📁

رواية حقيقيه من حرب اليمن الفصل الأول 1بقلم أحمد حسن

رواية حقيقيه من حرب اليمن الفصل الأول 1بقلم أحمد حسن 



رواية حقيقيه من حرب اليمن الفصل الأول 1


 ( أعرابية وصعيدية وجندي فقد الذاكرة عشرون عاما )



( رواية حقيقية من حرب اليمن 1962 )

أغرب قصة حب عرفها التاريخ والنهاية غير متوقعة

بعد فراق دام 20عام عاد الحبيب لحبيبته التي طال إنتظارها وهي لا تعلم بأن النهاية غير متوقعة !!!!


( كشف حقائق واسرار بقلم احمد حسن )


فراق مفاجئ وإنتظار مصحوب بإشتياق قاتل

في عام 1962 اندلعت الحرب في اليمن مابين الملكيين والجمهوريين وقتها اتخذ الرئيس جمال عبدالناصر قرار الانضمام لهذه الحرب والوقوف بجانب الجمهوريين 

ليدفع وقتها بما يقرب من 70 الف جندي من الجيش المصري وكان من ضمن الجنود جندي يدعى 

صادق محمد عبدالله الذي استودع أسرته ومن ثم إستودع حبيبته صفية بدران الى ان يعود مرة اخرى لعقد قرانهم بعد قصة حب دامت 8 سنوات

هذه المرة كانت مختلفة وغير كل المرات 

هنا كان اول وأخر حضن بين الحبيبان 

إبتسامة مصحوبة بدمعة من صفية تتوعده بالإنتظار مهما طال الزمن 

وبالفعل طال الزمن حتى بلغ عشرون عاما!!

نعم ياصديقي 20عاما !!

انتصر من انتصر وخسر من خسر ولم يخسر احد خسارة صادق وصفية 

إنتهت الحر،ب ورجع من كان حيا 

ودفن من كان شهيدا 

الا صادق لم يرجع حيا او شهيدا 

طال الغياب والجميع أعتقد أن صادق رحل الى جنة الخلد مع أصدقائه 

الا صفية !!

الجميع يقول شهيدا 

وصفية تقول حيا !!

هنا ادركت ياأحبائي كم كان إحساس يعقوب عليه السلام

وكم كانت عقلانية من حوله 

فلا يعقوب كان يعيش على وهم

ولا من حوله كانت قلوبهم قاسية 

إنما هو الإيمان والعقل 

يعقوب أمن وإيمانه من قلب

وهم امنوا وإيمانهم من عقل

مرت ايام على صفية تقاس بالسنين 

ومرت عليها سنين تحسب بالعمر 

كم كان القدر قاسيا معك ايها المرأة 

فلا من حب الحبيب ارتوت 

ولا من هجر السنين أشبعت

ماذا حدث 

ركب صادق القطار متجها لتلبية النداء والإنضمام الى صفوف الجيش 

من عادة صادق أنه يكره طول مسافة السفر بالقطار

ولاكن هذه المرة لم تكن مثل باقي المرات 

هذه المرة لا يري من نافذة القطار سوى وجه صفية الذي يتوسط سحاب السماء ويجمع بين ماضيهم قبل قليل ومستقبلهم المنتظر 

وهنا يبني امالا واماني وجسورا من الحب تمتد من اقصى الى اقصى واطفالا تجري في الحقل تشبه ضحكاتهم كجمال ضحكات حبيبته صفية

ومزيج من اللمة والألفة تجمعهم على مائدة تعرف بطبلية الدفئ الأسري 

ونسمات من العطر تفوح من حبيبته في ساعة ليلية لا تأنسها سوى صفية 

وستكبر الأطفال ويكبر معها الحبيبان حبا وسيتسع وطن الأمان والمحبة ليحتوى ذرية نابعة من ينبوع حبا راقي .

هنا قد وصل القطار الى محطته 

ليقطتع أحلام صادق ويشعره بأن مهما طالت مسافة الطريق هناك شيئا واحد يختصر الطريق ويخترق الوقت الا وهو الحب

هنا ومع غلق نافذة القطار ذهبت صفية بحبها ونسماتها واطفالها وذريتها و .. و .. وكل شيئ

ليهبط صادق بعدها الى ارض الواقع 

ويذهب لمواجهة المصير المحتوم الذي ينتظره

انضم صادق لصفوف الجيش وسافروا معا

وبعد مرور خمس سنوات وبالتحديد عام 1967 عقب نكسة 67 يعلن الرئيس جمال عبدالناصر إنسحاب الجيش المصري من اليمن بعد فوز الجمهوريين بالحرب

وبنشوف بعض الظباط يذهبون الى أسرة صادق 

ليخبروهم بأن الله قد اختار صادق ليكون شهيدا 

رغم مرارة الخبر الا أن الأهل تقبلوا الأمر 

الا صفية !! اللي كانت بتبتسم وتقولهم

( صادق عايش )

على مدار سنتين والجميع يحاول إقناع صفية بالأمر 

وهي لا تقبل ولا تريد أن تتعايش حتى مع فكرة رحيله

تعرضت للضر،ب في اوقات كثيرة من أهلها خصوصا إنهم عايزينها تشوف حياتها وتتجوز زي باقي البنات 

وهي لازالت بترفض الفكرة ومش هتتجوز غير صادق وده كان ردها على أي حد بيفتح معاها موضوع الزواج ،

حر،بها ضد اهلها لا تقل كثيرا عن حر،ب صادق في اليمن

بتمر السنين ولا حس ولا خبر 

وصفية متمسكة بالأمل 


تعال نشوف حصل إيه مع صادق 

بعد مرور كام سنة بنشوف صادق على ظهر ناقة ومن خلفه طفل صغير بيقوله ياأبي !!!!!

طب ازاي ده !!

هو مش صادق كان رايح يحا،رب ؟!

ايوه وراح وحار،ب 

طب ايه اللي انا شايفه ده ؟!

اقولك ياسيدي 

في أثناء الح،رب اتعرض صادق لإصابة قوية فقد على أساسها الذاكرة لدرجة هو مش عارف هو فين ولا هو جاي بيعمل هنا ايه !!

الحر،ب خلصت ومأساة صادق بتبدأ 

بينتهي المطاف بصادق عند هند بنت جبران

باب هند بيخبط فجأة بعد منتصف الليل لطلب المساعدة

ثواني بقا تعال اعرفك مين هند وحكايتها ايه 

نعلم جميعا بأن اليمن كانت تتشكل مناطقها الى قبائل بدوية وكل بلدة او منطقة لاتتسع لأكثر من قبيلة او أثنين وفي إحدى القرى كانت تعيش هند بصحبة زوجها وإبنها حتى نشب نزاع قبائلي رحل على أساسها الزوج وترك هند وولدها يواجهان مصيرهما 

وهنا خافت هند على ولدها من هذا الصراع الذي لايرحم وتركت بلدتها هاربة الى ابعد مكان حتى لا تتمكن ايادي الغدر من طفلها 

وبعد الوصول الى ابعد نقطة في شمال اليمن لم يتقبلها احد في الدخول بينهم لرفضها الإعتراف بكنيتها وسبب مجيئها !

رغم رفضهم الا إنهم جعلوها تقيم على مسافة منهم ويخرجون لها المساعدات ولكن بإعتبارها عابرة سبيل 

وهناك عهد بعدم دخولها بينهم ولا تحتك بنسائهم ولا يتدخلون هم ايضا في شئونها 


فتحت الباب هند ليسقط أمامها شخص يرتدي زي عسكري علمت بذلك إنه من جنود الحرب

حالة صادق كانت صعبة للغاية دما،ئه جافة على وجهه

شفتاه جافة من العطش وقلة الماء

على الفور أستقبلته هند وضمدت جراحه وبدلت ملابسه

بملابس كانت تحتفظ بها ذكرى من زوجها

وسهرت الليل بجواره لترعاه

في اليوم التالي فاق صادق ولا يعرف اين هو ؟! 

ولا سبب مجيئه الى هنا ! ولا يتذكر شيئا نهائيا !!

استغربت هند في البداية من تصرفاته ؟!!

لا يعرف اسمه ! ولا من اين جاء ؟! ولا اين هو الان ؟!

بالبلدي كده صادق كان فاقد الذاكرة يعني زيرو معلومات انسان مولود من جديد !!

كل اللي عرفته هند من طريقة كلامه إنه مصري وبالبديهة عرفت إنه جاي من مصر منضم للحرب 

كلنا عارفين إن في الوقت ده مكنش في اي وسيلة تواصل ولا حتى هند كان عندها خبرة توجيه عشان تدل صادق يروح فين ويعمل ايه 

كل اللي عملته إنها قررت ترعاه يومين يمكن يفتكر وترجعله الذاكرة ولو محصلش هتخليه يرحل ويواجه مصيره بنفسه وهو وحظه


مر يومين وصادق مفيش جديد وحالته جسديا اتحسنت شوية بس بردو مفتكرش حاجة 

بس هند مش هتقدر تخليه في بيتها اكتر من كده وبعد شوية تفكير خدت قرار إنه يرحل وقالتله إنه يمشي بإتجاه القرية المجاورة ويسأل 

وبعد ما خرج من البيت ومشي شوية سمع صرخات هند تتوالى !!!! 

رجع يجري صادق بسرعة واول ما وصل إكتشف ...


اكملها ولا ايه ؟

كشف حقائق وأسرار بقلم أحمدحسن

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات