رواية عفاريت الأسفلت كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم روان خالد صقر
رواية عفاريت الأسفلت الفصل الثالث 3
"نور!!!؟"
صرخت:.
ياماما، ايه اللي جابك هنا؟
"انا من يحق له السؤال ياصغيرة."
-صغيرة دي تبقى خالتك.
كاد ان يقترب منها لتهرع نور من مكانها وهو يردد:.
"اقسم سأقطع يداكِ ايتها المتوحشة."
هرولت نور بأتجاه رايلي بعدما رأته يقترب منها بـ سلاحه، يتجهز للانقضاض عليها، فـ هي لم ولن تنسى متعتها في اثارة حنقه عندما رأته ذات يوم في احدى مهامتها والتي صادفت وجوده هُناك لتقوم بـ تسليمه للمنظمة وتتركه يلعنها..
"خبيني خبينيييي."
نظر لها رايلي بعدم فهم بعدما رأها تختبئ خلفَه، نظر لها بمعنى حقًا؟
لتبتسم ببراءة تهمس لهُ:.
"هقعد ساكتة وهسمع الكلام لو بعدتُه عني."
"ابتعد رايلي اقسم سأذيقها العذاب تلك الصغيرة اتت الي بقدميها."
حاول ان يقترب منها وينتزعها من خلف رايلي بينما هو علت نظراته البرود لتهمس:.
"ارجوووك."
ليبتعد رايلي من امامها سامحًا لهُ بأخذها:.
"هي لك افعل بها ما تشاء."
لتنظر لهُ بصدمة هامسة:.
"ياواطي."
ولكن قبل ان يصل لها كان رايلي الاسرع متحدثًا:.
"ولكن تخطاني اولًا، إد."
نظر لهُ إد بسخرية قبل ان يتراجع يلقي عليها احدى نظراته الحانقة:.
"لاجل ذلك المتوحش الاخر سأتركك ولكن اقسم لكِ سأذيقك العذاب."
اخرجت نور رأسها من الجانب متحدثة بخبث:.
"لو راجل قربلي."
ليقابلها نظرات رايلي الساخرة فـ هي لن تقوى على الوقوف امام ادوارد في نهاية المطاف، ليتحدث منهيًا النقاش..
"اقعدوا علشان نعرف نتكلم."
كان اول من جلس بجانبه كانت هي،
ولكن عذرًا هل قُلت جلست؟
فـ هي تمددت على الاريكة ضاغطة بـ قدميها على المسند الخاص بـ رايلي ليقوم بـ سحب قدميها بـ اشمئزاز:.
"نزلي رجلك."
خرج صوتها بتلاعب "براحتي."
رمقها بنظرة مرعبة لتحمحم بدورها وتجلس مكانها مرة اخرى،
اجتمع اخيرًا الفريق وكان مكون من خمسه رجال وفتاتين
ابتسمت نور وهي تراهم فـ بالاخير لن تجلس مع هؤلاء الماشية وحدها..
"اهلًا بكم من جديد فريقي ادوارد، مايك، مارك، لورا، جاكي، صوفيا، ادم، سأتحدث الانجليزية ليفهم الجميع."
اومأو له فـ جنسياتهم مُختلفة..
مايك ومارك من امريكا،
جاك ايطاليا
ادوارد اسبانيا
ادم مصر..
لورا وصوفيا إيطاليات.
"اذًا، الجميع يعلم التعليمات ولكن دعونا نرحب بـ احد اهم واكفئ ظُباط المخابرات المصرية..نور منصور."
لم تتوقع نور انه سيقوم بتعريفها بتلك الطريقة فـ هي قد جهزت عدت كلمات ساخرة للرد ولكن للحقيقة فاجأها، لتومئ لهُ بـ عيناها تعبيرًا عن امتنانها لهُ.
لتستمع لـ اخر ساخر:.
"ماذا؟؟؟ تلك الوحش الصغير ستكون معنا!!"
لتقلب عيناها بلامبالاة:.
"صدق او لا تُصدق ايها الفتى، اجل."
ليضرب الطاولة بـ قدمه:.
"انا لن اقبل بهذا !!"
زجره جاك:.
"إد تحكم في اعصابك."
وجهه نظرة حارقة له:.
"اتركني جاك لابتلعها."
تكلمت صوفيا برقة جعلت نور تفتح عيناها بـ اعجاب:.
"ماذا حدث إد توقف عن التحدث عنها هكذا حتى لا تحزن."
ابتسم رايلي داخليًا فـ هو يكاد يقسم ان نور تنظر لهُ بخبث وتنتقي افظع الكلمات لاثارة حنق إدوارد، ليستمعوا لصوت اخر يتحدث بغيرة حارقة:.
"صوفيا انه ادوارد وليس إد."
نظرت نور بأتجاه المتحدث وقد كان آدم لتضحك بخفوت وهي تخبره:.
"يابختك ياعم معاك الحلويات دي كُلها لا حقك تغير."
لم تفهم صوفيا حديثها ولكن نظرات نور بأتجاهها جعلتها تخجل بعض الشيء فـ توقعت انها تجاملها..
بينما ادم ضحك بمرح فـ من الواضح ان هُناك من اتى ليضيف الوقود على فريقهم اخيرًا، فـ رايلي كان ينظر لها ببرود..
"اخرس انتَ ايها المصري الغيور المتملك، فـ تلك الوحش التي بجانبك هي من قامت بتسليمي لمنظمه القطاع الاسود."
قهقهت نور بينما ادم ارتسمت بسمه ساخرة على وجهه وصوفيا ولورا انغمسوا في الضحك ليتحدث مايك:.
"اذًا هل تخبرني ان تلك الفتاة الشرقية هي من جعلتك تصرخ كالنساء في اذننا بـ انقذوني اغيثوني."
وقع مارك ارضًا ضاحكا كلما تذكر هيئة إدوارد عندما اتوا لانقاذه وهو يخبرهم ان هناك شيطان صغير قام بـ بالصراخ ان هناك من يعبث بأشيائهم..
رُسمت بسمة صغيرة على محيا رايلي ليحمحم:.
"هدوء، نحن سنكون فريق واحد الان لذلك تناسوا ماحدث وايضًا نور لن تفعل ذلك مجددًا صحيح نور؟"
لتهز نور رأسها بطاعة:.
"اجل اجل في الحقيقة لقد فعلت هذا لاثارة المشاكل لانها تجعل الاجواء مرحة، ولكن الان نحن فريق لن افشى بك سوى للقادة فقط."
لتنطلق الضحكات من أفواهم بينما ادوارد هددها:.
"ستكونين الجثة التالية التي اتراقص فوقها."
نظرت له بخبث:.
"اذًا تخطى رايلي اولًا."
بينما رايلي وجهه لها نظرة بمعنى "حقًا!"
ادعت البراءة ليتحدث من جديد:.
"اذًا الان نحن لا نكن لبعضنا البعض الكُره لنذهب للراحة فـ غدًا لدينا يوم حافل."
تثائب مارك:.
"حسنًا أيها الاوغاد اراكم غدًا."
"سلام ياعسليه."
ليبتسم ادم ذاهبًا لاعلى معه صوفيا الى غُرفتهم، لتذهب لورا الى المطبخ للبحث عن طعام فـ هي عادتها المُفضلة هُنا..
"والواد الجامد اللي من ايطاليا ده مش عايز يضيف حاجة يسمعنا صوته؟"
نظر لها جاك بعدم فهم لتقترب منه سريعًا بنظرات ارعبتهُ:.
"ما بكِ يافتاة؟"
رمشت نور برقة:.
"هل انتَ في علاقة مع شخص ما؟"
نفى جاك ببطيء وهو يرى نظرات رايلي المصوبة اتجاههم:.
"لا احبذ العلاقات."
"لا بأس يم.."
كادت ان تكمل حديثها بـ لا بأس يمكننا ان نصبح اصدقاء ليجيبها هو بنبرة اخبث يرى نظرات رايلي تظلم اكثر فأكثر:.
"لا احبذ العلاقات الا اذا كانت فتاة شرقية ذات شعر طويل واعين واسعة كخاصتك."
في الاصل كانت ستخبره انها تمزح ولكن حديثه جعلها تخجل لتبتعد عنه مسافة ويقهقه على خجلها الظاهر اعلى وجنتها، ليهمس ادوارد انتقامًا:.
"انظر رايلي تلك الفتاة تتودد الى الخبيث المتلاعب جاك."
نظر لهُ رايلي بلامبالاة:.
"هما متلاعبين مثل بعضهم انظر بعد قليل ستطلق رصاصة اعلى قدماه."
هز ادوارد رأسه مؤكدًا ليتحدث بنبرة اعلى دون ان ينتبه:.
"يبدو ان والدتها غفلت عن تربيتها."
اخترقت كلماته اذن نور،
التي التمعت عيناها بـ بريق الحزن لترمقه نظرة جعلته مُرتبكًا لتذهب من امامه سريعًا، ليتحدث جاك بهدوء:.
"لم يمكن عليك قول ذلك ماذا ان كانت والدتها ميتة!؟"
هز ادوارد رأسه:.
"كانت تستحق ان.."
لكمه رايلي بحدة تفاجئ على اثرها ادوارد وجاك ليتحدث:.
"تلك الفتاة عاشت ما لا تستطيع ان تعيشه انتَ."
ذهب الى الخارج تاركًا ادوارد ينظر للارض وجميع القصص تأتي بـ عقله، ليراها تجلس اسفل احدى الاشجار تدندن..
ظلموه،
ظلموه؛ القلب الخالي ظلموه
قابلوه شبكوه،
وارتاحوا لما شغلوه،
وعدوه يزوروه
ونهار ما افتكروا يهنوه
نسيوه وفتوه
واتاريهم قبل ما ينسوه
ظلموه، ظلموه..
أطبقت جفنيها، تاركةً لدموعها أن تنهمر،
ليهتز هاتفها بـ رقم ما لتتحدث من بين دموعها..
"هي ليه مختارتنيش يابابا؟"
شعرت بـ وجود احد ما خلفها لتلتفت..
يتبع..
روان خالد "صقر"
#عفاريت_الاسفلت٣
