رواية سر تحت الجلباب الفصل التاسع 9 بقلم سلوي عوض
رواية سر تحت الجلباب الفصل التاسع 9
#سلوي_عوض
#سر_تحت_الجلباب
بارت 9
تيم: بس يا امي احنا كده نجلجو عليكي.
نورا: يا امي احنا مليناش ف الدنيا كلها غيرك.
ناعسه: انا لازما اعمل اللي ف راسي، انا صابره ليا سنين طويله جوي، بعدها باليوم تفتكروا ينفع أتراجع دلوك؟
تيم: طاب قوليلي تعرفي ابو تمارا منين؟
ناعسه: بعدين يا ولدي.
تيم: ارجوكي يا امي.
ناعسه: يبجا جريبي.
تيم: اللي هو ازاي؟
ناعسه: لسه يا ولدي مش وجته تعرفو دلوك، بس كل اللي أجدر اجولهولك أن تمارا ليك وانته ليها.
تيم (بفرحه): ازاي بس يا امي؟
ناعسه: زي الناس جوم… وديني درب البرابره عشان اجيب حاجات من هناك عشان الحج اسافر.
تيم (يضحك): هتعملي ايه ف درب البرابره؟
ناعسه: يا ابوي عليك متبطل سؤلاات… اه واعمل حسابك ف واحنا ف الطريج اوعاك تساءلني اي سؤال، عشان مهما ساءلت مش هجول حاجه تاني.
تيم: يا ربي علي دماغك الناشفه.
ناعسه: طاب اصبر، هتصل علي حد كده.
ناعسه: عامل ايه يا واد رايج وزين؟
موسي: كويس بخير، انتي اللي عامله يا ام مخ حجر.
ناعسه: واد انته جولتلك مليون مره متتكلمش ف الموضوع ديتي تاني.
موسي: طيب خلاص.
ناعسه: الف سلامه علي تمارا.
موسي: الله يسلمك.
ناعسه: بجولك ايه، فينك انته دلوك؟
موسي: لسه راجع من المستشفي من عند تمارا… لكن جوليلي مين عرفك أن بتي عيانه؟
ناعسه (تضحك): عرفت بطريجتي. المهم تعرف تجابلني بعد ساعه ناحيه محطه مصر؟
موسي: عيوني حاضر.
ناعسه: طيب اتحرك علي هناك وانا اول ما اوصل هرن عليك.
موسي: تمام.
تيم: طاب فهميني يا اما بدل ما انا عامل زي العبيط كده.
ناعسه (تضحك): دائما مستعجل، اصبر أن الله مع الصابرين.
لنتركهم ونذهب الي زاهر حيث كان يجلس وحده ليتذكر والدته…
زاهر: عم عطيه لوفيها جله ادب مني، امي وخواتي جعانين، ينفع تجيبلي وكل اوديهولهم؟
عطيه: بص هديك فلوس تشتري، وبعد ما تشتري الوكل فهم امك انك لجيت شغلانه وتجعد ف شغلك وتروح البيت كل سبوع، وانا هسد الدين اللي علي ابوك.
زاهر: والله مش عارف اجولك ايه.
عطيه: متجولش حاجه، خد ياله الالف جنيه ديه، هات وكل وادي امك الباجي.
زاهر: ألف جنيه بحالها ديه كتير جوي.
عطيه: مش كتير ولا حاجه، بس ياله روح لامك، وبعد العشا تاجي تجعد حدا الشجره هتلجاني جاعدلك.
زاهر: حمامه.
ليتركه زاهر ويذهب الي والدته…
زاهر (بفرحه): اما يا اما خدي الفلوس ديه.
نجيه: يا مري جيبت منين الفلوس الكتيره ديه؟ اوعا تكون سرجت زي ابوك؟
زاهر: له يا اما والله ما سرجتها، ده في راجل طيب اداهملي لما عرف بظروفنا، وكمان هيسد دين ابوي.
نجيه: ومين الراجل ديتي؟
زاهر: ده راجل طيب جوي جوي، ومش من البلد حدانا، ده تاجر فواكه كبير وبيعمل خير، وجاللي كمان اروح اشتغل معاه ف مصر واعاود البلد كل سبووع.
نجيه: بردك عرفته منين؟ واش عجب انته يعني؟
زاهر: هجولك.
نجيه: جول، واوعا تكدب.
زاهر: له، هجول الصح. بصي… العيال كانو بيلعبو وانا روحت عشان العب معاهم، جامو مرضيوش، وجالولي: مش ناجص اللي انته، يا اللي ابوك حرامي وسراج. صعبت عليا نفسي يا اما، جومت جعدت تحت الشجره الكبيره ابكي. اتاري الراجل ديتي كان واجف وسمع كل حاجه، وجرب عليا وجاللي: متبكيش، الرجاله متبكيش. جولتله: هملني ف حالي. جاللي: مالك بس؟ فيك ايه؟ احكيلي. جومت حكيتله، صعبت عليه، وجاللي: انته وامك وخواتك ملكمش صالح باللي ابوك عمله. هما الناس كده يا ولدي، مبياجوش غير علي الغلبان. وراح مديني الفلوس دي، وجاللي اشتغل معاه ف مصر.
نجيه: بس انته لسه صغير يا ولدي علي الهم ديتي.
زاهر: يعني عاجبك انتي وخواتي تموتو من الجوع؟
نجيه: بس انا خايفه عليك.
زاهر: تفتكري يا اما في حاجه اوحش من اللي احنا فيه دلوك؟
نجيه (ببكاء): له يا ولدي…
ليعود زاهر بالذاكره:
الله يرحمك يا امي… انتي وخواتي كلكم روحتو ف غمضه عين… يا ريتني ما هملتكم وكت روحت معاكم…
لنترك زاهر ونذهب مره اخري الي ناعسه…
ها هي تتصل علي موسي.
ناعسه: انته فين يا ولدي؟
موسي: انا واقف ف العربيه عند بتاع عصير كبير كده.
تنظر ناعسه حولها.
ناعسه: انته اللي ف العربيه الزرقا ديه؟
موسي: اه.
ناعسه: طاب انزل، هنجعدو شويه عند بتاع العصير.
موسي: حاضر يا ستي… ما كنتي يا بنتي جيتي البيت عندي.
ناعسه: له، انته جاعد ف بيلا وانا مش واخده علي البلل.
موسي (يضحك): طيب يا اختي.
ينزل موسي ويجلس عند محل العصير، فتقترب منه ناعسه وولدها تيم.
ناعسه: اهلا بالواطي.
موسي: طاب وهو فيه اوطي منك انتي؟
تيم: ايه ده؟ انتو بتقولو ايه لبعض؟
موسي: طبعا ده تيم ابنك؟
ناعسه: هو بشحمه ولحمه.
موسي: تعالي ف حضني يا ابني… امك ديه هيا السبب ف اللي احنا فيه. ازاي تبقا انته واختك قاعدين ف القاهره وانا معرفش حتي مكانكم؟
تيم (بذهول): طاب حضرتك مين؟ وتجرب لاءمي ايه؟ وهل فعلا حضرتك موسي ابو العينين؟
موسي (يضحك): ايوه، انا بشحمي ولحمي.
تيم: ربنا يجازيكي ويجازي مخك التخين. طاب فهموني.
موسي: انا يا سيدي ابقا ابن خاله والدتك.
تيم: اللي هو ازاي يعني؟
ناعسه: ده موضوع يطول شرحه يا ولدي.
تيم: يا اما انا كده هتجنن.
ناعسه: بعد الشر عليك يا نضري.
موسي: بقولك ايه… انا طاوعتك ف جنانك لغيت دلوجتي، لكن تيم ونورا هيعيشو معانا ف الفيلا.
ناعسه: وبمناسبة الفيلا… تيم ولدي مغرم صبابه ببتك تمارا.
موسي: بجد يا تيم؟
تيم: والله ما فاهم حاجه.
موسي: صحيح، هو انتي جيتي القاهره ليه؟
ناعسه: هشتري شويت حاجات للعروسه بت العمده.
موسي: برده اللي ف دماغك ف دماغك، مافيش فايده.
ناعسه: وبعدين معاك؟ مش جولنا تهملني اعمل اللي ف راسي؟
موسي: وانا ف ايدي ايه اعمله جدام المركوب الجديم اللي ف راسك؟
موسي: اسمع يا تيم… انته هتاجي انته وخيتك تعيشو معانا، اعمل حسابك علي كده، وكمان هتشغل معايا ف شركتي. وانا مش باخد رأيك… ده جرار ومش هرجع فيه ابدا.
ناعسه: اسمع كلام خالك يا ولدي.
تيم: طاب متاجي يا اما تعيشي معانا وتهملي البلد الفجريه ديه وكفاياكي شجا وارتاحي بجا.
ناعسه: والله العظيم تحرم عليا الراحه غير لما انفذ اللي ف راسي… والحديت انتهي علي كده.
موسي: هملها يا ولدي… طول عمرها مخها جزمه جديمه.
ناعسه: طاب ياله اتكلو علي الله، خليني اعاود البلد.
لنتركهم ونذهب الي خيم الغجر…
حيث كانت ونيسه ترقص وتغني، موجهه غناءها الي عرفه:
حبيت جدع اسمراني حليوه
مدوب كل البنات يا ابوي… اه يا ابوي…
ليشعر عرفه بسعاده مفرطه…
لتعاود ونيسه الغناء:
ونيسه (تغني):
جدع صعيدي وسيد الرجاله يا ناس…
سيد الرجاله يا ناس…
جولت يا جدع ابجا تعالي
خليني اشوفك واكحل عيوني بيك…
ثم ترمي شالها على عرفه.
يأخذ عرفه الشال ويقبّله.
ونيسه:
ورميت يا اما شالي عليه…
أصل انا يا اما دوبت فيه…
يشاور لها عرفه أن تنهي الرقص والغناء، فتفهمه.
ونيسه:
تعالي يا نجاوه، كمّلي غنا… العصفور وجع ف الجفص.
تنزل ونيسه من على المسرح وتدخل خيمتها،
فيدخل عرفه خلفها.
عرفه:
يا ابوي يا اما… يا انا عليكي شجلبتي حالي!
ونيسه:
اجعد… اعملك كوبايه شاي بالجرنفل يعدل دماغك.
عرفه:
والله الليله عيد!
ونيسه (تضحك):
بس وطي حسك احسن يحسدوني عليك.
يرتشف عرفه من كوب الشاي.
عرفه:
ايه ده؟ طعمه جميل جوي.
ونيسه:
أصله شاي بالجرنفل.
عرفه:
بس ايه الزيت اللي عليه ديتي؟
ونيسه:
ده زيت الجرنفل… أصله جرنفل اصلي.
عرفه:
اه… عشان كده.
ونيسه:
عاوزه اشوفك ف الفرح احلي من العرسان…
وهغني لك… والرقص كمان.
عرفه:
ده انتي دايبه ف هواي علي كده؟
ونيسه:
ده انا واجعه فيك لشوشتي.
ونتركهم…
ونذهب إلى منزل العمده…
حيث كانت شاديه تقرأ في المصحف،
لتدخل عليها جليله.
جليله:
ايه يا ست الشيخه؟
هو انا كل ما اخش عليكي الجاكي
يا بتصلي… يا بتجري ف المصحف!
ياك ناويه تتدروشي؟
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
.jpg)