📁

رواية علي هامش القبول الفصل الرابع 4 بقلم آلاء محمد حجازي

رواية علي هامش القبول الفصل الرابع 4 بقلم آلاء محمد حجازي 

رواية علي هامش القبول الفصل الرابع 4


 جهزي نفسك…قراية فاتحتك بعد بكره.


زينب رفعت راسها ببطء،كأن الكلام دخل ودانها متأخر.

بصّت له، وصوتها طالع واطي بس ثابت:

— بس أنا مش موافقة.


وقف مكانه،اتصدم لحظة،وبعدين قرب خطوتين.

— نعم؟!


شدّت نفسها،وقفت قدامه رغم رجفة جسمها:

— الجواز مش بالغصب يا بابا…

وأنا مستحيل أتجوز الإنسان المغرور ده.


صوتها كان مكسور،بس فيه عناد واحد اتكسر كتير، وبقى مالوش غير صوته.


وش أبوها اتغيّر، ملامحه قست.

صوته علي:

— إنتِ بنت قليلة الأدب!


الكلمة نزلت عليها زي السكينة، لكنها ما رجعتش لورا.

قالت وهي بتنهج:

— قليلة الأدب؟

قليلة الأدب…

بس برضه مش هتجوزه.


ما لحقتش تكمل.

إيده طلعت فجأة.

القلم نزل على وشها.

الصوت كان عالي.

أعلى من أي صريخ.

رأسها لفّ من الضربة،


ودمعة سخنة نزلت من غير ما تحس.

مسكت خدها بإيد مرتعشة،

وشفايفها بتنزل دم. 


وقف قدامها،صوته مليان غضب وقهر:

— هتتجوزي…غصب عنك.


زينب ما عيطتش.

العياط خلص.

بصّت له بنظرة مكسورة،

مش خوف…

ولا تحدي.

نظرة بنت اتكسرت من أكتر حدكان المفروض يحميها.

قالت بصوت واطي قوي،كأنه خارج من أعماقها:

— كده…

إنت مش بتجوزني…

إنت بتكسرني.


لكن هو كان خلاص لفّ، وطلع من الأوضة، وسابها واقفة، لوحدها

مع وجعها، ومع أثر إيده على وشها، وأثر كلمته في قلبها.


وزينب؟

وقفت ساكتة…

بس جواها حاجة اتغيّرت للأبد.

-----------------------------------

عدّى اليومين…

لكن مش كده،هم ما عدّوش،هم زحفوا على زينب زحف،

زي وجع تقيل بيقرب خطوة خطوة من القلب من غير ما تستعد.

كل يوم كانت تصحى وهي حاسة إن في حاجة ناقصة منها،حاجة اتشالت غصب عنها،حاجة اسمها الأمان.


كانت بتقوم من نومها متأخرة،تقعد على السرير بالساعات،تبص في الحيطة،تعدّ البلاط،تسمع صوت قلبها وهو بيدق بسرعة غريبة،كأنه بيجري من حاجة،أو يمكن بيجري عليها.


حاولت مع أبوها…

مرة ورا مرة،مش مرة ولا اتنين.

— يا بابا أنا مش مرتاحة.

— يا بابا حرام عليك.

— أنا مش قادرة أتنفس.

— أنا بنتك.


لكن كل مرة كانت بتقابل نفس النظرة،نظرة قاسية،مقفولة،نظرة واحد قرر ومش عايز يسمع.


وكان دايمًا الرد واحد:

— خلاص الكلام خلص 


وجيّه اليوم.

اليوم اللي كانت بتخاف منه وهي نايمة،واليوم اللي كانت بتصحي منه وهي بتترعش.

قراية الفاتحة.

البيت اتملَى ناس،

ضحك،

همسات،

كوبايات شاي بتتوزع،

أصوات عالية.

وهي؟

كانت حاسة إن كل صوت دهشة في ودانها،كل ضحكة سهم،كل كلمة مبروك طعنة.


قلبها كان بيدق بعنف،إيديها ساقعة،جسمها كله تقيل،كأنها ماشية وهي شايلة روحها على كتافها.


وأول ما شافته داخل…

محمود…

حست صدرها يقفل.


قالت في نفسها:

يمكن…

يمكن لسه في فرصة أخيرة.


استجمعت اللي باقي منها،وقربت منه قبل ما حد ياخد باله.صوتها كان واطي،بس مهزوز،واضح إنه طالع من قلب موجوع:

— لو سمحت يا محمود…

أنا محتاجة أتكلم معاك شوية.


بصلها من فوق لتحت،نفس النظرة الباردة،وقال بهدوء مفيهوش ذرة إحساس:

— اتفضلي.


شدّت نفسها،حاولت تثبت،لكن صوتها خانها:

— أنا مش عايزاك.

مش عايزه الجوازة دي.


بلعت ريقها بسرعة وكملت،كأنها بتجري قبل ما تقع:

— إنت قلتها قبل كده…

إن في بنات كتير تتمناك.

وأنا عارفة إنك بتعمل ده علشان مامتك.

أنا بعافيك…

والله بعافيك من الجوازة دي.


عينيها لمعت بالدموع،بس كملت:

— أرجوك…

اطلع وأنهي اللي بيحصل بره ده.

أنا وانت الاتنين مش موافقين.


سكت لحظة.

لحظة كانت طويلة عليها كأنها دهر.


وبعدين قال ببرود يوجع:

— مين قالك إني مش موافق؟

أنا موافق جدًا.


الكلمة نزلت عليها كأن حد شد السجادة من تحت رجليها.

— إزاي؟!

إزاي تقبل تتجوز واحدة

إنت عارف إنها رافضاك؟

إزاي تقبلها على نفسك؟


ابتسم ابتسامة خالية من الرحمة،وقال بصوت واطي لكن مسموم:

— علشان أكسرك.


القلب وجع.

وجع حقيقي.


كمّل وهو مستمتع بوقع كلماته:

— فاكرة نفسك حاجة؟

أنا قلتها لك وبقولها تاني.

إنتِ ما تجيش حاجة في سوق الحريم أصلًا.


كل حرف كان بيحرق،كان بيكوي،كان بيمسح حاجة جواها.

— بالنسبة لي…

إنتِ حاجة هعلّمها الأدب،وأخليها تعرف مقامها،وبعد كده، لما أزهق

أسيب.


دموعها نزلت غصب عنها،عيونها احمرت،وصوتها اتكسر:

— أرجوك…

أرجوك يا محمود.

أنا فعلًا مش عايزه الجوازة دي.


ثانية ضعف عدّت عليه،افتكر نظرتها المرة اللي فاتت،افتكر كلامها،

افتكر كرامتها.


لكن غروره كان أعلى.

دفن الفكرة.


وقال بجمود:

— أنا قلت اللي عندي.

واللي أنا عايزه

هو اللي هيحصل.


رفعت راسها فجأة،دموعها لسه على خدها، بس صوتها كان حاد:

— إنت شخص حقير.


وسابته.

ومشيت.

خرجت


وهي حاسة إن رجلها تقيلة،وإن الأرض مش شايلها، وقفت بعيد،شايفة الناس، وهي بتضحك،وبيقرا الفاتحة،لكنها كانت حاسةإن الفاتحة دي

مش لجواز، دي على روحها. 


كل كلمة كانت بتتقال كانت بتشدها لتحت، المفروض تبقى مبسوطة،

تفرح،تضحك.


لكنها كانت واقفة، حاسّة إن حياتها بتتقفل،وإنها بتدفن وهي واقفة.


وقالت في سرها،بصوت مكسور:

يا رب…

أنا بموت بالبطيء.

-----------------------------------

بعد ما كل حاجة خلصت…

بعد ما الأصوات هديت،والضحك اختفى،والبيت فضي إلا من صدى الكلام اللي لسه لافف في الحيطان.


زينب كانت واقفة في نص الصالة.

الفراغ حواليها كان أوسع من قدرتها على الاحتمال.

حسّت إن الدنيا فجأة سكتت علشان تسمعها هي.


لفّت لأبوها.

كان واقف بعيد شوية،وشه مش باصصلها،كأنه مش عايز يشوف اللي عمله.


قالت بهدوء يخوّف…

الهدوء اللي بييجي بعد ما القلب يخلص عياط:

— استريحت كده يا بابا؟


ما ردّش.

بس الكلمة كملت لوحدها جوا المكان.


قربت خطوة.

صوتها ما عليش،بس كان تقيل،تقيل أوي:

— استريحت لما كسرتني؟

لما شوفت بنتك واقفة بتتجوز غصب عنها؟

لما شوفت الدموع في عينيّ، وقولت لنفسك عادي؟


بلعت ريقها،والكلام طالع منها كأنه اعتراف أخير:

— على فكرة…

أنا مش مسامحاك.

وحياة ربنا ما مسامحاك.


المرة دي بصّ لها.

اتصدم.

يمكن لأول مرة يحس إن في حاجة خرجت من إيده ومش راجعة.


كمّلت،وصوتها بدأ يترعش:

— تعرف يا بابا…

إنت أكتر حد كسر نفسي.

مش محمود.

ولا كلام الناس.

ولا الدنيا.

إنت.

رفعت إيديها على صدرها:

— الوجع ده مش جديد،

ده متراكم.

سنة ورا سنة.

كلمة ورا كلمة.

قسوة ورا قسوة.


دموعها نزلت،بس هي ما مسحتهاش:

— أنا كنت محتاجاك أمان.

كنت محتاجاك تحضني.

تقول لي أنا معاكي.

تصدّقني لما أقول مش مرتاحة.


صوتها علا شوية:

— مش تضربني.

مش تكسّرني.

مش تجبرني.


سكتت لحظة،وبعدين قالت بألم صافي:

— أنا بنتك.

مش حمل تقيل.

مش وصمة.

مش حد لازم يستر. 


كانت بتبكي،لكنها واقفة،مش منهارة.

— انا قولتلك قبل كده أن البنات يا بابا بطبعهم حسّاسين.

ربنا خلقنا كده.

مش ضعف…

رحمة.


قربت خطوة تانية:

— لما الأب يقسى،

البنت بتدوّر على الأمان برّه.

في أي حد.

في أي كلمة حلوة.

في أي حضن.


صوتها واطي:

— وأنا ما دورتش.

استنيتك.


رفعت عينيها له:

— بس إنت ما كنتش موجود.


سكتت.

الدنيا كلها كانت ساكتة معاها.


قالت في الآخر، بصوت مكسور بس ثابت:

— يمكن أنا اتجوزت غصب.

يمكن حياتي اتغيرت للأبد.

بس اللي وجعني بجد، إن اللي عمل كده فيا، كان أبويا.


لفّت.

مشيت نحية أوضتها، مشيت بظهر مفرود،بس قلب مهدود.

سابته واقف، لوحده، قدام حقيقة متأخرة.


وفي اللحظة دي…

زينب فهمت حاجة واحدة:

إنها عمرها ما كانت محتاجة زوج،

قد ما كانت محتاجة أب.


فضل واقف مكانه بعد ما زينب دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها بهدوء.


الباب ما اتقفلش بعنف،بس صوته كان أعلى من أي خناقة.

قعد على الكرسي اللي جنب الحيطة.

حط إيده على راسه،وأول مرة يحس إنها تقيلة كده.


الكلام فضل يلف في دماغه،كلمة كلمة،نبرة نبرة.

إنت أكتر حد كسر نفسي، رجعت ترن في ودانه.

غمّض عينه،وحاول يطرد الصوت،بس معرفش.

شافها وهي صغيرة،بضفرتين، بتجري عليه أول ما يدخل البيت.

شافها وهي بتستخبى وراه لما حد يعلي صوته.


شافها بعد ما أمها ماتت…

وهي واقفة جنب السرير،وشها أبيض من الصدمة،وعينيها مش فاهمه يعني إيه مش هتصحى تاني. 


تنفّس بعُمق، قال لنفسه وهو بيكتم شهقته:

— أنا عملت كده عشانها…

عشان أحميها.


بس الصوت اللي جواه رد عليه بهدوء قاسي:

— حميتها؟

ولا كسرتها؟

افتكر كل مرة قالها فيها كلمة وجعتها وهو فاكر إنه بيربي.

كل مرة شدّ عليها وهو مقتنع إن الشدة أمان.


كل مرة تجاهل دموعها وقال:

البنات لازم تتقسى. 

افتكر يوم ما شافها بترجع من الكلية تعبانة،وما سألهاش.

يوم ما دخلت عليه تحكيله،وهو قطع كلامها وقال:

مش وقته. 


افتكر الضربة.

القلم.

إيده وهو رافعها.

جسمها وهو بيرتجف.


فتح عينه بسرعة، قلبه وجعه.

— أنا ما كنتش عايز أوجعها…

قالها بصوت مبحوح،كأنه بيبرر لنفسه.


مراته.

صورتها عدّت قدامه.

افتكر آخر مرة مسك إيدها وقالت له:

— خلي بالك من زينب…

دي ضعيفة.


ضحك بمرارة، قال لنفسه:

— أنا افتكرت الضعف ده عيب.


افتكرت القسوة حماية.

كان خايف.

خايف حد يضحك عليها.

خايف الدنيا تأكلها.

خايف تتكسر برّه…

وما خدش باله إنه هو اللي كان بيكسرها جوّه.

هو اتربّى على كده.

اتربّى إن الراجل صوته عالي.

إن البنت تسمع وتطيع.

إن الحنية دلع،

والدلع يبوّظ.

بس ما حدش قال له

إن القسوة بتبوّظ أكتر.

حط راسه بين إيديه.


قال وهو بيهمس:

— أنا ما كنتش أعرف إن الحنية هي الحل…

افتكر نظرتها وهي بتقول:

أنا مش مسامحاك، وحس إن الكلمة دي تقيلة،تقيلة أوي.


قام وقف قدام أوضتها.

إيده اترفعت على الباب…

بس نزلت تاني.

ما قدرش يخبط.

ما عرفش يقول إيه.

ما عرفش يعتذر ازاي.

لأول مرة يحس، إن بنته بعيدة،

مش بالمكان…

بالقلب.


قال لنفسه بصوت واطي:

— أنا ظلمتك يا زينب…

بس والله ما كنت عايز أظلمك.


بس الحقيقة كانت أوضح من أي تبرير:

النية مش كفاية.

والخوف ما يبررش القسوة.

فضل واقف.

ساكت.

وهو عارف إن اللي اتكسر، مش سهل يتصلّح،وإن في حاجات، حتى الندم ما بيرجّعهاش زي ما كانت.

--------------------------------

عدّت أيام…

البيت بقى هادي زيادة عن اللزوم، الهدوء اللي يوجّع،مش يريح.


زينب بقت قليلة الكلام.

مش بتسأل،مش بتشتكي،مش بترد غير على قد السؤال.


وأبوها…

كان شايفها كل يوم قدامه،بس حاسس إنها بعيدة سنين.


يحاول يفتح كلام:

— عاملة إيه؟


ترد ببرود:

— الحمد لله.


يحاول يقعد معاها:

تدخل أوضتها.

تحاول تشغّل نفسها.

تتهرّب.

مش علشان مش بتحبه…

علشان الوجع كان أكبر من إنها تواجهه.


في المقابل،

سمر بقت أقرب حد ليها، صحوبية بجد، مش كلام، مش هزار وخلاص.

سمر اللي كانت تسمعها من غير ما تحكم.

تضحكها لما تحب.

وتسكت معاها لما السكوت يكون أحن.

كانت معاها في المشاوير.

في الزحمة.

في التعب.


في الأيام اللي زينب تحس فيها إن الدنيا كلها واقفة قصادها.

كانت تقول لها:

 — إنتِ قوية يا زينب، حتى وإنتِ ساكتة.

والسكوت ده مش ضعف… ده استنزاف.


وأبوها كان شايف التغيير.

شايف إن بنته اللي كانت بتيجي تحكي له كل حاجة

بقت مش عايزة تحكي له ولا حاجة.

فضل يستنى.

مرة ورا مرة.

لحد ما قرر ما ينفعش يستنى أكتر.


في يوم دخل أوضتها، من غير صوت عالي.

من غير أوامر.

قال بهدوء مكسور: 

— زينب… ممكن نتكلم؟


ما ردتش.

بس ما خرجتش.

كمّل:

 — أنا عارف إني غلطان.

وعارف إنك زعلانة مني.

وغصب عني…

بس ده مش مبرر.


سكت شوية،وبعدين قال بصوت مبحوح:

— قولي لي…

إيه اللي يرضيكي؟

وأنا أعمله.

مهما كان.


رفعت عينيها ليه.

ولأول مرة من مدة طويلة،بصّت له بصدق.

قالت بهدوء موجِع:

— اللي يرضيني…

إنك تبقى جنبي يا بابا.

مش فوقي.

مش قصادي.


— تبقى سندي.

وأماني.

مش مصدر خوفي.

مسحت دموعها،وكملت:

— تعرف يا بابا…

محمود ده قال لي كلام

كسّرني.

هزّقني.

مسح بكرامتي الأرض.


صوتها بدأ يتكسر:

— وأنا ما قدرتش أسيبه…

مش علشان ضعيفة…

علشان إنت كنت غاصبني عليه.


رفعت صوتها لأول مرة:

— إنت متخيّل إحساس بنت تتهان وما تعرفش تهرب؟

علشان أبوها شايف ده الصح؟


دموعها نزلت:

— أنا كنت واقفة قدامه

حاسّة إني لوحدي.

لا لي ضهر.

ولا لي ملجأ.

سكتت.

والكلام كان تقيل على قلبه.


قال بسرعة،بوجع صادق:

— أنا آسف.

والله آسف يا بنتي.


قرب خطوة:

— وصدقيني…

حقك ده مش هيضيع.

وأنا اللي أجيبه.

مش علشان أفرض رأيي…

علشان أرجّع لك كرامتك.


بصّت له.

ولأول مرة من مدة،

حست إن الكلام مش فاضي.

قالت بصوت واطي:

— أنا مش محتاجة حد يضرب ولا يزعق.

أنا محتاجة تحس بيا.

-------------------------------

#يتبع. 

يترا محمود هيعمل فيها اي تاني؟ 

وابوها فعلا اتغير وهيخليها تسيب محمود؟ 

كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله ♥

"انضمّوا لقناتي على واتساب عشان يوصلكم كل جديد ✨👇"

https://whatsapp.com/channel/0029VbBzqeVGE56hMZMBLO0S

˚⤸ڪ/آلاء محمد حجازي 𐚁.

#علي_هامش_القبول. 

#الحلقة_الرابعة. 

#حواديت_لُولُـــو. 💗🎀

#AlaaMohammedHijazi

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات