📁

رواية سر تحت الجلباب الفصل العشرون 20 بقلم سلوي عوض

رواية سر تحت الجلباب الفصل العشرون 20 بقلم سلوي عوض 

رواية سر تحت الجلباب الفصل العشرون 20


 #سلوي_عوض 

#سر_تحت_الجلباب

بارت 20

موسى: وانا معاكي بكل ما أملك.

ناعسه: طاب اسمعني زين يا موسي.

موسى: جوليلي.

ناعسه: أول حاجه… انا هسرّج الورج اللي أهل البلد ماضيين عليه لزاهر، وهجيبلك الورج ديتي.

موسى: وبعدين؟

ناعسه: عاوزه جهاز تسجيل صغير، عشان اعرف اسمع بيجولو ايه، واكيد هيوجعو ف شر أعمالهم.

موسى: طاب ايه رأيك نبلغ رئيس المباحث؟ وبالمناسبه اخوه صاحبي.

ناعسه: بس انته عارف إن النجطه بعيده عنينا جوي.

موسى: لاء… ما هما هيعملو قسم قريب من البلد جدا.

ناعسه: يا ريت… انته بس خد العيال وارجعو مصر، وانا هبجا اكلمكم.

موسى: بس انتي اوعي تتهوري، وبلغيني بالأخبار أول بأول. وانا هبعتلك الجماز مع حد من طرفي، وكمان هبعتلك موبايل حديث عشان تقدري تصوري وتسجلي كل حاجه، عشان لو لا جدر الله الجهاز ضاع، يبجا التليفون موجود.

ناعسه: تمام جوي كده.

لنتركهم ونذهب إلى منزل العمده…

في جناح شاديه ونظمي، كانو يصلّو صلاة الفجر.

وبعد ما انتهو من الصلاه…

شاديه: نجرا بجا شويه ف المصحف.

نظمي: انتي اجري وانا هجول وراكي.

شاديه: من عيوني… بس تتعلم بسرعه عشان تبجا الإمام بتاعي ف الصلاه.

نظمي: إن شاء الله… ده اتاريني كت عايش زي البهائم ومعرفش اي حاجه عن ديني.

لكن ربنا حطك ف طريجي عشان تزيلي الغشاوه اللي عيني.

وسكت لحظه… وصوته واطي مليان خوف.

نظمي: عارفه أكتر حاجه بفكر فيها؟ خايف من عذاب ربنا… خايف أموت… خايف من وحشة الجبر وضمته وعذابه.

ابتسمت شاديه بحنان.

شاديه: لازم تعرف إن ربنا سبحانه وتعالى غفور رحيم…

بس لازم كمان انته تكون من جواك ناوي على التوبه،

وعليك بالاستغفار والدعاء والتسبيح والتكبير والتحميد،

وتصلي على النبي ﷺ كتير،

وتصلي وتصوم وتأدي كل الفرائض.

نظمي: طاب انا يعني… كل فلوسي؟

شاديه: عارفه… من غير ما تجول.

لازم تطهّر منيها، وتشوفلك شغلانه بالحلال، وربنا سبحانه وتعالى بيبارك ف الرزج الحلال.

نظمي: بس في حاجه غريبه…

انا مشوفتكيش جعدتي معاهم، ولا كلتي معاهم، ولا لجمه حتي.

شاديه: اجولك…

اصلي انا بشتغل وبتعلم ف نفس الوجت،

يعني بصرف علي نفسي.

ولما باجي من مصر بجيب وكلي وكل حاجتي معايا،

وطبعا محدش بيساءل… كلت ولا مكلتش،

يعني كاني مش موجوده.

شاديه: بس اجولك على حاجه، تاخد بيها ثواب أكبر.

نظمي: جولي.

شاديه: ياريت تصلي ف الجامع مع الناس،

لأن ثواب صلاة الجماعه كبير جوي.

نظمي: حاضر…

وادعيلي يا شاديه إن ربنا يجبل توبتي.

شاديه: إن شاء الله…

وربنا يثبتك على طاعته.

وسكتوا لحظه…

وصوت الأذان كان لسه بيرن ف ودانهم،

كأنه شاهد على بداية طريق جديد.

لنتركهم ونذهب إلى خيم الغجر،

حيث كان العمده يجلس مع نقاوه…

عبدالغني:

أنا نفسي أعرف إنتِ عملتيلي إيه وشجلبتي حالي كده؟

ده أنا مبجيتش شايف جدامي غيرك يا نجاوه… عيني وجلبي.

نقاوه:

وأنا كمان حالي اتبدل من وجت ما بجيتيش عندينا،

ولا عمري شوفت الجلابيه والعبايه لايجين على حد غيرك…

زين الرجال وسيدهم.

الله يحرجك يا وهيبه اللي عمرك ما سمعتيني كلمة حلوه.

عبدالغني:

يا بت… كفايه الكلام ديتي، تعبتي أعصابي.

نقاوه:

عارف… لما بتمشي على الأرض بحسها فرحانه بخطوتك،

ولا دَبّت عصايتك… جلبي بترجص معاها يا أبوي.

عبدالغني:

على فكره… إحنا بكره هنهملو البلد،

وهننصبو الشادر ف بحري.

نقاوه:

كيف يعني؟

عبدالغني:

الجماعه عاوزين كده.

نقاوه:

يعني مشوفكش تاني؟

مجدرش يا نجاوه عيني.

عبدالغني:

وأنا كمان هتعب ف بعدك جوي…

بس أعمل إيه؟ حكم الجوي.

خليهم هما يمشو، وانتي اجعدي.

نقاوه:

أجعد كيف بس؟

طاب ونيسه اتجوزت… لكن أنا؟

عبدالغني:

أنا هتجوزك.

نقاوه:

بتجول إيه؟

عبدالغني:

بجول هتجوزك،

وهتبجي مرتي وتعيشي معانا ف بيتنا.

نقاوه:

طاب والست وهيبه؟

عبدالغني:

ولا تجدر تفتح خشمها!

والله أزَعطها برا البلد كلها…

فاكره إني جليل؟

نقاوه:

جليل بعد الشر!

ومين ف الصعيد كله ف هيبتك يا عبدالغني.

عبدالغني:

طاب… روحي بلغي ناسك إنك هتتجوزي.

نقاوه:

طاب… وبعد ما أبلغهم؟

عبدالغني:

هنندلوا البندر، نكتب الكتاب ونعلو الجواب.

نقاوه:

يا سعدك يا هناك يا عبدالغني…

ده أنا باين أمي داعيالي من جلبها.

عبدالغني:

طاب ياله…

عشان مجدرش أصبر على بعدك يا نجاوه جلبي.

أما زاهر فكان يجلس في المندره وأهل البلد يتوافدون عليه، وكان ينقدهم المال مقابل إيصالات أمانه. أما جليله فكانت في جناحها تجلس وحدها.

جليله: إيه الزهج ديتي… أما أخش على النت.

لتتفاجأ برسالة على الماسنجر باسم طائر الليل الحزين.

طائر الليل الحزين: السلام عليكم.

جليله: مين ديتي؟… أما أرد عليه خليني أتسلى شويه… وعليكم السلام.

طائر الليل الحزين: ممكن نتعرف؟ أنا سامي مهندس ومقيم في الإمارات.

جليله: وأنا جليله بت عمده.

سامي: أهلاً وسهلاً ببنات الصعيد.

جليله: أهلاً بيك.

سامي: صوتك رقيق أوي.

جليله: تشكر.

سامي: حاسك زعلانه.

جليله: لا عادي.

سامي: طيب ممكن نبقى أصحاب؟

جليله: أوك.

لنتركهم يتحدثون ونذهب إلى غرفة عرفه وونيسه.

ونيسه: جري إيه يا عرفه؟ إنت هتفضل جاعد جاري كده ليل نهار من غير شغله ولا مشغله؟

عرفه: وانتي ناجصك حاجه؟

ونيسه: لا، بس بردك جوز خيتك حط أهل البلد كلهم ف عبه، وإنت جاعدلي هنا… بكره ياخد العموديه من أبوك ويرمينا برا البيت.

عرفه: بتجوليلي إيه؟ إنت اتجننتي؟ إياكِ يا ونيسه.

ونيسه: أنا بس بجولك خليه معاه في كتفه.

عرفه: طاب سيبيني أنام دلوجت، وبعدين أبجى أشوف الموضوع ديتي.

ونيسه: الأوضه ضيجه عليّا، ابنيلِي دور زي خواتك.

عرفه: طيب ماشي، لما أجوم من النوم أبجى ابنيلك.

لنتركهم ونذهب إلى وهيبه.

وهيبه: يا ترى يا عبدالغني روحت فين ومبتردش على تليفونك ليه؟… هي الحكايه مالها غفلجت عليّا ليه؟… الواد اتجوز المخفيه ونيسه، والبت جوزها مطلع عينها، والتانيه زاهده في الدنيا، وجوز جليله نازل سلف لأهل البلد! هو في إيه؟ حد يفهمني! ولا البت ونيسه عارفه عني كل حاجه؟… أنا مالي شوكتي اتكسرت ولا إيه؟… لازم أجص لسان ونيسه الكلب دي!

وبينما كان زاهر قد أنهى مقابلاته، نجده يتصل على نظمي.

زاهر: إيه يا عم، هو محدش اتجوز غيرك؟ اندلي تعالي.

نظمي: حاضر جاي.

لينزل نظمي إلى المندره.

زاهر: إيه دي؟

نظمي: سبحه بسبح ربنا عليها.

ليضحك زاهر: بجيت درويش ولا إيه؟

نظمي: طاب العشا بيأذن، هروح أصلي في المسجد جماعه وأبجى أرجعلك.

زاهر: سلامات يا عم الشيخ… إيه اللي جرالك له؟ كمان مدجنن! ياك ناوي تذكر في الموالد وتمشي مع المجاذيب؟ ومين يا أخويا اللي علمك تصلي؟ أوعى تجوللي كمان إنك هتصوم رمضان!

نظمي: ومصومش ليه؟ مش مسلم أنا؟ ما تيجي يا صاحبي تتوب لربنا ونبطل الحرام… العمر مفيهوش جد، اللي راح راح.

زاهر: أنا سألتك سؤال… مين اللي علمك؟

نظمي: مرتي… الله يكرمها علمتني أصلي وأجرا في المصحف.

زاهر بخبث: مرتك آه… طيب… أنا كمان كت بفكر في كده، بس هملني كام يوم وهنصلي ونصوم مع بعضينا.

نظمي بفرحه: بجد؟ ربنا يتقبل منينا يا صاحبي.

زاهر: بس كت عاوزك تندلي مصر.

نظمي: ليه خير؟

زاهر: هتجابل الخواجه وتجوله إننا خلاص توبنا عن العفش كله…

نظمي: بس لازم يا صاحبي نتخلصو من كل الفلوس اللي عندينا عشان التوبه تبجا نصوحه.

زاهر: اه طبعاً.

نظمي: طاب الحج، أنا الصلاه.

زاهر: اه يا حبيبي روح.

ليخرج نظمي من المنزل، ليجد نقاوه تدخل مع العمده.

نظمي: نجاوه! إيه اللي جابك هنا يا بت انتي؟

عبدالغني: نجاوه بجيت مرتي وست البيت هنا.

نظمي بدهشه: مرتك؟ مرتك كيف؟

عبدالغني: مرتي يعني مرتي.

نظمي: طاب عن إذنك… الحج صلاه العشا.

ليدخل عبدالغني المنزل ومعه نقاوه، ليتقابل مع زاهر.

زاهر: العب البيت اتملي غوازي إيه يا حمايا؟ مين الحلوه دي؟

عبدالغني: مرتي… نجاوه.

زاهر ضاحكًا: مرتك؟ طيب ألف مبروك. عرفه! يا عرفه تعالي شوف أبوك اتجوز!

ليسمعه عرفه، فيخرج مسرعًا وخلفه ونيسه.

ونيسه: بت يا نجاوه! إيه اللي جابك هنا؟

نقاوه: بيت جوزي يا خيتي.

عرفه: جوزك مين؟

عبدالغني: أنا جوزها… ومعاوزش أسمع نفس!

عرفه: كيف يا أبا تتجوز على أمي؟!

عبدالغني: ومالك إنتِ؟ أنا حر في حياتي… أتجوز وأطلّج.

وهنا تنزل وهيبه على السلم.

وهيبه: إيه في إيه؟ حسكم عالي ليه؟

زاهر: تعالي يا حماتي… حمايا اتجوز عليكي.

تضرب وهيبه بيدها على صدرها.

وهيبه: بتجول إيه يا جوز بتي؟

زاهر: مجولنا… حمايا اتجوز عليكي نجاوه الغجرية.

وهيبه: يومك اسود يا عبدالغني!

ونيسه: جري إيه؟ الراجل اتجوز في الحلال.

وهيبه: جاكي حل وسطك يا غجرية!

نقاوه: جري إيه يا ضرتي؟ ده بدل ما تجوليلي ألف مبروك!

ونيسه: أجولك أنا يا خيتي… مليون مبروك.

عبدالغني: اسمعي يا وهيبه، فضّي الأوضة ولمّي هلاهيلك واترزعي في أي أوضة… الليلة دخلتي أنا ونجاوه جلبي.

لتصرخ وهيبه.

وهيبه: ده على جثتي!

ونيسه: متسمعيش الكلام يا حماتي.

عبدالغني: يمين كبير إن ما عملتي اللي جولتلك عليه، لأكون مكسر عضمك!

وهنا تنزل جليله.

جليله: إيه يا أما مالِك؟

زاهر: أصل أبوكي اتجوز عليها.

جليله بصوت عالي: نعم؟ اتجوز؟

وهيبه: أبوكي اتجوز الغازية!

جليله: كلام إيه ديتي؟ طاب وحياتك يا أما… لأندلّي أموتها!

زاهر بصوت عالي: جليله! اطلعي على فوج أحسنلك.

جليله: إنت عاوزني أسيب خطافة الرجالة ديه؟

زاهر: وأنا جولت كلمة.

جليله: خلاص… حاضر.

نقاوه بدلال: أنا عاوزه أرتاح يا بودي.

عبدالغني ببلاهة: شايفه يا وش البومة؟ بتجلعيني كيف!

ونيسه: خد عروستك واطلع يا حمايا، وأنا هجهزلكم عشا زين.

عبدالغني: كتر خيرك… ما جاتش من بتي.

نقاوه: بجولك يا ونيسه، كتّري في الحمام.

ونيسه: عيوني يا نجاوه.

زاهر: أنا طالع… وحلّوا مشاكلكم مع بعضيكم.

عبدالغني: يلا يا وليه… اطلعي فضّي الأوضة.

ونيسه: هطلع أنا أفضيها لكم يا حمايا.

نقاوه: ابجي ارمي هدوم الولية ديه.

ونيسه: عيوني يا نجاوه.

وهنا يدخل عليهم نظمي بعد أن عاد من صلاة العشاء.

نظمي: في إيه؟ واجفين كده ليه؟

وهيبه: تعالي شوف يا جوز بتي، الراجل المجنون اتجوز عليّا نجاوه الغجرية!

نظمي: ربنا يهدي لكم حالكم… عن إذنكم.

ليتركهم نظمي ويصعد إلى غرفته، ليجد شاديه تقرأ في المصحف.

شاديه: صدق الله العظيم.

نظمي: إنتِ جاعده هنا ومش داريه باللي بيجري تحت؟

شاديه: خير؟ في إيه؟

نظمي: العمده اتجوز البت نجاوه الغجرية، وأمك عاملة مندبه تحت.

شاديه: ربنا يسترها… المهم صليت العشا؟

نظمي: آه الحمد لله… وارتاحت جوي. وكمان جولت لمصطفى إننا هنتخلصوا من كل الفلوس اللي عندينا، وهو كمان جاللي إنه هيتوب.

شاديه: إن شاء الله.

نظمي: معلش بجا… أنا جعان.

شاديه: عيوني… أنا عندي وكل هنا جايباه من حر مالي. تعالي ناكلوا لجمه مع بعض… بس يعني هي لجمه على جدي، هفتح علبتين تونة.

نظمي: الوكل معاكي هيبجا زي الشهد.

لنتركهم ونذهب إلى ناعسه، حيث تسمع صوت طرق على الباب.

ناعسه: مين؟

نعيم: أنا نعيم، افتحي.

ناعسه: خير؟ في حاجه؟

نعيم: الست جليله شيعتني تنادمنك.

ناعسه: يا ستي افتحي وهتعرفي.

لتفتح له ناعسه الباب.

نعيم: اعمليلي شاي.

ناعسه: حدش جالك إنك بارد؟

نعيم: هجولك على أخبار مش هتصدجها.

ناعسه: أخبار إيه؟

نعيم: مش العمده اتجوز البت الغجرية نجاوه.

ناعسه: بتجول إيه؟ إنت شارب حاجه؟

نعيم: وهو أنا بشرب حاجه كده بردك يا نعمه؟

ناعسه: نعمه؟ نعمه مين؟

نعيم: يا بت الحلال، أنا عارفك من زمان، ومكتش راضي أتكلم… بس دلوك لازم نحطو يدنا في يد بعض. البلد هتخرب، صدجيني. اللي اسميه زاهر ديتي شغال يمضي أهل البلد على وصولات ويديهم فلوس ملهاش عدد، والناس عشان غلابه ومحتاجين بياخدوا منه، والسكينه سارجاهم.

ناعسه: جوللي بس الأول… عرفت إني أنا نعمه كيف؟

نعيم: عشان أنا يا بتي نعيم اللي كت صاحب أبوكي، وخلي بالك أبوكي لسه على اتصال بيا. أمال يعني كت باخد بالي منيكي… مني لنفسي كده.

ناعسه: طاب وعرفت منين إنّه زاهر مش مصطفى زي ما بيجولوا؟

نعيم: عشان أنا عارفه من زمان… مهما داري وشه ولبس ألف وش، أنا عارف المجرم اللي بجاله سنين معيشنا في خوف ورعب.

ناعسه: إنت شكلك مكوي منيه جوي.

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

رواية سر تحت الجلباب الفصل الواحد والعشرون 21

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات