📁

رواية حب في زمن آخر الفصل الخامس 5 بقلم نجمة الشمال

رواية حب في زمن آخر الفصل الخامس 5 بقلم نجمة الشمال 



رواية حب في زمن آخر الفصل الخامس 5

 رواية: حب في زمن آخر

البارت الخامس

بقلمي: نجمة الشمال

في بيت ملك، عيسى كان قاعد في البلكونة وملامح الحزن باينة على وشه.

قربت منه رانيا بحنان وقالت: مالك يا عيسى؟

عيسى بتعب: ملك واحشتني، واحشني كل حاجة فيها، ضحكتها وكلامها، زعلها لما تيجي تطمن عليا كل يوم، لما أنام تبوس راسي وتخرج، الأكل اللي كانت بتعمله وبتخليكي تدهولنا لأنها كانت خايفة مردش آخد، واحشني كوب الشاي بالنعناع اللي كانت بتعمله وتحطه قدامي وتمشي، وتوقف ورا الستارة عشان تشوفني وأنا بشربه، واحشني أشوف الفرحة في عيونها لما أرجع البيت.

رانيا مسحت على كتفه بحنان: ندمان؟

عيسى: أيوه جدًا، ندمان على كل لحظة كانت بتحاول تقرب وأنا ببعدها،

ندمان على كل لحظة وجع كنت السبب فيها، ندمان على كل لحظة كانت عايزاني أحضنها وكنت برفض، ندمان على اتهامي ليها إنها السبب، فوقت متأخر أوي لما بعدت.

رانيا بدموع: تعرف هي قالت إيه قبل ما تمشي؟

بص عيسى ليها عشان تكمل.

فلاش باك سريع

ملك راحت لرانيا وقالت: أنا هنتقل عبر الزمن.

رانيا: لا طبعًا، إنتِ بتهزري؟ عايزة تبعدي؟

ملك بدموع بتحاول تخفيها: لا، مش بهزر، دي الأحسن، وجودي هنا بيتعب بابا وأنا مش قادرة أستحمل إنه موجوع بسببي، وأنا مش قادرة أستحمل كل ده، أنا تعبت ومحدش حاسس بيا، أرجوكي يا رانيا وافقي، كده كده أنا مش فارقة معاه موجودة أو لأ.

رانيا حضنتها بدموع: طب رجعي قرارك، وعيسى أكيد هيعرف إنه غلطان.

ملك بانهيار: إمتى؟ أنا بقى عندي ٢٢ سنة، وبابا ميعرفش عني حاجة، ميعرفش بحب إيه وبكره إيه، هو عمل مسافة بينا وحاجز، كل ما أحاول أتخطاه ألاقي كبر المسافة أكتر.

رانيا كانت هتتكلم، ملك حطت إيدها على فم رانيا وقالت: برجاء بلاش تتكلمي، مفيش كلام هيفيد.

رانيا بمرح: واو، هتحققي حلمك، ويمكن تعيشي قصة حب تاريخية، بصي خلاص أنا هكلم باباكي وهعرفه، تعالي معايا.

دخلت أوضتها وجابت صندوق كبير من تحت السرير ومسحت التراب اللي عليه وابتسمت وقالت: إنتِ عارفة أنا كنت في كلية آثار، ومعايا أجهزة وحاجات كتير من كذا زمن، خديهم يمكن تعوزيهم.

باك

عيسى: كانت كل كلمة نازلة على ودنه زي الصاعقة، وحاسس بوجع كبير في قلبه، وقال: لدرجة دي أنا كنت بعيد؟

رانيا حضنته وقالت بوجع: ملك كانت بتتعالج نفسيًا.

عيسى بصدمة: إنتِ بتقولي إيه؟

رانيا: دي الحقيقة للأسف، أنا مكنتش أعرف غير من قريب، حاولت أعرف منها، مقلتش حاجة، وكانت بتهرب من الإجابة.

عيسى: طب ديما تعرف؟

رانيا: تقريبًا لا، هتصل بيها النهارده وأسألها.

عيسى: لا، خليكي، أنا رايح النهارده عندهم عشان هحاول أكلم ملك.

مسك إيد رانيا وقال: ممكن تعملي ليا عصير وكيك وتجيبيهم ليا على أوضة ملك؟

وقام واتحرك اتجاه أوضة ملك، فتح الباب براحة ودخل، كان بيبص لكل ركن في الأوضة، كان بيلمس كل حاجة بحنان وشوق، وراح قاعد على المكتب وفتح الدرج، وأخرج منه كل النوت اللي كانت موجودة، وبدأ يفتح ويقرا كل سطر كانت كاتباه عنه، وصفه وحاجات كتير أوي.

مر وقت كتير أوي ومكنش حاسس بيه.

رانيا كانت هتدخل الكيك، شافته مركز في كل حاجة بتاعت ملك، قفلت الباب بهدوء وبراحة وسابته لوحده.


عند ديما في الكلية، خلصت المحاضرة وخرجت، وقف قدامها دكتور فريد وقال: ممكن أتكلم معاكي شوية يا آنسة ديما؟

ديما بهدوء: أنا عارفة حضرتك عايز تتكلم في إيه، ملك سافرت ومش عارفة هترجع إمتى، وزي ما حضرتك عارف أنا أخدت لها إجازة.

واتنهدت وقالت: بص يا دكتور، أنا آسفة في اللي هقوله، ملك بتعتبر حضرتك صديق وأخ، معندهاش أي مشاعر لحضرتك، بلاش تعلق نفسك في أحبال دايبة، بص لحياتك وهتلاقي الأحسن منها، هي مش من نصيبك.

فريد بوجع خفيف: كنت حاسس، بس كنت بدي لنفسي أمل كداب إنها ممكن تحبني، شكرًا يا ديما، خلّتيني أفوق وأتأكد إن مفيش حاجة ممكن تحصل، عن إذنك لازم أمشي.

ديما بحزن عليه: إن شاء الله ده يكون إعجاب مش حب حقيقي، وتلاقي الإنسانة اللي تبدل مشاعرك.

وراحت الكافتيريا وفتحت الفون على صور ليها هي وملك وقالت: واحشتني أوي، هترجعي بالسلامة إن شاء الله، أنا فعلًا كنت هاجي، بس الآلة عطلت، ولما سيد حاول يصلحها اكتشف إني هنتقل عصر غير ومش هعرف أكون معاكي، سامحيني.

ومسحت دمعة فرت من عيونها.

لقت كرسي بيتسحب وحد بيقعد قدامها.

رفعت رأسها وقالت بفرحة: يوسف!

يوسف بحنان: مش عايز أشوف دمعة في عيونك، هترجع بخير إن شاء الله.

ديما ابتسمت وقالت: يوسف، شكرًا إنك جنبي، شكرًا على كل حاجة بتقدمها ليا.

يوسف مسك إيدها وباسها بحنان وقال: مفيش واحدة بتشكر جوزها،

أكمل بمرح خفيف: أيوه إحنا كاتبين الكتاب، بس عشان نبقى بحرية أكبر، ولما ملك تيجي بالسلامة هنعمل الفرح.

يوسف مسك إيد ديما وقال: تعالي معايا، هوديكي مكان حلو هيعجبك.

ديما قامت معاه، وبعد شوية وقت كانوا قدام الملاهي.

ديما فرحت جدًا وبدأت تلعب كل لعبة وهي مبسوطة، بس جواها كانت عايزة ملك معاها.

يوسف راح جاب ليها آيس كريم وغزل البنات، وكان فرحان إنه قدر بحاجات بسيطة يخليها تضحك من قلبها حتى لو لحظات بسيطة.


عند ملك، كانت سامعة صهيل الحصان عالي، خوفًا على إيفان، قامت بحنان وبقت تطبطب عليه وبتقول: اهدى، هيبقى كويس، هشوف حد يساعدنا.

شافت كام شخص من عامة الشعب وقالت: برجاء ممكن تساعدوني أوصله القصر بتاعه؟

شافتهم بيفكروا وقالت: بلاش تفكروا كتير، أنا عارفة إنه قاسي، بس خليكوا أنتم أحسن، بلاش تبقوا قاسيين زيه.

قرب منها الأشخاص وساعدوه، وحطوه على الحصان بتاعه، مسكته لحد ما وصل قدام القصر.

ملك: طلعوه على الأوضة بسرعة، وهاتوا الدكتور.

في غرفة إيفان، الدكتور طمنها عليه، والحراس وقفوا قدام الباب، وملك قعدت جانبه وبدأت تعمل كمادات بحنان.


عند ديما، روحت البيت، لقت عيسى منتظرها.

ديما ابتسمت وقالت: إزيك يا عمي؟

عيسى: أنا كويس الحمد لله، باباكي كان هيتواصل مع ملك، بس كان في مشكلة.

ديما قعدت بحزن وقالت: حضرتك عارف إن ملك قوية وبتقدر تحل كل المشاكل اللي بتواجهها.

عيسى: أنا طلعت معرفش حاجة عن بنتي خالص، ممكن تقوليلي الدكتور النفسي اللي ملك بتتعالج عنده اسمه إيه؟ محتاج أعرف منه حاجات.

ديما بكذب: دكتور نفسي؟ هي بتتعالج عنده؟ مقلتش ليا حاجة زي كده خالص، أنا أول مرة أسمع الموضوع ده من حضرتك دلوقتي.

عيسى بنفاذ صبر: ديما، من فضلك متكدبيش، إنتِ الوحيدة اللي عارفة، وكنتِ بتروحي معاها لدكتور، أنا قرأت ده في مذكراتها.

ديما عيونها اتفتحت بصدمة واتكلمت بفرحة: حضرتك فعلًا قرأت المذكرات؟ ملك لو عرفت هتفرح أوي.

وأخرجت جواب من شنطتها وقالت: ملك كانت طالبة مني أديه لحضرتك، وأنا كنت منتظرة الوقت المناسب، وهكتب لحضرتك عنوان الدكتور اللي كانت بتروح له، واتصل بيه، أعرف إن حضرتك هتروح له.

وجابت ورقة وكتبت العنوان ورقم فونه.

عيسى أخد الورقة والجواب ونزل من البيت.

ديما رجعت رأسها لورا: حضرتك فوقت متأخر أوي يا عمي، بس الحمد لله لسه عندك فرصة تصلح كل حاجة.

#######

ملك كانت قاعده جانب إيفان وبتقرا له قرآن.

بصت لملامحه ونزلت عيونها في الأرض بسرعة وقالت: الدكتور قال إنك هتفوق بعد يومين.

مر اليومين سريعًا.

فتح إيفان عيونه ببطء وشاف ملك نايمة على الكرسي وملامحه ظهر فيها التعب.

قام بتعب خفيف ونادى بصوت حاول يخليه هادئ: ملك، اصحي.

ملك فتحت عيونها وقالت بفرحة: إنت كويس، الحمد لله، اقعد ارتاح وهطلب الدكتور يجيلك.

إيفان ببرود: هطلب منهم يجهزوا أوضة عشان ترتاحي، شكلك مرهق، أنا نايم بقالى قد إيه؟

ملك: يومين، وقالت بصوت واطي: حتى ما قلش شكرًا.

ابتسم إيفان عليها وقال: أنا هخرج وهعرف مين السبب في اللي حصل.

ملك وهي بتربع إيديها قالت: أنا مش سألتك، إنت حر.

إيفان اتحرك باتجاه باب الغرفة ولف بجسمه ليها: شكرًا. وخرج بسرعة.

ملك بعد ما خرج قالت: أبو الهول نطق كلمة حلوة أخيرًا.

خبط حارس وقال: جناح حضرتك جاهز، اتفضلي معايا.

ملك دخلت الجناح ورمت نفسها على السرير بتعب وإرهاق، وراحت في نوم عميق.

يتبع....

الرواية كامله من( هنا )

رواية حب في زمن آخر الفصل السادس 6

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات