📁 أحدث الفصول

اسكريبت أسميته أحمد بقلم حنان سعيد

اسكريبت أسميته أحمد بقلم حنان سعيد

اسكريبت أسميته أحمد بقلم حنان سعيد

اسكريبت أسميته أحمد بقلم حنان سعيد

"قررتُ أنا المدعوة حنان، بكامل قوايا العقلية، فتح باب الارتباط، يعني أيوة عاوزة أرتبط بأي حد مفيش مشاكل."


- احذفي البوست وإلا والله العظيم آجي أندمك على اليوم اللي مسكتِ فيه موبايل.

-..

- يا حنان كلميني زي ما بكلمك، احذفي الزفت ده.

-..

- طب أقسم بالله لأعرفك.

-..

- يا حنان!


قفلت الموبايل وروحت عملت عصير روقت بيه على نفسي كده، وبعدين فتحت وأنا رايقة، أصلًا البوست عملاه هو اللي يشوفه بس.


- ايه ده؟ أحمد إذيك، معلش مأخدتش بالي من الرسايل، خير كان في حاجة؟

- ايه اللي بتعمليه ده؟

- بعمل ايه؟

- ايه الزفت اللي كتباه ده!

- عادي يا أحمد بوست هزار يعني، أكيد مش هرد على حد.

- برضو تكتبي كده ليه!

- إنت هتحاسبني؟ ملكش تسألني أصلًا.

- ماشي يا حنان.


ماشي اتنين تلاتة، علشان بعد كده تتعلم الأدب.


- حنان هو ايه اللي حصل؟ أحمد كلمني وهو متضايق، إنتِ زعلتيه؟ وبوست ايه ده اللي بيقول عليه؟

- ابعتيلي اسكرينات للكلام بسرعة.

- لا اتصل بيا.

- يا ستي هو بيستعبط، عاوز يحبني من بعيد لبعيد، لا راضي يعترف ولا راضي يتقدم، اللي هو بيعلقني بالكلام، فتمام استهبال باستهبال.

- حنان اللي عملتيه ده غلط.

- ماشي أنا بحب أغلط.


يعني بقالنا سنة بنبص لبعض وبنبعت قلوب لبعض، فخير؟ هفضل قاعدة جمبه يعني؟ يا يجي يتقدم يا يجي يتقدم، أما شغل العيال ده مبحبهوش.


بعت في الجروب اللي ضاممنا كلنا - من فضلكم حد يعملي أجازة بكرة لإني تعبانة ومش هقدر آجي.

دقيقة واحدة ولقيته بعت في الشات بتاعنا - مالك؟

- بخير الحمد لله.

- أيوة مالك ايه تاعبك يعني؟

- عادي شوية أمور خاصة كده.

- خاصة؟ ما شاء الله.

- شكرًا لسؤالك.

- وشكرًا لسؤالي كمان؟ طيب هتتظبطي ولا إيه؟

- من فضلك متتكلمش معايا كده.

- حنان أنا ماسك نفسي بالعافية، فلمي الدور كده.

- هو في إيه يا مستر! بتتكلم معايا كده ليه! 

- مستر؟ ماشي يا ستي.


بالله الواحد عايش في مسرحية، بس يعني هي كانت غلطتي من الأول إني سمحت إن الكلام يزيد، بس وقتها والله كنت تعبانة فعلًا وهو هوّن عليا كتير، معرفش فجأة لقيته بيكلمني وبيسألني عن حالي وأنا ما صدقت لقيت حد يكلمني أصلًا، بقالنا سنة بنجري ورا بعض ليه بقى؟ المشكلة إنه معرفهم كلهم إنه بيحبني، طيب يعني يقولهم هما عادي، إنما أنا كخ يعني؟ 


- هو إنتِ بتتعاملي كده ليه؟

ابتسمت علشان بعت دي بعد نص ساعة بالظبط، سألته - بتعامل إزاي؟

- يعني مش شايفة إنك بقيتِ رخمة؟

- ولا رخمة ولا حاجة، بحاول أحط حدود بس.

- هو حقك بس أنا معدتش حدودي أصلًا.

- أنا اللي عدتها.

- مش فاهم.

- مش لازم تفهم، وبعدين أنا ضايقتك في حاجة؟

- أيوة متضايق، ومعرفش متضايق ليه.

- المهم ميكونش مني.

- يعني أتضايق من حاجة تانية عادي؟

- لو من حاجة تانية يعني الموضوع ملهوش علاقة بيا فمش هتدخل، وأكيد مش هكون عاوزاك تضايق من حاجة.

- طيب تعالي الشغل بكرة نتكلم.

- تعبانة والله، وكمان مفيش بينا كلام.

- هو في إيه يا حنان؟

- مس حنان.


أنا دايمًا بنصح البنات إن العلاقات اللي واقفة في النص دي غلط، وإنها متصحش، وإن العلاقات طالما مش رسمية لازم تنتهي، فإيه اللي بعمله ده بقى؟ ماشي هي غلطة وأنا معترفة، بس طلع الموضوع صعب أوي بجد.


بليل بعت ليا صورة قميص جديد - اشتريته النهاردة، حلو؟

مع إني كنت ناوية مردش والله، فتحت الصورة على طول زي الغبية، بس رديت ببرود - حلو.

- هيبقى حلو عليا؟

- مش عارفة.

- ألبسه وأتصور بيه؟ 

مني لله والله، أيوة يا أحمد البسه وأتصور بيه أكيد، بس مش هقولك كده يعني، يا رب يلبسه لوحده من غير ما أقوله.

- عادي اللي يريحك.

بعت الصورة بيه - ها شكله إيه عليا؟ 

رميت الموبايل من إيدي وحطيت عليه المخدة وأنا ببتسم، الله يكون في عون قلبي باللي بيحصل فيه ده، يا بابا محدش بيكون حلو كده عامةً، ليه بقى؟ علشان أنا ماسكة نفسي إني أخبيك عن الناس أصلًا.

بعد دقيقتين رديت - هو حلو، مبروك.

- حلو أوي ولا حلو أوي أوي؟

- أحمد لو سمحت!

- شايفة وشك نوّر لما قولتِ أحمد من غير مستر إزاي؟

- وبعدين يعني؟

- ها يا ستي أنا قعدت أهوه، قوليلي إيه مضايقك بقى؟


يعني أنا مينفعش كل ما آخد خطوة بعيد، رسالة تجبني على وشي كده، يعني شكلي وحش قدام نفسي والله إني مش عارفة أتحكم فيها.


- عادي مفيش حاجة حابة أبقى لوحدي.

- طيب ما تبقي لوحدك معايا عادي.

- أبقى معاك ليه؟ 

- مش إحنا صحاب؟

- لأ إحنا مش صحاب.

- أومال إحنا إيه؟

- زملا في الشغل، وحصلت غلطة غيّرت المسمى ده، وأنا بحاول أرجع مفهومه تاني.

- يعني؟

- يعني أعتقد لو التعامل بقى بحدود هيبقى أفضل.

- ولو قولتلك إني مش حابب ده؟

- مش لازم تحب الصح علشان يتعمل.


طب بتعيطي ليه دلوقت! يعني هي صعبة يقولي ويجي؟ يعني لو مش هيعرف يتقدم دلوقت فبرضو كلامنا هيقف، بس.. بس إيه؟ هو الوضع كان غلط من الأول واللي عملتيه دلوقت هو الصح.

بعد ساعة بعت ليا صورة تانية بنفس القميص - هو مش عاجبك بجد؟

ابتسمت وأنا بداري وشي بالمخدة، مش عارفة فرحت علشان اتكلم تاني بعد اللي قولته ولا علشان كنت حسيت للحظة إني فقدته، والله مش عارفة.


- خلصي بس اللي في إيدك ويلا علشان نفطر.

- ماشي يا أسماء، اسبقيني على الأوضة وأنا هخلص الحالة دي وجاية حالًا.

خبطت على باب المريض وفتحت الباب وجيت أدخل، لقيت أحمد بيشده من ورايا بيقفله.

- بتعمل إيه!

- غيرتِ الروستر بتاعك ليه! مش عاوزة تيجي في الأيام اللي أنا فيها؟

- لأ عملته حسب اللي مناسب ظروفي.

- إيه هي ظروفك دي! إنتِ بتتصرفي زي الأطفال كده ليه.

- اللي عملته ده ميصحش على فكرة.

- طيب ادخلي خلصي شغلك وأنا والله قاعدلك هنا على ما تخرجي، هنشوف بقى آخرتها إيه.

بصيت قدامي وبعدين بصيت له تاني - هو إنت عندك شغل النهاردة؟

- عاوزة تقنعيني إنك مبصتش في الروستر وشوفتِ أيامي إيه؟ ادخلي يا حنان الله يسهلك.

دخلت وقفلت الباب وأنا ببتسم.

كنت خايفة أخرج معرفش ليه، أخدت نفس طويل وخرجت، عادي مش قررتِ تحطي حدود، يبقى لا تبتسمي ولا تردي على أسئلة أصلًا، مفهوم؟

- إيه هتنامي جوه؟

- صوتك عالي!

شاور بإيده - خدي هقولك.

- إيه خدي هقولك دي، إنت بتكلم بنت أختك! يا مستر لو سمحت ت..

- مستر تاني؟ حنان هفهمك حاجة بس، أنا مش هاخدلك على كلام علشان عارف إنك عبيطة.

- عبيطة!

- عبيطة أيوة، أنا هروح أفطر، أجبلك فطار؟

قولت وأنا متعصبة - شكرًا.

- يا بت هضربك أكسرلك سنانك.


مشيت وسيبته يتكلم مع نفسه زي الأهبل، سمعته بيقول - هفطر وأجيلك نتكلم، ماشي؟ 

شاورت بإيدي من غير ما أبصله إنه لأ.

روحت لأسماء وقفلت الباب جامد، وبصتلها وبعدين نفخت.

- دا إيه أصله ده! مالك؟

- هنفطر وتخرجي تقولي للبتاع اللي بره ده ملهوش دعوة بيا تاني.

- هو ايه اللي حصل لكل ده؟

- يا ستي محصلش حاجة، ملهوش دعوة بيا وخلاص، هو فاضي وعاوز يتسلى!

- يتسلى؟ دا من امتى الكلام ده إن شاء الله.

- مش وقت تريقتك.

- يعني إيه اللي مضايقك منه مش فاهمة.

- بيستعبط يا أسماء، أنا مش فاضية للتلميحات دي، إيه القرف اللي بيعمله ده.

ضحكت - أيوة يعني متضايقة علشان مش بيعترف يعني؟

- عاوز ايه بقى طالما مش هياخد خطوة! يبقى يسكت وملهوش دعوة بيا تاني.

- خلاص صدقيني هخرج أزعق معاه جامد، وأقوله ملكش دعوة بيها تاني.

- لا زعقي بس.


أنا اللي مضايقني إني مش عارفة آخد موقف معاه، ولا عاوزاه يمشي، هلاقي واحد عبيط زيه فين، دا كفاية مستحمل غبائي، أحمد من النوع اللي لو قولتله امشي مش هيمشي ودي بالنسبة للشخصيات اللي زيي حاجة حلوة أوي، ودمه خفيف، ومش بياخد لي على كلام فعلًا، بس عادي هي سهلة آخد موقف، هكشر في وشه، ومش هكلمه تاني.


- بصي.

فتحت الشات بسرعة، لقيت فيديو قصير له قاعد مع ناس كتير وشكله اتخنق منهم.

- ايه ده؟

- عيلة بابا اللي هقتلهم واحد واحد بلا رحمة ولا شفقة، حنان هو تسريحة شعري وحشة.

دي قمر، قمر، قمر، قولتله - عادية يعني.

- أومال ماسكين أهلي تريقة من الصبح ليه! عيلة متنمرة.

- ..

- بتعملي سين ومبترديش ليه؟ أقتلك معاهم؟

- يوه بقى! لو سمحت متبعتش رسايل تاني.

دقيقة ولقيته بيبعت صورة - دي بقى ماما، حبيها.


يا شيخ منك لله يا شيخ، يعني أخطفك ويتقال عليا مشوفتش تربية؟ 


- فهمتِ؟

- فهمت يا أسماء أنا مش غبية يعني، هاتي بقى القطن ده.

بصيت ورايا لقيته بيمد إيده بيه، أخدته من غير ما أبصله.

- طيب قولي شكرًا.

ابتسمت ومتكلمتش.

- حنان! 

- أيوة.

أخده من إيدي وسابه لأسماء - معلش يا أسماء روحي إنتِ، أنا عاوز حنان شوية.

بصيتله وأنا بضغط على الحروف - مس حنان.

- ماشي يا ست مس حنان هانم، ممكن دقيقة بقى نتكلم؟

قولتله وأنا ببص لأسماء وهي بتبعد - اتفضل.

- مالك؟ 

- بص أنا بقالي يومين وأنا بفكر في نفس الحاجة وقراري أخدته ومش هرجع فيه، أنا متعودتش أكسر حدود كده مع حد، وإنت أصلًا شخصية لطيفة، يعني مينفعش الإنسان يكلمك بود من غير ما يصاحبك، يا تبقى غريب يا هتبقى قريب جدًا، نوع شخصيتك كده، و..

- أنا شخصية لطيفة؟ 

- أكيد مش ده اللي عاوزاك تركز فيه من كلامي، وكمان والله مش بقول إني مغلطتش بقى والكلام ده، بس هو غلط نصلحه أفضل من غلط نكمل فيه.

- وهو إيه الغلط؟

- أنا مش حابة أوضح كلام، إنت فاهم أنا بتكلم في إيه.

- طيب بصي، أنا في حاجات كتير عاوز أعملها ومش بعملها خوف لأخسرك، فكمان برضو مينفعش أسمع كلامك وأخسرك، فاهمة؟ ماشي أنا معاكِ إنتِ بتتكلمي صح، بس .. يعني أنا زي ما تقولي اتعودت عليكِ، متضايقيش من الكلمة مش قاصدها هي لكن هي الوصف الوحيد اللي لاقيه دلوقت.


أنا قوية بما فيه الكفاية علشان أقول لأ، قلبي بس اللي بيتدلع شوية، أو ممكن مش قوية ولا حاجة ورسالة بتجبني من قفايا تاني.

بعد ما صليت ركعتين وهديت بعت لأسماء - بصي علشان أنا مبقاش عندي طاقة أفكر تاني، أنا عملت بلوكات لأحمد، وولو سألك قوليله أيوة هي عملتلك بلوكات عادي، وصدقيني لو ضايقني في المستشفى أنا هتنقل من القسم ده خالص، وآخر حاجة طلباها منك حتى لو سألك عليا يا ريت متعرفنيش.

- ودا قرار أخدتيه وإنتِ متعصبة وهترجعي فيه تاني!

- والله يا أسماء ما هرجع في كلامي تاني، اللي بيحصل ده اسمه لعب عيال.


حاليًا برمي في الكتب علشان ألاقي كتاب أقرأه، بس هو أنا أصلًا حالتي مش سامحة إني أركز في حاجة، قبل ما أعمل بلوك كنت عارفة إن هيحصل حاجة بسميها أعراض انسحاب، تخديل في الجسم وحالة مزاجية رخمة ووجع غير مبرر في القلب، بس كنت بقنع نفسي إنها مش علاقة حب أصلًا علشان أتعب.

وزعلانة أكتر من نفسي إنها سمحت بده، أنا دايمًا بحط حدود والله، بس هو لما ظهر بدأت أقنع نفسي إني مش بالغباء اللي يخليني أحبه علشان وجوده كان جميل، بس يعني ايه بنت وولد يتكلموا وميحبوش بعض؟ يعني ايه ميحصلش انجذاب لما يطمنها؟ ويعني إيه متحسش إنه حاجة مهمة في يومها لما يتكلموا طول الوقت؟ 

احنا بنضحك على نفسنا والله، الدين لما أمر بالحدود دي كان علشان ينجينا من اللي أنا فيه دلوقت، ومش بقول كده علشان العلاقة مكملتش، أبدًا والله، حتى لو كملت كنت دايمًا هفضل حاسة بتأنيب ضمير. 

حسيت نفسي فجأة أكبر من كده، وأكبر من المناهدة والتلميحات.


- إنتِ كويسة بجد؟

- زي الفل يا عم والله.

- طيب هو أحمد باعت ليا رسالة من أسبوع وخايفة ابعتهالك، بس والله ما كنت هبعت حاجة هو اللي كل يوم يقولي رديتِ ولا لأ، أنا قولتله إنك أخدتِ أجازة مرضي علشان كده مبتنزليش، أبعتها؟

- لأ.

سكت شوية وبعدين قولتلها تبعتها، كنت انا حاسة إني هعيد الطريق من الأول بسبب الرسالة دي وبغبائي قولتلها تبعت.

افتكرت بنت كانت بتسألني بتقولي بنعدي أزمات الشوق إزاي يا حنان، لما افتكرت ردي حسيت نفسي عاجزة أوي، وإني أصغر من إني أقول لأ.

مشوفتش الرسالة، سمعت صوتها بس سيبت الموبايل ومفتحتهوش، أنا قولت لأسماء إن في عريس جاي كمان ساعة، وقفلت علشان محبتش اتسأل أسئلة معنديش رد ليها.

ولا كان يصح إنه يضيع وقتي بالشكل ده، وحقي أشوف حياتي اللي وقفتها سنة.

لحظة بتلومي عليه ليه؟ هو مغلطش، دا غلطي أنا.

خرجت، قعدت معاه، أسئلة تقليدية، بس كنت بسأل بجد والله كمحاولة إنه لو طلع كويس أوافق، مش بمشي الوقت وبس.

خلصنا، مشي، دخلت الأوضة تاني، مسكت الموبايل، حذفت الرسالة من غير ما أقرأها.

شوية ووصلت رسالة تانية على الواتس من رقم مش متسجل.

- عريس! دا علشان إيه إن شاء الله؟ مش قولتِ إنك مش في دماغك الموضوع دلوقت؟ كان قصدك ايه يعني؟ قصدك إنك رفضاني أنا يا حنان! أنا ساكت كل ده علشان مخسركيش علشان حسيت إنك مش حابة، فمضغطش عليكِ علشان متختفيش من حياتي، فعريس ايه بقى اللي قاعدة معاه! 

لو رفضك ليا أنا، فمش هزعل، حقك، أو مش حقك أوي علشان كسر حُقك بصراحة، اللي هو ليه ترفضيني؟ مش قولتِ مرة إنك بترتاحي معايا وإني شخص وجوده لطيف؟ أنا استحملت كلمة لطيف دي منك ورضيت على نفسي أبقى اسبونچ بوب، دلوقت هترتاحي مع حد تاني يعني! 

أنا مش هضغط عليكِ، بس يا ريتك وضحتِ ايه مش عاجبك فيا، وكنا هنحاول نغيره سوا، اختفيتِ وقولتِ أعذار وأنا احترمت ده، لكن هتوصل تتجوزي كمان! يا بنتي افهمي أنا بحبك ومش هينفع تتجوزي واحد تاني والله، حاسس إنه حرام تتجوزي غيري، بس أنا مش هضغط عليكِ يا حنان فكري براحتك، بس عرفيني ايه الوحش فيا برضو، أو ليه رفضاني، وأنا هتقبل صدقيني زي كل مرة، بس لو راجل تعالي قوليها في وشي علشان تاخدي قفا يفوقك، أنا مش هضغط عليكِ، وأقسم بالله لو عملتِ بلوك هنا كمان لهتشوفي مني اللي عمرك ما شوفتيه، فاهمة؟ وبرضو مش هضغط عليكِ.


أخدت نفس وحاولت أمنع ابتسامتي، بس افتكرت إن مفيش حد معايا في الأوضة فإيه المشكلة إني ابتسم! يا ربي هو ليه كلامه حلو كده، قصدي يعني ليه وهو بياخد الأمور ببساطة بياخد قلبي معاها! 

رديت بكل برود - أنا رفضتك امتى؟

- والله العظيم! مش قولتيلي مستحيل ارتبط دلوقت!

- طب وإنت بقى كنت بتعمل ايه في حياتي لما أنا مش هرتبط؟

- كنت بحاول أخليكِ تحبيني، حنان كل اللي حوالينا عارفين إني بحبك، قصدت أقول لأسماء أكتر من مرة علشان تقولك وأعرف لو جواكٍ حاجة ناحيتي، بس لما لقيتك بتسكتي عرفت إنك مش بتفكري فيا، فأنا كان كل تفكيري إن أغير تفكيرك ده وأخليكِ تحبيني.

- ولو مكنتش حبيتك؟

- كنت هفضل أحاول، هعمل ايه يعني! وبعدين أنا... ايه ده لحظة؟ لو مكنتش بحبك؟ يعني بتحبيني؟

- بس يا لا يا أهبل إنت.

- متعصبة ليه؟ وبعدين مين ده اللي كنتِ قاعدة معاه؟ عجبك؟

- أيوة عجبني.

- طيب عندي فكرة، اديني فرصة شهر واحد، هحاول أخليكِ تحبيني، لو فشلت بقى، يبقى دا نصيب وقدر ربنا كاتبه، وهاخد فرصة شهر كمان.

- أحمد الحب مش بيجي بالمحاولة، دي حاجة كده تشبه الرزق بالظبط، والرزق بيجي من عند ربنا.

- هو أنا ممكن أقولك حاجة ومتشوفنيش ضعيف؟

- قول.

- أنا الأسبوع اللي فات ده كنت تايه، كنت بلف حوالين نفسي، عارفة لما فجأة حد أمه تختفي ويبدأ يتعرف على الدنيا من غيرها؟ حقيقي مفيش دنيا من غيرك والله.


وبعدين بقى في اللي هلفه في ساندويتش وأكله ده!


- حنان.

- أيوة.

- لو شوفتيني ضعيف مفيش مشكلة، أنا حابب أظهر ده قدامك.

- طيب هو إنت عاوز ايه دلوقت! 

- بطلي رخامة بقى، هتديني فرصة ولا لأ؟

- فرصة لإيه؟

- علشان أخليكِ تحبيني.

- ملهاش لازمة.

- تاني يا حنان؟ إنتِ فعلًا مش متقبلاني للدرجة دي؟

- ملهاش لازمة علشان هتبقى محاولة لصنع شيء موجود أصلًا، فأعتقد هتبقى تضييع وقت.

- طيب فرصة أسبوع واحد، يومين طيب، أو ي.. ايه اللي حصل؟

- محصلش حاجة.

- لا بجد ايه اللي حصل؟ 

- بقولك ملهاش لازمة الفرصة.

- أيوة ما أنا بسأل بقى على الجملة اللي بعدها، قوليها كده خلي وشك ينور.

- أقول ايه؟

- عارفة لو اللي في دماغي طلع صح وطلعتي بتحبيني ومطلعة عيني كده؟ والله لأخدك قفا ينسيكِ اسمك.

- احترم نفسك وإنت بتتكلم معايا.

- طب ما تفكي البلوك كده علشان احترم نفسي.

- لأ.

- طيب قولي بقى مفيش لازمة ليه؟

- أعملك بلوك هنا كمان! 

- خلاص والله هتكلم بجد، يا ستي أنا المدعو أحمد، بحبك ولو مفيهاش إساءة أدب أتمنى أكمل حياتي معاكِ، أنا مش عارف ليه حاسس إني مكسوف وأنا بكتب، والله عيب واحد طويل زيي يتكسف.

- أرفض؟

- أوعي، قلبي يتكسر والله.

معرفش ليه قلبي وجعني لما قال كده، قولتله - طيب مستني رد؟

- لأ مستني وعد.

- لإيه؟

- متبعديش كده تاني.

- حيث كده بقى فكنت بقول ملهاش لازمة علشان في مشاعر موجودة أصلًا.

- طب ما تفكي البلوك ووريني فيديو وإنتِ بتقوليها.

- أحمد!

- هشوف وشك منور ولا لأ والله بس.

- أحمااااد!

- خلاص والله، هاجي أشوف الموضوع ده عندكم.


قاعد قدامي بيبتسم، لابس قميص أبيض علشان عارف إني بحبه، ابتسامة بتترسم على جزء بسيط من وشه وواخدة قلبي كله، المرة دي بجد لو وقع من إيدي هروح فيه في داهية.

قرب مني - قوليلي بقى، العريس كان عجبك بجد؟

هزيت راسي - هو كويس بصراحة.

بص حواليه وهو بيقول من تحت سنانه - دا أنتٍ هتشوفي أيام ما يعلم بيها إلا ربنا.

سكت شوية وبعدين سألني - بجد عجبك؟ 


"حتى قبل أن ألتقيك، لم نكن أغرابًا."


#أسميته_أحمد.

#حنان_سعيد.

اقرأ روايات مكتملة فقط (هنا)

تعليقات