📁

اسكريبت الفصل الحادي عشر 11 بقلم الست نور

اسكريبت عبر روايات الخلاصة بقلم الست نور

اسكريبت الفصل الحادي عشر 11 بقلم الست نور

- مين الطرف التالت في الخطة دي كلها؟

- وأنا هعرف منين يا عبد الرحمن!

- يعني مش أنتِ اللي جبتيني مصر؟

- ايه! 

- مكنتيش تعرفي إني نازل؟

- مكنتش أعرف، لكني كنت متأكدة إنك نازل.

- وأي خلاكِ متأكدة؟

- عبد الله كان مخطو..ف وأنا حياتي كانت مُهددة بالخطـ..ر وطول مانا معايا الهارد محدش هيسيبني في حالي، فلو مكنتش تنزل علشاننا أومال هتنزل علشان مين!

- وأنا فعلًا نزلت علشانكم.

- بس إزاي أنقذت عبد الله؟

- روحت لـ نجيب مكانه السري اللي محدش يعرفه غيري.

- وأنت تعرفه منين؟

- لأني اتعرض عليا أشتغل معاهم وقت ما كنت في الداخلية وأنا رفضت لأني مبقاش حالف قسم وأخلف بيه وده غير مبادئي، عمري ما هشارك في شغل شمـ..ال يأذي حياة شباب وبنات ملهمش ذنب.

- ونجيب سلمك عبد الله بالسهولة دي؟

- لأنه في الأساس خطفـ..ـه علشان يجيبني لحد عنده.

- وهو مكنش قادر يوصلك وأنت هناك؟

- قدر وجالي بس رفضت فمكنش فيه طريقة غير إنه ينزلني مصر ويقنعني ويساومني بحياة أخويا.

- يعني أي؟ يعني أنت كده دبست نفسك مع نجيب!

- مش أنا اللي يتلوي دراعي.

- طب ووصلتوا لأي؟

- أقنعك متسلميش الهارد.

- ....

- ولأنك بتسمعي الكلام وعمرك ما بتقولي لأ نزلتيه عالسوشيال وفضحتيه واتقبض عليه في نفس اليوم.


لما سكت بصلي وقالي كده وهو كله يقين إني السبب وراء فضيحـ..ـته والقبض عليه فحاولت أبرر علشان عبد الرحمن لو مسك طرف الخيط لـ خططي هيكرّ باقي الخيط:


- وهنزله إزاي وأنا عملت حادثة يومها وحتى الهارد وقع مني فينفس مكان الحادثة!

- مهو ده اللي أقنعت بيه نجيب علشان كان ناوي على قتـ..لك والانتقا..م كان عامي على عيونه فوعدته إني هساعده يعرف مين وراه.

- وهو يقدر يقرّب مني أصلًا!

- مهو ميقدرش بس مش كل حاجة تتاخد بالقوة.

- ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بها.

- بمعنى؟

- إزيك أنت طمنني عليك عامل أي؟ بس ضعيف كده وحالك مش عاجبني أي ميرا مكانتش بتعرف تطبخ أنا عارفة تلاقيها كانت ممشياك على دايت روتين.

- هصدقك حاضر وهقولك أنا الحمدلله أنتِ إزيك؟

- كويسة طول مانت معانا.

- موعدكيش.

- يعني أي؟

- مقدرش أشوفه ومفتكرش فمش هطول وهرجع بس أكون رستأت أموركم هنا.

- وبابا أي دخله بـ موتهم يا عبد الرحمن كل اللي حصل قضاء وقدر وأنت انتقمـ..ت لـ رقية وأيلا.

- كان سبب من ضمن الأسباب وبعدين أنا لسة قلبي مصفيش ولا هدي.

- ليه؟

- فيه واحد تاني هو اللي قتـ..ل رقية معرفتش أجيبه ولحد دلوقتي معرفتش مين لأنه اعتزل شغلـهم الشمـ..ال ومحى تاريخه من وسطهم.


نور سرحت بـ تفكيرها وقالت في نفسها:

- والأحسن ليك متعرفوش مين يا عبد الرحمن.

- سرحتي فين؟

- ها ... معاك معاك.

- عايز أقولك على حاجة.

- قول.

- اللي مخليني رجعت واللي رابطني بـ هنا أنتِ وأخواتي وماما، فـ ميرا واثق إنها لا بتحب العنف ولا بتميل ليه، عبد الله وليه في الطب وعاقل وحتى لما بيتغابى بيتغابى بـ مفهومية أما أنتِ بحر غشومية.

- حبيب أخوك تسلم.


ضحكت بعلو صوتي وهو شاركني الضحك ولدرجة عربية جواد كانت من عاليمين وعربية عبد الله كانت من على الشمال بصولنا وقالوا:

- طب ضحكونا معاكم.

- لما تبقوا تلحقونا.


عبد الرحمن داس بنزين وأنا صفرت بـ حماس أما هو بصلي بغموض وقالي:

- من أمتى وأنتِ مبتخافيش من السرعة الزيادة؟

- هاا ... أصل هو من وقت مانت سافرت وحاجات كتير اتغيرت.

- أتمنى ميكونش اللي اتغير هو كُرهك للدم.


نفس السناريو القديم وبنت واقفة بـ ثبات وهي بتضغط على الزناد وبتضرب كذا طلقة وهي عارفة هدفها فين كويس وكل ده وهي إيديها مش بترجف ولا بتتهز وكأن قوة قلبها انعكست على عضلات إيديها فـ بقت ثابتة.


- عبد الرحمن فيه حد بيلحقنا من وقت ما طلعنا من الحي اللي كنا فيه، كنت فاكرة غير مقصودة بس هو ماشي بـ نفس اتجاهنا.

- أها مانا عارف، بس أنتِ خدتي بالك إزاي؟


عبد الرحمن بصلي بغموض وبعدها قطع نظراتنا واتصل بـ جواد وقاله كلمة واحدة ورن على عبد الله وقاله نفس الكلمة:

- اقفلوا عليه.

- تمام وخلي بالك على نور لو كان مسلح.

- انزلي تحت يا نور اوعي تطلعي راسك.

- ليه!

- انزلي بسرعة مفيش وقت.


نزلت فعلًا لما لقيت عبد الرحمن اتعصب وبقى يراقب المراية بتركيز عايز يحدد هو بعيد عنه قد أي وأنا ببص من الشباك اللي جنب عبد الرحمن لقيت عبد الله اختفى ورجع لورا ففهمت إنهم هيقفلوا على اللي بيراقبنا ويحاصروه زي ما عبد الرحمن قالهم لحد ما فجأة سمعت صوت رصا..صة قلبي وقع في رجليا على أخواتي وجواد.


 وعبد الرحمن جاي يطلع سلا..حه وقع من أيديه تحت الكرسي وبقى تحت أيدي وعبد الرحمن أنا قادرة أحس بيه إنه كان مرعوب وبيحاول يسوق بأقصى سرعة علشان هو دلوقتي خوفه إني معاه وميرا مع عبد الله وخافوا يصيبنا شيء، لكن لو كانوا لوحدهم مكنش همهم حاجة.


- إزاي بس عرفوا إننا رايحين هناك إزاااي.

- عبد الله خلي بالك من ميرا وزود سرعتك وابعد عن إنه يقرب منك.

- جواااد مبتردش ليه! جواااد!


عبد الرحمن كان بيتكلم بعصبية وهو مش هيوصل للمرحلة دي غير لو فعلًا حياتنا في خطر لذلك أول لما لقيت الرصا..ص بيتطاير ومش موقف مسكت السلا..ح من غير تردد وطلعت من تحت الكرسي وفتحت الشباك وخرجت بـ نص جسمي وصوبت ناحية كاوتش العربية اللي بتراقبنا وهي كانت في وسط عربية جواد وعبد الله ولما تأكدت إن العربية وقفت رجعت مكاني وبمد إيدي بالسلا..ح لـ عبد الرحمن اللي بصلي ووقف العربية ونزل منها فنزلت وراه ولقيته واقف مع السواق اللي كان في العربية اللي بتراقبنا:


- أنت كويس؟

- أي يعم أنتوا اتفقتوا معايا إنها لعبة ومفيش خطر وإني ههوش عليكم بس لكن مش هتردوا عليا.

- مهو كنا بنعمل اختبار بس.


عبد الرحمن قال جملته للشاب اللي كان سايق العربية وهم بيضحكوا مع بعض وبصلي بنص ابتسامة  فـ اكتشفت إن كل ده كان كمين واختبار ... اختبار ليا! عبد الرحمن كان بيختبرني! قلبي وقع في رجليا بس المرة دي من الرعب وإنه كشفني حاولت أمثّل إني عادي بس كلهم لاحظوا توتري أو لأن كلهم كانوا عايزين يشوفوا إذا كنت هتوتر ولا لأ، إزاي غاب عن بالي إن تلت أضلاع المثلث قادرين يهزموا جيش مش مجرد واحد بيلعب معاهم وبيهوش بس.


- هاا مش هتحكيلي؟

- هحكيلك.

- تمام سامعك.

- بعد ما نروح وأطمن بابا وماما عليا نتجمع في الجنينة وهحكيلك على كل حاجة.

- لوقتها عايزك تفكري يا نور إني مش تلميذ وإن كل حاجة هتخبيها عليا هتضرنا وحتى إنك تسيبيلي حلول أو طريقة أنقذك بها وقتها هيبقى فات الأوان.

- هحكيلك يا عبد الرحمن هحكيلك.

- منتظر.


باقي الطريق كنت ساكتة ومِيلت بـ راسي جنب الشباك وأنا مربعة إيديّا وكنت سايبة الهواء يبرد نار قلبي، النار اللي شيلتها تلت سنين والحِمل التقيل اللي محكيتش لحد عليه، وقتها لمحته من عربيته وهو على نفس سرعتنا وكان مركز مع الطريق بس لما عيني كانت مركزة معاه التفت ليا تلقائي كأن قلبه دلّه أو لأنه كان عايز يلتفت، عيني مبعدتش عنه وهو بصلي بـ حزن عليا وعلى إنه خبى عليا إن عبد الرحمن كان ناوي يختبرني ويكشف ألاعيبي وخططي، فلما افتكرت إنه كان عارف ومقاليش قفلت إزاز الشباك كأني بحط حاجز بيني وبينه.


- ماما.

- نور! نور بنتي.


كانت نايمة في سريرها وتعبانة ومعلقة محاليل وحواليها خالي زهران وخالي محمد ومراتاتهم فجريت عليها وناديتها لقيتها بتفتح عينيها وبتبكي فـ حضنتها وهي تبتت فيا:

- أنا أم مش كويسة لأني مقدرتش أحمي ولادي سامحيني يا نور سامحيني.

- متقوليش كده يا ماما حقك عليا أنا اللي اتصرفت بدون وعي وعمري ما هبعد عنك تاني صدقيني.

- اااه يا نورر أهااا قلبي كان محروق على غيابك وكنت بتخيل سيناريوهات كل سيناريو أبشع من التاني يا بنتي، كنت خايفة ومرعوبة أنهم يأذوكِ وإن أخواتك وبابا وخِلانك ميقدروش يوصلولك ويكون فات الأوان.

- حقك عليا يا ماما إني عيشتك كل ده أنا أسفة أسفة والله.


كل اللي في الأوضة كان متأثر وعبد الرحمن قرّب وباس إيد مامته وطبطب عليها:

- مش قولتلك مش هرجع من غيرها؟ ليه تقلقينا عليكِ بقى يا ست الكل!

- من خوفي يحبيبي من خوفي كـ أم عليكم قلبي مبيتطمنش غير لما أشوفكم قدامي كلكم، تعالي يا ميرا تعالى يا عبد الله تعالوا كلكم في حضني.


بالفعل كلنا اتلمينا حواليها وكان عدا سنين على لمتنا دي قاطع الحضن الدافي دخول بابا فـ جريت عليه أول ما نادى بـ اسمي وهو داخل ملهوف وحضنته:

- كده يا نور؟ كده تخضيني عليكِ؟

- أنا آسفة يا بابا والله بس وقتها كنت بحاول أنقذ عبد الله.

- وأنا قولتلك إني هنقذه ومتتصرفيش بدماغك.

- طب أنا هنزل أعمل مكالمة وجاي.


عبد الرحمن اتحجج علشان يخرج من الأوضة وكان لسة خارج من جنب بابا، بابا وقفه ومسك إيده:

- خليك هتمشي تروح فين؟ كل ده علشان أنا جيت!

- عن إذنك.


عبد الرحمن شال إيد بابا بهدوء وكمل مشي لـ قدام وطلع وراه عبد الله وجواد وخالي محمد وأنا وقفت مع بابا وخالي زهران قرب مننا:

- لو كنت عملتها زمان فأنت عملت واجبك ومغلطتش، ولو عبد الرحمن شايل منك وزعلان فـ حقه ومغلطش لأنك حتى لو هتعمل واجبك كان لازم تفكر في حفيدتك يا أيمن، حفيدتك وعيلة ابنك من ضمن الشعب اللي شايلين مسئوليته على كتافنا فلو مكنتش هتفكر علشان هم عيلتك كان واجبك تفكر كونهم من الشعب اللي أقسمت تسعى لأمنه وأمانه من 30 سنة.

- معملتهاش يا زهران والله ما عملتها ولا كنت هعملها ومكنتش هتحرك خطوة غير لما حفيدتي تكون في حضني، وأيلا دي كانت حتة من قلبي ومقدرش أستحمل عليها الهواء الطاير ما بالك سكـ..ين يتحط على رقبتها!

- طب ومقولتش لـ عبد الرحمن ليه ولا إزاي القيادة وصلها خبر وأخدت الفلاشة؟

- لأن القيادة مش تلامذة يا زهران علشان ينتظروا الدليل يوصلهم على مكتبهم سواء مني ولا من عبد الرحمن ورجالتنا في كل مكان وكل زاوية بتجمع وتبعت فـ هم أصلًا كان عندهم علم مُسبق بالعملية وبيسعووا يوقفوها.

- وإزاي إحنا مكنش عندنا علم؟

- لأنها كانت سرية والقيادة العليا مطلعتش خبر غير لما العمليات تمت.

- يعني أي!

- يعني أنا شايل ذنب حفيدتي ومرات ابني في رقبتي لحد النهاردة وكمان مستحمل هجر ابني السنين دي كلها لأنه مش هيصدقني ولو قولتله مش هيصدق وهيفتكر إني بقول كده علشان أبرئ نفسي من مو..ت بنته ومراته قدامه. 


لعنت المُجرم بيني وبين نفسي وإن كل اللي عيلتي فيه هو بسببه ولكن مينفعش أحكي لـ عبد الرحمن لأن صدمته فيه هتبقى كبيرة ومش هيرتاح غير لما يجيب رقبته بين إيديه فـ احترت وبعد ما كنت هحكي لـ عبد الرحمن تراجعت وبعدها افتكرت إني وعدته هحكيله كل حاجة فـ خرجت من أوضة ماما وأنا محتارة فـ قابلني جواد على السلم بصينا لبعض وقتها كنت عايزة أعاتبه بس هو سبقني وقال:


- أنا آسف.

- وأنت أي دخلك؟

- لأني كنت عارف، وعارف إنك بتسألي علشان تسمعي مني الجواب ده، بس عبد الرحمن كان شاكك وكان عايز يتأكد ومكنتش أقدر أرفض ومكونش جزء من خطته.

- فهماك وعبد الرحمن لما بيقول محدش بيقدر يراجعه.

- يعني مش زعلانة؟

- لأ.

- طيب أي مزعلك؟

- بص ... ولا بلاش.

- جربي تثقي فيا ومش هتندمي.


في الحقيقة إن جواد خير مَن يحتفظ بـ السر وخير مُستمع فلأني كنت محتارة مكنش عندي حل تاني غير إني أديله الأمان وأحكيله فقولتله إنه يسبقني عالسطح كمان وأنا خمس دقايق وهلحقه وبالفعل دخلت أوضتي غيرت هدومي وغسلت وشي علشان أفوق ولميت شعري وطلعت عالسطوح وأخدت اللاب معايا.


- امسك ده.

- أي اللي عليه؟

- هتعرف دلوقتي.


جواد قعد على كرسي وفتح اللاب على رجليه وأنا وقفت مربعة إيديّا ومدياه ضهري وهو بيسألني عن الباسورد فقولتله بثقة:

- تاريخ وفاة أيلا 1/1/2022.


بالفعل اللاب فتح وكان صورة أيلا عليه باك جراوند، بدأت أقوله يفتح فايل كذا جوا كذا لحد ما وصل وقالي:

- ده ڤيديو.

- افتحه.


جواد فتح الڤيديو وأنا أخدت نَفسي واستنشقت الهواء تمهيدًا لسماع الڤيديو اللي كل ما أنسى وأتراجع يرجع يفور الدم في عروقي ويزود دافع الانتقا..م جوايا.


- أي بتقول أي؟ بلغ عننا! مش هرحمك يا عبد الرحمن مش هرحمك وديني لأندمك على اللحظة اللي فكرت فيها تغدر بيا.

- هتعمل أي يا باشا؟

- هاتلي البنت.

- أمرك.


المُجرم جاب أيلا وهي بتعيط وبتصرخ وأول ما شافت الراجل اللي مكنش باين ملامحه للكاميرا في الضلمة بس هي قادرة تشوفه جريت عليه اتحامت فيه وهو بكل هدوء نزل وهو عاطي ضهره للكاميرا لمستواها و وهي قدامه ومسح دموعها وقالها متخافش وهي حضنته واتخبت في حضنه وقالتله ينقذها من المُجر..مين:

- شششـ متخافيش أنا هنقذك وأريحك يا عمري أنتِ.

- بجد؟

- بجد.

- هتوديني لبابا وجدو؟

- هوديكِ لبابا وجدو وهعملهم مفاجأة.

- أنا بحبك أوي.


أيلا حضنته وجواد عينه كانت هتنط من وشه من هول المفاجأة ولسة بيسأل مين ده كان المُجر..م فيه واحد من العصابة ناوله سكيـ..نة من ضهر أيلا وهو أخدها وحطها على رقبتها وعلى صرخة واحدة أيلا وقعت في الأرض غرقا..نة في دمـ..ها وهو قتلـ..ها بدون رحمة ولا صعبت عليه وهي بتبكي ولا قلبه اتهزّ وهي بتتحامى فيه، الڤيديو خلص وجواد قفل اللاب ووقف بانفعال وهو بيمسك نور ويهزّ في كتفها:

- مين ده يا نور؟ مين اللي في الڤيديو وإزاي متحكيش لينا وتخبي علينا السنين دي كلها؟ انطقي ساكتة ليه! متجننيش.

- خوفت.


من هول الموقف وانهياري في كل مرة أشوف فيه الڤيديو انفعلت في جواد وأنا ببعد إيديه عني وبخبط في كتفه لدرجة إنه رجع لورا:


- خوفت عبد الرحمن يشوفه، خوفت يشوف بنته وهي بتتقــ..تل وميقدرش يفوق منها ده إذا كان منظرها وهي بين إيديه مش قادر يفارق خياله! عايزني أوريه ڤيديو قتـ..لها والسكيـ..نة وهي بتتحط على رقبتها علشان يموت مننا خالص!

- اهدي اهدي مش قصدي بس .. بس مين ده؟ وإزاي أيلا كانت عارفاه وجريت عليه؟ يبقى هو واحد أيلا كانت تعرفه ومن العيلة!

- ده اللي هيجنني ومخلي عقلي هيشت، تلت سنين وأنا شايلة السر في قلبي ومخبية، تلت سنين وأنا بدور عاللي قتلها وحاولت أوضح صورته بكل الطرق ولا أبحث عن اللي موجودين في الڤيديو بس معرفتش غير أنهم اتقتـ...لوا ومش باقي منهم غير واحد وهو اللي كان بيصور وبيأمن نفسه من الشيطان اللي قتـ..ل أيلا وهو اللي بعتلي الڤيديو لما عمل غلطة في شغلهم بعدين واتعاقب بإنهم خلصوا على مراته وابنه وبنته فهرب منهم وطلع سرهم وبعته عالبيت وقتها عبد الرحمن كان سافر وبابا في شغله وأنا اللي استلمته.

- طب ووصلتي للي بعتلك؟

- معرفتش وفي الغالب اتقتـ..ل على أيديهم.


جواد وقف ومسح على وشه بضيق وحيرة وبدأ يفكر وهو مش قادر يستوعب اللي شافه وبعدها افتكر حاجة ورجع بسرعة فتح اللاب وبص في الڤيديو تاني وتالت ورابع بيتأكد من حاجة وسط استغراب نور ووقف على لقطة معينة وبص لـ نور:


- بصي انعكاس أيديه على ظل الحيطة في الضلمة.

- مالها؟

- ركزي أيديه ناقصة طرف، فيه صباع من إيديه مش موجود.

- وريني كده.


نور بصت بصدمة للشوت اللي بيشاور عليه جواد وفعلًا كلامه صح فـ بصت لـ جواد وقالوا هما الاتنين في صوت واحد:

- الحفلة.


نور بصتله:

- يبقى الراجل اللي كان بيستلم يوم الحفلة نفسه اللي قتـ..ل أيلا وهو السبب ورا مو..ت رُقية.

- محدش يعرف الراجل ده غير اتنين: نجيب ورياض.

- رياض مات ونجيب في السجن.


جواد قفل اللاب ووقف وهو بياخد مفاتيح عربيته وهيبدأ يتحرك نور وقفته بـ عصبية:

- هتعمل أي؟

- هشوف نجيب.

- رجلي على رجلك.

- المرة دي هتسمعي اللي هقوله وبس.

- وأنا مش هقدر أستنى لازم أعرف، أنا بقالي 3 سنين بدور عليه وصوته وكلامه بيرن في ودني مش مخليني أنام أنا أيلا مسابتنيش في أحلامي ولا مشهد وهي بتتقتـ..ل فارق خيالي أنا تصالحـ..ت مع كُرهي للدم لما شوفتها وهي غرقا..نة في دمها، وقتها مبقتش أرتاح غير لما دم كل اللي ليه يد في موتها يتسال قدامي.


جواد كان مقدر الحالة اللي هي فيها وبصلها وحاول يطمنها:

- صدقيني أي معلومة هعرفها هتصل بيكِ أعرفك.

- وأي المشكلة إني أروح معاك؟

- لأنك تعبتي اليومين اللي فاتوا ولازم ترتاحي وكمان علشان محدش في البيت يشك.

- ...

- متفكريش كتير وأي معلومة هعرفها هقولهالك مش هخبي عليكِ.

- وعد؟

- هااا...

- اوعدني.

- بوعدك (وعد مشروط بسلامتك)


جواد وعد نور ولكن وعد مشروط وكان الوعد المسموع شامل لكن الوعد المشروط كان بينه وبين نفسه علشان لما يخالف وعده في المستقبل ميبقاش عمل غير اللي وعدها بيه، لأنه عارف ومتأكد إن نور أي معلومة توصلها للمُجر..م مش هتستنى وهتسعى للانتقا..م.


- ميرا أومال فين عبد الرحمن؟

- في جناحه.

- جناحه هو ورقية وأيلا؟

- أيوة.


ميرا قالت جملتها بحزن لأنها أكتر واحدة كانت مع عبد الرحمن طول السنين دي وعارفة ومتأكدة هو موجو..ع إزاي وحاسة بيه ودخوله للجناح مش هيريحه بل هيصحي كل اللي مات جواه ده لو كان مات من الأساس.


- عبد الرحمن!

- ممكن نأجل كلامنا لـ بكرة يا نور؟

- أنا جاية ليك أنت أطمن عليك.

- أنا كويس.

- متأكد؟

- أها بس محدش يفتح عليا الجناح لو سمحتوا محتاج أرتاح.

- طيب عايز حاجة أعملهالك؟

- لأ أنا تمام.

-لو احتجتني ناديني.


مسكت تليفوني اللي سايباه في الدولاب من وقت الحادثة وفتحت الأكونتات بتاعتي وزي ما كنت موصية محمود يفهم اللي ماسك حساباتي يعمل بالظبط في فترة انشغالي بـ عبد الله كان بينزل استوريهات كل يوم ويعمل أسك على آخر اليوم والأكونتات تفضل أكتيڤ كأني موجودة، وفي فترة غيابي والحادثة كان صور من الأرشيف و بيطلب من المتابعين يدعولي أرجع بالسلامة، ركنت ده كله وظبطت أوضتي وغيرت هدومي وظبطت شكلي وقفلت باب أوضتي بدل مهو موارب وطلعت لايڤ بعنوان "عودة الندلة"


- نور رجعت لينا بالسلامة!

- أنتِ رجعتي بجد؟

- طب أنتِ كنتِ فين؟

- حادثة أي اللي عملتيها؟

- يا ترى أي السر ورا عنوان اللايڤ؟

- ده اسم فيلم مش كده؟

- ليه مبقتيش تهتمي باللايڤات زي الأول؟

- مش عيب تقولي على نفسك ندلة يا فنانة!

- أي علاقة عودة الندلة بـ نور الانفلونسر يا ترى؟


كومنتات كتيرة جاتلي على اللايڤ وكان بيدخل فيه كم متابعين كبير وأنا بدأت أتكلم لما بهدوء وأنا مثبتة التليفون في إيدي:


عارفين جملة الدنيا دي مسرحية؟ أنا مريت بتجارب آخر فترة عرفتني إن الحياة دي أكبر مسرحية وإحنا كلنا فيها شبه العرايس الماريونت اللي بيحركها الأكبر مننا، ولأن كل كبير فيه الأكبر منه أنا وصلت لمرحلة إني مبقتش عارفة إحنا رايحين فين والمفروض أمتى نكمل وأمتى نقف!


هتصدقوني لو قولتلكم إني حاسة إني كبرت زيادة على عمري والتجارب غيرتني وطفتني! انطفاء مش اللي هو الرفاهية وفقدان شغف والكلام ده ولكن الانطفاء اللي بيطفي روحك من جوا ...


طول عمري أعشق الضلمة بس عمري ما تقبلت إنها تتفرض عليا، طول عمري أقول الحق ولو على رقبتي بس واصلة لمرحلة إن حتى الحق مش شرط يتقال لأنه هيضر صاحبه أكتر من فايدته ...


جماعة هي الدنيا بقت صعبة ليه في زمن بنتمنى فيه مجرد إننا نعيش في سلام وسط أهلنا وحبايبنا؟ ليه الطبيعي بقى صعب الوصول ليه؟ ليه الطبيعي مع الكل بيبقى مستحيل معانا؟


كومنتات كتير جاتلي مع آخر سؤال سألته في اللايف وأنا بقرأ الكومنتات لقيت كومنت منهم "العيب لا فيكِ ولا في حد مننا، العيب في الزمن اللي جابنا في عصر هو عبارة عن غابة كلها وحوش ونهب والكبير يقتـ..ل الأصغر منه والبقاء للأقوى قولًا وفعلًا وحرفًا"


لما هو العيب في الزمن أي ذنبنا إحنا؟ ليه بنتوجع على حاجات ملناش يد فيها؟ ليه أبسط أحلامنا وهو السلام صعب تحقيقه؟ أرجوكم ادعولي الفترة دي تعدي عليا بخير لأني مش بخير أبدًا، فلو بتحبوني ادعولي.


قفلت اللايڤ بعد ساعة وأنا بتكلم معاهم وقبل ما أقفل اللايڤ كنت بمسح دمعة هربت مني غصب بسبب اللي قلبي شايله ومن ضعفي بكيت وفي الغالب الكاميرا لمحتها واتسجلت في اللايڤ علشان المسجات تنزل عندي كتير وتكمل في اللايڤ اللي بينتشر بطريقة رهيبة وبيتاخد منه شوتات وبتتنشر وبتبقى ڤايرال وكان تايم لاين حزين وقتها لأني كنت بتكلم على لسان كل قلب حزين وشال كتير لما تعب.


- طلعتي وبينتي ضعفك ليه للمتابعين يا نور؟

- لأني مبقتش متحملة خلاص فاض بيا يا محمود.


سكوت لمدة 3 ثواني بعدها بسمع صوت ضحك محمود وأنا ببدأ كمان في الضحك من وسط دموعي، وهو قالي:


- مبروك اللايڤ سمّع وانتشر.

- مش بقولك أنا مبعملش حاجة إلا وبحسبلها كويس؟ فلا يمكن تفشل!

- تلميذك وهفضل أتعلم منك يا خبيررر.


ضحكنا أنا ومحمود في صوت واحد وأنا وقفت بـ ثقة مسحت دموعي المزيفة اللي أثرت في ناس كتير بس مش مهم لأن الغاية تبرر الوسيلة وحتى لو الدنيا مسرح فـ أنا الماسترر وبأيدي عرايس الماريونت بحركهم.


- أزيع؟

- زيع بدون ما تبين وجوههم.

- اتفقنا.


في نفس اللحظة دخل عبد الله وميرا وعبد الرحمن وجواد وماما وبابا وهم بينهجوا وبيجروا وأنا قلبي وقع في رجليا، معقولة وصلوا لخطتي الجاية والفضيحـ..ة اللي ناوية على نشرها وإني أهزّ أركان الدو..لة؟


- لااا يا نوررر.

- ....

#يُتبع 

اسكريبت الفصل الثاني عشر 12 من هنا

الاسكريبت كامل من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات