📁

رواية رحلة قدر الفصل الخامس عشر 15 بقلم أيه طه

رواية رحلة قدر الفصل الخامس عشر 15 بقلم أيه طه 



رواية رحلة قدر الفصل الخامس عشر 15

البارت 15

​علي: "خليكي في الأوضة واقفلي عليكي كويس ومتفتحيش مهما حصل، وأنا جايلك حالاً يا روحي متخافيش." وقفل السكة وراح عند سليم باشا وقاله اللي قالته سلمى.
​سليم باشا يمسك اللاسلكي: "ألو.. عمليات.. إشارة."
الطرف الآخر: "اسمعك.. ابدأ الإشارة."
سليم: "الطفلة مش هنا في الشقة، اجهزوا لاقتحام المكان وسلامة الطفلة من أولوياتكم، مفهوم؟"
الطرف الآخر: "علم وينفذ يا فندم."
​علي: "مش يلا بينا ولا حضرتك مستني إيه؟"
سليم: "استنى لما ندرس مداخل ومخارج المكان ونأمّنه كويس علشان نضمن خروجنا بسلامة."
علي: "أنا مش هستنى لما حضراتكم تدرسوا وتعملوا كل دا، أنا رايح لسلمى!"
سليم: "اهدى يا بني آدم، أنت كدا هتعرضها للخطر وتعرضنا كلنا معاك."
علي: "وهي مكانها فوق كدا مش خطر؟ أنا رايحلها واللي يحصل يحصل."
​ترك علي سليم باشا وجرى مهرولاً ناحية العمارة والشقة. أما في الشقة عند أيمن، فكان يخبط على باب الغرفة بقوة وهو يهددها: "افتحي يا سلمى.. افتحي أحسنلك بقولك، لأحسن أكسر الباب دا وأدخلك وساعتها ذنبك على جنبك!"
​سلمى بالداخل تبكي وترتعش من الخوف. حاول أيمن أن يكسر الباب حتى نجح في ذلك، واقترب من سلمى وهي ترجع للوراء حتى وصلت للحائط، فمسك أيمن ذراعها بقوة ويقول: "أنتي بقى عاملة فيها شاطرة وذكية وتدخلي الأوضة وتقفلي على نفسك الباب؟ طب أديني دخلتلك أهو.. وريني بقى هتعملي إيه!" ورماها على السرير.
​سلمى تصرخ وتزقه وتحاول الفرار، ولكنه وقع عليها وبدأ في تقبيلها على وجهها ورقبتها وهي تصرخ بشدة وتنادي: "علي.. يا علي.. الحقني يا علي!"
​وصل علي للشقة، يرن الجرس ويخبط ومحدش بيفتح، ولكنه سمع صوت سلمى وهي بتستنجد بيه، راح كسر باب الشقة ودخل على مصدر الصوت؛ ليجد هذا المنظر المهين، ليمسك بأيمن ويضربه "بوكس" يوقعه على الأرض وينهال عليه بالضربات حتى وصلت الشرطة ومسكت علي.
​سليم: "إيه اللي بتعمله دا؟ سيبه الراجل هيموت في إيديك.. سيبه!"
علي: "أنا هموتك وهخليك تتمنى الموت يا ابن الـ... هخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه بس إنك تبصلها."
​سليم ممسك بعلي ويأمر رجالته بالإمساك بأيمن ويضعوه في عربة الشرطة، ليلتفت علي لسلمى ليجدها فاقدة للوعي.
علي: "سلمى.. سلمى.. فوقي يا سلمى!"
سليم: "شيلها وديها المستشفى وأنا هتابع من هنا وهبقى أطمنك."
​حمل علي سلمى بين يديه وركب السيارة إلى أقرب مستشفى ودخل بها الطوارئ وهو ينادي: "دكتورة.. دكتورة بسرعة!" قرب منه دكتور يرشده على غرفة وسرير ليضع عليه سلمى، وبدأ الدكتور في الكشف عليها، فيمسك علي يديه ويقول: "أنت بتعمل إيه؟"
الدكتور: "هكون بعمل إيه؟ بكشف على المريضة."
علي: "أنا قولت عايز دكتورة تيجي تكشف عليها، مفهوم؟ ولا أقفلكم المستشفى؟" وزعق في الدكتور وعينيه تشع شراراً ولونها يحمر وهو يضغط على يده بقوة حتى خاف الدكتور.
الدكتور: "ممم.. مفهوم حاضر، هروح أنادي دكتورة حالاً."
​ترك يده، لتأتي دكتورة وتقول: "لو سمحت استنى بره عقبال ما أكشف عليها."
خرج علي، وبعد دقائق خرجت الدكتورة.
علي: "طمنيني يا دكتورة هي كويسة؟"
الدكتورة: "حضرتك جوزها؟"
علي: "لا.. خير؟"
الدكتورة: "هي أغمى عليها نتيجة لضغط عصبي، وفي عليها كدمات تبين إنها تعرضت لمحاولة اغتصاب."
علي: "اغتصاااب؟!"
الدكتورة: "متقلقش هي لسه آنسة الحمد لله، اتلحقت في الوقت المناسب، بس أكيد الموضوع دا هيأثر عليها نفسياً لما تفوق، فالمفروض أهلها يحتووها لحد ما تعدي الفترة دي."
علي: "طب هي هتفوق امتى؟"
الدكتورة: "أول لما المحلول يخلص هتفوق على طول."
علي: "تمام شكراً يا دكتورة."
​رن علي على سليم ليطمئن على أميرة، ليبلغه سليم بأنهم وجدوها في إحدى العشش التي كان يسكر فيها أيمن، وهي الآن في مستشفى الشرطة للكشف عليها، وتم إلقاء القبض على أيمن وعاصم بتهم الخطف والاغتصاب والابتزاز والقتل، يعني "هيقضوا طول حياتهم في السجن".
​علي: "شكراً يا سليم باشا تعبتك معايا."
سليم: "تعبتني إيه؟ أنت خدمتني، قضية زي دي فيها ترقية إن شاء الله."
علي: "إن شاء الله."
سليم: "تقدر تيجي في أي وقت تستلم الطفلة من المستشفى، أنا سايبلهم خبر."
علي: "تمام يا فندم شكراً."
​ينتظر علي سلمى لتفيق وهو جالس على الكرسي بالقرب منها. تبدأ سلمى في الاستيقاظ وهي تنظر حولها وتبكي بشدة عندما تتذكر أيمن وهو يقترب منها.
يمسكها علي مسرعاً ويحاول تهدئتها: "اهدى يا حبيبتي.. دا أنا.. أنتي في أمان هنا."
تفتح سلمى عينيها لتجد علي، فتترمي في حضنه وتدفن رأسها في صدره وتبكي. يطبطب عليها علي: "اهدى يا حبيبتي أنا جنبك أهو مش هسيبك تاني.. اهدى بس اهدى."
​لحظات وهدأت سلمى وبعدت عن حضنه وسألته عن أختها. علي: "هي كويسة في مستشفى الشرطة، مرضتش أجيبها غير لما تفوقي وتبقى كويسة ونروح نجيبها إحنا الاتنين."
سلمى: "خلاص أنا بقيت كويسة يلا نروحلها."
علي: "متأكدة؟"
سلمى: "أيوه أنا عايزة أطمن عليها."
​يعطي علي لسلمى شنطة فيها ملابس.
علي: "أنا جبتلك هدوم علشان تغيري هدومك دي، علشان مينفعش تمشي بيها كدا، أنا هخرج وأنادي على دكتورة تيجي تشيل المحلول وتغيري وأنا مستنيكي بره."
​همّ ليمشي ولكن فجأة تمسك سلمى بيده وتشده إليها وتحضنه وتقول: "شكراً يا علي على كل اللي عملته عشاني، أنا مش عارفة لو كنت اتأخرت أكتر من كدا كان إيه اللي ممكن يحصلي.. شكراً." وهي تشد عليه وتحضنه بقوة وعيناها تدمع.
​أما علي فكان قلبه يدق بشدة، فهو أول مرة يشعر بهذه المشاعر، وكأن شخصاً أخذ روحه والآن روحه رجعت إليه. شدها من حضنه وأمسك وجهها بين كفيه وقال بصوت حنون: "متشكرنيش تاني.. أنا بحبك يا سلمى وأوي كمان، ومقدرش أخلي أي حاجة تحصلك أبداً." ومسح دموعها: "مش عايز أشوف دموعك دي تاني لأنها غالية عليا أوي."
​سابها وخرج، دخلت الممرضة ونزعت المحلول من يديها وغيرت سلمى ملابسها، لترتدي فستاناً أبيض مشجراً وعليها طرحة بيضاء وحذاءً أسود أظهر جمالها، وخرجت لعلي الذي كان منتظرها في السيارة، والذي أول ما رآها شعر كأنه أول مرة يراها؛ فكيف هي ببساطتها تقدر أن تسحره بهذه الطريقة؟
​علي: "أنتي كويسة؟ جاهزة نروح نجيب أميرة؟"
تهز سلمى رأسها بالموافقة. طول الطريق سلمى سرحانة وتنظر في الشباك بحزن، وعلي يراها ولكن يفضل عدم التحدث حتى لا يضغط عليها. ووصلوا مستشفى الشرطة، يسألوا عن أميرة فالممرضة تدلهم عليها، ويدخلوا الغرفة ليجدوا أميرة نائمة على السرير وفي يدها محلول، تذهب إليها سلمى مسرعة وترفع رأسها وتقبلها: "أميرة حبيبتي ردي عليا.. أنتي كويسة؟"
تستيقظ أميرة...
#رحلة_قدر
#آيه_طه



يتبع 
الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات