رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الثاني 2
_ ياااه، عدا كتير أوي يا كريم.
بصلي بإستغراب وهو عمال يشبه عليا وقال بتساؤل:
= معلش بس مين حضرتك؟
قلعت نضارة الشمس اللي كنت لبساها،
كان باصصلي وبيتفحصني لحد ما قال بتذكر وعدم تصديق:
= ملك؟
دا إنتِ؟
إبتسامتي وسعت شوية وقولت:
_ شوفت بقى، إي اللي مقعدك هنا كدا؟
رد عليا بإبتسامة واسعة جدًا وقال بتوهان واضح في كلامهُ اللي كل شوية يتلغبط فيه:
= إنتِ اللي جيتي هنا إزاي، وكنتِ فين من زمان، يعني حاولت كذا مرة أكلمك من فترة بس رقمك إتغير تقريبًا.
إبتسمت ولكن المرة دي بإنتصار مُبكر ودا لأني إتبشرت بنجاح خطتي قبل ما تبدأ، هو شكلهُ أصلًا جاهز للخطة.
رديت عليه وقولت بطريقة خبيثة شوية مع الإبتسامة الجانبية:
_ وإنت عرفت منين، إقصد يعني حاولت تكلمني ليه؟
رد عليا بنفس الحماس وقال بطريقة فيها ندم نوعًا ما:
= يمكن عشان حاسس بقالي فترة إن مفيش حد فاهمني زي ما كنتِ إنتِ.
إتنهد وأنا باصة لفنجان القهوة اللي قدامهُ وقبل ما كلامهُ يخرك فيا حاجة مش عايزاها قولت بإبتسامة:
_ مش هتطلبلي قهوة؟
إبتسم وقال وهو بيشاور للويتر:
= أيوا طبعًا حالًا معلش أنا أسف.
بعد ما طلب رجع بصلي وقال بتساؤل وتفحص وهو مبتسم:
_ إنتِ عاملة إي في حياتك دلوقتي، يعني إتخطبتي؟
بصيتلهُ دقيقة بعدم إستيعاب وأنا مش فاهمة إي اللي مستنيه مِني لما أقولهُ لأ مثلًا!
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
= لأ، بس سمعت إنك كتبت كتابك وخلاص الفرح على الأبواب.
إبتسامتهُ إختفت ورد عليا بمنتهى الهدوء:
_ أيوا.
بصيتلهُ بتمثيل عدم الفهم والقلق وقولت بتساؤل:
= مالك مش سعيد كدا ليه؟
مش دي سهيلة اللي كنت بتحبها ونفسك تتجوزها؟
إتنهد بعُمق وبعدين بصلي وقال بطريقة تأثُر واضح:
_ إنتِ مش فاهمة حاجة يا ملك، الموضوع مش زي ما كنت فاكرهُ، أو يمكن سهيلة اللي إتغيرت أوي من بعد خطوبتنا بشهر واحد وهي كدا.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= وإي اللي خلاك تكمل من بعد الشهر دا؟
سكت ثوانٍ بيفكر وبعدين قال:
_ مش عارف بصراحة بس تقدري تقولي الحب اللي جوايا ليها خلاني أحطلها مليون عذر وقولت يمكن متضايقة من حاجة وفترة وتعدي ولكن كل فترة كانت بتزيد مش بتعدي.
جه الويتر حط قدامي القهوة،
سكتت وبعد ما مشي بصيت للقهوة اللي الدخان طالع منها تايه زيي ويمكن زي كريم.
إتكلمت وقولت بتساؤل:
= أيوا وبعد ما كانت كل فترة بتزيد مش بتعدي مسيبتهاش ليه وإي اللي خلاك تستنى لحد كتب الكتاب؟
رد عليا بتردد وقال:
_ في الحقيقة مش عارف لو صح أقول كدا بس يعني كل مرة كنت بجيب أخري منها كنت بدور أكتر عليكِ وهي لما كانت بتعرف كانت بتعيط وقلبي مبيقدرش يستحمل دا وكنا بنتصالح بتبقى كام يوم كويسة معايا وترجع تاني، ودا الحال لحد ما كتبنا الكتاب.
إتكلمت بهدوء وتفكير وقولت:
= إممم بس إنت إزاي ندمان وإزاي هتكمل في الجواز، أصل دا مش لعب عيال ولا حاجة بسيطة!
رد عليا وقال بسرحان في الطربيزة:
_ مش عارف بصراحة بقى يا ملك ومش عارف أعمل إي.
فضلت ساكتة شوية بفكر في اللي ممكن أعملهُ،
عقلي عمال يروح وييجي في حاجات كتير.
كنت مترددة أحكيلهُ اللي حصل بيني وبين سهيلة،
ولكن باللي أنا شيفاه وشايفة الحال اللي وصل ليه كريم فـَ هو أصلًا مستني حاجة زي كدا عشان يسيبها يعني الإتنين عايزين يسيبوا بعض.
وعشان كريم كان محتاج تأكيد إتنهدت وقررت أقولهُ:
_ بص يا كريم هقولك حاجة ومنها هتفهم السبب اللي خلاني أشوفك النهاردا.
بصلي بعدم فهم وقال بتساؤل:
= سبب، هو دا مش صدفة؟
إتكلمت برفض وقولت:
_ لأ مش صدفة، بص أنا كنت لسة إمبارح قاعدة مع سهيلة،
وفهمتني إن هي مش عايزة تكمل في العلاقة دي ولا عايزة تستنى الفرح عشان مش عايزة تتجوزك،
وطلبت مِني أرجع لحياتك تاني عشان تسيبها مقابل فلوس،
ولكن تقدر تقول إن إنت كنت محتاج سبب أو تأكيد عشان تسيبها فـ مفيش منهُ داعي لكل اللي هيحصل.
كان بيسمعني وهو مش مصدق أو مش مستوعب وقال:
= لأ لأ، مستحيل حاجة زي دي!
رديت عليه بتنهيدة وحِمل كبير جوايا بحاول أخفيه:
_ طب ما إنت لسة بتدافع عنها أهو، عمومًا يا سيدي هو مش مستحيل ولا حاجة، ومعايا سكرينات تحويل جزء مبدأي من الفلوس منعا أوريهالك لو حابب.
وفعلًا طلعت موبايلي ووريتلهُ كل حاجة،
كان قاعد مصدوم وحزين، ولكن بعد شوية من الصمت والجو المشحون قال:
= طيب ليه مجاتش قالتلي حاجة زي دي وكنا سيبنا بعض من بدري؟
رديت عليه وأنا حزينة عليه بجد وقولت:
_ مش عارفة ولكن بما إنك عرفت خلاص ممكن تنفصلوا بهدوء وخلاص المواضيع تبقى خلصت.
كان حزين ولكن بعدها بصلي بتفحُص وقال بحماس:
= طيب مش مهم هي دلوقتي يا ملك، أنا زي ما قولتلك كنت بدور عليكِ من بدري وأخيرًا لقيتك مهما كانت الأسباب، ممكن دلوقتي ندي فرصة لبعض؟
بصيتلهُ بإستغراب وعدم فهم الحقيقة،
إي السرعة والصراحة اللي مش في مكانها دي!
إتكلمت بهدوء وأنا مش فاهمة وقولت:
_ إراي بتطلب مني حاجة زي دي بكل الثقة دي،
ومين قالك أصلًا إني ممكن أوافق؟
رد عليا وقال بحزن وتقطع:
= أومال إنتِ وافقتي ليه على طلب زي دا منها لو مكنتيش عايزة الموضوع من تاني، وبعدين أيام الجامعة أ…
قاطعتهُ وأنا بقول بتمثيل الزهق واللامبالاة ولكن الحقيقة أنا بركان قايد جوايا:
_ لأ لأ ثواني، أيام الجامعة في الذكريات هتفضل أيام الجامعة، دلوقتي آحنا حاجة تانية خالص، ولو على إجابة الجزء الأول من كلامك فـ تقدر تقول بيزنس مش أكتر كنت بعملهُ، ودلوقتي لازم أمشي بما إني خلصت عشان البيزنس التاني اللي ورايا.
قام وقف وقال وهو بيحاول يخليني أقعد تاني:
= إقعدي طيب يا ملك أو إديني رقمك أنا ما صدقت وصلتلك من تاني وبعدين بيزنس إي إنتِ بتعملي كدا مع آي حد وعلى طول؟
فتحت شنطتي وسيبتلهُ الكارت بتاعي ومعرفش الحقيقة ليه عملت كدا ولكن القلب ساعات بيتحكم فينا في شوية تصرفات وقولت بإبتسامة سخرية قبل ما أمشي على طول:
_ أكيد لأ ورايا شغل في شركة، ولكن دي تقدر تقول عليها سبوبة منعا كذا مصلحة خفية، سلام دلوقتي.
مسك الكارت بتاعي وسابني أمشي وهو سرحان،
وفعلًا أنا روحت الشغل بتاعي اللي برجع منهُ بالليل.
كنت تايهة طول اليوم في الشغل وبفكر كتير أوي،
وكل ما تفكيري يوديني عند كريم بضغط نفسي في الشغل أكتر.
بالليل خلصت شغل وكان يوم طويل ومرهق وكلهُ صداع بسبب الأفكار.
روحت وأول ما دخلت البيت وقبل ما أغير هدومي حتى موبايلي رن وكانت سهيلة.
بصيت للموبايل شوية بملل وكُره ويمكن حقد،
زفرت ورديت بملل:
_ إي يا سهيلة؟
ردت عليا وهي بتصرخ وبتقول:
= أنا قولتلك وقعيه مش إقتليه!
برقت وقولت بصدمة وزعيق:
_ إنتِ بتقولي إي؟
ردت عليا بنفس الصراخ وقالت:
= كريم إتقتل يا ملك، وإنتِ اللي قتلتيه.
الدنيا كلها بقت تلف بيا وأنا واقفة مكاني،
مكنتش عارفة أرد أقول إي أو ليه بتتهمني أنا أو أو أو...
لحد ما باب البيت خبط في الوقت دا حسيتهُ صوت في غاية الإزعاج والمشاعر المشحونة بالسلبية وكان…
#هاجر_نورالدين
#صفقة_الظهور_والإستعادة
#الحلقة_التانية
#يتبع
الرواية كامله من( هنا )