رواية أميرة الزين الفصل الرابع والثلاثين 34 بقلم سلوى عوض
رواية أميرة الزين الفصل الرابع والثلاثين 34
#سلوي_عوض
#اميرة_الزين
بارت 34
زين: هتبيت معانا، ده إنت أخو سيدنا وتاج راسنا، وكمان عشان رزق يشوف حاله، أصله مبيضيعش وقت.
رزق: طب هو في أحلى من كده؟
زين: آه طبعًا، في حجاب أنا معاك في الرأي ده، أهم حاجة إننا نقضي على نظام الكفرة كله.
زين: وبعد كده نبقى نشوف حالنا، الحريم مش هتخلص. يلا بينا يا أمير.
حجاب: يلا بينا.
وبعد أن غادروا وتركوهم...
أميرة: عرفتلك معلومات هايلة.
زين: يخربيت ناسك! إحنا في الشارع يا همّ التقيل.
أميرة: معلش، أصل الحماس خدني.
حجاب: هو إنتو على طول كده ناجر ونجير؟
زين: أعمل إيه؟ نصيبي.
ثم يصعدون إلى الشقة.
أميرة: أقولك بقى على المعلومات اللي عرفتها؟
زين: تشربي قهوة معايا؟
حجاب: كوباية كبيرة بالله عليك.
أميرة: إيه ده؟ مالهم دول؟
زين: يا زوجتي العزيزة، اعملي كنترول شوية على خشمك.
أميرة: يع! إيه خشمك دي؟ بذمتك في الدنيا عميد يقول خشمك؟
زين: على أساس إنك من أوروبا.
أميرة: ما علينا، اسمع بقى.
زين: حجك عليا يا حجاب، أصل دي لو ما قالتش هتموت. قولي يا أميرة.
أميرة: شوف يا سيدي، أول حاجة هما حاطين المتفجرات تحت السراير، وكمان عاملين مخزن تحت حاطين فيه الأسلحة والأحزمة الناسفة.
زين: وإيه تاني؟
أميرة: هو إنت مالك مش مهتم بمعلوماتي كده ليه؟
زين: عشان كل ده أنا عارفه من الأول.
أميرة: يا راجل! طب إنت تعرف إن بابا سلمى، يا حرام، مات من الجوع، وبعدين رزق قاللها: ولعي فيه؟
زين: بخضة: بتقوليلي إيه إنتي؟
أميرة: آه والله.
زين: وبعدين؟
أميرة: معلش، أصلي عندي صداع. هدخل أرتاح شوية، وبعدين أبقى أقولك.
زين: لا، اجعدي قوليلي في إيه تاني.
أميرة: أصلك بتسمعني من غير اهتمام.
زين: اصبري، هعمل قهوة وآجي أسمعك.
أميرة: وهو أنا لسه هستنى حضرتك؟ الأحسن أروح أقول كل معلوماتي لأنكل أحمد.
زين: وتروحي ليه؟ أنا أتصل بيه.
فتضحك أميرة.
أميرة: لا طبعًا، أنا أقولها لجوزي حبيبي.
زين: قوليلي يا زفتة.
أميرة: الأغرب بقى إن سلمى ليها أخ متطوع في الجيش، ومبيعرفش أي حاجة عن كل اللي بيحصل ده.
زين: باهتمام: وإيه كمان؟
أميره: أهم حاجة بقى إنهم هيخلوا سلمى وانتصار دول يعملوا عمليات، وهيغتالوا القاضي اللي حكم على مجموعة منهم، وكمان مستشفى تابعة للجيش.
زين: الله ينتقم منهم! إنتي لازم ترجعي البلد، أو على الأقل تروحي بيتكم.
أميره: ليه؟
زين: عشان بكره إن شاء الله هنخلص من الكابوس ده.
أميره: رجلي على رجلك.
زين: لأ، دي مفيهاش كده.
أميره: انتهى.
زين: اسمعي الحديت ومتوجعيش جلبي معاكي.
أميره: قولت لأ.
حجاب: معلش يا أختي، صدجيني والله الموضوع صعب جوي جوي.
أميره: أيا كان، هفضل معاكم. أنا نفسي أعمل حاجة لبلدي.
زين: هملها دي، مخها جزمة جديمة! اسكتي بقى. أنا هتصل على اللواء أحمد.
ليتصل زين باللواء أحمد.
زين: ألو يا باشا.
أحمد: باهتمام: إيه الأخبار؟
ليقُص عليه زين كل ما حدث.
أحمد: معقولة أميره عرفت كل المعلومات دي؟ افتح الاسبيكر.
زين: حاضر.
أحمد: شطورة يا ميرو، برافو عليكي.
أميره: ميرسي يا أنكل، إيه رأيك؟
أحمد: برافو عليكي، بس لازم تسيبي الحارة حالًا.
أميره: بعد إذنك يا أنكل، أنا هستنى ومش هعمل حاجة غلط، بليز يا أنكل.
أحمد: خلاص، أمرنا لله. خليها يا زين.
زين: تمام يا أفندم.
أحمد: إحنا قدامنا تلت ساعات، قبل الميعاد القوات كلها هتكون تحت أمرك.
ليغلق زين الهاتف مع أحمد.
حجاب: جاتني رسالة من زعتور، بيقوللي كلها ساعة ويوصل هو والرجالة.
زين: تمام جوي. إحنا كمان لازم نجهز. أنا هتصل على رزق وأخليه ينزل هو وجماعته.
ليتصل زين على رزق.
زين: الأمير في الطريق، جهز جماعتك ورجالتك وانزلوا في الحارة.
رزق: تمام.
زين: اطلعي يا أم خالد.
لتصعد له أم خالد.
زين: عايزك تلفي على أهل الحارة كلهم وتعرفيهم إن فيه جماعة هيطلعوا عندهم، هياخدوا منهم التليفونات ويقطعوا عليهم الميه والكهرباء، وهيقفلوا عليهم الأبواب وأي وسيلة اتصال خارجية.
زين: بس إنتي هتديهم تليفونات صغيرة هيخبوها، ومحدش يشوفها معاهم. آه، كمان هياخدوا منهم الأكل والشرب عشان ينضموا ليهم، بس قولي لهم إن إحنا معاهم، ميخافوش.
زين: وفي رقم على كل التليفونات متسجل عليه رقم العمليات، أي حاجة تحصل يتصلوا عليه.
أم خالد: أوامرك يا بيه.
زين: بس اسمعي، بلغيهم ياريت محدش منهم يتصل إلا للضرورة القصوى.
أم خالد: ربنا يسترها علينا يا رب.
زين: ربنا يقويكي، إنتي ست جدعة.
أم خالد: جدعة إيه بس يا بيه؟ دي بلدي، يعني أدافع عنها بدمي وروحي.
أميره: الله، إنتي جميلة أوي! تعالي نتصور صورة.
لتنظر أم خالد إلى زين، فيهز لها رأسه بالموافقة.
أم خالد: يا سلام، عيوني ليكي يا قمر.
وهي أم خالد تنزل من شقة زين قاصدة أهل الحارة جميعًا، لتزورهم منزلًا منزلًا وتبلغهم بكل شيء، وأهل الحارة جميعًا يعرضون خدماتهم.
أم خالد: كتب خيركم، إنتوا بس نفذوا اللي مطلوب منكم واعملوا نفسكم خايفين.
وبعد أن انتهت أم خالد من مهمتها، ها هي تصعد إلى شقتها.
وبعد مرور وقت ليس بالكثير ولا بالقليل، كان رزق قد نفذ هو وزكريا ورجالهم تحديد إقامة أهل الحارة، وجردوهم من كل شيء حتى الطعام والمياه.
أما على رأس الحارة، فنجد أن أعدادًا غفيرة جاءت تمتطي الأحصنة، ويرأسهم زعتور قائد الجماعة إياها، ومعهم نساء كثيرات وعتادًا كثيرًا.
ليجري إليه حجاب مهرولًا.
حجاب: أخي الأمير زعتور، كيفك يا واد الأب؟
زعتور: بخير يا سيد الأمراء. غبار فينه؟
حجاب: والله يا أخي، واد العم طلع مصيبة كبيرة.
غبار: هل نسترح هنا يا أمير زعتور؟
زعتور: سنرتاح، ولكن في منتصف الشارع حتى يرانا القاصي والداني.
غبار: أوامرك أيها الأمير.
وها هو زين يحضر ومعه رزق وزكريا ورجال رزق.
زين: مرحبًا بالأمير زعتور.
زعتور: من أنت؟
زين: جواد السواركة.
زعتور: جواد السواركة ولا موسى الصياد؟
ليضحك زين.
زين: أحيانًا بمثل دور الملعون موسى الصياد، ولكن غصب عني.
زعتور: تمام. أين زوجة الملعون؟
زين: موجودة معي.
زعتور: تمام. أنا اخترتها لنفسي حتى أشفي غليلي منه.
زين: سنشفي غليلنا جميعًا منه، ولكن بعد أن ننتقم من أهل الحارة الكفار.
زعتور: هل تراجع الأمير؟ اذهب وأحضرها في التو واللحظة.
حجاب: سأحضرها أنا يا أخي، حتى أنول ذلك الشرف.
زعتور: سيحضرها هو.
زين: حاضر، سآتي بها حالًا يا أميرنا.
ليذهب زين لإحضار أميره.
زين: أعمل إيه بس يا ربي؟ لسه المفروض باقي الجماعة مجوش. طب أحرك القوات وأقبض عليهم وأضيع تعب وجهد سنين كتيرة؟ آه طبعًا، هعمل إيه؟ أمال يعني أضحي بمراتي وابني؟
ليتصل زين على اللواء أحمد ويبلغه بما حدث.
أحمد: إحنا لازم نهاجم حالًا.
زين: أنا مخي وقف.
أحمد: إنت هترجعله وتقوله إنها جاية وراك، وإحنا هنقوم باللازم.
زين: تمام، مافيش قدامي غير كده.
ليذهب زين إلى زعتور.
زين: جايه، قالتلي روح انته وأنا جاية وراك.
وفي هذه الأثناء يصل هاني إلى منزل أم خالد، ليصعد إلى أميره.
هاني: تعالي معايا حالًا.
أميره: على فين؟
هاني: تعالي معايا بس، أوامر سيادة اللواء.
أميره: فين زين؟
هاني: مفيش وقت، إحنا في حالة حرب، اخلصي تعالي.
أميره: لأ، أنا هحارب مع زين.
هاني: هتحاربي فين ببطنك دي؟ تعالي بقى.
أميره: هصوت ولم عليك الناس.
هاني: مبدهاش بقى.
ليحملها هاني وينزل بها.
هاني: آه يا بنت العضاضة!
أميره: نزلني!
ليقابلهم اللواء أحمد.
أحمد: تعالي معايا يا أميره.
لتهرول أميره مسرعة لتجري حيث يقف زين، ليراها زعتور.
زعتور: انتي بقى مرات موسى الصياد؟ لأ، عرف يختار ابن الإيه!
ثم ينظر إلى السيدات اللاتي يتبعن جماعته.
زعتور: خدوها وجهزوها، الليلة هتنول شرف عروسة الأمير.
أميره: عروسة مين وأمير مين؟ انته عبيط؟
ليضحك زعتور.
زعتور: ولسانك طويل كمان! أنا من زمان مقابلتش النوع ده.
أميره: فوق يا اسمك إيه؟
زعتور: اسمي زعتور.
أميره: نعم؟ اسمك إيه؟ زعرور؟
ليضحك عليها حجاب، لينظر إليه زعتور نظرة أخافته.
زين: متخرسي وكفاية رغي! إنتي في حضرة الأمير.
أميره: أمير مين ده؟ ده ده قزم وشكله وحش أوي، ده حتى محصلش غفير.
لينظر لها زين نظرة معناها اسكتي.
أميره: وهو انته بقى اللي بتخوف الناس وبتموتهم ومفهمهم إنهم بيجاهدوا؟
زعتور: أيوه أنا، مش عاجبك؟
أميره: وإنت بتخليهم يسمعوا كلامك إزاي؟
زين: متخرسي بقى!
أميره: اصبر انته بس، أنا هخليه يعترف.
وهنا يهجم اللواء أحمد ورجاله، ليقبضوا على العصابة بأكملها.
لتضحك أميره.
أميره: بيباي يا زعرور، عشماوي في انتظارك.
زين: خد يا هاني المصيبة دي.
هاني: لأ يا أخويا، دي بتعض!
زين: خدها بالأمر.
غبار: يعني طلعت عايش يا موسى يا صياد؟
رزق: ده خدعنا كلنا وضحك علينا!
هشام: اخرس منك ليه! خدوهم وحطوهم في الحبس المشدد، ومش عايز أسمع نفس أي حد منهم.
اللواء أحمد: برافو عليك يا موسى، دائمًا بتكون عند حسن ظن الكل.
أميره: طب وأنا؟
زين: حد ياخدها من جدامي.
أميره: عملتلك إيه؟
زين: رايحة تهزري مع مجرم، ومش أي مجرم، لأ وإيه، بتديله نصايح!
أميره: ما انته مش عارف، أنا عملت كده عشان ضميره يأَنبه.
زين: طب اخفي من قدامي.
أميره: إيه ده؟ بدل ما تشكرني!
اللواء أحمد: متشكرين يا ستي، اقعدي في مكان بقى خلينا نشوف شغلنا.
أميره: هو مش أنا شغالة معاكم؟ خلوني بقى أتابع سير القضية.
زين: قسمًا بالله أحبسك معاهم.
أميره: طب والله فرصة عشان أعرف إيه الدافع اللي خلاهم يبقوا مجرمين.
وهنا تخترق رصاصة طائشة صدر زين.
أميره: زين! زين! يخربيتك، أوعى تموت تاني! ولا دي تمثيلية عاملينها عليا عشان تقبضوا على باقي المجرمين؟
هاني: بدموع: إسعاف! إسعاف بسرعة!
أميره: إسعاف إيه؟ مش اللي ده كده وكده؟
أحمد: بحزن: للأسف لأ، اللي حصل حقيقي.
أميره: احلف!
أحمد: والله العظيم حقيقي.
لتصرخ أميره، ثم تسقط أرضًا.
رواية أميرة الزين الفصل الخامس والثلاثين 35 من هنا
رواية أميرة الزين كاملة (جميع الفصول) من هنا
