رواية سر تحت الجلباب الفصل الثامن عشر 18بقلم سلوي عوض
رواية سر تحت الجلباب الفصل الثامن عشر 18
#سلوي_عوض
#سر_تحت_الجلباب
بارت18
لنترك ناعسه، ونذهب إلى جناح زاهر وجليله…
ليُخرج زاهر رزمة مالية ويضعها أمامها.
زاهر: خدي يا بت الفلوس ديه، عشان لو محتاجه حاجه تشتريها.
جليله: أنا عاوزه رضاك عليّا بس.
زاهر: طول ما انتي عاجله وبتسمعي الكلام، هتنولي رِضاي.
جليله: وأنا تحت أمرك في أي شيء.
زاهر: أول حاجه… الخدامه ديه، أنا مش مرتاحلها.
جليله: ليه بس؟ دي ناعسه طيبه، وبجالها زمن بتخدمنا، ومشوفناش منيها حاجه.
عفشه أصلها عنديها واد وبِت، وعمّهم واخدهم منيها وجاعدين معاه في مصر، وهيا يا عيني جاعده وحديها وبتشتغل بلجمتها.
زاهر: عنديها أرض المراه ديه.
جليله: له، دي حالتها تصعب على الكافر.
زاهر: أمال ليه نظراتها مش مريحاني؟
جليله: ديه بس، يمكن اتحضّت من هيبتك… حاكم يعني انته ليك هيبه كبيره جوي.
ليضحك زاهر.
زاهر: بجد؟
جليله: أه أمال إيه.
زاهر: طيب، بكره هياجيكي طقم دهب… إنما إيه؟ دهب عيار ٢٤.
جليله بفرحه: يخليك ليا وتعيشلي يا رب.
زاهر: طاب ياله… الوكل بجا. انتي ناسيه إننا عرسان.
جليله بدلال: عيوني يا جوزي.
أما في جناح شاديه…
دخل نظمي عليها.
نظمي: شاديه، كان عاوزك في إيه جوز خيتك؟
شاديه: له، ده كان واحد من أهل البلد، جاصدينه في جرشين فك ضيجه، يعني… وهو فكّهم.
نظمي: ربنا يجعله في ميزان حسناته.
شاديه: آمين.
نظمي بنظره جانبيه:
لكن جوليلي… انتي على طول كده، يا بتصلي يا بتجري قرآن… وجوزك ملهوش حج عليكي؟
شاديه بابتسامه هاديه:
أكيد طبعًا، وأنا تحت أمرك.
وأنا بصلي كنت بدعي ربنا إنك تبقى جوزي الأول والأخير… عشان تبقى جوزي في الجنه.
نظمي بتأثر:
شاديه…
شاديه:
ما هو انته لو عاوز أي حاجه، ادعي ربنا يحققها لك.
وربنا يستجيب دعاؤك… بس ادعي كتير،
عشان ربنا سبحانه وتعالى بيحب العبد اللحوح،
ودايماً بيحب يسمع عباده يقولوا: يا رب.
نظمي:
الله يفتح عليكي. خلاص… نصلّي وبعدها ناكل.
ونتركهم… ونذهب إلى غرفة ونيسه وعرفه…
كان عرفه بيصفّق لونيسه،
وهي ترقص على أنغام الموسيقى، والصوت عالي.
وهيبه من برّه:
جلّة الأدب! ولدك ومرته خلّوا البيت كباريه!
عبدالغني بضحك:
انتي نسيتي ولا إيه؟ ما احنا كنا كده بردك.
شكلك كبرتي وعجزتي… خلي ولدك يهيص له يومين.
وهيبه:
انته إيه يا راجل؟ انته على جلبك مراوح!
عبدالغني:
وانتي إيه اللي كايدك؟
واحد ومرته… ما تيجي نعمل زيهم؟
وهيبه بزعل:
ده انته باين مخك طج!
ياربي يبجى الواد وأبوه!
ولا كمان جليله اللي جوزها مبهدلها يوم صباحيتها!
عبدالغني:
خليكي في حالك… هما حرّين.
وهيبه:
روحي… وانته بجيت جوجه!
عبدالغني بضحك:
ما أنا أعملك إيه؟ خوتيني بالعيال.
متسيبيهم يعملوا اللي يعملوه.
مش اتجوزوا؟ يبجى خلاص… اتعلّجوا من عراجيبهم!
وهيبه فجأة:
طاب… انته مش ملاحظ حاجه غريبه؟
عبدالغني:
إيه تاني؟
وهيبه:
البت شاديه… منزلتش خالص، ولا شوفنا وشّها!
عبدالغني بتبرّم:
يا وليه… انتي بجيتِ رطّاطه جوي!
بتك وعلمتها وجوزتها… عاوزه إيه تاني؟!
وهيبه بخوف:
ما أنا خايفه لا المغدوره ونيسه تجولها الحجيجه…
واللي هيجنّني… عرفت من فين؟
يكون معجوله… يكون عايش لدلوك؟
عبدالغني باستغراب:
هو مين ديتي يا وليه؟ يا خرفانه انتي؟
وهيبه بتوتر:
جصدي… نجيب.
عبدالغني يضحك بسخريه:
نجيب؟ يا فالحه!
لو كان عايش لدلوك كنا شوفناه.
ده همل الصعيد من زمان،
وتلجيه غار… مات.
وهيبه بإصرار:
طاب البت دي عرفت من فين؟
عبدالغني بعصبيه:
مخلاص بجا! كفاياكي خبط!
ورجعّي يا أبوي عليكي وليه ندابه!
وهيبه بحنق:
عاوزني أعمل إيه يعني بعد سرّنا ما اتشكف؟
عبدالغني:
أنا ههملك البيت وطالع!
وهيبه بخضه:
تعالى يا راجل! رايح فين؟
عبدالغني:
رايح ف داهيه!
ويخرج عبدالغني متجهًا إلى خيم الغجر…
وهناك تقابله نجاوه.
نجاوه بابتسامه:
حضرة العمده بذات نفسه!
عبدالغني:
انتي مين يا حلوه؟
نجاوه:
أنا نجاوه… بت خالت ونيسه.
عبدالغني بإعجاب:
وه… والغجر فيهم بنات حلوين كده؟
نجاوه بدلال:
ده عشان عيونك حلوين.
عبدالغني:
طاب إيه؟ مش هتضايفيني؟
نجاوه:
وه يا حضرة العمده… ده احنا اللي ضيوف على حضرتك.
عبدالغني:
طاب فيه النهارده غني ورقص؟ ولا خلاص شطبتوه؟
نجاوه تضحك:
يا خبر أبيض!
ده أنا اللي هغني وأرقص النهارده عشان خاطر حضرتك،
يا عمدتنا… يا عسل.
عبدالغني بضحك:
ده انتي اللي عسل… فرجيني غناكي ورقصك بجا!
نجاوه:
حضرتك اجعد في الصف الأول واتفرّج…
ونتركهم… ونذهب إلى ناعسه…
كانت تجلس في بيتها،
شاردة… تحدّث نفسها.
ناعسه:
معجوله… اللي شوفته يكون حقيقي؟
اللي بدور عليه بجالي زمن…
وطلع موجود في البيت والبلد!
بس شكله اتغير جوي…
٢٢ سنه يغيروا أي حاجه…
وتتنهد براحة خفيفه.
ناعسه:
بس الحمدلله إن ربنا عترني فيه…
عشان ناري تبرد…
وأعرف أنام من غير كوابيس…
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
.jpg)