رواية ضحية حب عائلتي عبر روايات الخلاصة بقلم ناريمان حسنين
رواية ضحية حب عائلتي الفصل العاشر 10
الفصل /10
_خلاص كده يا خالد دا اخر قرار عندك
=ايوه يا حسن أنا مش هقدر أضحي ببنتي أكثر من كده
_ طيب وفارس
ضحك خالد بسخرية واستنكار على حديث أخيه:
=فارس ماله فارس..... فارس ابنك دمر حياة بنتي سابها بين أربع حيطان لوحدها... وهو راح يعيش حياته... قال ايه مش بيحبها وفجأة يرجع يقولك مش عايز اخسرها.
ابتسم بمرارة ثم أكمل:
تصدق بجد ابنك دا كل مرة بيصدمني فيه، صدمة أكبر من التانيه
رد عليه حسن بألم:
أنت عارف كويس اوي يا خالد ليه بيعمل كده
_اه هتقولي خايف من الفقد...... تقدر تقولي ليه مكنش خايف على خسارتنا.... بس تعرف هو مش غلطان؛ اللي غلطان في كل الحكاية دي هو أنت
أنهى حديثه وهو يخرج من الغرفة غالقاً الباب وراءه بعنف..... مما جعل الأخير يتنهد بألم وهو يتذكر فعلته تلك.....
فلاش باك..............
_ صدقني يا بابا مش هقدر اتجوز ريما
أجابه حسن بدهشة:
بس انتَ مكنتش كده قبل ما تسافر
أشاح فارس بوجهه بعيدا عنه وهو يتحدث بجدية:
لأني لما سافرت عرفت حقيقة مشاعري..... أنا بحب ريما بس مش اللي الحب اللي في بالك، الإنسانة اللي حبتها بجد وحسيت نفسي منجذب ليها عاطفيا وجسديا هي سارة، علشان كده أرجوك متدمرش حياتي ولا حياة ريما.
رد عليه حسن بحيرة وغموض:
طيب أنتَ ليه مش موافق على جواز ريما من رامز.
أجابه فارس بتلقائية:
_لأن رامز إنسان مش سوي صدقني، هو مفكر اني بحبها علشان كده عايز يتجوزها انتقاما فيا مش أكتر.
_ تصرفاتك فعلا بتبين حبك ليها.... أنا لحد الآن مش قادر استوعب اللي بتقوله.
تنهد فارس بقوة وهو يجاوبه:
مش قادر تستوعب ايه بالضبط
_منين قولتلي قبل ما تسافر عايز ابعد علشان لو فضلت أكتر من كده هأذيها..... ومنين بتقولي مش بتحبها
=معنى كلامي وقتها؛ اني كنت خايف عليها تتعلق بيا أكتر من كده للدرجة أنها متقدرش تتقبل أي راجل تاني في حياتها غيري.... علشان كده بعدت عنها، قولت يمكن اما ابعد تنسى حبها ليا ولو انا فعلا بحبها أكيد كل تفكيري هيكون فيها.... بس لما بعدت اكتشفت اني مبقتش أفكر فيها زي الأول
صمت قليلا ثم قال وهو ينظر إلى والده بحيرة:
بابا أنتَ فاهمني
نهاية الفلاش باك............
استغفروا......
......................................................
في مكان آخر.......على سطح المشفى.....
كان يجلس بإهمال على سطح المبنى.... يتأمل تلك النجوم من حوله بشرود، لا يعرف ماذا يفعل، لقد تغير كل شيء في حياته بين ليلة وضحاها.... يسأل نفسه بألم "لما كل هذا يحدث معه، هو كل ما أراده حياة سعيدة مع من يحب، لما يشعر بأنه خسر كل شيء"....
يكره الفقد، يكره الألم...... ولكن يبدو أن ما يمقطه كتب له.....
#بقلمي_ناريمان_حسنين
فرت الدموع من عيناه بألم، حينما تذكر ما فعله بمن كان يلقبها ذات يومٍ بأنها طفلته، لقد كسرها..... هل أعماه غضبه للدرجة أنه كان لا يعرف مع من يتعامل....... لقد خذلها به رغم أنه كان لا يريد.... لقد رفض الزواج منها بالفعل..... ولكن ماذا حدث....
ضحك فارس على نفسه بسخرية:
مكنتش عايز تأذيها..... كلامك بقا متناقض يا فارس بجد...... في ايه بتقول مكنتش عايز أذيها وأنت أصلا أذيتها.
نظر إلى السماء من فوقه بوجع:
يارب تسامحني..... أنا عصيتك كتير أوي يا رب.... أنت وحدك اللي عارف يا رب أنا لما سيبتها لوحدها هنا كنت بحاول ابعد عنها علشان مأذيهاش أكتر، زي الليلة اللي فاتت
وعند استرجاعه لذكرى تلك الليلة، أغمض عيناه بقوة وكأنه لا يريد..... لا يريد أن يتذكر ما فعله..... فهو حقا لا يريد أن يتذكر فهو لحد الآن لا يعرف أن كل ما حدث.... كان رغماً عنه........
= يا رب أنا مكنتش عايز أذيها بس شيطاني عماني، حتى لما حاولت ابرر ليها أفعالي وارجع لعقلي، روحت قولتلها اني اتجوزت.....
ابتسم بألم:
اتجوزت..... وانا بقولها ليها مكنتش متخيل اني الكلمة دي هتكسرها اوي كده..... كنت حابب اعرفها انا اتجوزت ليه... كنت عايز اقولها مكنش ينفع اسيب سارة بعد ما قولتلها جوازنا بكرا.... مكنش ينفع اقولها انا اسف وهي حالتها متسمحش..... مكنش ينفع اخذلها مني انا كمان زي ما كل الناس عملت كده واتخلت عنها
نظر الي السماء مرة اخرى وهو يبكي بحرقة وتقطع:
كنت حابب اقولها كده يا رب بس.... هي مسمعتنيش..... مدتنيش فرصة اتكلم ولا اشرح.... يمكن كان عندها حق.... بس انا من حقي تسمعني انا كمان..... تسمع اسبابي أنا معلمتهاش كده.
أنا راضي بحكمك يا رب..... أنا راضي بقدري وبكل حاجه بتحصل معايا..... يارب ارشدني للطريق الصحيح.... يا رب ريما تسامحني ونرجع تاني زي الأول...... وسارة تقدر تفهم موقفي ومتعملش زي بابا.... عارف أنها مستحيل بس أنت يا رب رب المستحيل.
سكت قليلا، ثم قال بشرود وألم:
يمكن لما اطلق ريما تقدر تسامحني...... عارف اني خذلتها كتير اوي و وجعتها كتير أوي وصعب تسامحني... بس أنا استاهل أنها تبعد عني وما تفكرش فيا تاني، وتلاقي شخص أحسن مني...
...................................
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم...
_ يعني ايه متجوز.
نطقتها رفيقتها بألم على حالها، وهي لا تفهم بعد معنى حديثها.
أجابتها سارة بابتسامة مؤلمة وهي تحاول لمام شتات نفسها:
قالي انها بنت عمه وهو كان بيعتبرها بنته لانه يعتبر هو اللي مربيها..... هو مكنش بيحبها نفس مشاعر الحب اللي بيكنها ليا عشان كده بعد عنها لما لقاها متعلقه بيه وهو مش عايزها
ردت عليها رفيقتها بتعجب وهي تتحدث معها عبر الشاشة، فيديو:
واتجوزها ليه طالما مش بيحبها
_ عيلته أجبروه عليها، ولما رفض والده أصر..... فمكنش قادر انه يرفض... خاصة اني دي كانت كمان وصية جدته
•طيب وأنت مقالكيش ليه
أشاحت سارة بوجهها بعيدا عنها ودموعها بدأت تتساقط بغزارة:
معرفش، بس اللي متأكدة منه أكيد خاف عليا، علشان كده مكنتش حابة أعرفه مرضي وسر بعدي عن الناس ونبذهم ليا
•عمر ما حد نبذك يا سارة أنتِ اللي دايما كنتي بتبعدي، اهدي وقوليلي هتعملي ايه دلوقتي
أجابتها سارة بتعب:
هحاول أتكلم مع ريما يمكن لما تعرف حقيقة جوازي من فارس تسامحه....
ردت عليها صديقتها بشك:
هو قالك انه بيحبها
عند هذه النقطة، استرجعت سارة ذكرى تلك الساعات التي مضت وهي تقول بألم:
مقاليش بس تصرفاته كانت بتقولي العكس.... يمكن هو مكنش بيحبها قبل الجواز فعلا زي ما كان بيحكي.... بس أنا حاسه لما اتجوزها كل حاجه اتغيرت، كنت بقالي فترة بشوف في عيونه نظرة مكنتش قادرة أفسرها..... ويمكن دلوقتي عرفت معناها
كانت لا تستوعب بعد، ما تقوله رفيقتها لذا قالت بعدم فهم:
المعني
نظرت إليها سارة بحسم:
فارس مبيحبش الفقد وأنا مش هقدر ابعد عنه حقيقي ولكن دا نصيبي، وفي نفس الوقت مش هيقدر يبعد عن ريما، علشان كده قررت اتكلم مع ريما .
ردت عليها رفيقتها بعصبية:
•أنت اتجننتي يا سارة، وحبك هو بيحبك أنتِ مبيحبش ريما
تحدثت إليها سارة بمرارة:
بس ريما هي الجزء اللي واخد حيز كبير في حياته، هي الجزء اللي عوضه عن فقد والدته، هي اللي خلته يعرف معنى المسئولية والاهتمام ..... أما أنا مجرد حب انجذب ليا مش أكتر؛ يمكن بسبب تصرفاتي.... ومع الوقت هينساني.
جزت رفيقتها على أسنانها بضيق وهي تتنهد بوجع:
ومين قالك انه ريما هتوافق
تنهدت سارة بألم، ثم قالت:
يمكن لما تعرف سر جوازنا توافق
• هتقولي ليها معلش ارجعي ليه، أصل اتجوزني علشان بيحبني ولا علشان كنت تعبانه.
_قولتلك مبيحبنيش.
نطقتها بعصبية وكأنها تواجه نفسها بالحقيقة ولكن قاطع حديثها دخول فارس وهو يقترب منها ويقول بدهشة:
=بس أنا مبحبش غيرك
استوعبت سارة ما فعلت، لذا أغلقت الهاتف بسرعة وهي تحاول ألا تنظر إلى فارس:
فارس
اقترب منها أكثر وهو يحتضنها بوجع:
عيونه
عندما احتضنها، شعرت أن وجعها قد تخدر، أرادات أن تبتعد عنه ولكنه منعها، كانت تريد أن تستمتع بتلك اللحظات هي أيضا مثل ما هو يفعل الآن..... ولكن حينما روادها ذلك السؤال، لا تعرف لما نطقته مباشرة... لذا قالت مباشرة:
_لو أنا مكنتش تعبانه يا فارس كنت هتتجوزني
سؤالها أدهشة وبشده لا يعرف حقا ماذا يجيبها، فهو أيضا يتهرب منه، لذا جاء إليها عله يستعيد وعيه.... ويأكد لنفسه أنه يريدها هي فقط.... ولكن.
تنهد بألم، ثم أجابها بصدق وهو مازال في نفس وضعيته:
يمكن وقتها الوضع كان اختلف، وقدرت احكيلك سر جوازي من ريما..... بدل ما كنتي تعرفيه من حد غيري
بكت في صمت وهي تهمس له بوجع... ودقات قلبها بدأت تعلو بقوة:
يعني كان ممكن تسيبني
ابعدها عنه قليلا، وهو يمسك وجهها بين يده ويسمح دموعها بحب و وجع:
وقتها القرار كان هيكون في ايدك، أنا عايزك تتأكدي من حاجه واحده بس أنا معرفتش يعني ايه حب غير معاكي، معرفتش يعني احتياج غير ليكي، أما ريما عمرى ما نظرت ليها النظرة دي، نظرتي ليها دايما كانت خوف من اني افقدها زي ما فقدت والدتي، وحبي ليها كان نابع من مسئوليتي تجاه مش أكتر.
نطق أخر جملة بألم وهو يبتلع مرارة ما قاله، أحقاً كان يلقب حبه لها بهذه الطريقة فقط...... رد على نفسه بهمس:
مبقاش ليه لازمه الكلام دا يا فارس..... أنت خلاص طلقت ريما.
أفاق من شروده على دموع سارة التي نزلت دون إرادتها مرة آخرى وهي تقول:
فارس أنا....
ولم تكد تكمل حديثها... حتى قاطعها فارس، وهو يقول مباشرة، خوفاً من أن يخسرها، هي الآخرى:
سارة أنا طلقت ريما
............................................
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين...
بعد مرور أسبوعين.....
تحسنت صحة ريما قليلا...... لذا عندما آفاقت طلبت من والديها بأن يسافروا مصر مباشرة، فهي لا تستطيع المكوث أكثر من ذلك هنا....
كانت تسير في طرقات المستشفى بخطوات بطيئة، وهي تتذكر كلام والدها:
جهزي الشنط يا أميرة، بإذن الله هنسافر بكرا
قاطع تفكيرها وقوف ذلك الطفلة بجوراها وهي تقول:
نقابك يا طنط، العقدة بتاعته هتتفك، حتى شوفي
أنهت حديثها وهي تسحب ريما معها، وتشير لها بأن تنظر في تلك المرآة التي توجد في الأسانسير خلفها.
نظرت ريما إلى حيث أشارت، ثم ابتسمت لها بحب، وهي تجلس على الأرض مقابلها :
اوه بجد مأخدتش بالي
أجابتها الفتاة بتلقائية وبراءة:
عادي يا طنط، ماما أحياناً بتبقى كده بردوا
_على كده بقا الجميلة اللي قدامي بتعرف تربط العقدة
• اه طبعا تحبي تشوفي
استدارت لها ريما وهي تقول بابتسامة:
أحب جداً
اقتربت الفتاة منها وبدأت تربط لها العقدة، وهي تقول بتلقائية:
مقولتليش يا طنط اسمك ايه
أجابتها ريما بدهشة على تلقائيتها تلك وقالت:
اسمي ريما.... وأنت
كادت الفتاة أن تجيبها... ولكن قاطعهم صوت سارة وهي تخرج من الأسانسير وتقول بتعجب..
_ ريما
نظرت ريما خلفها مباشرة، وهي تتحدث بدهشة:
_دكتورة سارة..... ايه اللي جابك هنا
اقتربت منها سارة وهي تهمس لنفسها بتعجب:
أكيد دي مش بنت عم فارس... أكيد دي مش زوجته.... الصورة اللي كانت معايا مكنش باين منها حاجه غير ظهرها.... يا رب ما تكون هي.
أفاقت من شرودها على صوت ريما وهي تودع الفتاة الصغيرة بلطف:
اسمك جميل أوي يا جميلة، شكرا على الربطة
أجابتها الفتاة بحب وهي تبتعد عنها:
مش أجمل منك يا ريمي.... همشي أنا بقا زمان ماما قالبة المستشفى عليا.... عن اذنك
ابتسمت ريما بوجع وهي تتأمل ابتعاد الفتاة عنها.... فهي تذكرها بتلقائيتها عندما كانت طفلة، فهي كانت تلقائية ايضا وتحب أن تثرثر مع الجميع حتى وإن كانت لا تعرفهم،ومازالت.... للحظة تمنت أن ترجع طفلة مرة آخرى......
قطع تأملها ذلك، سارة وهي تقترب منها بقلق:
ريما أنتِ كويسة
ردت عليها ريما بألم:
الحمدلله بقيت أحسن.....
سكتت قليلاً ثم قالت:
هو حضرتك بتعملي ايه هنا
أشاحت سارة بوجهها بعيدا عنها وهي تقول بتهرب، هل تقول لها أنها جاءت لكي تتحدث مع زوجة زوجها الأولى والذي ويا للعجب تشبه اسمها:
مفيش سمعت من الجامعة أنك هتسافري
غاصت ريما في أحزانها مرة آخرى وهي تقول بابتسامة رغم ما تشعر به:
للأسف مش هقدر أكمل
_ ليه حصل حاجه
أجابتها ريما بقوة وهي تحاول أن تتماسك أمامها:
لا ولا حاجه أنا بس مبقتش قادرة استحمل حياة الغربة
_ ريما أنا كنت عايزة اقولك حاجه
نطقتها سارة بتردد وهي تتذكر أول لقاء بينهما......
فلاش باك......
_ يا آنسة
قالتها سارة وهي تخرج من المدرج بعدما أنهت محاضرتها.
انتبهت لها ريما وهي كانت في طريقها للخروج..... أشارت على نفسها بتعجب، ثم قالت:
حضرتك بتنادي عليا
اقتربت منها سارة وهي تبتسم لها بلطف،وتشير لها مكان ما كانت تجلس منذ قليل:
اه أنتِ يا حبيبتي.... نسيتي دفترك فوق
ضربت ريما على جبينها بدهشة، وهي تتأمل الاشياء في يدها، وتنظر إلى المكان الذي أشارت إليه سارة:
يا ربي دا دفتري فعلا، شكراً جدا لحضرتك
ضحكت عليها سارة:
اسمي سارة... مش ملاحظة أننا من نفس البلد
ردت عليها ريما وهي تلتقط دفترها:
أم الدنيا والله..... ملاحظة من أول المحاضره وكانت عيوني بتطلع قلوب بجد، تشرفت بمعرفتك يا دكتوره سارة وأنا ريما.
أنهت حديثها وهي تمد لها يدها لكي تصافحها....
صافحتها سارة بسعادة وهي تقول:
سارة من غير ألقاب يا ريمو...... الإنسان سعيد أنه لقى حد يشاركه اهتماماته.... ايه رأيك نتغدى مع بعض النهارده.
نهاية الفلاش باك...............
قطع شرودها صوت ريما وهي تنادي عليها:
سارة أنتِ معايا، أنتِ كويسه
تأملتها سارة قليلا، لقد كانت شاحبة، تغيرت كثيرا عن أول مرة تقابل فيها..... هل يعقل أنها ريما زوجة..... زوجها......
صلِّ على النبي محمد ﷺ..... ♥🫶🏻
#يتبع
شخصية فارس معقدة يا جماعة بجد، يعني طبيعي مش هتتفهم بسهولة.... لأن انا في البارت بتكلم بصفة فارس بتشتته بوجعه، بإحساسه بالندم.....علشان تقدروا تعيشوا معايا الأحداث زي ما هي..... يعني اكيد يعني مش هركز على ريما ومشاعرها وأسيب فارس.......
_بحبكم في الله، دمتم بخير ♥🫶🏻.
