رواية سر تحت الجلباب الفصل الثالث عشر 13 بقلم سلوي عوض
رواية سر تحت الجلباب الفصل الثالث عشر 13
#سلوي_عوض
#سر_تحت_الجلباب
بارت 13
عرفه: انام بجا عشان احلم بونيسه جلبي.
وها هو الليل يمر ليأتي صباحًا جديدًا، واليوم هو يوم الحنه.
وفي منزل العمده الجميع مشغولين، والمنزل مزدحم جدًا، والأغاني شغاله.
وها هي وهيبه تجلس تحتسي القهوه مع زوجها العمده.
عبدالغني: اسمعي يا وهيبه عاوز اهل البلد كلهم يطفحو زي ما المعلم مصطفى جال.
وهيبه: انا عارفه علي ايه الغرايم ديه كلها، مش احنا اولى بالمصاريف ديه كلها؟
عبدالغني: وهو احنا دافعين حاجه من جيوبنا؟ كله علي عريس بتك.
وهيبه: برده كنا احنا اولى بالمصاريف ديه كلها، بجولك ايه انا هدي شاديه بتي كردان من عندي.
عبدالغني: له طبعا، كده جليله هتزعل.
وهيبه: ما انا هديها هيا كمان.
عبدالغني: بجولك ايه، انا كفايه عليا علمت بتك وربيتها واديتها اسمي كمان، ولا كان زمانها جاعده مع ابوها تلفلف ف البلاد بتشحت.
وهيبه: ولازمته ايه الحديت ديتي؟ ماجفلنا علي الموضوع وكفينا علي الخبر، ماجور بتفتح فيه ليه تاني؟
عبدالغني: مش انتي اللي عاوزه تديها كردان ومعرفش ايه؟
وكانوا يتحدثون وهم غافلين أن ناعسه تستمع إلى حديثهم.
ناعسه: يعني شاديه مش بت العمده؟ بس ايه حكايه الغجر ديه معجوله… وهيبه تكون من الغجر؟ اه كلام العمده بيجول كده، شكلك وراكي سر انتي كمان يا وهيبه… نعيم مافيش غيره، هو اللي عارف كل حاجه.
ناعسه: يخلص بس الفرح ويحلها ربنا بعد كده.
لتصعد ناعسه إلى غرفه جليله، لتجدها تجلس أمام المرايا.
ناعسه: صباحك نادي يا عروستنا، ويومك سلج اخضر يجعلها جنه بخيته عليكي.
جليله: الا جوليلي ايه رأيك فيا يا ناعسه؟
ناعسه: صلاه النبي… الله اكبر… بدر ف ليله تمامه.
جليله: طاب عاوزاكي انتي اللي تحنيني.
ناعسه: من عيوني.
جليله: وعملتي ايه ف اللي جولتلك عليه؟
ناعسه: جصدك بودره؟ ما انا حطهالها ف فستان الفرح عشان تجعد تتهرش جدام المعازيم وتبجا فرجه.
جليله: جدعه… عافيه عليكي يا ناعسه، ده انا عيوني ليكي يا ست الحسن والجمال.
ناعسه: اجيبلك بجا عصير عملته مخصوص عشانك.
جليله: عصير ايه؟
ناعسه: بنجر مع برتكان، يخلي وشك يحمر والدم يبك منيه، غير كمان هشوحلك حتت كبده ضاني بالسمن البلدي عشان توردي كده يا ست العرايس.
جليله: حبيبتي انتي يا ناعسه، هو انا هخليكي تجعدي معايا من شويه.
ناعسه: ده انا خدامتك وتحت امرك.
جليله: جهزتو كل حاجه؟
ناعسه: اه كل حاجه زي الفل.
جليله: طاب خلاص روحي هاتي العصير والوكل.
ناعسه: حاضر.
ونتركهم ونذهب الي زاهر حيث كان يجلس مع نظمي وباقي رجاله.
زاهر: الليله الحنه بتاعتنا، عاوزكم كلكم حوالينا.
الرجال: أوامرك يا كبير.
نظمي: والله الواحد مش مصدج أنه اخيرا هيتجوز.
زاهر: له صدج يا اخوي. اسمع يا شوان، عاوزك تروح حدا بيت العمده وتاخد معاك عشر شوايل سكر وكام كيلو شاي وخد صناديج ساجع، خد كتير جوي، خلي أهل البلد ياكلو ويشربو ويشبعو… عشان بعد كده هيشربو المر.
شوان: أوامر يا معلم مصطفى.
زاهر: انته كده جدع.
نظمي: انا عاوز اتحددت مع عروستي ف التلافون.
زاهر: ما تتحددت، حد ماسكك؟
نظمي: يعني عادي؟
زاهر: اه عادي، خلي البت تتشعلج فيك.
ونتركهم ونذهب الي ونيسه حيث كانت تجلس مع العم نجيب.
ونيسه: انا جاتني فكره حلوه جوي تخليك تشوف بتك.
نجيب: ياريت.
ونيسه: انته هتلبس لبس زي لبس الفرجه بس تداري وشك وتجعد ورايا كانك ماسك الدهله، واكيد كده هتشوف بتك.
نجيب: كتر خيرك يا ونيسه، ربنا يحميكي. الا جوليلي اخبار عرفه ايه؟
ونيسه: غرجان لشوشته، وشربته الشاي كذا مره.
نجيب: جدعه.
ونيسه: ولسه كماني لما اغنيله ف الحنه هيوجع اكتر واكتر.
ويمر اليوم وها هو موعد الحنه حيث تجمع أهل البلد كلهم.
وزاهر ونظمي يجلسان بجانب بعضهما مرتديان افخم الملابس، وعرفه يجلس قريب جدا من المسرح الذي ترقص عليه ونيسه.
ونيسه: يا دلالي عليك يا دلالي، سنتين وانا احب واداري…
ثم تنظر إلي عرفه لتتحدث ف المايك.
ونيسه: عرفه بيه واد العمده الكبير، بمجامه زينه شباب الصعيد كله.
لينظر اليها نظمي.
نظمي: زاهر مش جولتلك أنها ماشيه مع عرفه؟
نظمي: يعني كانت بتكدب علي وبتجوللي بتحبني؟
زاهر: طاب بص، اهو عرفه هيرجص معاها… شوف شوف، الواد عاملها عجد بالفلوس، يطلعو كام؟ دول فلوس كتير جوي… ده بيوشوشها ف ودنها، يا ترى بيجولها ايه… دي بتبص عليك وبتضحك، اكيد ببجولها المغفل هيتجوز.
نظمي: كفايه يا صاحبي كفايه، انا ماليش صالح بيها.
ونيسه: بعد اذن الجميع، عاوزه العرايس يا جو… هنا جاري العرايس، بس العرسان له.
لتصعد جليله علي المسرح وهيا في كامل زينتها.
اما شاديه فكانت ترتدي خمار ابيض طويل، وترتدي جوانتي وفستان طويل جدا، وكانت لا تضع أي مساحيق علي وجهها، لكنها كانت مثل البدر في ليله تمامه.
لينظر نجيب الذي كان يجلس خلف ونيسه الي ابنته شاديه.
نجيب: ايوه هيا بتي… ده كاني امي الله يرحمها واجفه جدامي… بس الحمدلله شكلها تجيه وتعرف ربنا زين… حلاوه الايمان باينه علي وشها.
ناعسه: الف مبروك يا عرايس.
لتتحدث الي شاديه.
ناعسه: لو سمحتي يا عروستنا عدي ورايا، خدي صنيه الحنه من الراجل الكبير اللي جاعد ديتي.
شاديه: بأدب شديد حاضر.
لتقترب شاديه من والدها.
شاديه: بعد اذن حضرتك صنيه الحنه.
لتنظر له نظره طويله، ولكن نجيب كانت دموعه تغرق وجهه.
شاديه: مالك يا عم، فيك حاجه؟
نجيب: سلامتك يا بتي، خدي الصنيه، ربنا يتمملك بخير.
لتأخذ شاديه صنيه الحنه وهيا تقول في سرها.
شاديه: الراجل ديتي لما بصيتله حسيت براحه غريبه… يمكن عشان راجل كبير وصعب عليا.
جليله: هيا مالها واجفه متنحه كده ليه؟
شاديه: اتفضلي الحنه اهي.
ناعسه ف المايك: العرسان يتفضلو عشان يتحنو.
زاهر: تعالي يا عم اهي ناعسه هيا اللي هتحنينا… شكلها عاوزه تفهمك انك مش فارج معاها.
نظمي: بعصبيه مخلاص خلصنا، جولتلك أنها مش فارجه معايا.
ليصعدا الي المسرح.
زاهر: حنيني انا وعروستي الاول.
ونيسه: بس كده من عيوني.
لتضع لهم ونيسه الحناء.
ونيسه: اتفضلو بجا اجعدو هنا.
لتتحدث الي شاديه.
ونيسه: تعالي يا عروسه عشان تتحني.
لتتقرب منها شاديه.
ونيسه: بجولك ايه بسرعه كده من غير ما حد ياخد باله، خدي الورجه ديه فيها نمره تلافوني، ابجي كلميني بعد الفرح عشان عاوزاكي ضروري، واوعي تعرفي حد انك هتتحددتي معاي.
متاجي يا عريس عشان تتحني.
ليقترب منها نظمي.
لتضع ونيسه الحناء له وهيا مضطربه.
ونيسه: شفت بجا انا بحنيك بيدي.
لتقول له بحسره.
ونيسه: مبروك يا عريس.
لينظر لها نظمي نظره اخافتها.
ونيسه: خلاص كده، روحو اجعدو جار العريس والعروسه التانين لغيت ما الحنه تنشف.
نظمي: تعالي يا شاديه، متشكرين يا غجريه.
ونيسه: متشكرين علي ايه؟ ده شغلي اللي باخد عليه فلوس.
نظمي: بعد متخلصي انتي وفرجتك، ابجو اتعشو، انا هخلي العمده يشوفلكم حته علي جنب بعيد عن أهل البلد.
ونيسه: تشكر يا بيه.
نظمي: له علي ايه، اصل الغجر سراجين ومينفعش يجعدو وسط الناس.
ونيسه: كتر خيرك.
اما ناعسه فكانت تعد الطعام مع باقي النساء.
ليدخل عليهم نعيم.
ناعسه: تعالي يا نعيم.
نعيم: انا جعان جوي.
ناعسه: اجعد هجيبلك وكل تسد جوعك.
نعيم: الله يسترك.
ناعسه: اصبر هجيبلك لحم كتير ورز.
نعيم: بس شهلي احسن، العمده يعوز مني حاجه؟
ناعسه: هيعوز ايه؟ ديه الدنيا هايصه… اجعد يا راجل اجعد.
اما وهيبه فكانت تجلس وسط النساء.
لتقترب منها سيده.
سيده: نجوط العرايس يا ست الناس.
وهيبه: له احنا مهناخدوش نجوط، يعني هتفرحو وتاكلو وتاخدو وكل وانتو مروحين كمان.
السيدات: ربنا يفرحكم ويكتر افراحكم يارب.
اما في خارج المنزل حيث يوجد الصوان.
نجد أن زاهر قد اقترب من ونيسه وأخذ منها الميكروفون ليتحدث فيه.
زاهر: اسمعوني يا اهل البلد، يا أهل مرتي… اعرفكم بنفسي، انا المعلم مصطفي السباعي، الحمدلله ربنا رازجني بخير كتير جوي، خير مالوش اول من آخر… يعني اللي محتاج منكم اي حاجه ياجيني وانا مش هجصر معاه… انتو تعتبرو اهلي وناسي وتحت امركم… واي حاجه تحتاجوها هتلاجوها عندي… بكره الدخله وانا مستعد اجابلكم من يوم الصباحيه… ومتتكسفوش، المجابله هنا ف المندره عند حمايا العمده.
أهل البلد: ربنا يخليك ويبارك فيك يا زاهر.
زاهر: الله يخليكم انتو اهلنا وناسنا.
زاهر: خدي يا غازيه كملي رجص وغنا، عجبال عيالكم جميعا.
اما ف القاهره…
فكانت تمارا تجلس مع نورا ف المطعم.
تمارا: ديه شغلانه متعبه، الله يكون ف عونكم.
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
.jpg)