رواية امرأة لا تقهر الفصل العاشر 10 بقلم شيماء طارق
رواية امرأة لا تقهر الفصل العاشر 10
مديتلي ايديها وهي بتعرفني بنفسها وبتقول: انا اسمي زينب معاكي في الفرقه الاولى؟!
ابتسمتلها وقلت: اهلا وسهلا بيكي!
وبعد كده المحاضرة ابتدت وبعد ما خلصت المحاضرة رحت الكافتيريا وقابلت رنا هناك وطلبنا عصير وشويه ولقيت زينب جايه هي وبنت صاحبتها علشان تعرفها عليا.
زينب: بجد… أنا معجبة بيكي. نفسي أكون زيك… ممكن تعلّمني ازاي البس الخمار ده وازاي البس اللبس الشرعي انا لبست الحجاب ده من سنه بس مش عارفه ازاي اطور منه؟
ابتسمت وقلبي كان طاير من الفرحه وانا بقول لنفسي : أخيرًا حد فاهم… حد بيشوف الجمال الحقيقي في الالتزام، مش في الشكل أو المظاهر. بدأت أشرح لها شويه عن الحجاب والأدب والالتزام، وحسيت إن اليوم ده مش كابوس زي ما كان واضح في بدايته بقى فرصه ان اخذ فيه ثواب واني اخلي حد يلبس ازاي الشرعي .
وفي آخر اليوم، مصعب جه ياخدنا أنا ورنا علشان يوصلنا للقصر…كان باين عليا الزعل جداً ومصعب لاحظ بس ما رضيش يتكلم لانه في العادة مش كثير الكلام
بس أنا اول مره في حياتي اكون قويه وارد كده بس انا كنت مبسوطه اني عرفت ارد على البنات دول و عارفه وجهه نظري.
بعد شويه رجعنا القصر وانا كنت لسه متضايقه واول ما دخلت جوه لقيت يزن بينادي عليا وهو بيمشي بالعافيه وعايز يسيب ايد جدته وبيقول :
ماماااا!
قفلت عينيا للحظة… حسيت الدنيا وقفت…كان واحشني جداً اخذته في حضني وهو كان بيحضني بمنتهى البراءة
حسّستني إنّي فعلاً بقيت أم… حتى لو مش ابني… بس اكن حبه اتزرع جوا قلبي من أول يوم بصيت له بحبه وقلتله: يا روح ماما… وحشتني قوي… تعالى قولي شربتي اللبن من تيته ولا لا؟!
هز راسه بالرفض ان هو ما رضيش يشرب اللبن عملت نفسي زعلانه وقلتله: كده انا زعلانه منك كثير كثير كثير مش هينفع لازما تسمع كلام تيته وتشرب اللبن بتاعك؟!
ابتسم وكان بيضحك وبعد كده سمعت صوت حماتي
وهي بتتكلم بطريقه جديه جداً وبتقول:
رنا! مريم! اطلعوا غيروا هدومكم وانزلوا عشان تتغدوا مع العيلة
ابتسمت… وقلبي اتوتر شويه وبعد كده مصعب شاور لي وعرفت انه عايز يكلمني طلعت على الجناح بتاعي.
وفجأة ظهر مصعب ابتسم… لكن ابتسامته مش عادية… كانت مليانة دفء وحماية هو بيقرب مني وبيقولي:
مالك؟ إيه اللي مضايقك يا جميله؟
سكت… قلبي كان بيدق جامد ومش عارفه اسيطر عليه ومش عارفه احكيله اي حاجه من اللي حصلت وبعد كده حاولت اجمد واقوله :
النهاردة في الجامعة… البنات… كانوا بيضحكوا عليا… بيبصوا بطريقة… غريبة… وكأن لبسي في حاجه غلط
… حسّيت إني… مضطهدة… بس ما تقلقش انا رديت عليهم واخذت حقي!
بصلي… نظرته كانت ثابتة… عيناه فيها حزم… وفي نفس الوقت فيها دفء:
مريم… اسمعي… مش كل الناس بتفهم يعني ايه ستره بنت او بنت شاطرة ومجتهدة؟! الناس اللي بتتكلم بطريقه دي دول عندهم نقص بيحاولوا يطلعوه على الناس المحترمين اللي زيك؟! انا موجود ومش هخلي حد يضايقك اثبتي على اللي انتي فيه لانك صح؟!
قلبي دق جامد… وانا بحاول اشكره على دعم ليا وبقول: تمام بس ما تقلقش انا رديت والموضوع انتهى خلاص مش عايزة مشاكل؟!
ضحك بخفه وهو بيحاول يطمني ويحط ايده على خدي وبيقولي : لا يا جميل ما فيش حاجه اسمها مشاكل في دعم الراجل لمراته واكيد الدعم ده في الحاجات الكويسه بس ؟!
ولو حد زعلها في وجودة وهو عارف ان هي زعلانه وما حاولش يجيبلها حقها او يراضيها يبقى هو مش راجل اصلا؟!
حسّيت قلبي دافى…و روحي اتطمنت.
مسك إيدي… وقربها ليه… وقال بصوت واطي:
انتي… لما تكوني حاسة بالظلم أو بالاستغلال… أنا اللي هقف كل واحد عند حده… مش هسيب اي حد يضايقك؟!
ابتسمت بصعوبة… قلبي دق من الجمال كلامه و حسّيت إن الدنيا كلها ملكي…
اتكلمت بصوت واطي وانا مكسوفه جدا وقلتله: انا عارفه وقلبي مرتاح وانا شايفاك قدامي ومعايا!
ابتسملي وبعد كده قاللي:
يلا… نروح نتغدّى مع العيلة… وأنا جنبك… مش هسيبك لحظة.
ضحكت بخجل… قلبي اتملى بالفرحه نزلت وقعدت على السفرة ورانا كانت بتبص لي باستغراب وحاولي تناكف فيا وبتقول:
إيه يا جماعة… اتأخرتوا ليه ده انا لبست سبونج بوب بتاعي ونزلت بقى لي ساعه؟
وفجأة… الباب اتفتح ولقينا راجل في اواخر الخمسينات كان داخل البيت ولقيت مصعب أول ما شافه ابتسم وقام من مكانه ورنا كانت مبسوطه جداً وجدي فؤاد كان طاير من الفرحه وعمي يونس كان مبسوط قوي وحماتي حسناء وشها نور أول ما شافيته
والبيت كله كان بيرحب بيه.
رنا طلعت تجري وحضنيته كانت بتقوله يا بابا ايوه ده عمي عامر بابا مصعب ورنا وحماتي حسناء كانت مبسوطه قوي وبتبصله بحب ما كانش مصدقه نفسها لانه كان عاملها لهم مفاجأة.
عمي عامر بدا يجي اتجاة السفرة ومصعب راح عليه وقاله:
حمد لله على السلامه يا بابا
وخدوا بالحضن وبعد كده سلم على العيله كلها وانا كنت واقفه مكاني ما كنتش عارفه اتحرك وعمي عامر أول ما شافني جه ناحيتي علشان كان عايز يعرف انا مين مصعب لاحظ ده راح جاي عليا وعلشان يعرفوا بيا ؟!
مصعب حطي ايده على كتفي وقال لباباه بهدوء: دلوقتي لازم انا اعرفك على مراتي ونص التاني؟!
دي مريم… مراتى.
عيون عمي عامر اتسعت بصدمة واتجمدت لحظة… وبص لي وقال بصوت هادي: مراتك ازاي معقوله هو انت اتجوزت امتى؟
مصعب ابتسم وقاله: بقى لي شهر يا بابا من بعد ما سافرت بقى ايام؟!
عمي عامر قرب مني شوية، وحط إيده على كتف مصعب وقال له بحنان: بجد انا مبسوط قوي اني شايفك سعيد يا مصعب ربنا يحميك ويديك الذريه الصالحه ويباركلك في مراتك وفي ابنك ؟!
عم عامر أول ملاحظ ان يزن على ايدي ومستخبي فيا خدوا مني ويزن كان بيضحك ومبسوط جداً وراح لجدو فضل عمي عامر يلعبوا شويه وفضلنا قاعدين مع بعض وشربنا الشاي وكنا مبسوطين قوي.
وشويه ولقينا واحد من الحرس بتوع القصر جاي وبيكلم مصعب ومصعب بعد ما اتكلم معايا كان متضايق جداً ؟!
وبعد كده عرفنا ان في حد بره وعايز يقابل مصعب ضروري. وبعد كده مصعب دخل وحكلنا على كل حاجه حصلت ان حماته الست دولت رفعت عليه قضيه علشان تاخد يزن وبدات تعمل مشاكل وشكلها كده مش هتجيبها لبر.
بس في الوقت ده حصلت الصدمه اللي انا لحد دلوقتي مش قادرة انساها؟!
#امرأة_لا_تقهر
#الفصل_العاشر
#الكاتبه_شيماء_طارق
الرواية كامله من( هنا )