رواية ام زهرة بقلم راوي الظلام
رواية إم زهره بقلم راوي الظلام
#مستوحاه_من_احداث_حقيقيه
#ام_زهره
أنا «عوضين».. واحد من ولاد قرية الصفصافه . شُفت اللي ما شافوش حد، وشهدت على أيام سود ربنا ما يرجعها… وكأن الأرض كلها اتقلبت عالناس بسبب ست اسمها ام زهرة.
أم زهرة دي كانت ست بسيطة.. جوزها «محمود » كان راجل طيب بس اتورّط في مشكلة كبيرة مع كبير البلد. ظلموه وسجنوه ظلم، وطلع من السجن مكسور الظهر، ماكمّلش شهور ومات بحسرته قدام باب الدار. الدموع نشفت في عيون أم زهرة من يومها… لكن ماحدش كان يعرف إن الحزن هيقلبها حطب للشر.
أم زهرة اختفت فترة… الناس قالوا راحت لأماكن مش ولابد، اتعلمت فيها «علوم السحر». رجعت ست تانية، عنيها مافيهاش دموع، بس لسانها بقى يقلب المواجع عالناس.
في البداية كانت بتساعد جيرانها بشوية تعاويذ وحِجاب تحل مشاكل صغيرة.. لحد ما يوم ورا يوم بقيت بتتحكم في القرية كلها من ورا ستارة.
#الحاجه_حليمه
الحاجة حليمة كانت أرملة، عندها أرض بتسقى منها رزقها ورزق ولادها. يوم حليمة اتخانقت مع أم زهرة في السوق بسبب كيلو سكر، ماعداش تلات أيام ولقت الزرع بتاعها بينشف ويتحرق كأنه اتلسع بنار مش باينة.
الحاجة حليمة جت للشيخ عبد الرحمن بتبكي وتقول: «الزرع مات يا شيخنا.. وأنا ورايا تلات عيال جعانين!»
الشيخ عرف إن دا شغل أم زهرة، راح الأرض وقرأ قرآن من الفجر لحد المغرب. يومها شاف بعينه تعابين سودة بتخرج من التربة وتختفي في الميه. بعدها الأرض رجعت تخضرّ تاني.
#صابر
صابر، شاب غلبان، كان طالع ليلتها من الغيط، شاف من بعيد أم زهرة قاعدة بتولع نار قدام بيتها وبتتمتم بكلام غريب. تاني يوم صحي مشلول، رجليه ما بتتحركش.
الناس خافوا يقربوا.. لكن أمه جرّت علي الشيخ عبد الرحمن . الشيخ عبد الرحمن راح معاها ، الشيخ شغّل سورة البقرة في البيت كله.. صابر فضل يصرخ يقول: «اطردوه برا البيت.. الست واقفة عند رجلي!»
الشيخ ما خافش.. حط إيده ع راس صابر وقرأ آيات فك السحر.. لحد ما الولد رجع يتحرك بالعافية ووشه نور بعد ما كان دبلان.
#حسنيه :
حسنيه كانت من أجمل بنات القرية، بس ولا واحد اتقدّم لها كأن معمولها سُترة! أمها مرة قالت كلمة على أم زهرة وقالت لها: «انتِ بتلعبى في دماغ الرجالة!».. ماعداش يومين وبيتها اتربط.
الشيخ عبد الرحمن قدر يفكها بعد خمس سنين عذاب.. وقال لأهلها: «كان مكتوب لها ربط، مدفون قدام بيت أم زهرة نفسها.»
فضل الشيخ عبد الرحمن يجمع القصص حالة ورا التانية.. كل يوم يشوف خراب أم زهرة يزيد. حاول يكلّمها تلات مرات، تقول له: «ملهمش دعوة بيا.. كله بياخد جزاءه.»
في ليلة الجمعة، جاب الرجالة كلها واتجمعوا قدام بيت أم زهرة. دخل الشيخ لوحده ومعاه مصحف وميّه مقروء عليها. أم زهرة كانت قاعدة وسط نار ولبسها اسود ورقبتها مليانة تعاويذ.
الشيخ قال لها: «أرجعي ربك يغفرلك… انسي الانتقام!»
ردت بضحكة تخوف: «مفيش حد يقدر يبعدني عنهم!»
وأول ما بدأ يقرأ، الدنيا اسودّت.. سمعنا صوت رجل غريب طالع من حلقها: «لو قربت مننا هنحرقك وندمّر اللي حواليك!»
الشيخ كمل القرآن، وأم زهرة جسمها يهتز وصوتها يصرخ: «سيبني.. سيبني!»، والجن يرد: «مش هسيبها دي بتاعتي!»
الناس بره بتستغفر وتدعي، والشيخ صوته يعلى: «قولوا لا إله إلا الله.. الشيطان أضعف من كلمة ربنا.»
في لحظة أم زهرة وقعت ع الأرض، جسمها بيرتعش زي العصفور المبلول، وعيونها بتدمع وقالت: «خلصني يا شيخ…»
بعد صراع طويل.. الجن خرج منها بصرخة هزّت جدران البيت. أم زهرة فضلت تبكي وتقول: «سامحوني… أنا ظلمت ناس كتير.»
الشيخ قال لها: «ربنا كبير يا أم زهرة.. اللي بيرجع له بينضف.»
من يومها أم زهرة بقت ست تانية، لا سحر ولا شياطين، بقت تخدم الناس وتعمل خير تعوّض بيه اللي عملته.
نصيحة تبقى في دماغك
«اللي يفتح باب الشيطان، هيشرب من ناره. إنما اللي يتمسك بباب ربنا.. ينضف قلبه حتى لو اتوسّخ سنين.»
اصدقائي انتوا فاكرين أن القصه كدا انتهت ؟
لا كملوا 🖐️
بعد ما أم زهرة رجعت للناس وبقت تحاول تكفّر عن اللي عملته، كان لسه فيه بقايا حاجات من السحر القديم اللي لسه مأثّر في ناس معرفوش إنهم مربوطين بيها من سنين.
الشيخ عبد الرحمن بدأ يعمل زي جرد للبيوت، يلف من دار لدار يشوف مين لسه متأذي، وكأن القرية كلها كانت متسمّمة بسنين من ظُلم السحر.
#نعمات
نعمات دي كانت ست بسيطة عندها بنتين، فجأة من ٧ سنين ولادها اتوفوا واحد ورا التاني من غير سبب. كانت دايمًا تقول: «ولادي رجّعهم الله…» إنما الحقيقة إن أم زهرة كانت ربطاها بسحر «الحرمان» من العيال عشان جوزها شتم أم زهرة قدام الناس وقال: «دي ست خربانة!»
الشيخ دخل بيت نعمات وقعد يقرأ ويفتش… لحد ما لقوا تحت شجرة جنب بيتها قماشة ملفوفة فيها صورة ولادها الاتنين وعليها دم متجلّط بقاله سنين. لما فكّ السحر ده، نعمات جالها حلم غريب شافت فيه ولادها بيضحكوا وبيقولوا لها: «سامحينا يا أمه… إحنا مستنينك في الجنة.»
#حسان :
حسان ده كان راجل من عِلية كبيره في البلد، لكن من يوم ما اتخانق مع أم زهرة، اتقلب حاله. يقعد في الغيط يضحك لوحده ويقول: «الكلب بيقولي أسرارك!»
الناس قالت جنون… الشيخ عبد الرحمن شافه وقال: «دي لعنة سحر التشتيت.» وفعلاً لقوا في مخزن حسان تعويذة مربوطة في عظمة كلب مدفونة وسط تبن الغلة.
لما الشيخ فكّها ورشّ البيت ميّة مقروء عليها قرآن، حسان فاق وهو بيعيط ويقول: «أنا رجعت… أنا كنت بموت من جوة.»
رغم توبة أم زهرة، الجن اللى خدمته زمان ما سابهاش في حالها… بقى يظهر لها في المنام بصوت جوزها الميت يقول لها: «انتي بتاعتي… ارجعيلي وإلا هسلّطهم عليكي.»
كانت تقوم مفزوعة، تصلي وتعيط. في ليلة، وهي قاعدة لوحدها في الدار، اتحرك الدولاب لوحده، سمعت صوت جوزها من تاني يقول: «افتحي الباب القديم… الباب القديم!»
انهارت واتصلت بالشيخ عبد الرحمن، جري عليها ولقى البيت كله ريحة كريهة كأنه مسكون.
فضل الشيخ يقرأ وهي تصرخ وتقول: «هيرجعوني! مش قادره!»
والجن ينطق ع لسانها بصوت رجولي: «هتفضل لينا! دمها دمنا!»
قعد الشيخ يقرأ ويقرأ، والمرايا كلها اتكسّرت حواليهم. وفي الآخر قال لها: «ردّدي معايا الشهادة… ردّدي مهما حصل!»
ردّدت وهي بتبكي، وفي اللحظة دي كأن حاجة سودة طلعت من جسمها وصرخت صرخة تزلزل الحيطان.
بعد سنين عذاب، أم زهرة بقت تروح مع الشيخ بنفسها تساعد الناس اللي اتربطوا بسحرها. كل بيت بتدخل فيه تحس كأنها بتكفّر عن ذنب كبير.
الناس كانت بتبكي وهي داخلة عليهم وتقول لهم: «سامحوني… سامحوني.» وكانوا يقولوا: «ربنا اللي بيغفر.»
والشيخ عبد الرحمن كان دايمًا يكرر بصوته الهادي اللي يطمن:
«أكبر جريمة في الدنيا إنك تدي ضهرك لربنا وتمسك في الشيطان. الشيطان مفيهوش أمان ولا رحمة… الرجوع لله عمره ما كان عيب، العيب إنك تغرق وتفضل غرقان.»
«مافيش سحر أقوى من كلمة «أعوذ بالله». ومافيش لعنة تفضل لو ربنا أراد لها تتفكّ. واللي ظلم هيتحاسب مهما استخبى.»
#تمت
اصدقائي أنا غبت شويه وقولت ارجع بقصه تستاهل الغيبه دي ، بس ليه محدش سأل عليا ، مكنش عيش ورعب يا جدعان 🖐️😄
عايز رائيكم في القصه ؟
دمتم بخير ❤️
#راوي_الظلام