📁

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثاني عشرر 12 بقلم نسرين بلعجيلي

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثاني عشرر 12 بقلم نسرين بلعجيلي



 رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثاني عشرر 12


 بقلم نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 


الفصل الثاني عشر

لما الحقيقة تقرب… والقلوب تستعد تسمع

الصبح كان تقيل.

نورا ما نمتش كويس.

مش علشان الغضب…

لكن علشان عقلها كان شغال طول الليل.

رسالة نادين كانت بتلف في دماغها:

"أنا حامل من آدم."

ونفس السؤال بيتكرر:

هل ده ممكن يكون حقيقي؟

في الجروب…

سمر:

صحيتِ؟

مي:

قولّي إن اللي حصل امبارح حلم.

نورا:

للأسف لا.

سمر:

آدم قال هيقابلها النهارده؟

نورا:

آه.

مي:

إنتي هتروحي معاه؟

نورا سكتت شوية.

وبعدين كتبت:

لا.

سمر:

ليه؟

نورا:

علشان الحقيقة

لازم تتقال من غير ضغط.

مي:

بس إنتي متوترة.

نورا:

جداً.

بعد شوية…

رسالة وصلت من آدم.

"أنا رايح أقابلها دلوقتي."

نورا بصّت للشاشة.

قلبها دق شوية.

كتبت:

"خليك هادي."

آدم:

"أنا مش رايح أتخانق…

أنا رايح أفهم."

نورا:

"وأنا مستنية الحقيقة."

في نفس الوقت…

نادين كانت قاعدة في كافيه.

قدامها فنجان قهوة.

لكن عينيها على الباب.

بعد دقايق…

آدم دخل.

وقف قدام الطاولة.

نادين ابتسمت ابتسامة خفيفة.

نادين:

– «كنت متأكدة إنك هتيجي.»

آدم قعد.

– «قولي اللي عندك.»

نادين رفعت حاجبها.

– «على طول كده؟»

آدم:

– «نادين…

إنتي بعتِ رسالة خطيرة.»

نادين:

– «أنا بس قلت الحقيقة.»

آدم:

– «إنتي قلتي إنك حامل مني.»

نادين شربت رشفة قهوة.

– «آه.»

آدم بص لها بجدية.

– «ده مستحيل.»

نادين ابتسمت.

– «ليه؟»

آدم:

– «علشان ما حصلش حاجة بينّا.»

نادين سكتت لحظة.

وبعدين قالت بهدوء:

– «مش لازم يحصل حاجة الشهر اللي فات.»

آدم فهم.

– «إنتي بتتكلمي عن قبل كده.»

نادين:

– «آه.»

آدم سكت.

لكن صوته كان ثابت:

– «نادين…

آخر مرة بينّا كانت من شهور.»

نادين:

– «الحمل ممكن يبان متأخر.»

آدم:

– «والدليل؟»

نادين بصت له.

وسكتت.

في نفس الوقت…

الموبايل في إيد نورا.

والوقت بيعدّي ببطء.

كل دقيقة

كأنها ساعة.

نورا (لنفسها):

لو الكلام ده طلع كذب…

هتكون النهاية واضحة.

لكن لو طلع حقيقي…

القصة كلها هتتغير.

في الكافيه…

آدم قال بهدوء:

– «نادين…

لو في حمل فعلاً

نعمل تحليل.»

نادين رفعت عينيها.

– «مش مصدقني؟»

آدم:

– «أنا مش باتهمك…

بس لازم نتأكد.»

نادين سكتت.

واضح إن الجملة ما عجبتهاش.

وبعدين قالت:

– «أنت اتغيرت.»

آدم:

– «آه.»

نادين:

– «زمان كنت هتصدقني من غير سؤال.»

آدم رد بهدوء:

– «زمان كنت شخص تاني.»

بعد شوية…

موبايل نورا نور.

رسالة من آدم.

"إحنا في المعمل دلوقتي."

نورا قلبها دق.

كتبت:

"أنا مستنية."

الساعة عدّت.

نص ساعة.

وبعدين…

وصلت الرسالة.

"النتيجة طلعت."

نورا حسّت إن نفسها وقف.

كتبت:

"و؟"

ثواني…

قبل ما الرد يوصل.

"الحمل حقيقي."

نورا عينيها اتجمدت.

لكن الرسالة ما خلصتش.

"بس…"

ثواني.

"مش مني."

نورا خدت نفس طويل.

كأن حمل تقيل

اتشال من قلبها.

في الكافيه…

نادين كانت ساكتة.

آدم قال بهدوء:

– «التحليل واضح.»

نادين بصت للأرض.

– «أنا ما كنتش متأكدة.»

آدم:

– «لكن كنتي متأكدة كفاية

تبعتي الرسالة.»

نادين سكتت.

وبعدين قالت:

– «أنا كنت زعلانة.»

آدم:

– «الزعل ما يديش الحق

نكسر حياة حد.»

بالليل…

نورا واقفة في البلكونة.

الهوا كان أبرد.

لكن قلبها أخف.

رسالة وصلت من آدم.

"آسف إنك اتعرضتي لكل ده."

نورا ردت:

"المهم إن الحقيقة ظهرت."

آدم:

"إنتي لسه معايا؟"

نورا ابتسمت.

وكتبت:

"أنا مع الحقيقة."

لكن في مكان تاني…

نادين كانت قاعدة لوحدها.

وبتبص للموبايل.

وكتبت رسالة.

لكن المرة دي…

بعتها لآدم.

"في حاجة تانية

لازم تعرفها."


الموبايل نور في إيد آدم.

رسالة نادين وصلت.

"في حاجة تانية لازم تعرفها."

آدم بص للشاشة لحظة.

وبعدين كتب:

"إيه؟"

ثواني عدّت.

وبعدين نادين ردت.

"أنا ما كنتش عايزة أعمل كل ده…

بس لما عرفت إنك خطبت بسرعة… حسيت إنك نسيتني."

آدم تنهد.

كتب:

"نادين… العلاقة انتهت."

نادين:

"بالسهولة دي؟"

آدم:

"مش بسهولة…

لكن انتهت."

في نفس الوقت…

Nisrine Bellaajili 

نورا كانت قاعدة في أوضتها.

الموبايل في إيدها.

رسالة آدم الأخيرة لسه قدامها:

"إنتي لسه معايا؟"

نورا كتبت:

"أنا هنا."

آدم رد بسرعة:

"أنا محتاج أشوفك."

نورا:

"دلوقتي؟"

آدم:

"آه."

بعد ساعة…

نورا وآدم كانوا قاعدين في نفس الكافيه.

لكن المرة دي…

الصمت بينهم كان مختلف.

مش توتر.

لكن تعب.

آدم بص لها.

– «أنا آسف.»

نورا ابتسمت خفيف.

– «عارفة.»

آدم:

– «بس مش علشان الحمل…

علشان إني ما قلتلكش كل حاجة من الأول.»

نورا:

– «إحنا لسه بنتعلم.»

آدم:

– «أنا ما كنتش فاكر إن الماضي ممكن يرجع كده.»

نورا بصت له بهدوء.

– «الماضي بيرجع دايمًا…

بس الفرق إننا إزاي نتعامل معاه.»

آدم ابتسم.

– «وده اللي عاجبني فيك.»

في الجروب…

سمر:

إيه الأخبار؟!

مي:

طمنينا.

نورا كتبت:

الحمل مش من آدم.

سمر:

كنت عارفة!

مي:

الحمد لله.

سمر:

بس أنا حاسة إن نادين مش هتسكت.

نورا كتبت بعد لحظة:

يمكن.

لكن أنا كمان مش هخاف.

في الكافيه…

آدم قال فجأة:

– «أنا فكرت في حاجة.»

نورا:

– «إيه؟»

آدم:

– «أنا عايز نسرّع الجواز.»

نورا اتفاجئت.

– «ليه؟»

آدم ابتسم.

– «علشان ما فيش حاجة تربكني تاني.»

نورا ضحكت خفيف.

– «ده مش سبب كفاية.»

آدم:

– «طيب سبب تاني.»

نورا:

– «إيه؟»

آدم بص في عينيها.

– «علشان أنا متأكد منك.»

نورا قلبها دق.

لكن قالت بهدوء:

– «الثقة دي لازم تبقى متبادلة.»

آدم:

– «وهي كده.»

في نفس الوقت…

نادين كانت ماشية لوحدها في الشارع.

والليل كان هادي.

لكن دماغها مليان أفكار.

وقفت.

وبصت للموبايل.

وفتحت شات نورا.

كتبت رسالة…

لكن وقفت قبل ما تبعتها.

"يمكن أنا كنت غلطانة."

قفلت الشات.

والمرة دي…

ما بعتتش حاجة.

بالليل…

نورا كانت في البلكونة.

بتبص للسماء.

وفكرت في الأيام اللي فاتت.

رسالة.

شك.

اختبار.

وحقيقة.

نورا (لنفسها):

يمكن الحب الحقيقي

مش اللي ما يتعبش.

يمكن الحب الحقيقي

هو اللي يفضل واقف

بعد أول عاصفة.

الموبايل نور.

رسالة من آدم.

"أنا بحبك."

نورا ابتسمت.

وردت:

"وأنا كمان."

لكن جواها…

كانت عارفة حاجة واحدة.

القصة لسه ما خلصتش.

لكن المرة دي…

هي أقوى.


لما العاصفة تهدى… لكن الصدى يفضل

المساء كان هادي.

الكافيه بدأ يفضى.

نورا وآدم لسه قاعدين قدام بعض.

فنجان القهوة قدام نورا برد.

لكن هي ما كانتش حاسة بطعمه.

آدم بص لها بهدوء.

– «إنتي لسه بتفكري؟»

نورا هزت كتفها خفيف.

– «مش في نادين.»

آدم:

– «طب في إيه؟»

نورا:

– «في إحساس غريب.»

آدم:

– «زي إيه؟»

نورا بصت قدامها.

– «إن العلاقة لما تعدّي اختبار كبير…

بتبقى أقوى…

أو بتنكشف.»

آدم ابتسم خفيف.

– «وإحنا إيه؟»

نورا سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

– «لسه بنعرف.»

في الجروب…

سمر:

اختفيتي.

مي:

أكيد قاعدة مع آدم.

نورا كتبت:

آه.

سمر:

الدنيا هديت؟

نورا:

نوعًا ما.

مي:

نادين اختفت؟

نورا:

أعتقد.

سمر كتبت:

أنا مش مطمنة للبنت دي.

نورا ردت بعد لحظة:

يمكن هي كانت بس

بتحاول تقفل صفحة بطريقتها.

مي:

أو تعمل فوضى قبل ما تمشي.

في الكافيه…

آدم بص لنورا.

– «ممكن أسألك سؤال؟»

نورا:

– «اسأل.»

آدم:

– «لو كنتي مكانك…

كنتِ صدقتيني؟»

نورا ابتسمت خفيف.

– «بصراحة؟»

آدم:

– «آه.»

نورا:

– «كنت هتشك.»

آدم ضحك خفيف.

– «على الأقل صريحة.»

نورا:

– «الثقة مش معناها إننا ما نشكش…

الثقة إننا ندي فرصة للحقيقة.»

آدم هز راسه.

– «وأنا مبسوط إنك عملتي كده.»

خرجوا من الكافيه.

الليل كان دافي شوية.

الشارع هادي.

آدم وقف جنب العربية.

نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

نسرين بلعجيلي 

وبص لنورا.

– «إحنا عدّينا حاجة كبيرة النهارده.»

نورا:

– «آه.»

آدم:

– «وخفتك؟»

نورا سكتت لحظة.

– «خفت شوية.»

آدم:

– «لسه خايفة؟»

نورا ابتسمت خفيف.

– «لا… بس بقيت أهدى.»

آدم:

– «كويس.»

نورا:

– «بس في حاجة اتعلمتها.»

آدم:

– «إيه؟»

نورا:

– «إن الحب مش بيحمينا من المشاكل.»

آدم:

– «طب بيعمل إيه؟»

نورا ردت بهدوء:

– «بيخلّينا نواجهها سوا.»

في نفس الوقت…

نادين كانت ماشية لوحدها في الشارع.

الموبايل في إيدها.

وقفت لحظة.

وبصت لآخر رسالة بينها وبين آدم.

تنهدت.

وكتبت رسالة.

لكن مسحتها.

كتبت تاني.

وبرضه مسحتها.

وفي الآخر…

قفلت الموبايل.

نادين (لنفسها):

يمكن فعلاً

القصة خلصت.

بالليل…

نورا كانت في أوضتها.

الموبايل جنبها.

رسالة من آدم وصلت.

"وصلتِ البيت؟"

نورا:

"آه."

آدم:

"مبسوط إننا اتكلمنا النهارده."

نورا ابتسمت.

"وأنا كمان."

آدم:

"نورا؟"

نورا:

"نعم."

آدم كتب بعد لحظة:

"أنا فعلاً عايزك في حياتي."

نورا قرأت الرسالة ببطء.

وقلبها هدي.

كتبت:

"وأنا هنا."

قفلت الموبايل.

وبصت للخاتم في إيدها.

الضوء كان خفيف…

لكن اللمعة واضحة.

نورا (لنفسها):

العلاقة اللي ما تمرّش باختبار

تبقى جميلة…

لكن العلاقة اللي تعدّي الاختبار

تبقى حقيقية.

لكن في نفس اللحظة…

الموبايل نور مرة تانية.

رسالة جديدة.

رقم غير محفوظ.

نورا فتحت الرسالة.

والجملة كانت قصيرة.

"لو فاكرة إن قصة نادين خلصت…

إنتي غلطانة."

نورا قلبها دق.

السكون رجع تاني.

لكن المرة دي…

السؤال كان أكبر.

هل الماضي

فعلاً انتهى…

ولا لسه

مستخبي في الظل؟

نسرين بلعجيلي

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الثالث عشر 13

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات