📁

رواية بين سكون الجنون الفصل الأول 1بقلم شهير إسلام

رواية بين سكون الجنون الغصل الأول 1بقلم شهير إسلام 

رواية بين سكون الجنون الفصل الأول 1


 الفصل الاول .


في صباح يوم جديد تستيقظ فتاه في العشرينات من عمرها ، تُصلي فرضها وتستعد للذهاب الي العمل ، بعد قليل تخرج الفتاه من غرفتها بعدما انتهت من ارتداء ملابسها ، نظرت إلي والديها الجالسين علي الاريكه وقالت بهدوء :


" صباح الخير ، انا نازله "


فقالت والدتها بسرعه :

" مش هتفطري ؟ "


فقالت الفتاه وهي تحاول عدم النظر إلي والدها الذي ينظر إليها نظرات غير مفهومه:


" لأ يا ماما مش جعانه "


فقالت والدتها بحنان وعتاب وهي تقترب منها:

" وتين انتي لسه زعلانه مني عشان زعقتلك امبارح ؟"


فقالت وتين وهي تنظر لوالِدتها بحب :

" لأ يا ماما انا بس مش عايزه اتأخر علي الشُغل"


كان الحوار يدور تحت أنظار ذلك الرجل الخبيث الجالس علي الأريكه ، فقال وهو يذهب ناحية وتين ويضع يده علي كتفها بطريقة مُريبه:


" خلاص يا حبيبة بابا روحي علي شُغلك يلا عشان متتأخريش "


أزاحت وتين يدهُ عنها وقالت بضيق وهي تنظر له نظره لم تفهمها والِدتها :

" تمام بعد اذنكم "


في مكان آخر ، تحديداً شركه لصناعة الأدوية يقف رجل في أواخر العشرينات ، ملابسه مهندمه ، يبدو عليه الرفاهيه نوعاً ما ، يوجِه حديثه إلي أحد العُمال ويقول بهدوء :


" تمام كدا ، بس عقمو المكان كويس عشان الجراثيم "


فقال له العامِل بإحترام :

" طبعاً يادكتور احنا بنعقم المعمل كل يوم قبل ما نبدأ شُغل "


فأومأ له ،وهمَّ بالذهاب بعدما انتهى من عمله ، ركب سيارته وأخرج هاتفه وطلب رقم ما ، بعد قليل ردَّ الرقم ، فقال بهدوء وهو يُدير سيارته :

" الو استاذ مصطفى معايا ؟"


فقال مصطفي :

" ايوه مين معايا ؟ "


فقال وهو يتحرك بالسيارة:

" معاك دكتور مالِك صاحب شركة**** للأدويه"


فقال مصطفى بهدوء :

" اه يادكتور عرفتك ، اتفضل اؤمرني؟ "


فقال مالِك بلباقه :

" كنت عايز احدد مع حضرتك معاد عشان الشُغل "


فقال له مصطفى:

" اه اكيد ، لو فاضي ممكن نتقابل انهارده ف مطعم **** الساعه 7 ، وهيجب معايا شركائي عشان لازم يبقوا معانا ف الاتفاقيه "


فقال مالِك بلباقه :

" اه طبعاً ، تمام الساعه 7 أن شاء الله نتقابل "


ثم اغلق الخط ، واتجه الي منزله لينعم ببعض الراحه قبل موعده .


في تمام الساعة السابعه مساءاً.

في احدى المطاعم الشهيرة في ارقي مناطق مدينة الاسكندرية ..... كان وتين تباشر عملها ك نادله في المطعم وفي تلك اللحظة أشار لها إحدى الزبائن علي طاولة ما .... اتجهت لهم وتين وقالت دون النظر للرجل :


" اتفضل ،تحب تطلب اي ؟ "


فأجابها مالِك بهدوء :

"انا عايز Grilled meat وسلطة "

ثم وجة حديثة الي مصطفى وقال بلباقة :

" تحب تطلب اي يا فندم ؟ و ال lady تحب تطلب اي "


فقالت له نيڤين وهي تنظر له بإعجاب :

" انا هطلب زيك "


ثم قال مصطفى :

" ممم وانا كمان سمعت أن ال Grilled meat هنا تحفه "


فأبتسم مالِك بلباقه ثم نظر قليلاً إلي وتين ثم قال :


" تمام يا آنسة ، هما كمان هيطلبوا زيي "


فأومأت وتين بإبتسامة باردة ....وذهبت لتحضر طلبهم . 


على طاولة مالِك كان يتحدث مع مصطفى ونيفين حول العمل فقالت نيفين متسائله :


" و ياتري بقا مالِك باشا متجوز ؟ "

فأبتسم مالِك وقال :


" لأ يا هانم "

ثم أكمل وهو ينظر لها نظرات ذات معنى :

" بس قريب إن شاء الله"


فأبتسمت بثقة وقد شعرت أنه يتحدث عنها .... فقال مصطفى:

" على فكرة نيفين مش بتحب تشتغل مع حد .... بس هي لما سمعت عنك وافقت بعد ما اتحايلت عليها "


فأبتسم مالِك وقطع حديثهم وتين وهي تضع اطباق الطعام أمامهم وكان مالِك ينظر إلى ملامحها البسيطة لا يعلم لما يشعر نحوها بشئ غريب ف تلك هي المره الأولى التي يراها فيها ..... ولكنه نفى الفكرة من رأسه فوراً وعادت ملامحه الي الجديّة ..... لاحظت نيڤين نظراته ل وتين فشعرت ببعض الغيرة فقالت الي وتين بتعالي:


 " انتي يا بتاعة انتي انا مش قولتلك  عايزة عصير قبل الاكل "

فقالت وتين بعصبية من لهجة تلك المرأة البغيضة :

" أولاً أسمي وتين ، ثانياً حضرتك مقولتيش عايزة عصير لو قولتي كنت جبت انا مش طرشة "


#بقلم_الكاتبة_سهير

نظرت لها نيڤين وكادت أن تقول شئ ولكن قاطعها مصطفى الذي يفهم نيڤين وافعالها جيداً فقال الي وتين بذوق :


" تمام يا آنسة معلش دا سوق تفاهم بسيط  بعتذرلك عن أسلوبها  ..... تقدري تكملي شغلك "


ذهبت وتين ونظرت نيڤين الى مصطفى بغيظ .... ونظر مالِك إليها باستياء وقال :


" مش فاكر انك طلبتي عصير يا هانم ، وبعدين مكانش يصح تكلميها كدا هي مغلطتش ف حاجه "


فقالت نيڤين بتوتر وهي تشعر أن مخططها سيفسد ف قالت له وهي تتحدث بنبرة حاولت أن تجعلها رقيقة :


" Sorry فعلاً ما أخدتش بالي اني مطلبتش متزعلش "


نظر لها مالِك نظرات مبهمه وشعرت هي ومصطفى أنهم نجحوا في إيقاع مالِك في شباكهم ......ولكن 

لم يعلموا أنهم يجلسون أمام صياد ماهر وما هم إلا مجرد فريسة سهلة الاصتياد  .... بعد قليل انتهى الجميع من الطعام والحديث عن العمل وهمّو بالذهاب .


بعد الانتهاء من يوم عمل شاق بالنسبه ل وتين ، تخرج من المطعم بعدما حدثتها والدتها وقالت لها انها سوف تبقي عند خالتها حتي الصباح ، أدركت وتين أنها ستبقي مع هذا الرجل المريب المدعو والدها وحدهم بالمنزل ..... شعرت بغصه في حلقها وشرعت في قطم أظافرها كما اعتادت من صغرها عندما تتوتر ..... كانت تسير ببطء شديد متجهه الي المنزل ، ولكن استوقفها صوت صراخ يأتي من أحدي الطرق ، ذهبت خلف الصراخ ولكنها صعقت مما رأته ومن الخوف شرعت في الركض ولم تعقب ، ولكن لاحظها ذلك الرجل الذي وضع مكان قلبه قطعه من الحديد ...


بعد مرور أربعة أيام في المطعم ، كانت وتين تمارس عملها ك نادله ، ولكن في تلك اللحظه لاحظت رجل يجلس علي إحدى الطاولات ينظر لها بترقب ، دققت في ملامحه مهلا ! أنه هذا الرجل من ذلك اليوم المشؤوم بالنسبه لها ، جحظت عيناها من الخوف عندما أشار لها الرجل بأن تأتي ، ذهبت اليه وهي تشعر أن قلبها سوف يقع بين قدميها من الخوف ، عندما وصلت قال لها مالِك وهو يبتسم بسخريه :


" طلعتي خوافه خالص يا بطه "


فأجابته وتين بقوه مصتنعه : " افندم ؟ حضرتك تعرفني ؟ اتفضل شوف عايز تطلب اي "


فقال لها بهدوء وهو ينظر لها نظرات ثاقبه :


" عايزك "


فنظرت له بعدم استيعاب وخوف ثم قالت : " مين اي مش فاهمه "


فقال لها مالِك: " انسه وتين اتفضلي اقعدي انا عارف انك عارفاني هنتكلم بهدوء نوصل لحل انا مش عايز اذيكي إطلاقاً "


نظرت له وتين وهي تفكر في الهرب ولكن لا مفر ف رجاله تقف علي باب المطعم فقالت له بترجي :


" حضرتك بص اعتبرني مشوفتش حاجه والله ما هقول لحد ، انا اصلا معرفكش ، وبعدين مش هينفع اقعد دا مكان شغلي "


نظر لها مالِك بابتسامة غريبه ثم قال : " اتفضلي اقعدي ولو حد اتكلم هعمله كباب حله ، متقلقيش"


خافت وتين أن تعترض فجلست أمامه بذعر ، فقال لها بعمليه :


" جميل اوي ، بصي من الاخر انا هعرض عليكي اتفاق شيبه بصفقه يعني وانتي مفيش قدامك غير حلين يا توافقي ، يا تبقي كباب حله قلتي ايه ؟"


(لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين )


* تفتكرو وتين هتوافق ؟ 

* واي الاتفاق اللي هيعرضه مالِك عليها ؟

* اي رأكيو ف مالِك ؟ 

* تفتكروا اي اللي هيحصل بعد كدا ؟ 


#الفصل_الاول

#بين_سكون_الجنون 

#سُهير_اسلام 

مستنيه رأيكم ف الكومنتس ♥️🦋

يتبع

لقراءة باقي فصول الرواية ( اضغط هنا )

رواية بين سكون الجنون الفصل الثاني 2

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات