رواية ضحية حب عائلتي عبر روايات الخلاصة بقلم ناريمان حسنين
رواية ضحية حب عائلتي الفصل الثاني عشر 12
_معقول هو!؟
كنت ماشية في الطرقة، وأنا مش شايفه قدامي، غير مشهد سارة وهي بتقع و شخص جري عليها وحملها....
_هو زيه لكن أكيد مش...هو.
قولتها لنفسي باستنكار وأنا بحاول أنفي اللي بفكر فيه، بس حتى لو هو...... هل يفرق معايا.
معرفش ليه بعد ما قولت كده حسيت بغصة كبيرة قوي في قلبي.....
وقفت قدام الباب بتردد، وأنا جوايا سؤال بيقتلني، أفتح ولا لا.... بس أنا عايزه اطمن على سارة... وجوايا سؤال بيراودني:
_تتطمني على سارة بجد، ولا عايزه تأكدي لنفسك أنه مش فارس...
حسيت بدموعي بتنزل رغم عني..... مسحتها وأنا بوجهه كلامي لنفسي بحسم:
_سواء كان فارس أو غيره، مبقاش يهمني، أهم حاجة عندي دلوقتي أطمن على سارة؛ لأنها هي الإنسانه الوحيدة اللي وقفت جنبي في غربتي
عقلي رد عليا باستنكار:
ومين كان السبب فيها من الأساس.
مدتش نفسي الفرصة أنها ترد..... كفايه كده، فتحت الباب ودخلت بعزم واصرار....وكأني داخله أثبت لنفسي شيء..
الأوضة كانت هادية مفيش فيها حد غيرها، كانت نايمة على السرير مش دارية بأي حاجه.... قربت منها، ملامحها كانت حزينه، يمكن دي أول مرة ألاحظها كده... افتكرت اخر ذكرى بينا وقد ايه هي كانت مرحة بشكل غريب، ولكن دلوقتي..... دلوقتي كانت باهتة...
............................................
فلاش باك....................
: أنتِ يا ست مبحبش النكد أنا.... لو سمحتي افردي وشك وانتِ معايا
ابتسمت ليها بحزن:
عجبك كده
كشرت وقالت:
مش عاجبني يا ست... مش بحب كده انا
وبعدها سكتت شوية وقربت مني، وهي بتشاور على الناس اللي في الكافيه:
بصي كله مبسوط ازاي ادي لنفسك فرصة وعيشي حياتك.... تعرفي أنا معرفش مشكلة ايه لحد دلوقتي ولكن اللي متأكده منه انك بتمري بحاجة صعبة.... بس هسألك سؤال
بصيت ليها بتردد وهي بتقولي:
هل يغفل الله عن أحزاننا؟!، لا والله ابدا.
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها يا عيوني..... اتأكدي ان كل اللي أنتِ فيه دا.... ما هو إلا اختبار من ربنا ليكي.... فكوني قد الإختبار ومتيأسيش..... وافتكري دايما
قول الله سبحانه وتعالى"واني أقرب إليه من حبل الوريد "..... ربنا أقرب حد لينا سامعنا.... سامع انكسار...شكواتنا..... قربي منه أكتر وادعي كتير وصدقيني ربنا يجبرك....
نهاية الفلاش باك................
حسست على ملامحها... وانا ببكي بشكل لا ارادي، وجوايا سؤال بيراودني....: هي ممكن تكون مرت بنفس اللي مريت بيه.
في اللحظة دي حسيت بملامحها بتتغير، وكأنها بتواجه معركة داخلية بينها وبين شخص... مسكت ايدها وأنا بضغط عليها بلطف... وبحاول اطمنها اني معاها واتكلمت:
_متقلقيش يا سارة أنا معاكي...أنا
كنت لسه هكمل كلامي، بس ردت فعلها صدمتني، كانت بتمسك في ايدي جامد وكأنها بتترجاني... واتكلمت معايا بدون وعي وهي مازالت مغمضة عيونها:
_ متسبنيش يا فارس
فارس....... اسمه فضل يتردد في ذهني كتير بطريقة مش طبيعية..... في اللحظة دي كنت بحاول أقاوم نفسي.... أقاوم تفكيري.... كنت عايزه ابعد واخرج ولكنها كانت بتشد على ايدي جامد... ومازالت بتهزي وهي نايمة......
_ رغم أنك قولتلي؛ أنك بتحبني.... بس أنا جوايا احساس غريب بأنك لسه مخبي عليا حاجه
سكتت شويه وبدأت دموعها تنزل بغزارة :
_ أنتَ حبيت ريما... يمكن مكنتش بتحبها قبل الجواز زي ما قولت الحب اللي بتكنه ليا..... بس كلامك عنها وعن اللي حصل بينكم بيقولي العكس.
صدمة، هو حكالها عني؟!.... مكنش بيحبني.... هو فعلا اه مكنش بيحبني كنت عارفه وكنت ببعد عنه.... ولكن الوصية، ابتسمت بمرارة على ذكري الليلة دي بجد؛ لأن بسببها بدأت أغير مشاعري تاني من ناحيته، بدل ما كنت بحاول أنساه..... سيبت قلبي يحب فيه، ما هو كان خلاص بقا جوزي....
جوزي؛ لما استوعبت أنا كنت بفكر في ايه، بعدت عن سارة فورا وقومت، وكنت لسه بفتح الباب..... لقيته قدامي.... هو.
حسيت قلبي انقبض مرة واحده، ومكنتش قادرة اتنفس، كان بيبص في عيوني بندم..
ندم؟!..... هو يعرف الندم.... بعدت عنه وانا بحاول اخرج؛ ولكنه كان واقف قدام الباب.... وكأنه بيمنعني....
حط ايده على وشه... وبدأ يتكلم بهمس وحيرة:
ريما أنا
قطعت كلامه وأنا بنهي النقاش قبل ما يبدأ، بنفاذ صبر:
مبقاش ليه لازمة الكلام، لأن كل حاجه بينا انتهت... لو سمحت ممكن تبعد علشان أخرج
=بس أنا معلمتكيش كده
ابتسمت بألم وبدأت تتجسد قدامي، ذكريات كانت في يوم من الأيام بتسعدني، للدرجة كنت بتحول لفراشة بس لما افتكرها ... لكن حاليا بقت بالنسبالي كابوس.
flash back............
= حصل ايه
قالها وهو بيقرب مني بخوف، وقعد على الأرض يشوف رجلي...
رديت عليه وأنا ببكي بألم:
_حاسب يا فارس.... المسمار دخل هنا
بدأ يلمسها بلطف وينفخ فيها بقلق:
شكله دخول سطحي.... حاسة نفسك دلوقتي أحسن
بصيت على رجلي بدهشة:
سطحي..... أومال الدم دا ايه.
قرب مني وهو بيحضني وبيبتسم بمزاح؛علشان يخفف عني:
دا ولا حاجه بس دا لزوم الغزة مش أكتر، متقلقيش يا قمري أنتِ كويسة..... فداكِ روحي والله
نهاية الفلاش باك.......
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
......................................
فوقت من شرودي على صوت خطواته وهو بيقفل الباب وبيقرب مني...... ولكن قبل ما يوصلي رديت عليه بمرارة.... بحاول استوعب الحقيقة.....
_ بس اللي كان معايا في الوقت دا، مكنش أنتَ، أنتَ بس مجرد نسخة منه شبيه مش أكتر
سكت شويه بعدين كملت كلامي وأنا بحاول أقاوم نفسي قدامه وبصيت في عيونه بتحدي وكأني بوجهُ بالحقيقة:
اللي كان معايا وقتها، كان شخص بيخاف عليا، بيطمني، بيحبي يمكن مكنش بيحبني زي ما كنت متوقعه بس، بس على الأقل كنت استثناء بالنسباله، بيحافظ عليا....
كنت إما اتجرح بس مجرد جرح بسيط كان بيجري عليا ويبكي على بكائي..... كأنه هو اللي اتجرح مش أنا
ضحكت بسخرية اكتر وأنا بتذكر اللي عمله:
لكن أنتَ...... أنتَ عملت ايه، خذلتني... كسرتني... وجرحتني..... و دمرتني وفوق كل دا جاي تقولي أنا اسف.....
نطقت اخر جملة بسخرية أكتر وأنا بنهي الحوار وبحاول امشي وأقاوم وجع رجلي:
متحاولش تقارن نفسك باللي كان في يوم من الأيام أكبر من كونه مجرد أخ ليا..... كفايه صورتك اتهزت عندي لحد كده، فا متحاولش تنهيها خالص.
=دا كل اللي عندك؟!
_للأسف مبقاش عندي حاجه غير دا
المرة دي وجه نظراته ليا.... وهمس بصوت غريب...:
= مش هقولك أنا اسف تاني طالما الكلمة دي بتزعلك..... وبصراحة معاكي حق؛ لأن الكلمة دي مش كفايه... بس اللي عايزك تتأكدي منه انه اي حاجه حصلت بينا كانت غصب عني
قطعت كلامه بغضب وأنا بقرب منه بعصبية:
انا بكره الجملة دي غيرها..... فوق بقا... شوفلك جملة تانيه تعلق عليها أسبابك؛ لأن أنت كان ممكن تقولي وقتها أنا مش هقدر اكمل...... بدل ما كنت تقولها بأفعالك بدل لسانك.
تعرف أنت كنت آخر إنسان على وش الأرض، اتوقع منه انه يعمل معايا كده، حتى لو كانوا اجبروك عليا أو أنا كنت السبب زي ما بتقولي......كنت خاف عليا ومتأذنيش بالطريقة دي.
مسحت دموعي وأنا بفتح الباب وبخرج؛ ولكن قبل ما افتح سمعت صوتها وهي بتقول بهمس وتقطع.:
- ممكن تسيبني أنا وريما لوحدنا يا فارس.... أرجوك
جري عليها وبصلها بعتاب... ونظرة غريبه؛ وكأنه بيقولها ايه اللي جابك هنا، مش كفايه اللي قولته... ولكنه رغم كل دا مسك ايدها وكلمها بحب... حب؟!....
=سارة أنتِ كويسه....حاسه بايه دلوقتي...اجبلك الدكتور تاني.
اتنهدت بتعب وهي بتبصلي .... أنا كنت خارجة، بس لهفته ليها وقفتني، يمكن وقفت علشان اثبت لنفسي أن محدش خسر في الجوازة دي غيري..... بس مش مهم المهم أنه أنا كويسة..... لفيت علشان اكمل اللي بعمله... بس.
لقيتها بتقولي:
- ريما ممكن نتكلم
مكنتش قادرة ابص ليها... ولا قادرة اقف بس فجأة لقيت فارس بيخرج وبيقفل الباب وراه.... وكأنه بيقول اسمعيها.... بس وصلتي بطريقة تانيه ألمتني أوي؛ وكأنه بيقولي ملكيش رأي تقولي اه او لا؟!... هو فعلاً كان بيحاول يعرفني كده......
- ريما بالله عليكي بصيلي.... حاولي تسمعيني
بصيت ليها، بس المرة دي نظرتي كانت مختلفة..... كانت غريبة، للدرجة اني خوفت افسرها واصدم نفسي بيها أكتر....... لقيت نفسي بابتسم ليها بمرارة:
_ اسمعك وماله، هو اصلا مدنيش فرصة اقولك اه أو لا
حاولت تقوم من السرير ولكنها مقدرتش، ضيقت ما بين حواجبها بألم وقالت:
صدقيني أنتِ فاهمه الموضوع غلط
ضغطت على راس بألم، وأنا بجاوبها بعصبية ونفاذ صبر:
_صدقيني أنتِ أنا من أول ما اتجوزت فارس وأنا كل حياتي بقت غلط في غلط
والله كنت عارفه انه بيحب واحده، حاولت انساه، وفعلا بدأت اعمل كده.... ولكن هو عمل ايه لما سمع تيتة كلمته.... بدأ يحط اللوم عليا!...... وكأن أنا السبب؟.
سارة بألم:
فارس تايه يا ريما مش قادر يحدد مشاعره
_ أنتِ ازاي بتقولي كده، أنتِ مش شايفه لهفته ليكي كانت عاملة ازاي..... وبعدين حتى لو حدد مش هيهمني في شيء لأن خلاص انفصلنا
نظرت إليها سارة بألم.... وهي تتأمل ملامحها بقلق:
هو اه ممكن يكون فارس بيحبي، ويمكن دا يكون باين من اهتمامه.... بس للأسف هو جواه عكس كده من يوم ما اتجوزنا وهو كان طول الوقت شارد.
مكنتش اعرف سبب دا ايه، في البداية فكرته خايف عليا وقلقان من تعبي..... بس مطلعش كده....
*بصيت ليها باستغراب ودهشة... اللي هو أنتِ بتقولي ايه... فهمت نظراتي وبدأت توضح.
سارة:
مش عارفه اجبهالك ازاي..... بس الحقيقة أنه فارس من يوم ما اتجوزنا وهو بيحاول يكتشف مشاعره....
كان بيحاول يفرق بين حبه ليا واهتمامه بيكي..... بس تعرفي حاجه انا ممكن الموضوع دا ميكنش فارق معايا..... لأن انا كده كده حياتي معاه تعتبر مؤقتة ؛ فيمكن دا السبب اللي مخليني مطلبش الطلاق منه لحد دلوقتي.
ابتسمت وهي بتبلع ريقها بمرارة:
ويمكن كمان لأن هو الشخص الوحيد اللي قدر يحتل كياني قبل قلبي....... بصي انا مش هقولك ارجعيه لأن أنا لو كنت مكانك كنت هعمل نفس اللي عملتيه وأكتر.
عند النقطة دي، بصت ليا بحزن، وألم، ودموعها كانت بتنزل بشكل لا ارادي:
بس أرجوكي، لو أنا حصلي حاجه وابني ربنا نجاه..... أرجوكي تخلي بالك منه وكأنه ابنك، عارفه انها صعبة
بس صدقيني مش هكون مطمنه عليه غير معاكي.... أرجوكي متنبذهوش زي ما ناس كتير عملت كده فيا.
...................................................
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم...
بعد مرور عدة أشهر........
كانت تتطلع إلى هاتفها كل دقيقة، وكأنها تنتظر شيئا هاما..... مما أثار القلق في قلب تلك الطبيبة التي كانت تتابع تحسن حالتها النفسية منذ قليل...
لذا قالت لها الطبيبة بقلق؛ في محاولة لقطع الصمت بينها، ورأيت مجهودها خلال تلك الأشهر:
~مالك قلقانه كده ليه
أجابتها ريما بقلق واضح، وهي تنظر إلى شاشة هاتفها كل ثانية:
هتولد النهارده
قربت مني وقعدت في الكرسي اللي قصادي وقالت وهي بتضيق ما بين حواجبها بتعجب:
هي مين
_سارة
نطقت اسمها بقلق، وخوف، خوف من فقدها، زي ما قالت في آخر مقابلة بينا...... دعيت ليها من كل قلبي أنها تكون بخير لأجلها ولأجل ابنها......
كملت كلامي بهمس أكتر، وتأكيد:
هو اه يمكن تكون معرفتي بسارة كانت في فترة بسيطة، بس أنا عمرى ما هنسى وقفتها جنبي وأنا كنت في أسوء حالاتي... يمكن وجودها معايا؛ كان هو الشيء الوحيد اللي بيهون عليا أيام الجامعه....
نظرت اليها الطبيبة بتفحص:
امم خايفه عليها
رديت عليها بسرعه:
اكيد طبعا خايفه عليها.
~رغم اللي عملته
_هي معملتش حاجه...... دا كان نصيبي مش أكتر، أنا اللي كنت فاهمه الموضوع غلط "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم".
ابتسمت بحب وحضنتي:
ونعم بالله، مبسوطة بتغيرك، وأنك اتقبلتي الحقيقة.
بادلتها الحضن بحب:
_الحمدلله يمكن بدأت اتقبل الموضوع لما شوفت نظرات فارس لسارة وحقيقة رامز.
........................................
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.....
#ناريمان_حسنين.
في مكان آخر........... حيث البلاد المجاورة
وتحديداً في تلك المدينة التي شهدت انهيار ريما.......
عند فارس....
كان بيجري بعربيته بأعلى سرعة، أول ما جاله اتصال من المستشفى، أنه المريضة حالتها بتسوء وللأسف هتولد قبل وقتها بكام ساعة...... كان طول الطريق بيحمد ربنا أنها كام ساعة مش كام شهر.......
أتت في ذاكرته فجأة، ذكرى سارة وهي تترجاه:
فارس أرجوك لو خيروك بيني وبين الولد..... اختاره هو أرجوك..... رغم اني مش هكون معاه وأنا بتمني من ربنا أنه تحصل معجزة وأشوفه بيكبر بين ايديه.
بس اوعدني يا فارس اني لو مقاومتش منها، تخاف على ابننا وتكون ليه الأب والأم و
قاطعها فارس بألم وهو يبكي ويقبل يدها بحب:
بإذن الله هتقومي وهتبقى أحسن كمان..... وهنربيه مع بعض..... صدقيني بجد لو سمعتك بتقولي كده تاني مش هخليكي تشيلي ابننا أول اما يتولد
قال اخر جملة بمزاح، عله يخفف عنها؛ ولكنها كانت شاردة...... هل تقول له أعطيه لريما.... فهي كانت كل ليلة تراه وهو يجلس بجانبها ويكلمه.... يكلم طفلها، وهذا ما تمنته يوماً..........
أفاق من شروده، على صوت تلك السيارة التي كانت تنبه منذ فترة، لكي ينظر أمامه، ولم يكد يستوعب بعد ما يحدث، حتى ارتطم في.............
صلِّ على النبي محمد ﷺ..... 🫶🏻♥
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين...
#يتبع.
#ولا_نقول_تمت🫶🏻😂
انتظروا النهاية توقعكم و رأيكم🫶🏻♥.
#دمتم_بخير ♥🫶🏻.
