رواية رحلة قدر الفصل الثالث عشر 13 بقلم ايه طه
رواية رحلة قدر الفصل الثالث عشر 13
البارت 13
سلمى: اااايمـن! أنت يا أخي هو أنت إيه؟ ده إحنا في الأول وفي الآخر بنات عمك، أنت إيه يا أخي؟ معندكش لا أصل ولا احترام ولا أي حاجة!
أيمن: ماله.. طولي لسانك أكتر، وأختك هنا هي اللي هتدفع الفاتورة.
سلمى: لا خلاص خلاص، هعملك اللي أنت عاوزه بس متأذيهاش بالله عليك.
أيمن: أنتِ وشطارتك بقى، كل دقيقة تأخير وأي حاجة غلط هتعمليها هي اللي هتدفع تمنها. أول ما تبعتي لي صورة التنازل هبعتلك العنوان اللي هتجيني فيه، ومش محتاج أقولك بلاش تدخلي البوليس وإلا أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل.. يلا سلام يا حلوة وبسرعة علشان مش قادر أستاكي أكتر من كده، علشان أختك فيها منك كتير.. فهمتيني؟ (وقفل السكة).
سلمى بانهيار وعياط وخوف: أنا لازم أمشي حالاً.
(ويوقفها علي ممسكاً بيديها): اهدي كده فهميني في إيه؟
سلمى: أميرة.. أميرة يا علي.. أميرة! (وتبكي بشدة من خوفها عليها).
ينتفض قلب علي، فهي أول مرة تنادي عليه باسمه بدون ألقاب، وقد أدرك كم أحب اسمه منها. شدها إليه وأخذها في حضنه وهو يطبطب عليها: اهدي والله واللـي أنتِ عايزاه هيحصل، بس اهدي علشان أعرف في إيه ومالها أميرة علشان أعرف أساعدك وأتصرف.
ولما شعر أنها هدأت قليلاً، أخرجها من حضنه وأجلسها على السرير، ومدام هدى تطبطب على ظهرها وكتفها بحنان. بدأت سلمى في سرد المكالمة التي دارت بينها وبين أيمن لعلي، وما كان يطلبه منها.
سلمى: أنا مش فارق معايا الشقة ولا أي حاجة، أنا عايزة أختي.. عايزة أختي يا علي.
مدام هدى تأخذها في حضنها: لا حول ولا قوة إلا بالله، اهدي يا بنتي متعمليش في نفسك كده، ربنا على الظالم.
علي وعيناه تشعان شراراً: متقلقيش، أنا هعرف إزاي أحاسب ابن الـ... ده! (ومشى).
سلمى: هتعمل إيه؟
علي: هبلغ البوليس ورجالتي يدوروا عليه لحد ما يلاقوه.
سلمى: لا أوعى! هو قال لي لو حد اتدخل أو البوليس هيأذي أميرة، وقال لي لو عملت أي حاجة غلط هيحاسبها هي عليه، وأي تأخير هي اللي هتتحاسب عليه. أنا لازم أنزل دلوقتي أروح لمحامي أعمل التنازل، أنا مش فارق معايا الشقة والله.
علي: ممكن تهدي شوية وتسيبيني أفكر؟ أنتِ مخك وقف عند التنازل وبس، طب هتتصرفي في طلبه التاني إزاي؟ إيه.. هتروحيله الشقة؟!
سلمى: لا طبعاً، بس مش عارفة أعمل إيه.. أنا عايزة أختي.
علي: يبقى تهدي كده وسيبيني أتصرف، ممكن؟
تجلس سلمى على السرير وتبكي، وأجرى علي مكالمة هاتفية: سليم باشا، إزيك حضرتك؟
سليم: علي بيه، تمام، عاش من سمع صوتك، إيه يا ابني مختفي فين؟
علي: موجود يا باشا. بقولك يا باشا أنا عايزك في حوار كده.. (وبدأ يحكي له ما حدث ويكمل): بس الواطي منبه علينا إننا منبلغش ولا أي حاجة لـيأذي البنت.
سليم: متقلقش، أنا هشتغل على الموضوع ده بنفسي وفي سرية تامة. اسمعني بس كويس اللي هيحصل ونفذه علشان أعرف أوقّعه ابن الشياطين ده. أولاً: تخلي آنسة سلمى تاخده على قد عقله وتحاول تطول معاه في المكالمة، وأول ما يكلمها ترن عليا على طول علشان أعرف أعمل تتبع للمكالمة، وكمان هحط رقمها تحت المراقبة علشان أعرف أتتبع الرسالة اللي هيبعت فيها عنوان الشقة.
وهنا علي يرد بصرامة: شقة؟ شقة إيه يا باشا؟ متفقناش على كده! لا طبعاً هي مش هتتحرك من هنا.
سليم: يا ابني افهم، ده أنسب حل طالما مينفعش نتدخل قبل كده علشان سلامة الطفلة. إحنا لازم نوصله إننا بنعمل اللي هو عاوزه علشان نعرف نقبض عليه من غير ما الطفلة تتأذى.
علي: طب حضرتك وإيه اللي يضمن إنه يكون معاه الطفلة في الشقة؟
سليم: حتى لو مش معاه، هنكون قبضنا عليه وإحنا هنعرف نقرره بطريقتنا عن مكانها، وهيكون تحت إيدينا فمش هيعرف يأذيها. بس أول حاجة دلوقتي، أنا هبعتلك عنوان محامي أعرفه، أنا هكلمه أشرح له الوضع علشان يعمل للآنسة سلمى تنازل مش حقيقي عن الشقة وتبدأ خطتنا، وزي ما قولتلك أوعى حد يحسسه بأي حاجة علشان خطتنا تنجح.
علي: تمام يا فندم، شكراً.
سلمى: ها.. قالك إيه؟ (علي شرح لها الخطة وهي تفهمت، ولحظات وكانت رسالة عنوان المحامي قد وصلت).
علي: عنوان المحامي أهو، يلا بينا.
تقوم سلمى مسرعة مع علي للخروج للذهاب إلى المحامي تحت دعوات مدام هدى. ركبا السيارة وفي طريقهما للمحامي، سلمى تنظر من الشباك وتبكي خوفاً على أختها، وعلي ينظر لها بحزن على حالتها ويمسك يدها: متقلقيش، إن شاء الله كله هيبقى تمام.
ويرن هاتف سلمى فتنظر مفزوعة للهاتف وتقول: ده أيمن!
علي: تمام ردي، وزي ما قولتلك حاولي تطولي معاه المكالمة وأنا هكلم سليم باشا.
تهز رأسها بالموافقة وترد على المكالمة: ألو..
أيمن: أيوه، دي لايقة عليكي أكتر.
سلمى: أميرة عاملة إيه؟ أنا عايزة أطمن عليها.
أيمن: أنا ماليش في شغل المحن ده، "أطمن عليها وبتاع".. عايزة تطمني عليها تعملي اللي أنا قولتلك عليه.
سلمى: والله بعمل أهو، أنا في طريقي للمحامي علشان أعمل التنازل زي ما طلبت، بس مش هيتسجل في الشهر العقاري غير الصبح.
أيمن: متشغليش بالك أنتِ بحوار التسجيل ده، أنا حبايبى كتير ويطمنوا يخدموني، بس أنتِ اعملي التنازل وابعتهولي، وطبعاً هتجيبيه معاكي وأنتِ جاية على الشقة، أصلك وحشاني أوي ومش قادر أصبر أكتر من كده.
سلمى: والله حاضر هعمل اللي أنت عاوزه، بس بالله عليك أسمع بس صوتها.
أيمن: يووووه! ما قولتلك ماليش في المحن ده، وبعدين أنا عطيتها منوم، البت دي زنانة ولو مكنتش سكتت كنت هثور عليها، بس أنا قد كلمتي إني مش هقرب منها طول ما أنتِ شاطرة وبتسمعي الكلام.. ها؟
سلمى: خلاص والله هسمع الكلام، بس بالله عليك يا أيمن متأذيهاش وحياة أغلى حاجة عندك.
أيمن: أنتِ وشطارتك يا مزة. (وقفل السكة).
طبعاً المكالمة كانت على مكبر الصوت، وعلي يضرب عجلة القيادة بعصبية: يا حيوان! والله ما هرحمك، نهايتك على إيدي يا أيمن الكلب أنت.
سليم يرن على هاتف علي، يجيب علي: أيوه يا باشا، عرفت مكانه فين؟
سليم: لا لأسف، قفل المكالمة قبل ما نحدد مكانه، شكله مش سهل يا علي بيه. على العموم خلينا ملتزمين بالخطة وإن شاء الله هنجيبه ونمسكه.
علي: تمام يا باشا، إحنا خلاص أهو داخلين على المحامي، سلام.
نزل علي وسلمى من السيارة مسرعين نحو مكتب المحامي ودخلا مكتبه.
علي: إحنا جايين من طرف سليم باشا.
المحامي: أيوه تمام عارف، وأنا جهزت كل حاجة زي ما طلبها الباشا، هملى بس شوية بيانات من بطاقة الآنسة سلمى.
تخرج سلمى بطاقتها ويملأ المحامي البيانات ويعطيهم ورقة التنازل، ويخرجا مسرعين إلى السيارة. تصورها سلمى وترسلها لأيمن، وعلي يتصل بسليم ويخبره بما حدث.
#رحلة_قدر
#آيه_طه
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
