وانت ملكش اي حكم عليا


ظلّ حمزة يحدّق فيها في صمت لثوانٍ قبل أن يدير السيارة وينطلق. لم تفهم زهرة سبب هذا السكون المريب، لكنها بعد لحظات وجدته يتوقّف أمام أحد المولات.

قالت بتعجب:

— انت هتعمل ايه؟

لكنه لم يجبها. ترجل من السيارة وبعد دقائق عاد يحمل بيده حقائب صغيرة. فتح الباب وألقى بهم عليها وقال بلهجة آمرة:

— البسي طرحة من دول

ثم أضاف بتهديد واضح:

— واقسم بديني يازهرة ما المحك بره البيت من غيرها لازعلك


سيطر عليها الغضب، لكنها تراجعت وكتمته امتثالًا وتجنبًا للتصعيد. ففتحت حقيبة منهم لتجد عدة طرحات، سحبت واحدة وارتدتها بتأفف واضح، وهو عاد يكمل طريقه


بعد قليل لاحظت أن الطريق قد تغيّر، فانتفض القلق في صدرها وقالت:

— انت موديني علي فين. دا مش طريق البيت

ظل حمزة يقود في صمت، فزاد خوفها وقالت بصوت مرتبك:

— حمزة. دا مش طريق البيت. انت رايح فين بجد؟

— رايح الشقة

قالها ببرود، دون أن يلتفت إليها لتقول: 

— نعمممم… وانا…

ليقول بسماجة

— انتي معايا

— حمزة متهزرش. روحني يلا يا تنزلني هنا. نزلني بقولك

لكنه تجاهل حديثها تماما مما جعلها تصرخ بعصبية: 

—  نزلني ياحمزة.. وربنا لو منزلتني هرمي نفسي.. نزلنيييييي

بقلم فريدة احمد 


وبعد وقت قليل فتح حمزة باب الشقة ودخل. تبعته زهرة وهي تحاول الحفاظ على هدوئها قائلة:

— انا عاوزة افهم انتا جايبني هنااا ليييه؟

ليقول بنبرة مستفزة: 

— انتي مراتي

ثم تحرك نحو الاريكة الموضوعة بمنتصف الصالة، جلس عليها بأريحية وفرد زراعه وقال: 

— ادخلي اعملينا حاجة ناكلها يلا

رفعت زهرة حاجبها مستغربة:

— افندم؟


— ايه ماسمعتيش؟


— وانا مالي بيك ماتطلب اكل. وبعدين انا مش جعانه


— بس انا جعان. وعاوز آكل من ايد مراتي


قالها حمزة بعينين تتبعان كل حركة فيها 


— لا متهزرش انت عاوزني اطبخلك دلوقتي؟


— وماله!! انتي مش مراتي وده حقي عليكي


كانت زهرة على وشك الرد، لكنه قاطعها:

— يلاا. انا واقع


لتقول بضيق ونفاد صبر:

— عاوز تطفح… قصدي تاكل ايه. خلينا نخلصص


أشعل حمزة سيجارا واخذ ينفث دخانها ثم نظر إليها وقال:

— انتي بتعرفي تطبخي ايه؟


ردت بغرور: 

— كل انواع الاكل


— اوعاا.. طيب اعملي اكلة علي ذوقك


دخلت زهرة المطبخ وبدأت العمل اما هو فظل جالسا يدخن سيجارته بكسل،،  شعر بالفضول فنهض ليرى ما تفعله. 

وقف عند باب المطبخ يراقبها فرأى كيف تنجز كل شيء بمهارة مما أثار إعجابه.


اقترب منها ببطء واحتضنها من خصرها، ثم قال بصوت هادئ:

— مش عاوزة أي مساعدة


توترت زهرة لكنها أخفت ارتباكها وقالت بحزم:


— احم... ابعد لو سمحت


أزاح شعرها بلطف وبدأ يطبع قبلات متفرقة على رقبتها، مما جعلها تغمض عينيها للحظة. لكن قبل أن تضعف و تستسلم، استدارت فجأة وأمسكت بسكين ورفعته في وجهه قائلة:

— اطلع بره.


نظر إليها  بصدمة من فعلتها، ثم قال وهو يرفع يديه في محاولة لتهدئتها:

— أهدي طيب وبلاش تتجنني


زهرة وهي ما زالت رافعة السكين في وجهه: 

— اطلع بره


— طب نزلي بس البتاعة دي لتتعوري


— هنزلها لما تبعد


تراجع خطوة للخلف وقال : 

— دانتي بت فصيلة، ما كنتِ هادية، جرى لكِ إيه


بإصرار قالت:

—اخرج بره


— طب ما تخليني أساعدك طيب

لتقول  بحدة: 

— يلا... ولو فاكر إن بحركاتك دي هتخليني أضعف، تبقى غلطان

— ما تديني فرصة يا زهرة... دا أنا بحبك صديقني 

 بسخرية قالت: 

— مصدقاك

ثم تنهدت وقالت بضيق:

— بقولك ايه يلا سيبني خليني اخلص. علشان اتأخرت


— ما انا كان غرضي اساعدك وننجز مع بعض


قال وهو ينظر إليها بوقاحة. لتقول بحدة: 

— انت كان غرضك تقل ادبك. منا معنديش مشكله لو كنت هتقف باحترامك  

وهي تدفعه بيدها نحو الخارج، فخرج وهو يتمتم بسخط: 

— انتي الخسرانة

اما هي فعادت تكمل إعداد الطعام وهي تحاول بقدر المستطاع تحافظ علي هدوئها حتي النهاية


بعد دقائق، انتهت من الطهي، خرجت ووضعت الطعام أمامه وظلت واقفة 


— مش هتاكلي

— لا

— براحتك

وبدأ يأكل ، بينما هي ظلت واقفة تنتظر بملل الا ان انتهي

— يلا بقى

— اعملي لي شاي

— نعممم

— شاااي. عاوز شاي

رفعت بصرها إلى الأعلى وهي تتنهد بضيق:

 — يا ربي

ثم دخلت إلى المطبخ وهي تغلي من الغيظ.تتمتم لنفسها : 

— يا ربي أعمل له إيه ده؟ أحط له ملح بدل السكر


توقفت للحظة ، ثم هزّت رأسها وقالت لنفسها: 

— غبية  لوعملت كده هيخليني أعمله تاني وهبقى أنا اللي بأخر نفسي. ربنا يهدك يا بعيد


هي تعلم أنه يتعمّد إضاعة وقتها، لكنها كتمت غضبها ونفّذت جميع مطالبه حتى النهاية


 خرجت بالشاي وهي تقول بملل: 

— يا رب نخلص

أخذ حمزة الشاي وبدأ يرتشفه ببرود، ثم أمسك هاتفه وانشغل بإجراء أكثر من مكالمة خاصة بالعمل


وفي هذه الأثناء، شعرت زهرة بألمٍ مفاجئ في معدتها، تبعه إحساس حاد بالغثيان، فاندفعت سريعًا نحو المرحاض، وظلّت تتقيأ

شعر حمزة بالقلق عليها، فهرع خلفها وقال: 

— إيه اللي حصل 

اجابته بعدما غسلت وجهها وهي تجففه: 

— مفيش.

— مفيش إزاي؟ شكلك تعبانة... تعالي نروح للدكتور".

ولكن رفضت زهرة بسرعة: 

— لا

نظر إليها بريبة واستغراب.

لتقول بتوتر قبل ان يشك بها :

— أنا بس شكلي أخدت برد في معدتي

— طيب تعالي نروح للدكتور يكشف عليكي

لتقول:

— لا، ما هو أنا أصلاً روحت للدكتور امبارح وأداني أدوية. هروح أخدها وهبقى كويسة... يلا بقى نمشي


وافقها على مضض، وأخذها معه.

وبعد بضع من الوقت، وصلا إلى الصعيد. تفاجأ حمزة  بها تدلف معه ولم تتجه إلى بيت ابيها التي تقيم  به  مؤخرا مع رحيم 

رفع حاجبه وقال: 

— إيه ده، انتي هتيجي معايا

— أيوه


استغرب لكنه قال بمرح: 

— كنت عارف إنك عاقلة وإنِّي مش ههون عليكي... ماتجيبي حضن ".

وفتح يديه لها لكنها رمقته بقرف، ثم تجاوزته ودلفت إلى الداخل لتقابل عمّتها.

— عمي فين يا عمّتي؟

وقبل أن يأتيها الرد، كان قد خرج هارون من غرفة المكتب. اقتربت منه زهرة وقالت بحزم:

— عمي، إنت وعدتني إنك هتخليه يطلّقني.

— برضه مصمّمة يا بنتي؟

لتقول :

— يا عمي، البيه أساسًا متجـو…

كانت على وشك أن تُكمل لتخبرهم بأن حمزة متزوج سرًّا من دون علمهم، إلا أن الجميع فوجئ بدخول سهر في نفس اللحظة وهي تقول:

— مساء الخير.

تجمّد حمزة في مكانه بصدمة، بينما رمقته زهرة بسخرية لاذعة، في حين اتجهت أنظار الجميع إلى سهر باستغراب، لا يعرفون من تكون.

لينظر إليها هارون ويسألها بغلظة:

— إنتِ مين يا بتي؟

نظر إليها حمزة بنظرة تحذير واضحة، لكنها تجاهلته، وتقدّمت خطوتين نحو هارون، وقالت بثقة:

— أنا مرات ابنك يا هارون بيه.

ثم وضعت يدها على بطنها وأضافت:

— وأم حفيدك.

يتبع…..

#زهرة_وسط_اشواك 

#البارت_ال26

#بقلم_فريدة_احمد

رواية زهرة وسط أشواك الفصل السابع والعشرون 27 من هنا

رواية زهرة وسط أشواك كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات