رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم أماني السيد
رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل الثاني والثلاثون 32
انتهى كتب الكتاب والكل راح بيته معادا ماهر اللى كان عايز يتكلم مع صفا
فقررت وفاء هى وجوزها يوصلوا مامته الاول
بعد انصراف الجميع
عرضت والده صفت عليها انها تاخد ماهر وتفرجه على اوضتها
ـ إيه رأيك يا صفا تاخدى ماهر وتوريه الاوضه بتاعتك والعابك وانتى صغيره وصورك مع باباكى الله يرحمه
ـ إيه رأيك تحب تشوف اوضتى ولا نتكلم هنا احسن
ـ لأ انا عندى فضول اشوف اوضتك عامله ازاى واعرف ذوقك
ـ تمام تعالى هى عموماً اوضه ضغيره وتفصيلها صغيره
ـ انتى مادخلتيش اوضتى قبل كده صح
ـ لا وقت العزومه لما مامتك عزمتنا بصراحه رفضت ادخلها
ـ ليه ؟
ـ مش عارفه يمكن حابه ادخلها معاك وانت اللى تقولى تفصيلها محبتش اشوفها بشكل عابر كده
ـ وانت كمان حابب اشوف اوضتك واعرف تفاصيلها
قعدت صفا على السرير وقعد ماهر على كرسى المكتب قدامها
كانت غرفه صغيره
فيها سرير ودولاب ومكتب
للوهله الاولى تحس أن من بساطتها خاليه من اى تفاصيل
قعدت صفا وطلعت البوم صور ليها ولباباها وفضلت تفرجه عليه وتحكيله عن زكرياتها
ـ دى صورى مع بابا قبل ما يموت كنا عايشين حياه حلوه اوى وبابا كان مرتبه كبير كنا عايشين مرتاحين
كنت طفله شقيه عكس مروه كانت هاديه يمكن عشان انا الصغيره مش عارفه
كان بابا دايما يحب ينكشنى اكتر من مروه وانا كنت بتفاعل معاه جدا
بعد موته حسيت انى ضهرى اتكسر خصوصاً أن ماما ست طيبه ومروه كمان كنت بخاف اعمل مشكله يدخلوا فيها يتأذوا منها كنت حاسه أنى لازم انا اللى احميهم لانى شايفه انهم طول الوقت هاديين مسالمين عايشين حياتهم جوه الحيط
ـ طيب انتى كنتى بتحميهم إزاى
ـ كنت بقف قصاد أى حد يقرب منهم او يضايقهم
مكنتش بسمح لحد يزعلهم
ـ وانتى كان مين بياخدلك حقك
بصتله صفا ورفعت كتفها واتكلمت ببساطه
ـ أنا
بصلها ماهر بحب وضمها ليه وضغط على الحضن.
ـ من هنا ورايح انا الامان بتاعك
ضمته ليها اكتر صفا كأنها رمت هموم الكون عليه
مر يومين واعمام شعيب راحوا المحكمه وراحت معاهم جملات
كانت عايزه تشوف نظره الانكسار مره تانيه فى عيون راضيه
افتكرت لما كلمتها امبارح عشان تبلغها إن فى معاد محكمه انهارده وتسمعها وهى مصدومه
وراضيه ازاى قدرت تمثل عليها الصدمه وهى عارفه إن ابنها مجهزلهم مفاجأة
دخلت جملات المحكمه على كرسى متحرك
ومعاها مراد ومحمد و كان بيذق الكرسى الجليسه الخاصه بيها
وقفوا على باب القاعه واتفاجئوا بوجود شعيب وماهر وهشام
بص محمد لابنه بغيظ إنه واقف فى صف هشام
دخلوا القاعه وبدأ محامى محمد ومراد يتكلم
وشعيب كان قاعد وملامحهم بارده مافيش أى رد فعل عليها .
بدأ المحامى يطلع الاوراق اللى تظين شعيب وماهر وبدأ المرافعه والقاعه فى حاله صمت إلا من صوت الورق ومرافعه محامى محمد ومراد ونظرات الشماته فى عيون مراد ومحمد ومن جملات لراضيه
وعامر كان قاعد بيراقب فى صمت وكل شويه يبص لشعيب عشان يعرف رد فعله وبيبص لراضيه اللى مش باين عليها رد فعل
بعد انتهاء المرافعه قعد محامى محمد ومراد وقام محامى شعيب وبدأ فى الدفاع واظهار الاوراق الاصليه
اتصدم مراد ووقف وفضل يزعق ويعترض ومحمد يشده عشان يعقد
بعد فتره طلب القاضى بحبس مراد تلات ايام بسبب الشغب فى المحكمه
اتحولت الجلسه من شماته محمد ومراد وجملات
لصمت تام واصبح محمد بيجز على اسنانه من الغل
وطلبت جملات من المرافقه انها تخرجها من غرفه المحكمه قبل النطق بالحكم
وهى خارجه بصت لراضيه
وكانت راضيه بتبص على القاضى وهى بتضحك بشماته
بعد فتره من الدفاع والمعارضة تم الحكم لصالح شعيب
خرج محمد ومعاه المحامى وكان الغضب باين على ملامحه
بعد خروجهم من المحكمه وقفلهم شعيب كل الارصده مره تانيه عقاباً ليهم على محاولاتهم
لكن رصيد والده سابه زى ماهو
لأن والده كان بيقوله على تحركاتهم بالإضافة أن المساعده اللى فى البيت والجليسه وكل اللى بيشتغلوا عند مراد او محمد كانوا جواسيس لشعيب
قبل القضية بيوم اتحفظ ماهر على سامح فى مخزن من المخازن وبدأ يضغط عليه وبدأ سامح يديله كل التفاصيل والورق اللى كان مع محمد ومراد
مع تهديد شعيب ليه وماهر وخاف أن محمد ومراد يفتكروا انه هو السبب وأنه اداهم معلومات غلط قرر إنه يسيب المحافظه كلها ويسافر مكان تانى
مر تلات ايام وخرج مراد وراحوا كلهم لبيت شعيب اللى رفض أنه يدخلهم او يستقبلهم فى بيته
كرروا الزياره اكتر من مره واخر مره خرجلهم شعيب ورفض دخولهم
ـ خير عايزين ايه
ـ انت لعبت علينا وخلتنا نخسر القضيه وفوق كل ده جمدت حسباتنا كلها
ـ أنا حر اعمل اللى انا عايزه مش انتوا كنتوا فاكرين نفسكم ناصحين وممكن تكسبوا القضية وتاخدوا الإدارة تانى
اديكم دلوقتي خسرتوا كل حاجه ومالكوش حاجه عندى
ولو عايزين حاجه ارفعوا قضية إنما انتوا مالكوش حاجه عندى
ـ يعنى ايه هتاكل ورثنا
ـ أه هاكل ورثكم .... انتوا لو كنتوا مكانى مش كنتوا هتعملوا كده
ـ انت أصلا مالكش ورث اللى ليه أبوك طول ما ابوك عايش المفروض انت ماتورثش
ـ انا مورثتش حاجه انا بدير شركات ومصانع بغبائكم كنتوا بتضيعوها وبتبعوها
وعشان انتوا شويه حراميه بتسرقوا بعض فاكرينى حرامى زيكم
...كل واحد فيكم فاكر نفسه هيبقى الاغنى لما يسرق من الأرباح وتخسروا الشركات بدل ما تبنوها
جدى لو كان شاف فيكم راجل حكيم كان سلمه الإدارة لكن سبحان الله يخلق من ظهر العالم فاسد
ساد الصمت ومكنش حد فيهم قادر يتكلم ولو دخلوا طريق القضايا هتطول وفلوسهم تقريبا شبه خلصت عشان كده مش من مصلحتهم انهم يعادوا
قرب محمد من شعيب وحاول يكسب وده
ـ بص يا شعيب انت ابن اخويا زى ابنى وأنا معنديش مشكله شخصية معاك انا بس حابب اطمن على الحسابات بصفتى وريث
ولنا الاوراق اللى جتلى فيها تلاعب اتوجهت للقضاء يمكن غلطتنا لما اتسرعنا ووصلنا الموضوع للمحاكم والمفروض اننا نجيلك الاول نتكلم معاك
بس إحنا ولاد بكره احنا نبدأ من جديد ووعد منى مش هتدخل تانى فى ادارتك
(شعيب ما ردّش على طول… سحب نفس بطيء، عينه بتلف في وشوشهم واحد واحد، كأنه بيعدّهم مش بيبصلهم)
ابتسم ابتسامة خفيفة مافيهاش ولا ذرة طمأنينة، وقال بهدوء تقيل:
ـ وأنا ايه اللى يخلينى أوافق ؟
ـ شوف اللى يناسبك وأحنا موافقين كل الضمانات اللى انت عايزها إحنا موافقين عليها
شعيب ركّز على محمد بنظرة حادة وقال ببطء:
ـ تمام… بس قبل ما أوافق، الضمانات اللي عايزها واضحة:
الإدارة كلها بإيدي… أي قرار كبير أو توقيع على عقود يحتاج توقيعي أنا بس. يعنى هتتنازلوا عن حقكم فى التوقيع
أي مراجعة مالية أو حسابات… لازم محاسب قانوني أختاره أنا يكون مشرف شخصيًا على كل الأوراق.
أي محاولة تدخل من أي حد منكم في الإدارة = فسخ فورًا
كل الأسهم اللي تخص الإدارة تبقى تحت اسم العيلة… بس أنا المتحكم الوحيد في التصويت وإدارة الشركات.
أي مستند أو محضر رسمي يثبت حقوقي قبل ما أوافق على أي شراكة مستقبلية أو توكيلات.
إذا حصل أي تلاعب بعد كده… الحق القانوني عليّ من غير نقاش، والإجراءات تبدأ فورًا.
أي مراسلات أو عقود جديدة مع أي طرف خارجي لازم تمر عليّ شخصيًا قبل التوقيع.
رفع حاجبه وقال بصوت تقيل:
ـ دي ضوابطي… مفيش فيها مجاملات، ولا ثقة لاى خد منكم اللى هيوافق هيبدأ شغل تانى وهيمسك فرع بس رئيس الحسابات اللى هيكون فى الفرع اللى هيمسكوا تبعى يعنى مافيش اى فرصه إن حد يسرق تانى ولو حاولتوا تشتروا رئيس الحسابات اعتبروا اتفقنا ده لاغى
بص مراد ومحمد لبعض ولسه كان هيعترض مراد لكن محمد وقفه ورضخوا لأوامر شعيب
وبالفعل بعد اسبوع هشام مسك الفرع الرئيسي تحت إدارة شعيب وخلى كل واحد من اعمامه حتى ابوه يمسك فرع من الشركات وكان طول الوقت مراقبهم والموظفين كلهم كانوا عيون لشعيب
أتأكد شعيب أن الامور فى الشغل ماشيه تمام وكل الخيوط اصبحت في ايده قرر إنه يتقدم رسمى لمروه
وبالفعل اتقدم شعيب لمروه وتمت الموافقة من العلتين وقرر انه ياخد معاه جاسر وهو بيتقدم ورحب جاسر جداً وفعلاً راح معاه وطلب ايد مروه ووافقت مروه
وقرروا انهم هيعيشوا مع راضيه فى البيت
حست مروه بقلق فى البداية وكانت قلقانه انها تعيد الماضى مره تانيه خصوصاً انها هتعيش مع راضيه ودخلت عليها الغرفه صفا ولقتها سرحانه
ـ مالك يا ميرو انا قولت هلاقى هايصه دلوقتي ادخلى الاقيكى بالمنظر ده ... مش ده شعيب حبيب القلب
ـ قلقانه يا صفا
ـ من ايه مامته موافقه وشكلها طيب ومحدش من عيلته بيقدر يتكلم معاه قلقانه من ايه
ـ قلقانه لما اعيش معاهم يتكرر اللى حصلى قبل كده
ـ يا بنتى انتى بتحبى النكد وتقلقى نفسك على الفاضى ليه
ـ الموضوع مش كده بس
ـ مابسش أولا فى فرق كبير ايمن ده كان شحات وبتاع امه كلمه توديه وكلمه تجيبه
انما شعيب ليه هيبه ومحدش بيمشيه ولا بيلعب فى دماغه
وبعدين انتى هنا هتعيشى فى فيلا ليكى دور كامل خاص بيكى مش محتاجه تصحى بدرى تحضرليه حنى فطار لأن فيه اللى بيعمل ده
إنما هنا كنتى فى بيت عيله كل أهله معاه وكل واحد بكلمه
وكل ده فى كفه وطنط راضيه فى كفه تانيه لانها طيبه ومش من النوع اللى بيتدخل او بتحب تحسسك انها فاهمه كل حاجه رغم انها عارفه كل حاجه
ابتسمت مروه لصفا وحضنتها
عارفه كنت محتاجه اسمع الكلام ده اوى رغم اننا اختين يا صفا لكن طول عمرك اقوى منى يمكن عشان كنتى قريبه من بابا
ـ لا يا ميرو… مش عشان كنت قريبة من بابا،
عشان انتي دايمًا كنتِ طيبة زيادة عن اللزوم، وأنا كنت شقية شوية وأعرف أزقّ الدنيا قبل ما تزقّني.
ضحكت مروة بخفة، ضحكة طالعة من قلبها لأول مرة من أيام: ـ يمكن… بس وجودك جنبي مخلّيني أهدى ومطمنه يمكن عشان كنتى يتعوضينى حنانه
مسحت صفا على شعرها بحنان: ـ اهدي، المرة دي مختلفة وماتقلقيش نفسك على الفاضى
انتي مش داخلة بيت غريب وإنتي مكسورة…
انتي داخلاه وإنتي مختارة، ومرفوعة، والراجل اللي واخدك عارف قيمتك وانتى نفسك لازم تفضلى عارفه قيمتك ايه وماتسمحيش لحد يجير عليكى
سكتت لحظة وبعدين كملت بجدية: ـ وأي حاجة تقلقك بعد كده؟ تيجي تقوليها على طول…
مفيش كتمان تاني.
هزّت مروة راسها موافقة: ـ وعد.
وفي نفس الوقت، كان شعيب واقف في مكتبه، بيبص على التقارير قدامه بعين ثابتة.
كل فرع تحت السيطرة، كل اسم في مكانه، وكل خطوة محسوبة.
قفل الملف، وسند ضهره على الكرسي، وهمس لنفسه: ـ دلوقتي بس… أقدر أبدأ حياتي وأنا مطمّن.
بس جوه قلبه كان عارف…
إن الشغل سهل يتحكم فيه،إنما القلوب… دي لعبتها أصعب وخصوصاً مع مروه
مسك التليفون وبعت رساله لمروه
يا سَكني وسَكينتي، ويا مَن بسطتُ لها قلبي بساطاً لتمشي عليه مطمئنة.
أكتبُ إليكِ لأُبدد كل خوفٍ قد يتسلل إلى صدركِ، ولأخبركِ بملء الفم وبكل جوارحي: أنا لكِ، ومعكِ، ومنكِ. لا تخشي تقلبات الزمان ما دمتُ أتنفس، فسأكون لكِ الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل المتاعب، والصدر الذي لا يضيق بكِ أبداً مهما ضاقت الدنيا.
أريدكِ أن تعلمي يا مروة أنني لا أريد فقط أن أكون سندكِ، بل أشتهي أن أكون قدركِ المحتوم الذي لا مفر منه، وأن أحتويكِ احتواءً يُنسيكِ من أنتِ. سأكون لكِ الأمان الذي يجعلكِ تغمضين عينيكِ في حضن قلبي وأنتِ واثقة أنكِ ملكةٌ متوجة، لا يجرؤ أحدٌ على خدش كبريائها.
اطمئني يا حبيبتي، فمكاني هو خلفكِ لأدفعكِ للأمام، وبجانبكِ لأسندكِ، وأمامكِ لأحارب عنكِ.. وأنتِ بداخل قلبي، حيث لا يملك أحدٌ غيركِ حق الإقامة. أحبكِ بجنونٍ لا يقبل القسمة، وبجرأةٍ لا تعرف التردد."
استلمت مروه الرساله
فضلت ثواني ماسكة التليفون من غير ما تفتحها، قلبها بيدق أسرع من الطبيعي، كأنها حاسة إن اللي جاي مش مجرد كلام.
أول ما قرت السطر الأول، نفسها اتسحب غصب عنها…
ومع كل كلمة كانت حاسة إن الخوف اللي جوّاها بيتفك حتة حتة، وإن صدرها بيوسّع بعد ضيق طويل.
عيونها لمعت، والدمعة اللي كانت محبوسة من أيام نزلت في هدوء.
كانت حاسه إن كلام الدنيا عمره ما هيوفيه حقه
حلم بعيد بقى قريب مش بس قريب لا وكمان بيجرى وراها
مسكت الهاتف وبعتتله رساله
"إلى مَن صيّرني ملكةً على عرش قلبه..
قد وصلتني كلماتك، فزلزلت مَكامن روحي وأحيت فيّ حباً لم أعشه من قبل. كيف أخافُ وأنت حصني؟ وكيف أقلقُ وأنت الذي جعلتَ من صدرك لي وطناً وملاذاً؟
أريدُك أن تعلم أنني لا أراك سنداً وفقط، بل أراك الرجل الذي تمنيتُ أن أفني عمري بين يديه. إليكَ يا حبيب عمري أعلن استسلامي، فلا أمان لي إلا في قربك، ولا لذة للحياة إلا في سكوني إليك. أنا لستُ لكَ فحسب، بل أنا جزءٌ منك، رهنُ إشارتك، ومسجونةٌ في هواك بمحض إرادتي.
لقد زرعتَ في قلبي طمأنينةً تجعلني أواجه العالم بك، وأشتهي اللحظة التي يجمعنا فيها القدر لأثبت لك أنني سأكون لك السكن، والحبيبة، والأنثى التي لا ترى في الكون رجلاً سواك. أحبك بجرأةٍ لا تليق إلا بصدقك، وبشوقٍ يكاد يحرق المسافات بيننا."
رن هاتف شعيب بالرساله وقراها وابتسامه ظهرت على وشه وقرر إنه يتصل بيها
هو بصوت واطي ومليان لهفة:
أنا مش مصدق إن الكلام ده طالع منك أنتي.. أنتي عارفة أنتي عملتي فيا إيه بالرسالة دي؟"
هي بصوت مكسوف بس مليان حب: "عملت إيه؟ أنا بس قولتلك اللي حاسة بيه.. كان لازم تعرف إنك مش لوحدك في كل اللي بنبنيه سوا."
ده أنتي هديتي كل الحصون اللي كنت بانيها يا مروة.. " شعيب قال الجملة دي وهو بيسند ضهره لورا، وكأنه أخيراً لقى الراحة اللي كان بيدور عليها طول عمره.
شعيب بلهجة كلها ثقة وجرأة:
ـ عارفة.. أنا طول عمري عايش في حرب، مع أعمامي، مع السوق، ومع الدنيا.. كنت فاكر إن القوة هي إني أقف لوحدي، بس كلامك النهاردة عرفني إن القوة الحقيقية هي إني أركن راسي على قلبك وأنا عارف إن ده مكاني الوحيد. مروة، أنتي مش بس حبيبتي، أنتي 'شريكتي' في كل نفس باخده، وفي كل خطوة جاية."
عشان كده مش هستحمل الخطوبه تطول من بكره هحجز القاعه وفى اقرب معاد هيتعمل الفرح
ـ ازاى بس فى حاجات ناقصه كتير وانا لسه مش جاهزه
ـ ماما هتنزل معاكى من بكره وكل حاجه تخلصيها فى اسبوع انتى فاهمه
مروه بجد انا محتاجك جمبى مش هقدر ابعد عنك اكتر من كده
سكتت مروه وضحكت بخجل
ـ هعتبر سكوتك موافقه وهكلم ماما عشان تبدأوا من بكره واعتبرى نفسك فى اجازه مفتوحه
وماتقلقيش يا مروه انا عارف إن صفا وماهر هيتجوزوا قريب ومامتك مش هسيبها لوحدها هخليها تيجى تعيش معانا
ـ بس هى مش هترضى
ـ ماتقلقيش انا هقنعها وعلى فكره دى رغبه ماما هى اللى كلمتنى فى الموضوع ده ماما تقريبا عايشه لوحدها وبقت تحس بونس بوجود مامتك عشان كده هتيجى تعيش معانا
وافقت مروه واتمنت مامتها توافق لان ظروف والدتها الصحيه تمنعها انها تقعد لواحدها
تانى يوم بدأت راضيه تنزل مع صفا وتشترى كل النواقص وغير شعيب غرف النوم وجهز غرفه جديده وجدد العفش وعمل غرفه لوالده مروه مجهزه من كل كله
وبالفعل حدد معاد الفرح بعد اسبوعين وطبع الدعوات ووصلت الدعوات لاعمامه ولوالده ولجدته جملات
ـ ياترى هيكون رد فعله ايه هنعرفه بكره فى الخاتمه بإذن الله
حبيت اعيشكم احواء رومانسيه فهتكون بكره خاتمه واجواء مليانه بالرومانسية
