رواية رحمه في رمضان الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم سلوي عوض
رواية رحمه في رمضان الفصل الحادي والعشرون 21
#سلوي_عوض
#رحمه_في_رمضان
بارت 21
الراوي: في شقة رحمة نجد أن صابر يجلس مهمومًا.
صابر: يا ترى يا بتي روحتي فين؟ يا ترى حد آذاكي ولا عمل فيكي حاجة؟
صباح: جرى إيه يا صابر؟ ما إنت عارف إن بتك مجنونة وعاملة نفسها صغيرة وبتلعب مع العيال في الحارة. مش عاجباني تربيتك خالص يا أخويا… سايب لبناتك السايب في السايب.
أمينة: قصدك إيه؟
صباح: قصدي إنكم معرفتوش تربوا يا أم البنات. قال وأنا بوكستي كنت عايزة ابني يتجوزها! أصل البت يا أخويا مادام هجت كده تبقى ماشية على حل شعرها… والعياذ بالله.
صابر: الزمي حدودك يا صباح! أنا بناتي أشرف من الشرف نفسه.
صباح: آه وماله… بأمارة المزاد اللي رجالة الحارة كانوا عاملينه عليها.
أمينة: أنا مش هتكلم احترامًا ليك يا صابر… لكن قطع لسان اللي يجيب سيرة بناتي بحاجة وحشة.
صباح: بناتك هما فين؟ بناتك يا أختي! الكبيرة طفشانة ومحدش عارفلها طريق، والصغيرة لازقة فوق عند أم سيد عشان سيد ابنها. وإنت يا أخويا عامل زي الأطرش في الزفة.
الراوي: أما رحمة فها هي قد اتصلت على آدم.
رحمة: ابدأ.
آدم: تمام يا معلمة… بس بقولك إيه، اسمعي: أول ما نوصل عندك عايزك تمثلي إنك مخضوضة.
رحمة: سيبها عليا… دي رحمة.
رحمة: طب اقفل يا دومي.
الراوي: لتغلق رحمة الهاتف مع آدم، ثم تتصل على الأسطى فاروق.
رحمة: عم فاروق الجميل! كله تمام وميت فل وأربعتاشر.
فاروق: جدعة يا رحمة يا عسولة إنتِ.
رحمة: لا يا حبيبي… إنتوا كلكم قولتوا إن ليّا الحلاوة، بس مش حلاوة من عند عبده البقال.
الراوي: ليضحك فاروق.
فاروق: عنينا ليكي… هنجيبلك دهب. كل واحد فينا هيجيبلك حاجة.
رحمة: آه… بس أختار اللي أنا عايزاه.
فاروق: اتفقنا.
رحمة: اقفل بقى عشان أكمل الخطة.
الراوي: أما في شقة رحمة فيسمعون صوت طرق شديد على الباب.
صابر: رحمة؟! رحمة جات؟ افتحي يا أمينة… مش قادر أقف على رجلي.
أمينة: حاضر… الحمد لله أهي جات.
الراوي: لتفتح الباب فتجد آدم أمامها.
أمينة: آدم؟ تعال يا ابني.
آدم: شكرًا يا خالتي… أنا عايز عمي صابر بسرعة.
صابر: تعال يا ابني… والله ما قادر أقوم.
الراوي: ليدخل آدم إلى الشقة.
الراوي: ثم يقترب آدم من صابر ليهمس في أذنه.
آدم: أنا عارف مكان رحمة… بس ما تعرفش حد. وتعالى معايا عشان ننقذها.
صابر: طب تعالى يلا.
أمينة: رايح فين وسايبنا؟
صابر: بعدين… بعدين.
الراوي: ليخرجا من شقة صابر.
صابر: فهمني يا ابني، في إيه؟
آدم: بصراحة كده… ابن أختك خطف بنتك.
صابر: إنت بتقول إيه؟
آدم: زي ما بقول لحضرتك. أنا شفته هو وواحد كانوا واخدين رحمة في عربية، وهدومها مش نظيفة وشكلها غريب.
آدم: بس هو قال للراجل اللي كان معاه: وديها على المخزن، وأنا هعمل تمويه وأعمل نفسي بدور عليها معاهم، وبعدين أبقى أجيلك… بس بقولك أوعى تلمسها.
صابر: إنت متأكد يا ابني؟
آدم: آه. ما هو أنا خدت تاكسي وروحت وراه وعرفت هو حابسها فين.
صابر: طب وليه ما جيتش قولتلي في ساعتها؟
آدم: الصراحة يا عمي أنا افتكرت إن حضرتك اللي قولتله كده… يعني عشان رحمة تعقل شوية. فقولت أبوها بيقرص عليها.
آدم: لكن لما شوفت خالتي أمينة بتدور عليها وقالتلي إن حضرتك منهار على رحمة، فقولت أقول لحضرتك.
صابر: أقرص على مين يا ابني؟ رحمة دي روحي… دي بنتي البكرية.
صابر: أول كلمة "بابا" سمعتها منها. دي هي وأختها نور عيني وكل اللي ليا في الدنيا.
آدم: طب يلا… مافيش وقت.
صابر: يلا يا ابني.
الراوي: وهنا يقترب منهم الأسطى فاروق.
فاروق: في حاجة يا معلم صابر؟
صابر: آه… أمانة عليك عايزين عربية من عندك تودينا مشوار.
فاروق: يا سلام، بس كده؟ أنا اللي هوصلكم بنفسي.
آدم: أصل رحمة مخطوفة.
فاروق: مخطوفة إزاي؟ ده بعيني شايف ابن عمتها بيركبها تاكسي… بس هدومها كانت متبهدلة، حتى هو ما ركبش التاكسي معاها.
صابر: إنت كمان شوفته؟
فاروق: آه. هروح أنا أجيب العربية عشان نلحقها أحسن يعمل فيها حاجة.
الراوي: أما سمره فكانت قد ذهبت إلى منزل صابر.
حكمت: خير يا سمره؟ جاية تكرشينا من هنا كمان؟
سمره: لا يا حبيبتي… أنا جاية أبوس على راسك وأقولك حقك عليا، وترجعي بيتك ونعيش أخوات. وعمري ما هزعلك أبدًا.
سمره: وأي حاجة هتعمليها إيدي هتبقى في إيدك… بس النهارده هنفطر أكل جاهز.
حكمت: ربنا يبعد الشيطان عننا.
سمره: يلا بقى.
حكمت: حاضر يا ضرتي.
سمره: لا… أنا أختك وإنتِ أختي.
الراوي: ليخرج عليهم سيد.
سمره: سيوده! يلا يا حبيبي عشان نرجع البيت.
حكمت: أصل خالتك سمره جات بنفسها…
سيد: ما تكمليش يا أما، أنا سمعت كل حاجة.
سمره: طب يلا هات حاجتكم وتعال.
سيد (بابتسامة): حاضر… بس بقولك إيه.
سمره: قول يا حبيبي.
سيد: إنتي تعرفي إني عايز أتجوز رانيا بنت صابر؟
سمره: وماله يا أخويا.
سيد: تفتكري أبويا هيوافق؟
سمره: ملكش دعوة بأبوك… أنا هخلصلك الحكاية دي. يلا بقى، فاضل ساعة على المغرب.
حكمت: حاضر.
سيد: طب إيه رأيكم؟ بمناسبة الصلح هعزمكم بره.
سمره: طول عمرك أبو الواجب.
الراوي: أما بخيته فكانت تعد طعام الإفطار لزوجها وأولادها.
بخيتة: أعملكم عصير إيه يا ولاد؟
أولادها: تمر هندي وسوبيا.
بخيتة: من عيوني. كويس إن كريم باشا والمدام بتاعته سافروا بلد الأستاذ كريم يقضوا كام يوم مع أهله.
الراوي: أما رحمة فكانت تتحدث مع صادق.
رحمة (بتمثيل): صادق حبيبي… إنت جيت تنقذني!
صادق: من فعل بكي هذا؟
رحمة: بقولك إيه… وحياة أهلك مش ناقصة أنا لغة عربية فصحى. اتكلم زي الناس.
صادق: لماذا تحتدين عليّ هكذا؟ ثم لماذا ملابسك متسخة؟ وما هذا المكان المهجور؟ وكيف أتيتِ إليه؟ وهل حقًا تحبينني وسوف تتزوجينني؟
رحمة: أيوه… بس اسمعني كويس. أول ما أبويا ييجي عايزاك تقوله إنك خطفتني عشان بتحبني وعايز تتجوزني.
صادق: بالتأكيد سأقول له.
رحمة: شاطر.
الراوي: لينظر صادق إلى الأرض.
صادق: يا ربي… ما هذا؟
رحمة: في إيه؟
صادق: إني رأيت سربًا من النمل، وأعتقد أنهم يجهزون لبياتهم الشتوي. أتعلمين أنهم في هذا الوقت يكونون يدًا واحدة؟ سوف أراهم بالعدسة المكبرة.
رحمة: يا رب صبرني على المخلوق ده.
الراوي: لينزل صادق على الأرض وينظر إلى النمل بالمكبر.
صادق: إنهم يحملون السكر! من أين أتوا بهذا السكر؟ يجب أن يكون مكانًا به سكر… سأبحث عنه.
رحمة: طب قوم بس دلوقت وتعالى قرب مني.
صادق (بفرحة): أتريدين أن أقترب منك؟
رحمة: آه… تعال.
الراوي: ليقترب منها صادق، وفي هذه الأثناء يدخل عليهم صابر ومعه آدم.
رحمة (بصراخ): حرام عليك يا صادق! إنت خطفتني ليه؟
صابر: بقى إنت يا صادق تخطف بنت خالك؟
صادق: إينعم… إني خطفتها وأريد أن أتزوجها. إنني أحبها يا خالي، وهي أيضًا تحبني.
رحمة: كداب! يا بابا هو اللي خطفني وأنا بمسح السلم… ولسه كان بيقوللي هدبحك وأبيعك أعضاء، بس بعد ما أتجوزك!
صابر: نهارك شبه وشك بقى! إنت يا عبيط تخطف بنتي؟
صادق: إنني أحبها وأريد الزواج منها، كما قلت له منذ قليل.
رحمة (بتمثيل): أنا خايفة يا أبا… خدوني من هنا.
صادق: سنذهب يا حبيبتي لنعقد قراننا، وسوف أعلمك كيف تتعاملين مع الحيوانات.
صابر: اخرس يا ولا! بطل وش.
آدم: بقى يا دكتور تخطف بنت خالك؟ خليت إيه للعصابات؟
صادق: وما شأنك أنت أيها الجربوع؟
آدم: أنا هسكتلك بس عشان عمي صابر واقف.
صابر: فك رحمة يا آدم… وجميلك ده يا ابني عمري ما هنساه.
آدم: أنا ما عملتش غير الواجب يا عمي.
رحمة: كتر خيرك… ده لولا إنت كان زمان المجنون ده موتني.
الراوي: لتُمثل رحمة البكاء.
صابر: يلا بينا.
الراوي: ليحاول صادق أن يتحرك معهم.
صابر: إنت رايح فين؟
صادق: سآتي معكم.
صابر: لا… إنت خليك هنا.
صادق: هل ستتركوني وحدي؟
آدم: براحتك… عايز ترجع ارجع، بس مش معانا.
صادق: وكيف سأعود وحدي؟
آدم: غور من وشي يا واد إنت، بدل ما أديك قلم أخليك تتكلم إنجليزي.
صابر: يلا يا آدم، سيبك منه.
آدم: حاضر يا عمي.
الراوي: ليذهبوا ويتركوه.
رحمه بتمثيل: انا خايفه اوي يابا
صابر: ما تخافيش يا قلب أبوكي. إحنا هنروح نفطر المغرب، وبعد كده ترتاحي.
الراوي: وهنا يرن هاتف آدم.
آدم: إنتصار، عاملة إيه؟ وأمي بخير؟
إنتصار: آه يا حبيبي، ده حتى إحنا جينا مصر ووصلنا البيت اللي إنت ساكن فيه، والست أمينة رحبت بينا وحلفت علينا نفطر المغرب معاهم.
آدم: حمد الله على السلامة… أنا جاي في الطريق.
الراوي: وبعد ساعة يصل صابر ومعه رحمة وآدم، ليصعدوا إلى شقة صابر.
آدم: أمي حبيبتي… نورتي القاهرة.
سعدية: منورة بناسها يا ولدي.
أمينة: رحمة بنتي، تعالي يا قلب أمك غيري هدومك وتعالي نفطر المغرب.
رانيا: رحمة أختي حبيبتي، شفتي غلاوتك عندنا؟ المغرب أذن بقاله ساعتين وإحنا مرضيناش نفطر إلا لما نطمن عليكي.
صباح: لقيتوها فين دي؟ أكيد كانت سارحة في حتة… ما هو محدش حاكم ولا مربي.
صابر: اخرسي! قطع لسانك. يلا خدي عيالك وغوري من هنا، وانسي إن ليكي أخ.
صابر: حمد الله على سلامتك يا ست أم آدم.
سعدية: الله يسلمك يا أخويا.
أمينة: يلا يا جماعة اتفضلوا الفطار.
صباح: بقى بتطردني عشان بتك السايبة دي؟
صابر: اخرسي! قطع لسانك. بتي أشرف من ابنك اللي خطفها.
صباح: هو مين اللي خطفها؟ آه… عايز تلزقها لابني؟ ما هي معيوبة!
آدم: أنا ما اسمحلكيش تتكلمي كده على خطيبتي.
سعدية: إنت خطبت من غير ما تقوللي؟
آدم: كنت هقولك يا أما… بس إنتوا جيتوا على غفلة.
صباح: اشربها يا أخويا.
أمينة: خطيبته إزاي؟
صابر: آه… هو طلبها مني وأنا وافقت، وهيتجوزوا في الشقة اللي آدم ساكن فيها.
أمينة: اللي تشوفه يا معلم.
الراوي: وبعد أن انصرفت صباح وأولادها.
صابر: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا ابني.
آدم: أنا فعلًا عايز أتجوز رحمة… يعني ما قولتش كده إنقاذ للموقف ولا حاجة. ولو حضرتك وافقت يبقى نقرأ الفاتحة.
صابر: موافق يا ابني. إنت راجل محترم وأنا هآمن على بتي معاك.
آدم: وبعد إذن حضرتك ليا طلب… وياريت حضرتك توافق. خلي الفرحة تبقى فرحتين.
صابر: عيوني.
آدم: بصراحة سيد حسن عايز يخطب رانيا.
صابر: سيد؟ نعم الشباب. خلاص على خيرة الله… بس أسأل البت الأول، وكمان أسأل رحمة.
الراوي: وهنا تخرج عليهم رحمة ومعها رانيا.
صابر: اسمعوا يا بنات… آدم خطب رحمة، وسيد ابن حسن خطب رانيا. قولتوا إيه؟
البنات: موافقين يا أبا.
إنتصار: الله! إنتي عروسة أخويا؟ ده إحنا كده هنحسن النسل.
رحمة: إنتي مخطوبة؟
إنتصار: أنا متجوزة واد خالتي، وعندينا رحمة ويوسف.
رحمة: بجد؟
إنتصار: ورحمتنا طالعة مجنونة زيك.
رحمة: مجنونة زيي؟ وإنتي تعرفيني منين؟
إنتصار: أصل الصراحة آدم أخويا حكالي عنك كتير جوي. وبعيد عنك أصل أنا فتّانة.
آدم: طيب يا إنتصار… أنا هعرفك شغلك.
أمينة: يلا يا جماعة عشان نفطر.
يتبع
الرواية كامله من( هنا )