📁

دكتوره في أرض الصعيد الفصل الخامس عشر 15 والأخير بقلم نجمة الشمال

 دكتوره في أرض الصعيد الفصل الخامس عشر 15 والأخير بقلم نجمة الشمال



دكتوره في أرض الصعيد الفصل الخامس عشر 15 والأخير 

البارت الخامس عشر والأخير.


في المستشفى عاصف وقف قدام العمليات بخوف.


ساهر قاعد على الكرسي وعيونه على غرفة العمليات.


حاس بحد بيقعد جانبه وكانت ماسه.


اتكلمت بحنان مخلوط بالحزن: هتبقى كويسة، حضنت إيده.


ساهر بصوت ضعيف: الأولاد فين؟


ماسه: خلت طنط أم أسامه تقعد معاهم.


عاصف فونه رن، رد بتعب: أيوه يا يمني.


يمني: إنت كويس؟


عاصف: أنا في المستشفى، وقفل الفون من غير ما يسمع رد.


يمني حاولت تتصل بيه تاني لكن مردش.


ماسه فونها رن، قامت بهدوء واتكلمت بصوت واطي: أيوه يا طنط، لسه محدش خرج عشان يطمني.


ردت مامت سحاب بدموع: إحنا هنيجي في أسرع وقت.


ماسه: تيجوا بالسلامة، وقفلت ورجعت قعدت جانب ساهر، رفعت صوابعها بحنان تمسح دموعه.


عاصف وقف بيدعي وبيقرأ قرآن.


بعد شوية صغيرين وصلت يمني ونوح وجريت تطمن على عاصف.


عاصف حضنها بخوف: يمني، سحاب العربية خبطتها.


يمني مسحت على ضهره بحب: هوش، اهدي إن شاء الله هتبقى كويسة.


بعد مرور تلات ساعات بين التوتر والقلق والخوف والدعاء.


اتفتح باب العمليات وخرج الدكتور وشال الماسك اللي على وشه وأخد نفسه براحة.


كلهم جريوا عليه بقلق.


الدكتور بهدوء: الحمد لله هي كويسة جسدياً مفيش أي ضرر، لكن نفسياً لأ، هتروح غرفة عادية دلوقتي، واستأذن ومشي.


الفرحة ظهرت في عيونهم وبدأوا يشكروا ربنا، عاصف سجد بفرحة.


انتقلت سحاب لغرفة عادية.


قربت منهم الممرضة: تقدروا تدخلوا لها بس واحد واحد.


ساهر جاي يدخل الأول، شاف عاصف، وقف بحزن، ابتسم وقرب منه وقال: ادخل إنت الأول.


عاصف دخل بسرعة، وكانت متعلقة بالمحاليل، وشها ظهر عليه أثر التعب.


عاصف سحب كرسي وقعد وسمح لدموعه تنزل، مسك إيدها.


عاصف: لتاني مرة توجعي قلبي عليكي، أول مرة شوفتك كنت في المستشفى برضه، ابتسم بوجع وهو بيفتكر.


فلاش باك


في إحدى مستشفيات القاهرة.


عاصف كان بيطمن على واحد صاحبه وخرج واتحرك، وقف فجأة لما حس إن قلبه بينبض جامد.


سمع صوت ساهر بيتكلم في الفون وبيقول: سالب AB، سحاب في خطر.


عاصف أول لما سمع الاسم قلبه نبض بجنون واتحرك تلقائياً عندها وقال بلهفة: أنا نفس الفصيلة، مستعد أتبرع.


ساهر حضنه: شكراً.


دخل مع الممرضة، تفحصه واتأكد إنه تمام، أخدت منه الدم.


عاصف بفضول: هي مين سحاب دي؟


الممرضة: دي سحاب نور الجسمي، كانت في ألمانيا بتدرس طب ونزلت زيارة بس عملت حادثة.


عاصف: والشاب اللي كان خايف وبيتكلم بغضب يبقى مين؟ أوعي تقولي جوزها.


الممرضة: لا، ده أخوها، هي لسه متجوزتش.


عاصف: طيب الحمد لله، وأخرج فلوس من جيبه، أنا عايز أشوفها بس من غير ما حد يعرف.


الممرضة: هحاول، أنا خلصت، تقدر تخرج.


خرج عاصف، ساهر قرب منه: أنا مش عارف أشكرك إزاي، اطلب أي حاجة وأنا هنفذها ليك.


عاصف بدون وعي: عايز أشوفها.


ساهر: نعم؟!


عاصف: احم، إن شاء الله تبقى بخير.


ساهر أخرج كارت وادهوله.


عاصف ابتسم ومد إيده: أنا عاصف يوسف الشناوي.


ساهر: وشرفت بيك، أنا ساهر الجسمي، عن إذنك هروح أطمن عليها.


عاصف راح ناحية الممرضة: أنا هستنى في الكافيه اللي تحت، وده رقمي، لما يمشوا اتصلوا بيا.


بعد مرور ساعات كتير.


ساهر قرب من نور وقعد قدامه: خد ماما وروح وتعالوا الصبح، إنتوا تعبتوا جداً وأنا هقعد معاها.


نور كان هيعترض،


بس ساهر: وجودك مش هيغير حاجة، هي هتفوق الصبح، وكمان عشان ماما تاخد العلاج بتاعها.


نور بتعب هز راسه بالموافقة.


ساهر راح يعمل مكالمة ضروري.


الممرضة اتصلت على عاصف وبلغته إنهم مشيوا.


عاصف جري بلهفة ودخل الأوضة، وقف يتأمل فيها، وحاسس قلبه بينبض بسرعة جداً: من قبل ما أشوفك وقلبي دق جامد وكنت حاسس بالخوف عليكي، فضلت أدعي كتير تبقي كويسة.


سمع صوت ساهر بغضب: إنت بتعمل إيه هنا؟


عاصف قرب منه بخطوات بسيطة: أنا آسف، بس كنت عايز أطمن عليها، معرفش إيه، أول مرة في حياتي أعمل حركة زي كده.


ساهر شاف الصدق في عيونه: تعال نتكلم بره.


باك


حس بصوابعها بتتحرك بين إيده، مسح دموعه بسرعة، اتكلم بفرحة مخلوطة بلهفة: الحمد لله فوقتي، هروح أطلب الدكتور.


سحاب بهمس: لا، خليك.


عاصف ابتسم بهدوء: أنا عايز أقولك حاجة.


سحاب بجدية: أنا هرجع القاهرة أول لما أخرج من المستشفى.


عاصف حس إن قلبه بيتكسر للمرة اللي مش عارف عددها، اتكلم ببرود مصطنع: تمام، فهمت، وخرج بقلب مكسور.


دخل ساهر واطمن عليها.


سحاب: الماضي انتهى، أنا هرجع القاهرة وبفكر أرجع ألمانيا أنا والأولاد.


ساهر حاس بضيق: بعدين نتكلم في رجوعك ألمانيا، عايز أقولك إن عاصف بيحبك جداً وعمل حاجات كتير عشانك.


سحاب: لو سمحت يا ساهر، مش عايزة كلام في الموضوع ده، ياريت تجهز كل حاجة عشان أنا عايزة أرجع القاهرة في أسرع وقت.


ساهر بص عليها بحزن وخرج يدور على عاصف.


دخل الجميع يطمن عليها.


ساهر بعت فويس: عاصف إنت فين؟


عاصف بعت مسدج: عايز أبقى لوحدي، محتاج أفكر بعقل شوية وأسأل نفسي ليه بعمل فيها كده.


صباح يوم جديد


سحاب وقفت بتجهز، دخل ساهر وملامحه فيها حزن: كل حاجة خلصت.


سحاب: مسكت إيده: متزعلش، عاصف هيبقى كويس في بعدي، هيتعب شوية بس هيبقى أحسن.


ساهر: عاصف اختفى من امبارح، بعت مسدج إنه هيسافر النهارده بليل فترة.


سحاب بوجع: ده أفضل قرار أخده، يلا عشان معاد القطر.


في محطة القطار سحاب كان بيمر قدامها شريط من أول ما جات، غمضت عيونها وضغطت على إيدها وقالت بصوت مرتفع قليلاً: وداعاً أسيوط.


عاصف من وراها: متأكدة من قرارك؟


سحاب بدون ما تلف: أيوه، ومشيت بسرعة ركبت القطار.


ساهر حضنه: متزعلش يا صاحبي، ربنا يعوضك.


عاصف ابتسم بكسرة: توصلوا بالسلامة، ابقى طمني عليها.


ساهر: سلام يا صاحبي، خلي بالك من نفسك.


وراح ناحية القطار وشاور بإيده باي.


سحاب بصت عليه من الشباك بحزن وقالت: آسفة، كل حاجة هتتصلح، وحطت إيدها على الزجاج والدموع نزلت من عيونها، نور قرب منها وحضنها وبقى يمسح على رأسها.


عاصف وقف قدام القطار وهو بيتحرك، اتكلم بأعلى صوت عندها: سحاب أنا بحبك ومش هتجوز غيرك، هستنيكي لحد آخر نفس فيا.


سحاب بهمس: وأنا حبيتك.


#######


بعد مرور سنة في تحدي  المؤتمرات 


سحاب وقفت على المنصة بهدوء ومسكت الميك وبدأت تتكلم:


بقالي سنة محضرتش أي مؤتمر لأسباب شخصية، تسمحولي أتكلم معاكم شوية.


تعبت كتير الفترة اللي فاتت، بس وجودكم جانبي كان أقوى دعم، وجودكم من الأسباب اللي خلتني أرجع أقوى من الأول.


سكتت لحظات كانت بتنظم أنفاسها.


أنا عايزة أقول لشخص قدم ليا كل الحب والاحترام: أنا آسفة من أعماق قلبي.. كنت معمية وعملتك بطريقة غلط عشان كنت مصدقة أكاذيب.


آسفة عشان وجعتك كتير بقصد أو دون قصد، عرفت إنك قدمت ليا حاجات كتير حلوة أوي، استحملت حاجات كتير محدش يستحملها، تقبلت كل حاجة وكنت منتظر بنفس الابتسامة. آسفة عشان آخر مرة خذلتك، بس كان لازم فترة عشان أفوق، لو كنت فضلت موجود كنت هحس إني بستغل مشاعرك عشان أبقى كويسة. أنا دلوقتي متأكدة من مشاعري مليون في المية وموافقة على آخر كلام اللي قولته وأنا في القطار. الشخص اللي بتكلم عليه موجود هنا، بعت لي دعوة وهو قبلها.


زاد الهمس بين الحاضرين وعايزين يعرفوا مين.


سحاب بصت ناحيته وقالت باللهجة الروسية: Ya tebya lyublyu، أكيد عايزين تعرفوه هو مين، بس للأسف مش هقدر أعرفكم عليه، هو لو سامحني ولسه عايز يتجوزني هيطلع ويعرف نفسه.


أما عاصف قلبه كان بينبض بجنون وعيونه بتلمع بفرحة شديدة.


ساهر ابتسم وأخرج علبة قطيفة من جيبه وحطها في إيده.


سحاب غمضت عيونها وفتحتهم، وسابت الميك ولفت والدموع بتلمع في عيونها.


عاصف مسك ميك تاني: استني.


وقفت سحاب بفرحة.


عاصف طلع على المنصة وقعد على نص ركبة وأخرج الخاتم: موافقة تكملي باقي حياتك معايا؟


ساهر شاور لهم، الأنوار بقت خفيفة وبينزل ورد عليهم.


سحاب: موافقة، يلا مش مشكلة أكسب فيك ثواب.


عاصف فرح جداً: بحبك، بحب ملامحك، كلامك، ضحكتك، حزنك، كل حاجة فيكي بحبها، مفيش كلام يوصف حبي ليكي.


سحاب ضحكت بخجل ونزلت عيونها في الأرض.


عاصف: يا نهار أبيض، ضحكت يعني خلاص موافقة؟


سمع جاسر من وراها بيقول بمرح: وأنا جبت المأذون قبل ما تغير رأيها.


عاصف حضنه بحب وشكر.


بدأ المأذون في كتب الكتاب تحت نظرات الجميع اللي فرحان واللي حاقد وغيرهم كتير.


خلص المأذون كتب الكتاب والزغاريد اشتغلت.


عاصف حضن سحاب كأنه بيدخلها بين ضلوعه: الحمد لله، كنت بتمنى اللحظة دي من زمان، بس كنت منتظر عشان الحلال أجمل، مش قادر أصدق إنك بين إيدي وبقيتي حلالي.


سحاب: اهدي، أنا سامعة صوت قلبك العالي.


عاصف بخبث مزح: أمم، بس إنتِ كمان قلبك بيدق جامد وبيرقص من الفرحة وأنا ساكت.


سحاب ضربته في كتفه: ابعد بقى خليني أسلم على جاسر ومراته.


عاصف: لا طبعاً، خليكي في حضني شوية.


سحاب بهمس: أنا عارفة إنك اتعالجت، كنت براقبك، وكنت بزورك وإنت في المستشفى.


عاصف فتح بوقه بصدمة وقال: كنت بحس بوجودك من بعيد بس كنت بقول أكيد تهيؤات.


جاسر: ألف مليون مبروك على البيبي يا ساهر، عنده قد إيه؟


ساهر حضنه: الله يبارك فيك، عندهم تلت شهور.


جاسر: ربنا يحفظهم ليك.


ياسر من وراهم دخل وهو ماسك إيد دهب: أخص عليكم من غيري.


عاصف: تصوري كانت قصة وجوك فعلاً، خرجت امتى؟


البنات راحوا يتكلموا مع بعض.


ياسر: خرجت من السجن امبارح بليل واتجوزت دهب، وهنسافر روسيا، بس جينا عشان نسلم عليكم.


جاسر حط إيده على كتفه: وأنا ومنه والأولاد هنرجع تركيا، أنا فخور إنك اتغيرت.


ساهر حضن ياسر وقال: الواد ده راجل، راح سلم نفسه واعترف بكل حاجة عاملها، عشان كده أخد حكم مخفف.


ياسر ابتسم: كله بفضل دهب، عشان حبيتها كان لازم نبدأ على نضيف مع بعض.


عاصف نادى البنات والأولاد وقال: طيب تعالوا نتصور ونبقى نجتمع كل شهر عند حد فينا.


وأخد الكاميرا، أجمل صورة.


النهاية تمت بحمد الله


وداعاً سحاب وعاصف، ساهر وماسه، جاسر ومنه، ياسر ودهب، كل شخص كان في الحكاية


انتظروني في قصه جديده شكرا لكل شخص قال جمله حلوه وشعجني 


بحبكم في الله

يتبع

الرواية كامله من ( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات