📁

رواية أحاسيس مفقودة الفصل الرابع 4 بقلم شروق فتحي

رواية أحاسيس مفقودة الفصل الرابع 4 بقلم شروق فتحي

رواية أحاسيس مفقودة الفصل الرابع 4 


 الفصل الرابع #رواية_أحاسيس_مفقودة

ليبدأ المكان من حوله في الغرق تدريجيًا في الظلام، حتى لم يبقَ سوى ذلك المشهد أمامه، ليجد همسًا بجوار أذنيه: 


_ستظل وحيدًا!


ليرتجف جسده من أثر ذلك الهمس، ليستيقظ فزعًا من نومه وهو يصرخ:


_وايه أخرة اللي أنا فيه ده؟! 


في الجهة الأخرى كانت ريتال قد أستيقظت من النوم، وتستعد لذهاب للعمل، أطلقت تنهيدة طويلة وهي غارقة في التفكير: 


_بس برضو لو سألت أستاذة "لمياء" عليه مش بعيد تتأكد أن أنا اللى دخلت غرفة التبرعات!...ما هو أنا مش هفضل هسأل نفسي...ومفيش أي أجابه لازم أشوف حل! 


لتذهب إلى عملها وهي جالسة مع أحدى زملائها: 


_بقولك يا "منار"...هو مين أقدم حد هنا؟! 


منار لتعقد حاجبيها بتعجب: 


_أشمعنى..(ومن ثم تجيبها بتفكير) بس على ما أظن "أم أحمد" دي هنا من زمن الزمن! 


لتضحك ضحكة خفيفة: 


_تصدقي..(وهي محاولة الهروب) لا مفيش عايزة أسألها على حاجه(وهي محاولة الهروب قبل أن تسألها) أسيبك أنا أروح أكمل شغلى! 


لتتجه نحو غرفة المتواجد فيها أم أحمد، لتدخل لها بابتسامة خفيفة: 


_معلشي يا "أم أحمد" كنت عايزة أسألك على حاجه! 


وهي تبتسم لها ابتسامة خفيفة تكسوها الحب: 


_أسألي يا حبيبتى! 


وهي تضغط على يدها بتوتر: 


_حضرتك موجوده هنا من زمان صح؟ (لتؤمي لها رأسها) طيب...أحم...حضرتك يعني تعرفي حاجه عن أستاذ "أنس" اللي بيجي علطول يتبرع! 


لتعقد حاجبيها بتذكر، ومن ثم ترتشف من كوبها: 


_"أنس"...مين يا حبيبتى؟! 


وهي تقترب لها بأعين تملئها الرجاء: 


_"أنس"...اللي بيجي كل فتره يتبرع...هو شكله في تلاتينات كده! 


وهي تقف مستندة على كرسي وهي عاقدة حاجبيه: 


_مش عارفه...ومعلشي بقى يا أستاذة "ريتال"...ورايا شغل! 


لتلاحظ ريتال تغيرها المفاجأة وكأن هناك أمر تخفي، لتخرج أم أحمد وتتركها في حالة من شرود، لتعود ريتال خائبة الأمال إلى مكتبها بتفكير وهي تهمس مع نفسها: 


_أكيد تعرف حاجه عنه...دي أول ما جبتلها سيرته كأني جبت سيرة عفريت!...وبعدين دلوقتي هوصل لي إزاى؟!


ليقاطع شرودها دخول صديقتها دينا وهي تلهث:


_"زياد".."زياد"...


🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰 


لتنهض ريتال بفزع:


_ماله؟! 


وهي تحاول التقاط أنفاسها: 


_فقد الوعي...ومش قادر ياخذ نفسه! 


تهرول ريتال نحوه بسرعة، وهي تصرخ: 


_أنتوا ايه اللي موقفكوا كده...أتصلوا على الأسعاف بسرعه!


ليحملوا ويتجهوا به إلى المشفى وأثناء ذلك، كان زياد يكرر بصوت متقطع: 


_با.. با.. بابا.... 


ليأخذوا الممرضين سريعًا ويدخلوا إلى الغرفة، لتأتى دينا من خلف ريتال: 


_أستاذه "لمياء" أتصلت على أستاذ "أنس".


لتهز ريتال رأسها دون أن تنطق، فقلبها يكاد يتوقف من القلق على زياد، فهي تتعلق به كأنه طفلها.


ليمر الوقت ببطء قاتل، حتى يخرج الطبيب، لتتجه إليه ريتال بعينين ممتلئتين بالقلق: 


_طمنا يا دكتور! 


دكتور بعملية: 


_للأسف درجة حرارته عاليه جدًا...أحنا عملنا الازم...وهيفضل تحت ملاحظة...أدعى بس الحراره تقل...لأن لو مش نزلت هيكون في مشكله كبيرة.... 


ليأتي من خلفهم أنس بلهفة وخوف واضح: 


_مشكلة كبيرة؟... ايه اللي حصل؟! 


ليجيبه الطبيب: 


_لو درجة الحرارة مش نزلت ساعتها هيكون في مشكله كبيرة...بس أحنا عملنا الازم في أمل أنها تنزل.


لينصرف الطبيب، لينظر أنس إلى ريتال بنظرة غضب مشتعلة:  


_أنتوا إزاى تسيبوه يوصل للحالة دي!


لتبادله الغضب بثبات:


_الممرضة هي المسؤولة عن الأطفال، ولما حالته اتدهورت، جبناه فورًا على المستشفى.


وهو يضغط على أسنانه بغضب: 


_الموضوع ده مش هيعدّي كده...هشوف الموضوع ده بعدين! 


لتنظر بنظرة تأفف، ومن ثم تتركه وتدخل غرفة المتواجد فيها زياد، لتجده نائم كملاك، لتقبله بحب، ليدخل أنس لتزفر نفسًا بضيق، ليتجاهل تلك الواقفه ويقترب من زياد بحب: 


_أسف يا حبيبي أن أنا أتأخرت عليك! 


ثم يلتفت إليها بنظرة قاسية: 


_دكتور مش قال هيفوق أمتى؟!


لتجيبه ببرود وهي تتجه نحو الباب: 


_مش قال.


وقبل أن تخطو خطوة واحدة، تقع عيناها على معصم أنس…


سوارٌ قديم، باهت اللون، كأنه قاوم الزمن طويلًا.


لتتسمر في مكانها فجأة وووو


!!!!! 


نهاية الفصل أتمنى أن يكون نال أعجابكم (لماذا تسمرت ريتال في مكانها؟!)


#للكاتبة_شروق_فتحى

يتبع 

الرواية كامله من( هنا )

رواية أحاسيس مفقودة الفصل الخامس 5

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات