📁

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة وسط أشواك كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم فريدة أحمد

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم فريدة أحمد
رواية زهرة وسط أشواك

رواية زهرة وسط أشواك الفصل الثانى والعشرون 22

رفعت زهرة رأسها وهي تصعد السلم، لتتفاجأ بحمزة أمامها هابطًا إلي الأسفل. تجمدت في مكانها ولم تكن تعرف ماذا تفعل ولكن الحظ كان حليفها إذ كان حمزة مشغولًا بهاتفه فلم يرَها ولم ينتبه لوجودها من الأساس

استغلت زهرة ذلك، وبسرعة سحبت نفسها بهدوء وعادت خطوة إلى الخلف قبل أن ينتبه إليها ونزلت مسرعة، وهي تلتف حولها بحثًا عن مكان تختبئ فيه لتقع عيناها على غرفة مفتوحة، فدخلت فيها فورًا واختبأت بداخلها واضعة يدها على قلبها تلهث بتوتر شديد.

بعد دقائق، فتحت الباب بحذر وخرجت وهي تنظر تجاهه رأته قد نزل وهو يتحدث في الهاتف، ثم أخذ سيارته وغادر.

تنهدت براحة لكنها ظلت متوترة وغير متزنة، ثم صعدت إلى مكتب شيري دخلت وهي ما تزال تضع يدها على قلبها تتنفس بعنف.

اقتربت منها شيري بلهفة، تطمئن عليها وهي تقول: 

— زهرة... حمزة كان عندي دلوقتي ولسه نازل. هو شافك. شوفتيه طيب

أجابت زهرة وهي تلهث: 

— شوفته.. بس استخبيت منه.. قبل مايشوفني

لتقول شيري: 

— جدعة

نظرت إليها زهرة وقالت: 

— انا خايفة 

— خايفة من ايه هو خلاص مشي

لتقول زهرة: 

— بس اكيد هيخلي حد من رجالته هنا يراقبك لأنه اكيد شاكك اني عندك او تعرفي مكاني

أجابت شيري: 

— هو فعلا شاكك بس انتي اتطمني متقلقيش. انا هعرف اذا كان مراقبني ولا لا.. متقلقيش

ولكن تقول زهرة: 

— بس انا مش هينفع افضل عندك في الشقة برده

— ليه ما انا قولتلك اتطمني

لتقول زهرة: 

— لا هو اكيد هيوصلي... شيري انا مش عاوزاهم يعرفو مكاني.. انا لازم امشي اروح مكان تاني

توقفت شيري قليلًا تفكر ثم قالت: 

— طيب خلاص. انا عندي شقة محدش يعرف عنها حاجه. هاخدك تقعدي فيها .. اتطمني بقا.. مش هخليه يوصلك بسهولة ابدا. هخليهولك يلف حوالين نفسه كده. اوعدك همرمطهولك 

ثم ضحكت وهي تضم زهرة إليها، تطمئنها، وتقول: 

— اتطمني بقا

بقلم فريدة احمد 

…….. 


في الصعيد

— انا مش فاهمه حاجه.. ازاي يعني زهرة بنت زيدان. مش بنت محمد


قالتها صفية باستفهام موجّهة حديثها إلى هارون لترد أمينة بدورها وهي لا تقل حيرة عنها: 

— والنبي ياختي انا زيك. مافاهمة حاجة

ثم نظرت إلى هارون الذي كان جالسًا بقلق ممسكًا بهاتفه ويبدو واضحًا أنه ينتظر مكالمة ما، لتقول له بتساؤل: 

— هو ازاي ده ياحاج.. يعني بعد السنين دي كلها نكتشف انها بنت زيدان!!! طب ازاي واحنا منعرفش

قالت صفية وهي ما تزال تحت وقع الصدمة: 

— انا مصدومة ومستغربة

ليرد هارون اخيرا بملل من حديثهم الفضولي: 

— نلاقي البت الاول وبعدين اتصدمو واستغربيو براحتكم

لتقول صفية بغيظ واضح: 

— وانتو ليه كنتو مخبيين علينا يعني ياهارون

أجابها هارون بحدّة:

— مش وقتو ياصفية. انا مش عاوز لت كتير 


في تلك اللحظة، دخل حمزة إلى المكان.

ليقول هارون بلهفة: 

— ايه عرفت مكانها

جلس حمزة بإنهاك وقال بيأس: 

— لسه

ليقول هارون بحيرة: 

— يعني ايه. فص ملح وداب. اختفت يعني

أجاب حمزة بشرود، وهو بثقة: 

— متقلقش يابوي. كده كده هاجبيها

وهو يتوعد لها بداخله: 

— طيب يازهرة انا هعرفك ازاي تمشي وتسيبي البيت

بقلم فريدة احمد 


…… 


مساءً، كانت زهرة مازالت مع شيري بشركتها لتقول بزهق: 

— ها خلاص

أجابت شيري، وهي تجمع الأوراق الموضوعة أمامها على المكتب: 

— خلاص اهو

ثم نهضت وهي تأخذ هاتفها وحقيبتها وهي تقول: 

— يلا.

ثم نظرت إليها: 

— بس مش هنرجع البيت

لتسألها زهرة بتعجب: 

— امال هنروح فين

أجابت شيري: 

— هعدي علي الصالون اعمل شعري وانتي هتيجي معايا

لتقول زهرة باستغراب: 

— ماشعرك حلو اهو هتعملي فيه ايه

لترد شيري وتقول: 

— هغير لونه. بقيلي كتير مغيرتوش

لتقول زهرة: 

— اللي تشوفيه.. بس انا مش هينفع اجي معاكي

لتسألها شيري باستغراب: 

— لييه. ماانا اتأكدت ان مفيش حد بيراقبنا..قلقانة من ايه بقا

أجابت زهرة وهي تشعر بأرق: 

— ايو بس عاوزة ارجع الشقة علشان انام

لتقول شيري: 

— يااازهرة. سيبك من النوم بقا ياحبيبتي ويلا تعالي معايا نعمل لوك جديد كده بدل الزهق والملل ده.. طب انتي مش عاوزة تعملي حاجة في وشك.او في شعرك اي تغيير كده


لتقول زهرة بحزن: 

— لا. انا ماليش نفس اعمل اي حاجة سيبيني باللي انا فيه

لتقول شيري: 

— احنا قولنا ايه.. هنحاول ننسي ونعيش حياتنا.

ودون ان تعطيها فرصة للرفض،قالت: 

—هاا هتعملي ايه بقا..

ثم نظرت إلى شعرها وقالت: 

— انا بقول تغيري لون شعرك انتي كمان زيي

نظرت إليها زهرة للحظات ثم توجهت للمرآه الموضوعة بالمكان

وهي تنظر إلي شعرها الطويل الذي دائمًا ما اعتادت أن تجعله مجعدًا (كيرلي).

 وبعد أن تحمست قالت: 

— لأ. انا بفكر اقصه. عاوزة اعمل قصة جديدة

لتقول شيري بحماس مماثل: 

— ايوا بقا.. يلا بينا


….. 


كانت سهر جالسة بشقة والدتها، وهي الشقة التي تقع بأسفل شقتها، إذ أن حمزة منذ يوم زواجه منها خصص لها شقة ولوالدتها شقة بنفس الطابق السكني


كانت سهر تبكي وحزينة حتى نظرت إليها شقيقتها الصغيرة للحظات، ثم تركت الكتاب الذي كانت تذاكر فيه، وسألتها بتساؤل صريح:

— سهر هو انتي بتحبي حمزة ولا بتحبي فلوسه


مسحت سهر دموعها، وردت عليها باستغراب:

— مش فاهمه. ايه السؤال ده. تقصدي ايه


— اقصد بتحبيه هو ولا بتحبي فلوسه. واضحة اهي

لترد سهر بعبث:

— بحبه وبحب فلوسه


— بس اكيد بتحبي حاجة اكتر. يعني يا بتحبيه هو اكتر يا بتحبي فلوسه اكتر

وقبل أن ترد سهر، قالت شقيقتها بثقة:

— وانا متأكدة انك بتحبي فلوسه اكتر لانك معندكيش استعداد ترجعلي للفقر تاني وهو ده اللي مخوفك ياسهر انو يطلقك لأنك بكده هترجعي للفقر تاني

قالت سهر:

— بس انا بحب حمزة. حبيته بجد

لتسألها شقيقتها:

— طب عندك استعداد ترجعلي للفقر تاني حتي لو مع حمزة؟؟

سكتت سهر لتقول شقيقتها:

— يبقي بتحبي فلوسه

ردت سهر:

— وفيها ايه لما احب فلوسه..  حمزة جبل فلوس ملهاش اخر.. و انا مش هستني لما يطلقني ويروح لحبيبة القلب يتهني معاها

ثم أكملت بغل:

— استحالة اسيبه يتهني معاها وانا يرميني كده


— اتطمني هو حتي لو طلقك مش هيرجعك للفقر تاني. حمزة اكيد مش هياخد مننا الحجات اللي جبهالنا دي يعني

لتقول سهر:

— بس لو سابني مش هتفضلي في نفس المستوي اللي بقيتي فيه ياروح امك. دا بيصرف علي جامعتك بس قد كده


دخلت والدتها وهي تحمل طبق به سندوتشات قد أحضرتها لإبنتها الصغري أعطتها لها قائلة:

— خدي ياقلب امك كلي واتغذي علشان تقدري تذاكري

ثم نظرت إلى سهر وهي جالسة وقالت:

— وانتي الحقي اعملي اللي بقولك عليه قبل ما تلاقي نفسك لا كسبتي ابيض ولا اسود. بدل ماانتي قاعدة تعيطي كده. امني نفسك بحتة عيل يابت. اسمعي كلامي

نظرت الابنة الصغري إليهم بملل، ثم قامت وأخذت طبق السندوتشات وخرجت لتذاكر في الخارج.

أما سهر فنظرت لوالدتها بحيرة:

— وهعملها ازاي دي. ماانتي عارفة ياماما انه مابيجيش غير كل فين وفين وحتي لما بييجي مابيقربليش من يوم مااتجوز السنيورة

لتقول والدتها:

— والله اتصرفي بقا. اكيد مش هتغلبي يعني. انشالله تحطيله منشط في العصير. وانا اللي هقولك تعملي ايه.. اتصرفي المهم متضيعيش وقت. اتصرفي قبل ما تلاقيه مطلقك في اي وقت ياخايبة

لتقول سهر:

— حاضر.. حاضر ياماما

تابعت والدتها:

— بالك يابت لو خلفتي منه حتة عيل العز اللي هما فيه ده كلو هيبقي بتاعك وبتاع ابنك

قالت سهر:

— ياماما انا كمان بحب حمزة مش هستحمل يطلقي اصلا

لتقول والدتها:

— وماله حبيه ياختي. ماهو العيل ده اللي هيربطه بيكي

قالت سهر:

— عندك حق. 

ثم أكملت بنبرة حاسمة:

— أنا فعلا لازم اخلف منو بأي شكل


….. 


كان حمزة جالسًا بمكتبه، مسندًا ظهره إلى الكرسي، مغمض العينين بتعبٍ واضح. دخل رحيم لينظر إليه بسخرية ثم اقترب وجلس أمامه وهو يشعل سيجارته ببرود

شعر حمزة بوجوده، ففتح عينيه.

ليقول رحيم بعبث بعد أن أخذ نفسًا من السيجارة ونفخه في الهواء: 

— لسه برضو مش عارف توصلها

تنهد حمزة بحيرة: 

— لسه. كأنها فص ملح وداب

ثم انتبه إليه بعد ما تذكر ما ينويه رحيم فقال بغضب: 

— وانت مالك انت الاقيها ولا ملاقيهاش

وأكمل بنبرة تحذيرية: 

— رحيم خرج زهرة من دماغك. علشان اقسم بربي لو دماغك وزتك تأزيها لكون قا، تلك ولا هراعي قرابة ولا اخوة 


ابتسم رحيم ببرود وهو يأخذ نفسًا آخر من السيجارة، وقال: — للدرجادي بتحبها... وبعدين ياعم انا بحاول اساعدك تلاقيها. مش اللي في دماغك

وبسبب عدم ارتياحه له قال حمزة بحدّة: 

— رحييم ابعد عن زهرة. انا بحذرك لأني اقسم بالله بطـ لقة واحدة هخلص منك


…. 

في الصعيد 

بمنزل رحيم وتحديدًا في المطبخ، كانت الخادمة تقف وهي تتحدث في الهاتف بصوتٍ منخفض قائلة: 

— ايوا ياهانم. اه ليلي هانم سابت البيت من اسبوع وقاعدة عند ابوها.

جاءها الصوت من الطرف الآخر يسأل: 

— طيب و بيعامل ياسمين ازاي دلوقتي

أجابت الخادمة: 

— هو مش بييجي البيت كتير. بس مبقاش حابسها زي الاول. هو شكله صدق انها ملهاش يد في حاجة.. المهم في حاجة مهمة حصلت وتهم حضرتك اوي

قالت باهتمام: 

— ايه هي

لتقول الخادمة: 

— بس دا خبر غالي أووي ياهانم يستاهل تحليلي بوقي ومش اي تحلية لاني متأكده انه هيفرحك اوي 


— ماتخلصي ياختي انتي هتنقطيني. قولي علطول واللي عوزاه هتخديه. من امتا وانا بعز عليكي حاجة يابت يلا اخلصي قولي وياريت بعد دا كله مايكونش خبر زي وشك

لتقول الخادمة: 

— لا ياهانم دا خبر مش اي كلام. دا هيبسطك اوي انا متأكدة

لتقول الأخرى بنفاذ صبر: 

— طب اخلصي 


لتقول الخادمة اخيرا: 

— بنت حضرتك.. طلعت عايشة مامـ، تتش ياهانم

صمتت للحظات تستوعب ما قالته لتقول بذهول: 

 — انتي بتقولي ايه يابت


— بنت حضرتك طلعت عايشة ياهانم مامـ، تتش ومش هتصدقي طلعت مين. بنتك تبقي زهرة ياهانم 

قالتها الخادمة لهيام عبر الهاتف لتصمت الأخري للحظات تستوعب ما قالته لتقول بذهول: 

 — انتي بتقولي ايه يابت

أجابت الخادمة بسرعة : 

— والله ياهانم زي مابقولك.. انا سمعتهم في بيت هارون بيه بيقولو انها ماماتتش. وانها كمان تبقي زهرة..

وتابعت: 

— زهرة مطلعتش بنت محمد بيه ولا امال.. طلعت هي بنتك ياهانم. بس هما كانو مخبيين السنين دي كلها ومحمد وامال كانو مربينها علي اساس إنها بنتهم. بس هي في الحقيقة بنتك انتي ياهانم

لتقول هيام بلهفة: 

— انتي متأكدة يابت من الكلام اللي بتقوليه ده

ردت الخادمة: 

— ايوا والله ياست هانم. سمعتهم بوداني.. وحتي سمعت رحيم بيه كان بيتكلم في التليفون وكان باين انه متعصب لانه مش مصدق انها تبقي اخته. بس انا سمعت هارون بيه وكلهم بيقولو انها بنتك وبنت زيدان بيه الله يرحمه

بقلم فريدة احمد 

….. 


بعد مرور شهر، كانت زهرة لا تزال مختفية عن الأنظار، وجميعهم كانوا يبحثون عنها بلا جدوى، دون أن ينجح أحد في الوصول إليها.


هيام أيضًا، منذ لحظة معرفتها بالحقيقة وتأكدها أن زهرة هي ابنتها بالفعل، لم تتوقف عن البحث عنها، تحاول الوصول إليها بأي وسيلة ممكنة


أما زهرة، فطوال هذه الفترة كانت تقيم في شقة بمفردها، لا يعرف مكانها أحد سوى شيري فتلك الشقة خاصة بها، وكما قالت سابقا لم يكن يعرف عنها أحد شيئًا. كما أن زهرة لم تسمح لشيري بالذهاب إليها مباشرة، تحسبًا لأي مراقبة. كانت تطمئن عليها فقط عبر الهاتف مستخدمةً شريحة مختلفة حتى لا يُكشف مكانها.

…..


أفاقت زهرة من نومها على ألمٍ حادٍ ينهش بطنها. حاولت النهوض فقد داهمها شعوربالغثيان فنهضت بصعوبة وهي تمسك بطنها بيدٍ مرتعشة. اتجهت إلى المرحاض بخطوات واهنة، وظلت تتقيأ حتى أفرغت ما في جوفها. غسلت وجهها ثم عادت وهي تشعر بدوارٍ شديد، بالكاد استطاعت معه الوصول إلى السرير.

مدّت يدها المرتجفة إلى هاتفها، وحاولت الاتصال بشيري، وما إن أجابتها حتى خرج صوتها متقطعًا وواهنًا: 

— شـ. يري. ا الـ. حقيـ ني

لم تستطع إكمال كلماتها، إذ خارت قواها تمامًا، وفقدت وعيها.

في الجهة الأخرى، قالت شيري بقلقٍ وفزع: 

— زهرة. زهرة. انتي سمعاني ياحبيبتي؟

لكن الصمت كان هو الرد.


في وقتٍ قياسي وصلت شيري إلى المكان وما إن دخلت حتى وجدتها ملقاة على الأرض فاقدة الوعي. أسرعت نحوها تحاول إفاقتها لكن دون فائدة 


بعد قليل، حضرت الطبيبة لفحصها 

وبعد أن انتهت، التفتت إلىها شيري التي سألت بقلق: 

— ها يادكتورة؟

ابتسمت الطبيبة مطمئنة وقالت: 

— لا متقلقيش. دا طبيعي في أول الحمل بيحصل كده دوخة واغماء

تجمدت ملامح شيري، وقالت بدهشة: 

— حمل. حمل ايه يادكتورة؟

نظرت الطبيبة إلى زهرة، ثم عادت بنظرها إلى شيري قائلة: — مدام زهرة حامل

سألت شيري بارتباك وهي تنظر إلي زهرة بقلق التي كان وضحا علي ملامحها معالم الصدمة فقالت: 

— متأكدة يادكتورة؟

أجابتها الطبيبة بثقة: 

— اه طبعا.. ودي أدوية لازم تاخدها الفترة دي في أول الحمل

ثم قدمت لها الروشتة لتأخذها منها شيري ثم خرجت لتوصيلها، وبعدما تواصلت مع الصيدلية لتجلب الأدوية.عادت إلى الداخل فوجدت زهرة جالسة على السرير، تحدّق في الفراغ بوجهٍ جامد خالٍ من أي تعبير. جلست قبالتها وقالت بحنان: 

— حمدالله على السلامة ياحبيبتي

لكن زهرة بدت وكأنها في عالمٍ آخر.

لتنظر لها شيري بقلق وتقول: 

— زهرة. حبيبتي. انتي كويسة؟

رفعت زهرة عينيها بملامح قاسية وقالت بحسم: 

— البيبي ده لازم انزله

اتسعت عينا شيري بدهشة: 

— انتي بتقولي ايه.. انتي اتجننتي يازهرة؟

اشتعل الغضب في عيني زهرة وقالت: 

— انا ابقي مجنونة لو سيبته في بطني

حاولت شيري تهدئتها وهي تقول: 

— زهرة. اهدي ممكن. مش ده الحل. اللي في بطنك ده ابنك وده نصيبك

صرخت زهرة بعصبية: 

— دا ابن حمزة وانا مش عاوزاه.. مش عاوزة حاجة تربطني بيه 

لتقول شيري بحزم: 

— ايا كان انا مش هسمحلك تعملي كده وتنزليه

ثم أضافت بحزنٍ واضح فهي لاتستطيع الإنجاب: 

— غيرك مش لاقي يازهرة. عندك انا اهو نفسي في طفل ومش عارفة اجيبه.. 

وبحسم قالت: 

— انا مش هسمحلك تعملي كده ابدا وتنزليه.. دا اكيد خير ليكي

لتقول زهرة بسخرية مريرة: 

— خير. خير ان يبقي عندي ابن من حمزة

لتقول شيري: 

— اه خير. مش ممكن البيبي ده اللي يقربكو من بعض

هزّت زهرة رأسها بعصبية: 

— مين قالك اني عاوزة حاجة تقربنا من بعض اصلا

لتقول شيري: 

— بس انتي بتحبيه يازهرة

ردّت زهرة بحدّة: — بحب مين ياشيري؟

— حمزة. انتي لسه بتحبيه يازهرة وماتنكريش

انفجرت زهرة: 

— بطلي تخاريف. انا مش بكره في حياتي قدو.. واستحالة اخلي حاجة تربطني بيه.. دا واحد حيوان وخا، ين.. احب مين 


لتقول شيري بثقة: 

— انا عارفة بقولك ايه. انا متأكدة انك لسه بتحبيه يازهرة. بس انتي عايزة ترضي كبريائك. لكن انتي من جواكي بتحبيه ومش عاوزة تعترفي لنفسك ب ده


ثم تابعت قبل أن ترد زهرة: 

— والدليل اهو انك حنيتي له وسلمتيلو نفسك. وبرضاكي

لتقول زهرة بسرعة: 

— لا. هو استغل ضعفي

— لا انتي بتحبيه علشان كده ضعفتي. لو مكنتيش بتحبيه مكنتيش هتسلميلو يازهرة. انتي بتحبي حمزة وعمرك ما نسيتيه.. حتى لما ارتبطي انتي واحمد محبتيش احمد. انتي اوهمتي نفسك انك بتحبيه وعيشتي الوهم ده وافتكرتي انك نسيتي حمزة.. بس لا انتي لسه بتحبيه.

ثم أكملت: 

— واللي يأكدلك كلامي انك بنفسك قولتيلي انك لما خرجتي منهارة قابلتي احمد ولما حاول يكلمك مديتهوش فرصة تسمعيه وفي نفس الوقت جريتي على حمزة تترمي في حضنه وتشتكي له

لتقول زهرة بتوتر: 

— ا انا مكنتش في وعيي مش عارفة روحت ازاي

لتقول شيري : 

— هو ده اللي اقصده.. وانتي مش في وعيك رجليكي خدتك ليه. مروحتيش لجدتك ولا حد من صحابك القريبين. لا روحتيله هو واترميتي في حضنه هو تشتكي له... قوليلي لو ده مش حب يبقي ايه

قالت زهرة بدموع: 

— حمزة خا، ين ياشيري. اه بحبه. بس هو دايما بيخو، ني. انا مش هسامحه ابدا

لتقول شيري: 

— بس هو مخانكيش. حمزة متجوز من قبل مايتجوزك.. واللي اعرفه ومتأكده منه انه مش بيحبها. هو متجوزها علشان احتياجاته زي اي راجل مش اكتر. لكن مش جواز عن حب صدقيني... حمزة دايما كان بيجي يحكيلي انه محبش غيرك.. وبعدين انتي سيتيه سنين اتخطبتي فيهم لاحمد وكنتي شايفة حياتك. هو كمان اتجوز معملش حاجة غلط ولا خا، نك. لانه متجوزهاش عليكي. فكري يازهرة تديله فرصة وتدي نفسك فرصة

نظرت زهرة قليلًا، ثم قالت بحسم فهي فقدت الثقة في كل من حولها: 

— انا عمري ماهكرر غلطتي تاني. انا وحمزة عمرنا ماهننفع نكون مع بعض. هتطلق منه استحالة اكمل معاه لاني واثقة انه عمره ماهيتغير.. هيفضل طول عمره بتاع ستات ورمرام. وانا عمري ماهسامحه ياشيري. عمري


… 

في اليوم التالي 

رن جرس الباب، فتوجهت زهرة لتفتحه بعد ان تركتها شيري لتتفاجأ برحيم واقفًا أمامها 

يتبع…


#زهرة_وسط_اشواك

#البارت_ال22

#بقلم_فريدة_احمد

رايكم حمزة يستاهل فرصة زهرة تكمل معاه؟

يتبع الفصل التالى اضغط هنا (رواية زهرة وسط أشواك)

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات